المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»المطلب الثالث ذكر قدر المسلم فيه

وفيه سبع مسائل هي: 1 - توجيه الاشتراط.
2 - ما يحدد به المقدار.
3 - الأمثلة.
4 - أثر عدم تحديد القدر على العقد.
5 - التحديد بمعيار معين.
6 - تحديد مقدار الموزون بالكيل.
7 - تحديد مقدار المكيل بالوزن.
المسألة الأولى: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط تحديد قدر المسلم فيه ما يأتي: 1 - أن عدم التحديد من بيع الغرر المنهي عنه.
2 - أن عدم التحديد يؤدي إلى الخصومة والمنازعة وذلك لا يجوز.
المسألة الثانية: ما يحدد به المقدار: يحدد المقدار بالمعيار الشرعي للمسلم فيه إن وجد وإلا بمعياره العرفي.
المسألة الثالثة: الأمثلة: وفيها نوعان هما: 1 - أمثلة التحديد.
2 - أمثلة عدم التحديد.
الفرع الأول: أمثلة التحديد: من أمثلة تحديد مقدار المسلم فيه ما يأتي: 1 - تحديد المسلم فيه بألف كيلو كل كيلو بريال.
2 - تحديد المسلم فيه بثلاثة آلاف صاع من البر كل صاع بريال.

3 - تحديد المسلم فيه بألف متر من القماش كل متر بريال.
4 - تحديد المسلم فيه بمائة كرتون صابون كل كرتون بريال.
الفرع الثاني: أمثلة عدم التحديد: من أمثلة عدم تحديد المسلم فيه ما يأتي: 1 - كون المسلم فيه صبرة من البر.
2 - كون المسلم فيه حمل سيارة من الحديد.
3 - كون المسلم فيه ثمرة عشر نخلات من السكري.
4 - كون المسلم فيه عشر قطع من القماش من غير تحديد لأطوالها.
المسألة الرابعة: أثر عدم تحديد مقدار المسلم فيه على العقد: وفيها فرعان هما: 1 - بيان الأثر.
2 - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الأثر: إذا لم يحدد مقدار المسلم فيه كان العقد باطلاً.
الفرع الثانى: التوجيه: وجه بطلان عقد المسلم بعدم تحديد مقدار المسلم فيه ما يأتي: 1 - أنه من بيع الغرر المنهي عنه.
2 - أنه يؤدي إلى المنازعة والخصومة وذلك لا يجوز.
المسألة الخامسة: تحديد المقدار بمعيار معين: وفيها فرعان هما: 1 - إذا كان المعيار غير معروف.
2 - إذا كان المعيار معروفاً.

الفرع الأول: إذا كان المعيار غير معروف: وفيه ثلاثة أمور: 1 - مثاله.
2 - حكم التحديد به.
3 - أثر التحديد على العقد.
الأمر الأول: مثال التحديد بمعيار غير معروف: من أمثلة التحديد بمعيار غير معروف ما يأتي.
1 - التحديد بمكيال شخص معين ليس معروفاً لدى الناس.
2 - التحديد بميزان شخص معين ليس معروفاً للناس.
3 - تحديد القياس بإناء معين غير معروف القدر للناس.
الأمر الثاني: حكم التحديد: وفيه جانبان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم: تحديد المسلم فيه بمعيار غير معروف لا يصح.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز تحديد المسلم فيه بمعيار غير معين ما يأتي: 1 - أنه قد يضيع أو يتلف فيتعذر استيفاء الحق به.
2 - أنه قد يحصل الخلاف فيه فيؤدي إلى النزاع والخصومات وذلك لا يجوز.
الأمر الثالث: أثر التحديد على العقد: وفيه جانبان هما: 1 - بيان الأثر.
2 - التوجيه.

