وفيه مسألتان هما:
1 - الحكم التكليفي بالنسبة للمعير.
2 - الحكم التكليفي بالنسبة للمستعير.
المسألة الأولى: الحكم التكليفي بالنسبة للمعير:
وفيها ثلاثة فروع:
1 - بيان الحكم.
2 - الأمثلة.
3 - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
الحكم العام للعارية بالنسبة للمعير الاستحباب، وقد تجب لأسباب تقتضي ذلك.
الفرع الثاني: الأمثلة:
وفيه أمران هما:
1 - أمثلة الوجوب.
2 - أمثلة الاستحباب.
الأمر الأول: أمثلة الوجوب:
من أمثلة وجوب العارية ما يأتي:
1 - إعارة الإناء للشرب أو الطبخ به للمضطر إليه وهو عاجز عن ثمنه أو أجرته.
2 - إعارة الكتاب للمضطر إليه، كمن يريد دخول الامتحان ولا كتاب معه ولا ثمن ولا أجرة.
الجزء: 4 - الصفحة: 308
3 - إعارة السيارة للمنقطع في المفازة مع أهله وأولاده وهو لا يقدر على الأجرة.
الأمر الثاني: أمثلة الاستحباب:
من أمثلة الاستحباب ما يأتي:
1 - أمثلة الوجوب في الظروف العادية.
2 - إعارة الرافعة لاستعمالها في إصلاح السيارة.
3 - إعارة الجالون لاسعاف السيارة بالوقود.
4 - إعارة الفرش للجلوس عليها.
5 - إعارة المصابيح للاستضاءة بها.
الفرع الثالث: التوجيه:
وفيه أمران هما:
1 - توجيه الوجوب.
2 - توجيه الاستحباب.
الأمر الأول: توجيه الوجوب:
وجه الوجوب بما يلي:
1 - قوله تعالى: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ فقد فسر بمنع العارية وهو من أوصاف المتوعدين بويل، وهو واد في جهنم.
2 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ما من صاحب إبل لا يؤدي حقها) الحديث وفيه: قيل: وما حقها يا رسول الله.
قال: (إعارة دلوها وطرق فحلها، ومنحة لبنها يوم وردها) 1 حيث توعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مانع العارية بما ذكر في الحديث.
3 - أنه يتوقف عليها إنقاذ المعصوم من الهلكة وإنقاذ المعصوم واجب فتكون في هذه الحال واجبة.
الجزء: 4 - الصفحة: 309
الأمر الثاني: توجيه الاستحباب:
وجه الاستحباب ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ 2.
وذلك: أن العارية إحسان فتدخل في الآية.
2 - قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ 3.
فإن العارية من التعاون على البر.
3 - أنها من أسباب توثيق العلاقات في المجتمع وتقوية الروابط فيه، قال - صلى الله عليه وسلم -: (ولا تؤمنوا حتى تحابوا) 4.
المسألة الثانية: الحكم التكليفي بالنسبة للمستعير:
وفيها فرعان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
العارية بالنسبة للمستعير مباحة من غير كراهة ولا عيب.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه إباحة العارية بالنسبة للمستعير ما يأتي:
1 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعار أدرعاً من صفوان بن أمية يوم حنين 5.
2 - جريان العادة بها من غير نكير.
3 - أنه لا ضرر فيها ولا نقص على المستعير.
الجزء: 4 - الصفحة: 310