المطلب الثاني الضمان
وفيه مسألتان هما:
1 - إتلافات الآدمي.
2 - إتلافات البهائم ونحوها.
المسألة الأولى: إتلافات الآدمي:
وفيها فرعان هما:
1 - ما لا يضمن.
2 - ما يضمن.
الفرع الأولى: ما لا يضمن.
وفيه ثلاثة أمور:
1 - ما لا يضمن لتحريمه.
2 - ما لا يضمن لعدم حرمته.
3 - ما لا يضمن للتأذي به.
الجزء: 4 - الصفحة: 473
الأمر الأول: ما لا يضمن لتحريمه:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - ضابطه.
2 - أمثلته.
3 - توجيه عدم ضمانه.
الجانب الأول: ضابط ما لا يضمن لتحريمه:
كل المحرمات لا تضمن بالإتلاف.
الجانب الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما لا يضمن لتحريمه ما يأتي:
1 - الميتة.
2 - الخنزير.
3 - الكلاب.
4 - الخمر.
5 - الصور المحرمة.
الجانب الثالث: توجيه عدم الضمان:
وجه عدم ضمان المتلفات المحرمة: أن إتلافها مأذون فيه - لأنه من إنكار المنكر - والإذن ينافي الضمان.
الأمر الثاني: ما لا يضمن لعدم احترامه:
وفيه ثلاثة جوانب:
1 - ضابطه.
2 - أمثلته.
3 - توجيه عدم ضمانه.
الجانب الأول: ضابط ما لا يضمن لعدم احترامه:
كل ما لا حرمة له لا يجب بإتلافه ضمان.
الجزء: 4 - الصفحة: 474
الجانب الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما لا يضمن لعدم احترامه ما يأتي:
1 - كسر آنية الذهب والفضة.
2 - كسر حلي الرجال من الذهب والفضة.
3 - شق أوعية الخمر وتكسيرها.
4 - شق ثياب الرجال من الحرير.
5 - كسر آلات اللهو الخاصة به.
الجانب الثالث: توجيه عدم الضمان:
وجه عدم ضمان ما لا حرمه له: أنه لا قيمة له.
الأمر الثالث: ما لا يضمن للتأذي به:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - ضابطه.
2 - أمثلته.
3 - توجيه عدم ضمانه.
الجانب الأول: ضابط ما لا يضمن للتأذي به:
كل مؤذ لا يندفع أذاه بغير إتلافه لا يجب ضمانه.
الجانب الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما لا يندفع أذاه بغير إتلافه ما يأتي:
1 - الصائل، سواء كان آدمياً أو حيواناً إذا لم يندفع إلا بالقتل.
2 - الاغصان الممتدة من الجار إذا لم يندفع ضررها إلا بالقطع.
3 - البناء إذا خيف سقوطه ولم يهدمه مالكه.
4 - الحيوان المريض إذا خيف انتقال مرضه إلى غيره.
5 - الأشجار المريضة إذا خيف انتقال مرضها إلى غيرها.
الجانب الثالث: توجيه عدم الضمان:
الجزء: 4 - الصفحة: 475
وجه عدم ضمان المتلفات لدفع ضررها ما يأتي:
1 - ما ورد أن رجلاً قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أرأيت إن جاءني رجل يريد مالي.
قال: (قاتله) قال: أرأيت إن قتلني.
قال: (فأنت شهيد) قال: أرأيت إن قتلته.
قال: (هو في النار) 1.
ووجه الاستدلال به: أنه أذن له بقتل الصائل والإذن ينافي الضمان.
2 - حديث: (ليس لعرق ظالم حق) 2.
وذلك أن إبقاء ما تحقق ضرره ظلم فلا يكون له في البقاء حق.
فلا يكون في إتلافه ضمان.
3 - أن إتلاف ما لا يندفع ضرره إلا بإتلافه مأذون فيه كما تقدم والإذن ينافي الضمان.
الفرع الثاني: ما يضمن:
وفيه أمران هما:
1 - أمثلته.
2 - ضمانه.
الأمر الأول: الأمثلة.
