المطلب الأول قبض الوكيل في الخصومة للحق الذي يخاصم فيه
وفيه ثلاث مسائل:
1 - إذا نص في وكالة الخصومة على القبض.
2 - إذا نص في وكالة الخصومة على منع القبض.
3 - إذا سكت عن القبض.
المسألة الأولى: إذا نص في وكالة الخصومة على القبض:
وفيها ثلاثة فروع:
1 - حكم القبض.
2 - التوجيه.
3 - الضمان بترك القبض.
الفرع الأول: حكم القبض:
إذا نص الموكل في وكالة الخصومة على القبض كان القبض واجبًا.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه وجوب القبض على وكيل الخصومة إذا نص على القبض فيها:
الجزء: 3 - الصفحة: 504
أن الموكل سيعتمد على الوكيل ولا يطلب حقه من خصمه فيكون في ترك الوكيل للقبض تعريض للحق للضياع، وهذا ضرر على الموكل فلا يجوز، لحديث: (لا ضرر في الإِسلام) 1.
الفرع الثالث: الضمان بترك القبض:
وفيه أمران هما:
1 - حكم الضمان.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان حكم الضمان:
إذا نص في وقالة الخصومة على قبض الحق وجب الضمان بتركه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه وجوب الضمان على وكيل الخصومة إذا لم يقبض: أنه يعتبر مفرطاً، وقد تقدم أن التفريط يوجب الضمان.
المسألة الثانية: إذا نص في وكالة الخصومة على المنع من القبض:
وفيها ثلاثة فروع:
1 - حكم القبض.
2 - التوجيه.
3 - الضمان بالقبض.
الفرع الأول: حكم القبض:
إذا نص في وكالة الخصومة على منع القبض لم يجز.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز قبض وكيل الخصومة إذا نص فيها على ترك القبض: أن تصرفه مبني على إذن الموكل وهو لم يأذن بالقبض فلا يجوز.
الجزء: 3 - الصفحة: 505
الفرع الثالث: الضمان بالقبض:
وفيه أمران هما:
1 - بيان حكم الضمان.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان حكم الضمان:
إذا نص في وكالة الخصومة على المنع من القبض وجب الضمان به.
حصل تفريط أو تعد أولًا.
الأمر الثاني: توجيه الضمان:
وجه وجوب الضمان مع المنع منه: أن القبض في هذه الحالة تعدِّ وقد تقدم أن التعدي يرتب الضمان.
المسألة الثالثة: إذا سكت عن القبض فلم ينص عليه ولا على منعه:
وفيها فرعان هما:
1 - إذا وجد قرينة على القبض.
2 - إذا لم يوجد قرينة على القبض.
الفرع الأول: إذا وجد قرينة على القبض:
وفيه أمران هما:
1 - أمثلة القرينة.
2 - حكم القبض.
الأمر الأول: أمثلة القرينة:
من أمثلة القرينة على قبض وكيل الخصومة للحق ما يأتي:
1 - أن يكون الحق في غير بلد الموكل ويشق عليه الحضور لاستلام حقه.
2 - أن تكون الخصومة بغير حضرة الموكل، والخصم مماطل، وقد ينكر إذا أخر القبض ويحتاج إلى خصومة أخرى.
3 - أن يخاف من هروب الخصم واختفائه.
الجزء: 3 - الصفحة: 506
الأمر الثاني: حكم القبض:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
3 - الضمان بترك القبض.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا وجدت القرينة على القبض كان القبض واجبًا.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه وجوب القبض على وكيل الخصومة إذا دلت القرائن على القبض: أن ترك القبض في هذه الحالة يعرض حق الموكل للضياع وذلك لا يجوز.
الجانب الثالث: الضمان بترك القبض:
وفيه جزءان هما:
1 - الضمان.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان حكم الضمان:
إذا دلت القرائن على وجوب القبض على وكيل الخصومة لزمه الضمان بتركه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه لزوم الضمان لوكيل الخصومة بترك القبض إذا دلت القرينة على وجوبه: أن ترك القبض في هذه الحالة يعد تفريطاً، وقد تقدم أن التفريط يرتب الضمان.
الفرع الثاني: إذا لم يوجد قرينة على القبض:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - بيان حكم القبض.
2 - التوجيه.
3 - الضمان بالقبض.
الجزء: 3 - الصفحة: 507
الأمر الأول: بيان حكم القبض:
إذا لم ينص في وكالة الخصومة على القبض ولا على المنع منه ولم يوجد قرينة تدل على القبض، فإن الوكيل والحالة هذه لا يقبض.
الأمر الثاني: التوجيه.
وجه عدم لزوم القبض لوكيل الخصومة إذا لم يوجد دليل على القبض: أن الأصل عدم القبض ولم يوجد ما يدل عليه من إذن أو قرينة فلا يلزم.
الأمر الثالث: الضمان بالقبض.
وفيه جانبان هما:
1 - بيان حكم الضمان.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا قبض الوكيل في الخصومة من غير إذن ولا قرينة لزمه الضمان.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه لزوم الضمان لوكيل الخصومة إذا قبض من غير إذن ولا قرينة: أنه يعتبر في هذه الحالة متعديًا، وقد تقدم أن التعدي يرتب الضمان.