الجانب الأول: بيان الأثر: تحديد مقدار المسلم فيه بمعيار معين غير معلوم المقدار يبطل العقد.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه بطلان العقد بتحديد مقدار المسلم فيه بمعيار غير معلوم القدر: أنه يؤدي إلى جهالة المسلم فيه وجهالة المسلم فيه تبطل العقد؛ لأنها تؤدي إلى الخلاف والمنازعة.
الفرع الثاني: تحديد مقدار المسلم فيه بمعيار معين معروف المقدار: وفيه أربعة أمور هي: 1 - مثاله.
2 - حكم التحديد.
3 - تعين المعيار المحدد.
4 - أثر التحديد على العقد.
الأمر الأول: أمثلة تحديد المعيار المعين: من أمثلة ذلك ما يأتي: 1 - تعيين صاع شخص بعينه.
2 - تعيين ميزان شخص بعينه.
3 - تعيين متر شخص بعينه.
الأمر الثاني: حكم التحديد: وفيه جانبان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم: يجوز تحديد مقدار المسلم فيه بالمعيار المعين إذا كان معلوم المقدار لدى الناس.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه جواز تحديد مقدار المسلم فيه بالعيار المعين إذا كان معلوم المقدار ما يأتي:

1 - أنه لا يتعذر استيفاء المسلم فيه لو تلف المعيار المعين أو ضاع؛ لأن مقداره معلوم فيرجع إليه بأي معيار مساوٍ له عند ضياعه أو تلفه.
2 - أن العبرة بعلم المقدار وليس بالمعيار وهو معلوم فلا يؤثر فيه تعيين المعيار.
الأمر الثالث: تعين المعيار المحدد: وفيه جانبان هما: 1 - التعين.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: التعين: تعيين المعيار المعين لا يتعين الاستيفاء به بل يجوز بغيره.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم تعين الاستيفاء بالمعيار المعين: أن العبرة بمعرفة المقدار بقطع النظر عن المعيار، فإذا كان المقدار معلوماً أمكن استيفاؤه بأي معيار.
الأمر الرابع: أثر التحديد على العقد: وفيه جانبان هما: 1 - بيان الأثر.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الأثر: تحديد مقدار المسلم فيه بالمعيار المعين معروف المقدار لا أثر له على العقد.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم تأثر العقد بتحديد مقدار المسلم فيه بالمعيار المعين إذا كان معروف المقدار: أنه لا يؤدي إلى جهالة المسلم فيه ولا تعذر استيفائه لو تلف أو ضاع.

المسألة السادسة: تحديد قدر الموزون بالكيل والمكيل بالوزن: وفيها فرعان هما: 1 - الأمثلة.
2 - حكم التحديد.
الفرع الأول: الأمثلة: وفيه أمران هما: 1 - تحديد قدر الموزون بالكيل.
2 - تحديد قدر المكيل بالوزن.
الأمر الأول: تحديد قدر الموزون بالكيل: من أمثلة تحديد قدر الموزون بالكيل ما يأتي: 1 - تحديد قدر الفاكهة بالكيل بأن تكال في صندوق أو زنبيل أو كيس.
2 - تحديد قدر الرصاص بالكيل بأن كان قطعاً صغيرة كرصاص البنادق والبواريد المعروف في بعض المواضع بالحلبي.
الأمر الثاني: أمثلة تحديد قدر المكيل بالوزن: من أمثلة تحديد قدر المكيل بالوزن ما يأتي: 1 - تحديد قدر الأرز بالوزن.
2 - تحديد قدر البر بالوزن.
3 - تحديد قدر الزيوت بالوزن.
4 - تحديد قدر الألبان بالوزن.
الفرع الثاني: حكم التحديد: وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - بيان الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الأمر الأول: بيان الخلاف: اختلف في الإسلام بالمكيل وزناً وبالموزون كيلاً على قولين:

القول الأول: أنه لا يصح.
القول الثاني: أنه يصح.
الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم الصحة: بأنه تقدير بغير المعيار المعتبر شرعاً فلا يصح.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بالصحة أن الكيل أو الوزن ليس تعبدياً لا تجوز مخالفته، بل المراد منه الضبط فكل ما حصل الضبط به جاز التقدير به.
الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - القول بالصحة.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه ترجيح القول بالصحة: أن المكيل ينضبط بالوزن والموزون ينضبط بالكيل وهذا هو المطلوب في بيان المقدار فيصح ضبط المسلم فيه بذلك.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول بما تقدم فى الاستدلال من أن المعيار ليس تعبدياً وأن المراد به الضبط وإذا كان الأمر كذلك جاز التقدير بكل ما يحصل الضبط به.

جارٍ التحميل