من أمثلة المتلفات المضمونة ما يأتي:
1 - أن يدهس شخص حيواناً محترماً لآخر.
2 - أن يصدم شخص حائط آخر فيهدمه أو يعيبه.
3 - أن يقطع شجراً محترماً لآخر.
4 - أن يوقد ناراً في ملكه فتتعدى إلى ملك جاره.
الجزء: 4 - الصفحة: 476
5 - أن يترك الماء مفتوحاً في بيته فيتعدى إلى بيت جاره فيهدمه أو يعيبه.
6 - أن يأخذ شخص شاة هن غنم آخر فيذبحها.
7 - أن يفتح قفصاً أو شبكاً فيطيرما فيه من الطيور.
8 - أن يفتح باباً فيذهب ما بداخله من حيوان.
9 - أن يحل وكاء كيس أو وعاء فيذهب ما فيه.
10 - أن يحل رباط حيوان فيذهب.
11 - أن يوقف سيارته أو دابته في طريق ضيق فيصطدم بها إنسان أو حيوان أو سيارة.
12 - أن يقتني كلباً عقوراً فيعقر أحداً خارج منزله.
الأمر الثاني: الضمان:
وفيه جانبان هما:
1 - حكم الضمان.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: حكم الضمان:
كل من أتلف مالاً محترماً لغيره بغير حق وجب عليه ضمانه سواء كان الإتلاف عمداً أم خطأ أم جهلاً، من عاقل أم من غيره.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه ضمان المتلفات ما يأتي:
- قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ 3. وذلك أن الإتلاف مثل الاستيلاء فإذا نهى عن الاستيلاء كان الإتلاف كذلك وأولى؛ لأنه أبلغ من الاستيلاء من غير إتلاف.
الجزء: 4 - الصفحة: 477
2 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام) 4.
وذلك أنه إذا كان مال الغير محترماً وجب ضمانه بإتلافه.
المسألة الثانية: إتلافات البهائم وما يلحق بها:
وفيها فرعان هما:
1 - إتلافاتها وهي بيد صاحبها.
2 - إتلافاتها وهي ليست بيد صاحبها.
الفرع الأول: إتلافات البهائم وهي بيد صاحبها:
وفيه أمران هما:
1 - إتلافاتها بمقدمتها.
2 - إتلافاتها بمؤخرتها.
الأمر الأول: إتلافاتها بمقدمتها:
وفيه جانبان هما:
1 - أمثلة ذلك.
2 - الضمان.
الجانب الأول: الأمثلة:
من إتلافات البهائم بمقدمتها ما يأتي:
1 - أن تأكل أو تعض.
2 - أن تطأ بيدها.
3 - أن تنطح بقرونها.
الجانب الثاني: الضمان:
وفيه جزءان هما:
1 - حكم الضمان.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: حكم الضمان:
إذا أتلفت البهيمة شيئاً بمقدمتها وهي بيد صاحبها لزمه ضمانه، سواء كان يقودها أم يسوقها، أم راكباً لها.
الجزء: 4 - الصفحة: 478
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه وجوب الضمان لما تتلفه البهيمة بمقدمتها إذا كانت بيد صاحبها: أنه يستطيع التحكم بها وصرفها عما يخاف إفسادها له.
الأمر الثاني: ضمان ما تتلفه بمؤخرتها:
وفيه جانبان هما:
1 - الأمثلة.
2 - الضمان.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة ما تتلفه البهيمة بمؤخرتها ما يأتي:
1 - أن ترمح برجلها.
2 - أن تضرب بذيلها.
الجانب الثاني: الضمان:
وفيه جزءان هما:
1 - حكم الضمان.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: حكم الضمان:
ما تتلفه المجهيمة بمؤخرتها لا يجب على من هي في يده ضمانه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم الضمان على من بيده البهيمة لما تتلفه بمؤخرتها: أنه لا يستطيع التحكم فيها من خلفها وقد قال الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ 5.
الفرع الثاني: اتلافاق البهيمة وهي ليست في يد صاحبها:
وفيه أمران هما:
1 - ما تتلفه بتفريط صاحبها.
