وفيه مسألتان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
المسألة الأولى: بيانه الحكم:
حكم الشمركة التكليفي: الإباحة سواء كانت بين مسلمين أو بين مسلم وكافر بشرط ألا يلي التصرف.
المسألة الثانية: التوجيه:
وفيها فرعان هما:
1 - توجيه مشروعية الشركة في الاستحقاق.
2 - التوجيه مشروعية الشركة في التصرف.
الفرع الأول: توجيه مشروعية الشركة في الاستحقاق:
من أدلة مشروعية الشركة في الاستحقاق ما يأثي:
1 - قوله تعالى عن الإخوة لأم: ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ 1.
2 - قوله - صلى الله عليه وسلم - في جعل الرقية: (اضربوا لي معكم بسهم) 2.
الجزء: 3 - الصفحة: 532
الفرع الثاني: توجيه مشروعية الشركة في التصرف:
وفيه أمران هما:
1 - توجيه مشروعية الشركة في التصرف بين المسلمين.
2 - التوجيه مشروعية الشركة في التصرف بين المسلم والكافر.
الأمر الأول: توجيه مشروعية الشركة في التصرف بين المسلمين:
من أدلة مشروعية الشركة في التصرف بين المسلمين ما يأتي:
1 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقو سعداً وعماراً وابن مسعود على الاشتراك فيما يكسبونه من الكفار يوم بدر 3. كما سيأتي في شركة الأبدان.
2 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: يقول الله عز وجل: (أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خان أحدهما صاحبه خرجت من بينهما) 4.
الأمر الثاني: توجيه جواز الشركة في التصرف بين المسلم وغيره:
وفيه جانبان هما:
1 - توجيه الجواز إذا لم يلوا البيع والشراء.
2 - توجيه المنع إذا ولوا البيع والشراء.
الجانب الأول: توجيه الجواز إذا لم يلوا البيع والشراء.
وجه جواز الشركة في التصرف بين المسلم وغيره إذا لم يلي البيع والشراء بما يلي:
1 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن مشاركة اليهودي والنصراني إلا أن يكون الشراء والبيع بيد المسلم 5.
الجزء: 3 - الصفحة: 533
2 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها (1).
وذلك أن المساقاة والمزارعة نوع من الشركة فيدل على جواز مشاركة المسلم لغيره في سائر أنواعها.
الجانب الثاني: توجيه منع مشاركة المسلم لغيره إذا ولي البيع والشراء:
وجه ذلك ما يأتي:
1 - ما تقدم في توجيه الجواز حيث اشترط للجواز ألا يلوا البيع والشراء.
2 - أنهم يتعاملون بالربا فلا يؤمن أن يتعاملوا به إذا ولوا هم البيع والشراء.