وفيه مسألتان هما:
1 - حمى الإمام لبهائم المسلمين.
2 - حمى الإمام لغير بهائم المسلمين.
المسألة الأول: حمى الإمام لبهائم المسلمين:
وفيه فرعان هما:
1 - المراد بدواب المسلمين.
2 - حكم الحمى.
الفرع الأول: المراد بدواب المسلمين:
المراد بدواب المسلمين دواب بيت المال، من الزكوات وما أعد للجهاد، وليس المراد دواب مسؤولي الدولة وموظفيها فهم كغيرهم من المسلمين.
الفرع الثاني: حكم الحمى:
وفيه أمران هما:
1 - إذا حصل به ضرر على الناس.
2 - إذا لم يحصل به ضرر.
الجزء: 5 - الصفحة: 210
الأمر الأول: إذا حصل به ضرر على الناس:
وفيه جانبان هما:
1 - أمثلة حصول الضرر.
2 - حكم الحمى.
الجانب الأول: أمثلة حصول الضرر:
من أمثلة حصول الضرر بالحمى ما يأتي:
1 - أن يكون الحمى في مراعي البلد ومحاشهم ومحتطباتهم.
2 - أن يكون مواقع الكلأ قليلة فيحمى ما يحتاجه الناس منها.
الجانب الثاني: حكم الحمى:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا حصل بالحمى ضرر على المسلمين لم يجز ولو كان من الإمام لدواب المسلمين.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه منع الحمى إذا حصل به ضرر على الناس ما يأتي:
1 - أن الضرر لا يجوز؛ لحديث: (لا ضرر في الإسلام) 1.
2 - أن الحمى جلب مصلحة ودفع المضرة مقدم على المصلحة.
3 - أن الحمى مصلحة خاصة وتركه مصلحة عامة والمصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة.
الجزء: 5 - الصفحة: 211
الأمر الثاني: إذا لم يحصل بالحمى ضرر:
وفيه جانبان هما:
1 - أمثلته.
2 - حكم الحمى.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة ما لا ضرر فيه من الحمى ما يأتي:
1 - أن يكون الحمى بعيدًا عن البلد لا تصل إليه السارحة ولا يقصده الحطابون وجامعوا الكلأ.
2 - أن يكون الكلأ كثيرًا فيحمى منه ما لا يحتاجه البلد.
الجانب الثاني: حكم الحمى:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا لم يحصل بالحمى لدواب المسلمين ضرر عليهم جاز.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه جواز الحمى لدواب المسلمين إذا لم يحصل به ضرر ما يأتي:
1 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حمى النقيع لخيل المسلمين 2.
2 - ما ورد أن عمر حمى الشرف والربذة لنعم الصدقة 3.
3 - ما روى أن عثمان حمى واشتهر ولم ينكر 4.
4 - أن فيه مصلحة للمسلمين ولا ضرر فيه فيكون جائزًا كسائر المباحات.
الجزء: 5 - الصفحة: 212
المسألة الثانية: حمى الإمام لغير دواب المسلمين:
وفيها فرعان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
حمى الإمام لغير دواب المسلمين لا يجوز ولو لم يحصل به ضرر.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز حمى الإمام لغير دواب المسلمين ما يأتي:
1 - أن حمى الإمام لنفسه لا مصلحة للمسلمين فيه فلا يجوز؛ لأنه يجب أن يكون عمله في مصلحة المسلمين.
2 - أن الناس شركاء في الماء والكلأ وهو واحد منهم لا فضل له عليهم في غير ما يخص عمله في تدبير شؤونهم والسعي في تحقيق مصالحهم والدفاع عنهم.