وفيه مسألتان هما:
1 - القبض.
2 - استدامة القبض.
المسألة الأول: القبض:
وفيها فرعان هما:
1 - ما يحصل القبض به.
2 - اشتراط القبض.
الفرع الأول: ما يحصل به القبض:
قبض كل شيء بحسبه والمرجع في ذلك إلى العرف، فقبض ما ينقل بنقله وحيازته، كالمكيل والموزون، وقبض مالا ينقل كالعقارات بتخليته ورفع يد الراهن الحسية عنه.
الفرع الثاني: اشتراط القبض:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف في اشتراط قبض الرهن للزومه:
اختلف في اشتراط قبض الرهن للزومه على قولين:
القول الأول: أن قبض الرهن شرط للزومه فلا يلزم إلا بالقبض.
القول الثاني: أن القبض ليس بشرط فيلزم الرهن بالعقد ولو لم يقبض.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
الجزء: 2 - الصفحة: 514
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: الاستدلال للقول الأول:
من أدلة هذا القول قوله تعالى: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ 1.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها جعلت القبض وصفًا للرهن فيجب تحققه فيه.
2 - أن الرهن عقد إرفاق يفتقر إلى القبول فافتقر إلى القبض كالقرض.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن الرهن عقد يلزم بالقبض فلزم بالعقد كالبيع.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - واللَّه أعلم - عدم اشتراط القبض.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح عدم اشتراط القبض للزوم الرهن ما يأتي:
1 - الضرر بالقبض على الراهن بمنعه من الاستفادة بملكه وقد يكون الدين للمحافظة عليه والانتفاع به فإذا سحب منه وكفت يده عن الانتفاع به كان بذلك أعظم الضرر عليه.
2 - الضرر بالقبض على المرتهن وذلك من وجهين:
الجزء: 2 - الصفحة: 515
الوجه الأول: المشقة في قبض الرهن وحيازته وقد يكون حيوانًا يحتاج إلى رعاية ونفقة وحفظ.
الوجه الثاني: فوات الرهن إذا لم يقبضه وبقاء حقه من غير وثيقة.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن القيد بالقبض في الآية خرج مخرج الغالب؛ لأن الغالب في الرهن أن يكون مقبوضًا، كما أنه قيد الرهن بعدم وجود الكاتب وهو ليس بشرط.
المسألة الثانية: استدامة القبض:
وفيها ثلاثة فروع:
1 - شرط الاستدامة.
2 - توجيه الاشتراط.
3 - انقطاع الاستدامة بخروج الرهن من يد المرتهن.
الفرع الأول: شرط الاسقدامة:
استدامة القبض للرهن شرط عند القائلين بالقبض.
الفرع الثاني: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط استدامة القبض للزوم الرهن: أن خروج الرهن من يد المرتهن ينقطع به القبض ويزول به وإذا زال القبض انتفى حكمه.
الفرع الثالث: انقطاع الاستدامة بخروج الرهن عن يد المرتهن:
وفيه أمران هما:
1 - إذا خرج باختياره.
2 - إذا خرج بغير اختياره.
الأمر الأول: انقطاع استدامة القبض بخروج الرهن من يد المرتهن باختياره:
وفيه جانبان هما:
الجزء: 2 - الصفحة: 516
1 - صورة خروج الرهن من يد المرتهن باختياره.
2 - الانقطاع.
الجانب الأول: صورة الخروج بالاختيار:
من صور ذلك ما يأتي:
1 - أن يؤجره المرتهن.
2 - أن يجعله وديعة.
3 - أن يخرجه عارية.
4 - أن يرهنه.
5 - أن يرده إلى الراهن لينتفع به أو ليحفظه.
الجانب الثاني: الانقطاع:
وفيه جزءان هما:
1 - خروج الرهن إلى الراهن.
2 - خروج الرهن إلى غير الراهن.
الجزء الأول: خروج الرهن إلى الراهن:
وفيه جزئيتان هما:
1 - الانقطاع.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: الانقطاع:
إذا أخرج المرتهن الرهن باختياره إلى الراهن انقطعت استدامة القبض.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه انقطاع استدامة القبض بإخراج المرتهن الرهن باختياره إلى الراهن: أنه صار تحت يد الراهن وتمكن من التصرف فيه فكان كما قبل القبض.
انجزء الثاني: خروج الرهن إلى غير الراهن:
وفيه جزئيتان هما:
1 - الانقطاع.
2 - التوجيه.
الجزء: 2 - الصفحة: 517
الجزئية الأولى: الانقطاع:
خروج الرهن إلى غير الراهن لا يؤثر في استدامة قبضه.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم انقطاع استدامة القبض بخروج الرهن إلى غير الراهن: أن الراهن لا يتمكن من التصرف فيه فكان كما لو لم يخرجه.
الأمر الثاني: خروج الرهن من يد المرتهن بغير اختياره:
وفيه جانبان هما:
1 - صورة ذلك.
2 - الانقطاع.
الجانب الأول: صورة خروج الرهن من يد المرتهن بغير اختياره:
من صور ذلك ما يأتي:
1 - أن يغصب الرهن.
2 - أن يهرب أو يشرد.
3 - أن يضل.
الجانب الثاني: الانقطاع:
وفيه جزءان هما:
1 - الانقطاع.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: الانقطاع:
إذا خرج الرهن من يد المرتهن بغير اختياره لم تنقطع استدامة القبض.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم انقطاع استدامة القبض بخروج الرهن من يد المرتهن بغير اختياره: أن يد المرتهن الحكمية باقية عليه فكان كما لو لم تزل يده عنه.
الجزء: 2 - الصفحة: 518