وفيه مسألتان هما:
1 - إذا منع الإمام الإحياء إلا بإذنه.
2 - إذا لم يمنع الإمام الإحياء بغير إذنه.
المسألة الأولى: إذا منع الإمام الإحياء إلا بإذنه:
وفيها فرعان هما:
1 - حكم الإحياء من غير إذن.
2 - توقف الملك عليه.
الفرع الأول: حكم الإحياء:
وفيه أمران هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا منع الإمام الإحياء إلا بإذنه لم يجز الإحياء إلا بإذنه.
الجزء: 5 - الصفحة: 172
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز الإحياء بغير إذن الإمام إذا منع الإحياء إلا بإذنه: أن طاعته في غير معصية واجبة لقوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ 1.
ومنعه الإحياء بغير إذنه ليس معصية، فتجب طاعته وتحرم معصيته، فمن أحيا بغير إذنه صار عاصيًا.
الفرع الثاني: توقف الملك بالإحياء على إذن الإمام:
وفيه أمران هما:
1 - التوقف.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: توقف الملك على الإذن:
إذا منع الإمام الإحياء إلا بإذنه توقف التملك بالإحياء على الإذن، فإذا حصل الإحياء من غير إذن الإمام لم يحصل الملك به.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم حصول التملك بالإحياء من غير إذن الإمام إذا منع الإحياء إلا بإذنه ما يأتي:
(أ) أن سبب التملك وهو الإحياء غير مأذون فيه فلا يرتب أثرًا.
(ب) أن الحكم بالتملك بالإحياء من غير إذن يسبب إشكالات كثيرة منها ما يأتي:
1 - يجرّئ على الإحياء من غير إذن.
2 - يؤدي إلى الاستخفاف بطاعة ولي الأمر ويجرئ على معصيته.
3 - يفتح باب الفوضى والتعديات.
الجزء: 5 - الصفحة: 173
المسألة الثانية: إذا لم يمنع الإمام الإحياء بغير إذنه:
وفيها فرعان هما:
1 - حكم الإحياء.
2 - التملك.
الفرع الأول: حكم الإحياء:
وفيه أمران هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا لم يمنع الإمام الإحياء إلا بإذنه فالإحياء بغير إذنه صحيح.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه صحة الإحياء من غير إذن الإمام إذا لم يمنع الإحياء إلا بإذنه: أن الإحياء مأذون فيه شرعًا بحديث: (من أحيا أرضًا ميتة فهي له) 2.
ولم يترتب عليه معصية للإمام؛ لأنه لم يمنع من الإحياء بغير إذنه، فيكون الإحياء بغير إذنه صحيحًا.
الفرع الثاني: التملك:
وفيه أمران هما:
1 - حصول التملك.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: حصول التملك:
إذا لم يمنع الإمام الإحياء بغير إذنه حصل التملك بالإحياء ولو من غير إذنه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه حصول التملك بالإحياء بغير إذن الإمام إذا لم يمنع منه بغير إذنه: أن سبب التملك وهو الإحياء حصل من غير مانع فيحصل التملك به؛ لوجود السبب وانتفاء المانع.
الجزء: 5 - الصفحة: 174