وفيه ثلاث مسائل:
1 - التصرف فيه.
2 - نماؤه.
3 - ضمانه.
المسألة الأول: التصرف في الرهن:
وقد تقدم ذلك في المبحث الثالث عشر.
المسألة الثانية: نماء الرهن:
وقد تقدم ذلك في المبحث الرابع عشر.
المسألة الثالثة: ضمان الرهن:
وفيها فرعان هما:
1 - إذا تلف بتعد أو تفريط ممن هو في يده.
2 - إذا تلف من غير تعد ولا تفريط ممن هو في يده.
الفرع الأول: إذا كان تلف الرهن بتعد أو تفريط:
وفيه أمران هما:
1 - أمثلة التعدي والتفريط.
2 - حكم الضمان.
الجزء: 2 - الصفحة: 538
الأمر الأول: أمثلة التعدي والتفريط:
وفيه جانبان هما:
1 - أمثلة التعدي.
2 - أمثلة التفريط.
الجانب الأول: أمثلة التعدي:
من أمثلة التعدي على الرهن ما يأتي:
1 - ضرب المرتهن للعبد المرهون.
2 - استعمال السيارة المركونة.
3 - ايقاد النار في المزرعة.
الجانب الثاني: أمثلة التفريط:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
1 - ترك الحيوان من غير علف ولا ماء.
2 - ترك الرهن معرضًا للشمس والرياح حتى يخرب.
3 - ترك الرهن معرضًا للسرقة فيسرق.
الأمر الثاني: حكم الضمان:
وفيه ثلاثة جوانب:
1 - بيان الحكم.
2 - دليل الحكم.
3 - ما يضمن به.
الجانب الأول: بيان حكم الضمان:
إذا كان تلف الرهن بتعد أو تفريط ممن هو في يده وجب عليه ضمانه.
الجانب الثاني: دليل الضمان:
من أدلة وجوب ضمان الرهن ما يأتي:
الجزء: 2 - الصفحة: 539
1 - حديث: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) 1. وذلك أن من تلف الرهن تحت يده لم يؤده فيكون عليه ضمانه.
2 - أن التفريط والتعدي يوجب الضمان في غير الرهن فكذلك في الرهن لعدم الفرق في هذه الحالة.
3 - أن المرتهن قبض الرهن لمصلحة نفسه فيلزمه ضمان كغيره من المتلفات.
الجانب الثالث: ما يضمن به:
وفيه جزءان هما:
1 - إذا كان مثليًا.
2 - إذا كان قيميًا.
الجزء الأول: ما يضمن به الرهن إذا كان مثليًا.
إذا كان الرهن مثليًا وجب ضمانه بمثله كسائر المثليات إذا أتلفت.
الجزء الثاني: ما يضمن به الرهن إذا كان قيميًا:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف:
إذا كان الرهن قيميًا فقد اختلف فيما يضمن به على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه يضمن بجميع الدين سواء كان الدين أقل من قيمته أم أكثر منها.
القول الثاني: أنه يضمن بالأقل من قيمته أو قدر الدين.
القول الثالث: أنه يضمن بقيمته يوم تلفه.
الجزء: 2 - الصفحة: 540
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
3 - توجيه القول الثالث.
الفقرة الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول بحديث: (الرهن بما فيه) 2. يعني بما رهن به.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: أنه إن كانت قيمته أقل لم يستحق أكثر منها كما لو لم يتلف، وإن كان الدين أقل فلأنه الذي حبس به الرهن فلا يستحق الراهن أكثر منه.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثالث:
وفيها شيئان هما:
1 - توجيه الضمان بالقيمة.
2 - توجيه تحديد القيمة بوقت التلف.
الشيء الأول: توجيه الضمان بالقيمة:
وجه الضمان بالقيمة: أنه لو كان غير رهن لم يضمن بغيرها فكذلك إذا كان رهنًا؛ لأن الضمان بالإتلاف فلا يرتب أكثر من قيمة المتلف كسائر الاتلافات.
الشيء الثاني: توجيه تحديد القيمة بوقت التلف:
وجه تحديد القيمة بوقت التلف: أنه هو وقت الضمان وترتب القيمة في الذمة.
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء: 2 - الصفحة: 541
الفقرة الأول: بمان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول الثالث.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالضمان بالقيمة: أن الضمان للمتلف فلا يجب غير قيمته.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها شيئان هما:
1 - الجواب عن وجهة القول الأول.
2 - الجواب عن وجهة القول الثاني.
الشيء الأول: الجواب عن وجهة القول الأول:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن المراد بالحديث: أن الرهن لا يؤخذ بغير ما رهن به، ولا يحمل دينًا غير دينه، وليس المراد أنه يضمن بالدين الذي رهن به.
الشيء الثاني: الجواب عن وجهة القول الثاني:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الضمان للرهن وليس للدين فيكون الواجب هو القيمة كما لو لم يكن رهنًا.
الفرع الثاني: إذا كان تلف الرهن من غير تعد ولا تفريط:
وفيه أمران هما:
1 - أمثلة التلف من غير تعد ولا تفريط.
2 - حكم الضمان.
الأمر الأول: أمثلة التلف من غير تعد ولا تفريط:
من أمثلة التلف من غير تعد ولا تفريط ما يأتي:
1 - تلف الثمرة المرهونة بأمر سماوي كالجراد والرياح والسيول والبرد والحر.
2 - تلف الرهن بحريق لا يد للمرتهن فيه.
3 - سرقة الرهن من حرز مثله.
الجزء: 2 - الصفحة: 542
الأمر الثاني: حكم الضمان:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - دليل الحكم.
الجانب الأول: بيان حكم الضمان:
إذا كان تلف الرهن من غير تعد ولا تفريط ممن هو في يده فلا ضمان عليه.
الجانب الثاني: دليل الحكم:
من أدلة عدم ضمان الرهن إذا تلف من غير تعد ولا تفريط:
أن الرهن أمانة في يد من هو في يده والأمانة لا تضمن بغير تعد ولا تفريط؛ لحديث: (ليس على المودع ضمان) 3. فكذلك الرهن.
الجزء: 2 - الصفحة: 543