وفيه ثلاث مسائل:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
المسألة الأولى: بيانه الخلاف:
اختلف في مسؤولية المستأجر عن رد العين المؤجرة بعد انتهاء مدة العقد على أقوال أشهرها ثلاثة:
القول الأول: أنه لا يلزمه بشرط ولا غيره.
القول الثاني: أنه يلزمه مطلقًا شرط عليه أولًا.
القول الثالث: أنه يلزمه إن شرط عليه ولا يلزمه إن لم يشرط.
المسألة الثانية: التوجيه.
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
3 - توجيه القول الثالث.
الجزء: 4 - الصفحة: 254
الفرع الأول: توجيه القول الأولى:
وجه هذا القول: بأن العقد لم يتضمن الرد؛ لأنه في الانتفاع وليس في الحفظ.
الفرع الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن المستأجر كالمستعير؛ لأن كلا منهما قبض العين لمصلحته، والمستعير يلزمه الرد فكذلك المستأجر.
الفرع الثالث: توجيه القول الثالث:
وجه هذا القول: بحديث: (المسلمون على شروطهم) 1.
وهذا الشرط صحيح فيلزم الوفاء به.
المسألة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة فروع:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفرع الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو اللزوم بالشرط.
الفرع الثاني: توجيه الترجيح:
وفيه أمران هما:
1 - توجيه لزوم الرد بالشرط.
2 - توجيه عدم لزوم الرد بغير الشرط.
الأمر الأول: توجيه لزوم الرد بالشرط:
وجه ذلك: أن المؤجر قد اعتبر الرد في العقد واحتسبه في الأجرة وعدم الوفاء به خداع له وتغرير به فلا يجوز؛ لأنه لو لم يلتزم له المستأجر بهذا الشرط ما أجرة.
الجزء: 4 - الصفحة: 255
الأمر الثاني: توجيه عدم لزوم الرد من غير شرط:
وجه ذلك: أن عقد الإجارة لا يتضمن الرد ولم يلتزم به المستأجر، فإلزامه لم يلتزم به تغرير به وضرر عليه فلا يجوز.
الفرع الثالث: الجواب عن وجهة القول الرجوع:
وفيه أمران:
1 - الجواب عن وجهة القول الأول.
2 - الجواب عن وجهة القول الثاني.
الأمر الأول: الجواب عن وجهة القول الأول:
يجاب عن وجهة هذا القول بما يأتي:
1 - أن عدم تضمن عقد الإجارة للرد لا ينافي لزومه بالشرط.
2 - أنه إذا شرط في العقد كان عقد الإجارة متضمناً له.
الأمر الثاني: الجواب عن وجهة القول الثاني:
يجاب عن وجهة هذا القول بما تقدم في توجيه عدم لزوم الرد من غير شرط.