وفيه ثلاث مسائل هي:
1 - القبض الفعلي.
2 - القبض الحكمي.
3 - قبض الدائن من المدين غير جنس دينه.
المسألة الأولى: القبض الفعلي:
وفيها فرعان هما:
1 - صوره.
2 - حصول القبض به.
الفرع الأول: صورة القبض الفعلي.
من صور القبض الفعلي ما يأتي:
1 - استلام العاقد للمبلغ مناولة.
2 - نقل المبلغ من حساب إلى حساب بالهاتف.
3 - ايداع أحد العاقدين للمبلغ في حساب الآخر عن طريق الصراف.
4 - ايداع أحد العاقدين المبلغ في حساب الآخر عن طريق الموظف المختص.
5 - استلام المبلغ بطريق الوكالة.
الفرع الثاني: حصول القبض به:
وفيه أمران هما:
1 - قبض الأصيل أو الوكيل مناولة.
2 - القبض في الصور الأخرى.
الأمر الأول: قبض الأصيل أو الوحيد مناولة:
قبض الأصيل أو الوكيل مناولة هو أعلى مراتب القبض، فيحصل الملك به، ويصح التصرف بناء عليه.
الجزء: 2 - الصفحة: 146
الأمر الثاني: القبض في الصور الأخرى:
وفيه جزءان هما:
1 - حصول القبض به.
2 - التصرف بناء عليه.
الجزء الأول: حصول القبض به:
وفيه جزئيتان هما:
1 - حصول القبض.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: حصول القبض:
القبض بالصور الأخرى صحيح ويحصل التملك للمال به.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه حصول التملك: أنه يتم به وضع اليد عليه، ومنع التصرف به.
الجزء الثاني: حصول التصرف:
وفيه جزئيتان هما:
1 - في المدة المحجوزة للمصرف.
2 - بعد المدة المحجوزة للمصرف.
الجزئية الأولى: التصرف في المبلغ في المدة المحجوزة للمصرف:
وفيها فقرتان هما:
1 - التصرف.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: التصرف:
التصرف في المبلغ في المدة المحجوزة للمصرف لا يصح.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم صحة التصرف في المبلغ في المدة المحجوزة للمصرف: أنه غير مقدور على تسليمه؛ لأن منافعه محجوزة للمصرف.
الجزء: 2 - الصفحة: 147
الجزئية الثانية: التصرف في المبلغ بعد المدة المحجوزة للمصرف:
وفيها فقرتان هما:
1 - التصرف.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: التصرف:
التصرف بالمبلغ بعد المدة المحجوزة للمصرف صحيح.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه صحة التصرف بالمبلغ بعد المدة المحجوزة للمصرف: أنه انفك الحجر عنه.
المسألة الثانية: القبض الحكمي:
وفيها فرعان هما:
1 - صور القبض الحكمي.
2 - حصول القبض به.
الفرع الأول: صور القبض الحكمي:
من صور القبض الحكمي ما يأتي:
1 - التحويل بالمبلغ.
2 - قبض الشيك بالمبلغ.
الفرع الثانى: حصول القبض بالقبض الحكمي:
وفيه أمران هما:
1 - حصول القبض.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: حصول القبض:
الذي يظهر - والله أعلم - أنه لا يحصل القبض بموجب الحوالة أو الشيك.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
1 - توجيه عدم حصول القبض بالحوالة.
2 - توجيه عدم حصول القبض بالشيك.
الجزء: 2 - الصفحة: 148
الجانب الأول: توجيه عدم حصول القبض بالحوالة.
وجه ذلك: أن الحصول على المبلغ المحال به غير مضمون لا يأتي:
1 - أن المحال عليه قد ينكر المبلغ المحال به عليه.
2 - أن المحال عليه قد يماطل.
3 - أن المحال عليه قد يفلس.
4 - لو سلم انتفاء ذلك كله، فإنه لا يحصل بالحوالة القبض الوارد في الحديث: (يدًا بيد) (إلا هاء وهاء).
