المطلب الثاني إذا لم يوجد للقيط وارث بنكاح ولا نسب
1
وفيه ثلاث مسائل هي:
1 - الخلاف فيمن يرثه.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء: 5 - الصفحة: 316
المسألة الأولى: الخلاف:
اختلف فيمن يرث اللقيط على قولين:
القول الأول: أن إرثه لبيت المال.
القول الثاني: أن إرثه لملتقطه.
المسألة الثانية: التوجيه:
وفيها فرعان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الفرع الأول: توجيه القول الأول:
مما وجه به هذا القول ما يأتي:
1 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (أنا وارث من لا وارث له) 2.
ووجه الاستدلال به: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أثبت إرثه لمن لا وارث له، والمراد بإرثه بيت المال، واللقيط لا وارث له، فيكون وارثه بيت المال.
2 - أن اللقيط لا وارث له، فيكون إرثه للمسلمين وجهة توزيعه بيت المال فيدخل فيه.
الفرع الثاني: توجيه القول الثاني:
مما وجه به هذا القول ما يأتي:
1 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (تحوز المرأة ثلاثة مواريث عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعنت عليه) 3.
2 - قول عمر لأبي جميلة في لقيطه: "هو حر ولك ولاؤه وعلينا رضاعه" 4.
الجزء: 5 - الصفحة: 317
المسألة الثالثة: الترجيح:
وفيه ثلاثة فروع هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفرع الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - أن ميراث اللقيط لبيت المال.
الفرع الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح إدخال ميراث اللقيط بيت المال ما يأتي:
1 - أن ميراث اللقيط مال لا مالك له فيدخل بيت المال؛ لأنه المسؤول عن الأموال التي يجهل مالكها.
2 - أن بيت المال هو المسؤول عن اللقيط لقول عمر: "وعلينا رضاعه" فيكون ميراثه له.
الفرع الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه أمران هما:
1 - الجواب عن الاستدلال بحديث: (تحوز المرأة ثلاثة مواريث) يجاب عنه: بأنه ضعيف.
2 - الجواب عن قول عمر: "ولك ولاؤه".
يجاب عن ذلك بأن المراد توليه من الحفظ والتربية والنظر في مصالحه، بدليل أنه جعل رضاعه في بيت المال، ولو كان المقصود ولاء الإرث لما حمل بيت المال رضاعه ونفقته.
الجزء: 5 - الصفحة: 318