2 - ما تتلفه بغير تفريط من صاحبها.
الجزء: 4 - الصفحة: 479
الأمر الأول: ما تتلفه البهيمة بتفريط صاحبها:
وفيه جانبان هما:
1 - الأمثلة.
2 - الضمان.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة ما تتلفه البهيمة بتفريط صاحبها ما يأتي:
1 - أن يرسلها بقرب ما تتلفه من زرع أو طعام أو علف.
2 - أن يرسلها ليلاً فتتلف زرعاً أو طعاماً أو علفاً.
3 - أن يرسل كلباً عقوراً خارج منزله فيعقر إنساناً أو حيواناً.
4 - أن يرسل جملاً يهجم على الناس فيعضهم أو يتخبطهم.
5 - أن يرسل حيواناً ناطحاً فينطح بقرونه إنساناً أو حيواناً.
الجانب الثاني: الضمان:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا أتلف الحيوان شيئاً محترماً بتفريط من صاحبه لزمه ضمانه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه تضمين صاحب الحيوان ما أتلقه بتفريط منه: أنه المتسبب في الإتلاف بتفريطه، والمباشر لا يمكن تضمينه وهو الحيوان، والقاعدة أنه إذا لم يمكن تضمين المباشر كان الضمان على المتسبب.
الأمر الثاني: ما تتلفه البهيمة من غير تفريط صاحبها:
وفيه جانبان هما:
1 - الأمثلة.
2 - الضمان.
الجزء: 4 - الصفحة: 480
الجانب الأول: الأمثلة.
من أمثلة إتلافات البهيمة من غير تفريط صاحبها ما يأتي:
1 - أن تجد عشباً مجموعاً لشخص في المرعي فتأكله.
2 - أن ترجع من المرعي نهاراً فتمر بأحد المزارع فتأكل منه.
3 - أن تجد في طريقها وهي سارحة طعاماً فتأكله.
4 - أن ينام الشخص في طريق الماشية فتطؤه.
5 - أن تجد في النهار باباً مفتوحاً فتدخل وتتلف شيئاً مما في المحل.
الجانب الثاني: الضمان:
وفيه جزءان هما:
1 - حكم الضمان.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا أتلفت البهائم شيئاً من غير تعد من صاحبها ولا تفريط فلا ضمان عليه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم ضمان صاحب البهيمة ما تتلفه من غير تعد منه ولا تفريط.
أن هذا الإتلاف لا ينسب إليه مباشرة ولا تسبباً، وبذلك تتنفى عنه مسؤولية الضمان، بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم - 6: (العجماء جُبار) 7.
الجزء: 4 - الصفحة: 481
المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»
تأليف أ. د/ عبد الكريم بن محمد اللاحم
[المجلد الخامس]
الجزء: 5
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الجزء: 5 - الصفحة: 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(ح) دَار كُنُوز إشْبِيْلِيَا للنشر والتوزيع، 1429 هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
اللَّاحِم، عَبد الكَريم بن محمَّد،
المطلع على دقائق زاد المستقنع/ عبد الكريم بن محمد اللَّاحِم؛
الرياض؛ 1429 هـ
ص 358؛ 17 × 24 سم.
ردمك: 2 - 20 - 8001 - 603 - 978 (مجموعة)
7 - 25 - 8001 - 603 - 978 (ج 5)
1 - الفقه الحنبلي
أ - العنوان
ديوي 258.4 ... 2547/ 1429
رقم الإيداع: 2547/ 1429 ردمك: 2 - 20 - 8001 - 603 - 978 (مجموعة) 7 - 25 - 8001 - 603 - 978 (ج 5)
حُقُوق الطَّبْع مَحَفُوظَة الطَّبْعَةُ الأُوْلَى 1429 هـ - 2008 م
دَارِ كُنُوزِ إشْبِيْلِيَا للنشر والتوزيع المملكة العربية السعودية ص. ب: 27261 الرياض: 11417 هاتف: 4742458 - 4773959 فاكس: 4787140 E-mail: eshbelia@hotmail.com
الجزء: 5 - الصفحة: 4