المطلب الثاني حكم الصلح عن حق الشفعة
وفيه ثلاث مسائل:
1 - بيان الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
المسألة الأولى: بيان الخلاف
اختلف في جواز الصلح عن حق الشفعة على قولين:
القول الأول: أنه لا يجوز.
القول الثاني: أنه يجوز.
المسألة الثانية: التوجيه.
وفيها فرعان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء: 3 - الصفحة: 230
الفرع الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول الأول: أن الشفعة لدفع ضرر الشركة فإذا رضي الشريك بالضرر سقط حقه فيها ولم يجز له أخذ البدل؛ لأن حق الشفعة ليس بمال فلا يجوز أخذ البدل عنه.
الفرع الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن الشفعة حق آدمي محض فجاز له أن يصاع عنه كسائر حقوقه.
المسألة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفرع الأول: بيان الراجح.
الراجح - والله أعلم - هو القول بالصحة.
الفرع الثاني: توجيه الترجيح.
وجه ترجيح القول بصحة الصلح عن حق الشفعة: أن الأصل في العقود الجواز ولا دليل على المنع.
الفولح الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح.
يجاب عن وجهة هذا القول بما يأتي:
1 - أن القول بأن حق الشفعة ليس بمال محل نظر؛ لأنه يؤول إلى المال؛ لأن المشفوع فيه يضم بسبب الشفعة إلى ملك الشافع.
2 - أن القول: بأن أخذ العوض عن الضرر المعنوي لا يجوز محل نظر؛ لأنه مجرد دعوى لا دليل عليه، والأصل الجواز.
الجزء: 3 - الصفحة: 231
3 - القول بأن الشافع رضي بالضرر بالصلح فيسقط حقه في الشفعة من غير بدل محل نظر؛ لأنه إنما رضي بتحمل الضرر بمقابل ولم يتحمله مجانًا.