وفيه ثلاث مسائل هي:
1 - ضابطه.
2 - أمثلته.
3 - التوجيه.
المسألة الأولى: ضابط ما يصح التوكيل فيه:
كل ما تدخله النيابة - وهو ما لا يتعلق بالشخص ذاته - يصح التوكيل فيه سواء كان حقاً لله أم حقاً لآدمي.12
الجزء: 3 - الصفحة: 428
المسألة الثانية: أمثلة ما يصح التوكيل فيه:
وفيها فرعان هما:
1 - أمثلة ما يصح التوكيل فيه من حقوق الله.
2 - أمثلة ما يصح التوكيل فيه من حقوق الآدميين.
الفرع الأول: أمثلة ما يصح التوكيل فيه من حقوق الله:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
1 - العبادات المالية، كقبض الزكاة وتفريقها وقبض الصدقات وتفريقها، وقبض الكفارات وتفريقها.
2 - العبادات البدنية المالية كالحج والعمرة.
3 - الحدود إثباتها واستيفاؤها.
الفرع الثاني: أمثلة ما يصح التوكيل فيه من حقوق الآدميين:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
1 - العقود، كالبيع، والإجارة، والحوالة والصلح والشفعة والرجعة وقبول النكاح.
2 - الفسوخ كالإقالة والرد بالعيب والعتق والخلع والطلاق.
المسألة الثالثة: التوجيه:
وفيها فرعان هما:
1 - التوجيه العام.
2 - التوجيه الخاص.
الفرع الأول: التوجيه العام:
وجه جواز التوكيل فيما تدخله النيابة: أن المطلوب إيجاده بقطع النظر عن موجده، فمتى وجد حصل المطلوب، سواء كان الموجد من وجب عليه أم غيره.
الجزء: 3 - الصفحة: 429
الفرع الثاني: التوجيه الخاص:
وفيه أمران هما:
1 - توجيه التوكيل في العقوبات.
2 - توجيه التوكيل في غيرها.
الأمر الأول: توجيه التوكيل في العقوبات:
وجه التوكيل في العقوبات ما يأتي:
1 - قوله - صلى الله عليه وسلم - في المرأة التي زنى بها العسيف: (واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) 3.
2 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أمر برجم ماعز فرجم) 4.
3 - ما ورد أن عثمان وكل عليًا - رضي الله عنهما - في إقامة الحد على الوليد بن عقبة 5.
4 - أن الحاجة تدعو إلى جواز التوكيل فيها؛ لأن الحاكم لا يتمكن من مباشرة جميع مهامه فيحتاج إلى التوكيل بما يراه، ومن ذلك إقامة الحدود.
الأمر الثاني: توجيه التوكيل في غير العقوبات:
يدل للتوكيل في غير العقوبات ما يأتي:
1 - بعث العمال على جمع الصدقات وتفريقها.
2 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر عبد الله بن عمرو أن يستسلف لتجهيز الجيش على قلائص الصدقة 6.
الجزء: 3 - الصفحة: 430
3 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكل عروة بن الجعد أن يشتري له أضحية (1). 4 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكل عليًا في نحر بعض هديه وأن يقسم لحمها وجلودها (2).