المطلب الثاني إجارة العامل بطعامه
وفيه ثلاث مسائل هي:
1 - الأمثلة.
2 - الحكم.
3 - تقدير الطعام.1
الجزء: 4 - الصفحة: 177
المسألة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة إجارة العامل بطعامه ما يأتي:
1 - أن يستأجر من محرث له بأكله.
2 - أن يستأجر من يحصد له بطعامه.
3 - أن يستأجر من يخدمه بكسوته وطعامه.
4 - أن يستأجر من يجذ له نخله بكسوته وطعامه.
المسألة الثانية: الحكم:
وفيها ثلاثة فروع:
1 - بيان الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفرع الأول: بيان الخلاف:
اختلف في تأجير العامل بطعامه على قولين:
القول الأول: أنه يجوز.
القول الثاني: أنه لا يجوز.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول بما يأتي:
1 - أنه يجوز بغير الطعام فيجوز فيه لعدم الفرق.
2 - أنه فعل بعض الصحابة ومنه ما يأتي:
الجزء: 4 - الصفحة: 178
(أ) ما ورد عن أبي بكر وعمر وأبي موسى رضي الله عنهم 2.
(ب) ما ورد عن أبي هريرة قال: "كنت أجيراً عند ابن عفان وابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي أحطب لهم إذا نزلوا وأحدوا بهم إذا رحلوا" 3.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني.
وجه هذا القول: بأن مقدار الطعام يختلف باختلاف الأشخاص فيؤدي إلى الجهالة، والجهالة في العوض تبطل العقد؛ لأنها تؤدي إلى الخلاف والمنازعة.
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالجواز: أن أدلته أصرح في الدلالة على المراد.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول بما يأتي:
1 - أن دعوى الجهالة في العوض غير مسلم وذلك لما يأتي:
(أ) أنه يمكن معرفة مقدار الطعام بمشاهدة الشخص.
(ب) التفاوت بين الأشخاص المتقاريين يسير فلا يؤثر.
الجزء: 4 - الصفحة: 179
(جـ) أنه يمكن الرجوع إلى العرف عند الاختلاف، كنفقة الزوجة والكفارة.
2 - أنه لو سلم وجود الجهالة فإنها تغتفر للحاجة.
المسألة الثالثة: تقدير الطعام:
وفيه فرعان هما:
1 - بيان المرجع في التقدير.
2 - التوجيه.
الفرع الأول: المرجع في تقدير الطعام والكسوة:
إذا تشاح العامل ورب العمل في الطعام والكسوة، رجع في الإطعام إلى الكفارة ونفقة الزوجة، وفي الكسوة إلى لباس متوسط الناس كالكفارة.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه الرجوع في الإطعام واللباس عند الخلاف إلى الإطعام واللباس في الكفارة: أن ذلك محكوم به من الشارع كما في قوله تعالى: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ (1). والرجوع إلى حكم الشارع أولى من غيره.