المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»المطلب الأول بطلان الوكالة بالفسخ

وفيه ثلاث مسائل: 1 - معنى فسخ الوكالة.
2 - ما يحصل به الفسخ.
3 - بطلان الوكالة بالفسخ.
المسألة الأول: معنى فسخ الوكالة: وفيها فرعان هما: 1 - معنى فسخ الوكالة بالنسبة للموكل.
2 - معنى فسخ الوكالة بالنسبة للوكيل.
الفرع الأول: معنى فسخ الوكالة بالنسبة للموكل.
فسخ الوكالة بالنسبة للموكل: هو عزل الوكيل ومنع تصرفه في محل الوكالة.

الفرع الثاني: معنى فسخ الوكالة بالنسبة للوكيل: فسخ الوكالة بالنسبة للوكيل: هو عزل نفسه وترك العمل في محل الوكالة.
المسألة الثانية: ما يحصل به الفسخ: وفيها فرعان هما: 1 - ما يحصل به الفسخ بالنسبة للموكل.
2 - ما يحصل به الفسخ بالنسبة للوكيل.
الفرع الأول: ما يحصل به الفسخ بالنسبة للموكل: يحصل فسخ الوكالة بالنسبة للموكل بما يأتي: 1 - القول: بأن يقول الموكل: قد فسخت الوكالة أو يكتب للوكيل بعزله.
2 - بالفعل: بأن يتصرف الموكل في محل الوكالة ببيع أو هبة أو عتق أو تزويج نحو ذلك.
الفرع الثاني: ما يحصل به فسخ الوكالة بالنسبة للوكيل: يحصل فسخ الوكالة بالنسبة للوكيل بالقول.
بأن يقول: قد فسخت الوكالة يكتب للموكل بأنه قد فسخ الوكالة.
المسألة الثالثة: بطلان الوكالة بالفسخ: وفيها ثلاثة فروع هي: 1 - البطلان.
2 - التوجيه.
3 - توقف البطلان على العلم.
الفرع الأول: البطلان: إذا فسخت الوكالة من أحد الطرفين بطلت سواء كان الفاسخ الموكل أو الوكيل.

الفرع الثاني: التوجيه: وجه بطلان الوكالة بالفسخ: أن الفسخ يرفع العقد ويعيد ما كان على ما كان، فإذا فسخت الوكالة عاد الأمر على ما كان عليه قبلها، وهو عدم الوكالة، وهذا هو معنى بطلانها.
الفرع الثالث: توقف بطلان الوكالة على العلم: وفيه أمران هما: 1 - الخلاف في البطلان.
2 - ما يترتب على الخلاف.
الأمر الأول.
الخلاف في البطلان: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - الأقوال.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الأقوال: اختلف في توقف بطلان الوكالة بالفسخ على العلم به على قولين: القول الأول: أنه يتوقف على العلم به.
القول الثاني: أنه لا يتوقف على العلم به.
الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن فسخ الوكالة رفع عقد لا يفتقر إلى رضا صاحبه فصح بغير علمه كالطلاق والعتاق.

الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن الوكيل إذا لم يعلم بالعزل قد يتصرف تصرفًا ضارًا، كأن يبيع الجارية فيطؤها المشتري فيلزمه الضمان، وهذا ضرر عليه وعلى الوكيل.
الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالبطلان.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالبطلان: أن الوكالة عقد جائز والقول بعدم البطلان يصيرها عقدًا لازمًا في بعض الأحوال والجائز لا يكون لازمًا.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول من وجهين: الوجه الأول: أن الاحتمالات لا تبنى عليها الأحكام.
الوجه الثاني: أنه يمكن جبر الضرر الحاصل بالبطلان إذا وجد.
الأمر الثاني: ما يترتب على الخلاف في البطلان بالفسخ: وفيه جانبان هما: 1 - ما يترتب.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان ما يترتبط: يترتب على الخلاف في بطلان الوكالة بالفسخ: صحة تصرف الوكيل بعده أو عدمه، فعلى القول: بأن الوكالة لا تبطل بالفسخ قبل العلم به يكون

التصرف صحيحًا؛ وعلى القول: بأن الوكالة تبطل بالفسخ ولو لم يعلم الوكيل به يكون التصرف بعده باطلًا.
الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: 1 - توجيه القول بالصحة.
2 - توجيه القول بالبطلان.
الجزء الأول: توجيه القول بالصحة: وجه هذا القول: بأن تصرف الوكيل قبل العلم بالفسخ تصرف من مأذون حال قيام الإذن فيكون صحيحًا.
الجزء الثاني: توجيه القول بالبطلان: وجه هذا القول: بأن تصرف الوكيل بعد الفسخ تصرف بعد بطلان الإذن فيكون باطلًا.

جارٍ التحميل