المطلب الثاني إذا تلفت من غير تعد ولا تفريط
وفيه مسألتان هما:
1 - أمثلة التلف من غير تعد ولا تفريط.
2 - الضمان.
المسألة الأولى: الأمثلة.
من أمثلة التلف من غير تعد ولا تفريط ما يأتي:
1 - أن يحترق السوق فتحترق ضمن ما احترق.
2 - أن يحصل سطو على البلد فتذهب ضمن ما ذهب.
3 - أن تهجم السباع على الماشية فتفترسها رغم مقاومة الوديع.
4 - أن تسرق البضاعة من الدكان رغم إغلاقه بما جرت العادة بإغلاقه به.
5 - أن يعين المودع حرزاً فيحفظها الوديع في أحرز منه، كأن يعين كمه أو يده فيحفظها في جيبه أو يعين دولاب الملابس فيحفظها في الصندوق التجوري.
الجزء: 5 - الصفحة: 109
المسألة الثانية: الضمان:
وفيها فرعان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم.
إذا تلفت الوديعة من غير تعد ولا تفريط فلا ضمان.
الفرع الثاني: التوجيه.
وجه عدم ضمان الوديع إذا تلفت الوديعة من غير تعد ولا تفريط ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾ 1. وذلك أن الوديع محسن، وقد نفى الله السبيل عن المحسنين فلا يكون عليه ضمان؛ لأنه لو ضمن لكان عليه سبيل.
2 - حديث: (ليس على المودع ضمان) 2.
3 - أن الوديع قبض الوديعة لحظ صاحبها متبرعاً فلو لزمه الضمان لامتنع الناس من الودائع مع دعاء الحاجة إليه.
الجزء: 5 - الصفحة: 110