الجانب الثاني: توجيه عدم حصول القبض بالشيك:
وجه ذلك: أن المبلغ الذي فيه غير مضمون لا يأتي:
1 - ضياع الشيك أو تلفه.
2 - إيقاف حساب مصدر الشيك.
3 - سحب الرصيد لمديونية مصدر الشيك قبل استلام مبلغ الشيك.
4 - الحجر على مصدر الشيك قبل استلام مبلغه.
5 - لو سلم انتفاء ذلك كله فإنه لم يحصل القبض الوارد في الأحاديث السابقة.
المسألة الثالثة: قبض الدائن من المدين غير جنس دينه مجزءًا:
وفيه ثلاثة فروع هي:
1 - صورة ذلك.
2 - اعتبار ذلك صرفًا.
3 - حكم الصرف.
الفرع الأول: صورة التسديد المجزَّإ من غير جنس الدين.
من صور ذلك ما يأتي:
الجزء: 2 - الصفحة: 149
1 - أن يكون الدين دولارات فيسدد المدين دراهم على فترات إلى نهاية ما يقابل ما عليه من الدولارات.
2 - أن يكون الدين جنيهات فيسدد المدين دراهم على فترات إلى نهاية ما يقابل ما عليه من الجنيهات.
الفرع الثاني: اعتبار ذلك صرفًا:
بتطبيق تعريف الصرف على المسألة يتبين أنها من صوره؛ لأن الصرف إبدال عملة بعملة وهذا كذلك.
الفرع الثالث: حكم الصرف:
وفيه أمران هما:
1 - إذا حصلت المحاسبة عند تسليم كل دفعة.
2 - إذا كانت المحاسبة عند تسليم آخر دفعة.
الأمر الأول: إذا حصلت المحاسبة عند تسليم كل دفعة.
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا حصلت المحاسبة عند تسليم كل دفعة وحصل حسم ما يقابلها من الدين فالصرف صحيح.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه صحة الصرف إذا حصلت المحاسبة عند تسليم كل دفعة: أنه يتحقق بذلك شرط الصرف، وهو القبض قبل التفرق.
الأمر الثاني: إذا كانت المحاسبة عند تسليم آخر دفعة:
وفيه جانبان هما:
الجزء: 2 - الصفحة: 150
1 - إذا قبض المدين مقابل ما دفعه ثم حصلت المحاسبة بعد ذلك.
2 - إذا حصلت المحاسبة من دون ذلك.
الجانب الأول: إذا قبض المدين مقابل ما دفعه ثم حصلت المحاسبة:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا قبض المدين مقابل ما دفعه ثم تمت المحاسبة بعد ذلك فالصرف صحيح.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه صحة الصرف بالصورة المذكورة: أن المحاسبة والقبض حصلا في وقت واحد فتحقق شرط الصرف.
الجانب الثاني: إذا حصلت المحاسبة من غير قبض لما يقابل ما تم دفعه:
وفيه ثلاثة أجزاء:
1 - بيان الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: بيان الخلاف:
إذا حصلت المحاسبة مع آخر دفعة من غير إخراج لمقابل ما تم دفعه فقد اختلف في صحة الصرف على قولين:
القول الأول: أنه لا يصح.
القول الثاني.
أنه صحيح.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء: 2 - الصفحة: 151
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول: أن القبض لم يحصل وقت المحاسبة، وهو وقت الصرف فلا يصح.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن القبض حاصل وقت المحاسبة فيصح؛ وذلك أن الدين في ذمة المدين وذلك في قوة المقبوض فعلًا والمدفوع بدلًا منه في يد الدائن وذلك هو القبض.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول الثاني، القول بالصحة.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالصحة: أن شرط الصرف وهو القبض حين المحاسبة حاصل كما تقدم إيضاح ذلك بالدليل، وموانعها منتفية.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة القول المرجوح: بأن إخراج النقود وإعادتها لا ثمرة له فلا يؤثر في الصحة أو عدمها.
الجزء: 2 - الصفحة: 152