الجانب الثاني: إذا لم يكن للمدين دخل يكفيه:
وفيه جزءان هما:
1 - حكم الترك.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا لم يكن للمحجور عليه دخل يكفيه ترك له ما يكفيه ومن يمونه بالمعروف من مسكن ونفقة ومخير ذلك.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه ترك ما يكفي المفلس من ماله أنه يتضرر بعدم ترك ما يقوم بكفايته، والضرر لا يزال بالضرر، فلا يزال ضرر الغرماء بضرر صاحب المال.
الأمر الخامس: ما يقضى من الديون:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - بيان الديون.
2 - بيان ما يقضى من الديون.
3 - بيان ما يقدم منها.
الجانب الأول: بيان الديون:
من الديون التي تتعلق بذمة المفلس ما يأتي:
1 - أرش الجناية سواء كانت من المفلس نفسه أم من ماله.
2 - الديون المتعلقة بعين المال كالديون التي برهن.
3 - الديون المرسلة كالقرض وثمن المبيع والأجرة والضمانات والصداق وعوض الخلع ونحو ذلك.
الجانب الثاني: ما يقضى من الديون:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان ما يقضى.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان ما يقضى:
الديون التي تقضى من المال المحجور عليه هي الديون الحالة وما يحل قبل القسمة، أما الديون المؤجلة فلا تقضى قبل حلولها.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
1 - توجيه قضاء الديون الحالة.
2 - توجيه عدم قضاء الديون المؤجلة.
الجزئية الأولى: توجيه قضاء الديون الحالة:
وجه قضاء الديون الحالة: أنها واجبة القضاء وهي سبب الحجر فيبدأ بها حتى تبرأ منها الذمة ويفك الحجر عن المدين.
ولأن تأخير قضائها مطل وظلم لأصحابها.
الجزئية الثانية: توجيه عدم قضاء الديون المؤجلة:
وجه عدم قضاء الديون المؤجلة ما يأتي:
1 - أن صاحبها قد رضي بالتأجيل فلا يستحق قضاءها قبل حلولها.
2 - أن التأجيل حق للمدين فلا يسقط هذا الحق بالفلس.
الجانب الثالث: ما يقدم من الديون:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان ما يقدم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان ما يقدم:
يرتب قضاء الديون كما يلي:
1 - أرش الجناية المتعلقة برقبة الجاني.
2 - أرش جناية المحجور عليه.
3 - الديون التي برهن.
4 - الديون المرسلة.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاث جزئيات:
الجزئية الأولى: وجه تقديم أرش الجناية المتعلقة برقبة الجاني:
وجه تقديم أرش الجناية المتعلق برقبة الجاني: أنها تفوت بفوات الجاني؛ لعدم تعلقها بذمة المفلس فلو لم تقدم ضاع حق المجني عليه.
الجزئية الثانية: وجه تقديم أرش جناية المفلس:
وجه تقديم أرش جناية المفلس: أنه لا اختيار للمجني عليه فيها، فيقدم على من كان وجوب حقه باختياره.
الجزئية الثالثة: وجه تقديم الديون التي برهن:
وجه تقديم الديون التي برهن: أنها متعلقة بعين المال فتقدم كأرش الجناية.
الفرم الثاني: حلول الدين المؤجل:
وفيه أمران هما:
1 - حلول الدين المؤجل بالفلس.
2 - حلول الدين المؤجل بالموت.
الأمر الأول: حلول الدين المؤجل بالفلس:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - بيان الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: بيان الخلاف:
اختلف في حلول الدين المؤجل بالفلس على قولين:
القول الأول: أنه لا يحل.
القول الثاني: أنه يحل.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم الحلول بما يأتي:
1 - أن التأجيل حق للمفلس فلا يسقط بفلسه كسائر الحقوق.
2 - أن المفلس لا يوجب حلول ما للمفلس فلا يوجب حلول ما عليه، كالجنون والإغماء.
3 - أنه دين مؤجل على حي فلم يحل قبل أجله كدين غير المفلس.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول بقياس المفلس على الموت بجامع أن كلاً منهما يتعلق الدين بسببه بالمال.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الحلول.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم الحلول: قوة أدلته وضعف دليل المخالفين كما يأتي في الجواب عنه.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن دليل القول المرجوح بما يأتي:
الجواب الأول: أن الأصل وهو حلول الدين المؤجل بالموت غير مسلم كما سيأتي في موضعه.
الجواب الثاني: أنه قياس مع الفارق، وذلك أن ذمة الميت لا يمكن أن يتعلق بها الحق في الدنيا، بخلاف ذمة المفلس فيبقى تعلق الحق بها قائماً.
الجواب الثالث: أن المفلس لا ضرر بتأجيل الحق عليه؛ لأنه يمكن أن يسدد بعد فك الحجر عنه، بخلاف الميت فإن التسديد منه بعد الموت متعذر فيؤدي عدم حلول الدين بالموت إلى ضياعه.
الأمر الثاني: حلول الدين المؤجل بالموت:
وفيه ثلاثة جوانب:
1 - بيان الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: بيان الخلاف:
اختلف في حلول الدين بالموت على قولين:
القول الأول: أنه يحل سواء وثق الورثة أم لا.
القول الثاني: أنه لا يحل إن وثق الورثة ويحل إن لم يوثقوا.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بالحلول: بأنه لا يجوز أن يتعلق بذمة الميت؛ لخرابها، وتعذر مطالبته، ولا يجوز أن يتعلق بذمم الورثة؛ لأنهم لم يلتزموا الدين وتعلقه بأعيان
التركة وهو مؤجل يضر الميت؛ لأنه مرتهن به، ويضر صاحب الحق لتأخر حقه ولا نفع فيه للورثة؛ لأنهم لا يتصرفون فيها.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول.
بعدم الحلول بما يأتي:
1 - أن التأجيل حق للمفلس فلا يسقط بموته كسائر حقوقه.
2 - أن الموت لا يوجب حلول ما للميت فلا يوجب حلول ما عليه، كالجنون والإغماء.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - وجه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الحلول.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم الحلول: قوة أدلته وضعف أدلة القول المرجوح.
الجزء الثالث: الجواب عن دليل القول المرجوح:
يجاب عن دليل هذا القول بما يأتي:
أولاً: الجواب عن تضرر الميت:
يجاب عن ذلك: بأن توثيق الدين ينقله إلى الوثيقة بدليل صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - على الدين لما تحمل الدين عنه.
ثانياً: الجواب عن تضرر الغريم:
يجاب عن ذلك: بأنه قد رضي بهذا الضرر حين رضي بالتأجيل.
ثالثاً: الجواب عن دعوى عدم انتفاع الورثة بالتركة:
يجاب عن ذلك: أنه غير صحيح؛ لأنه يمكنهم الانتفاع بالاستعمال والتأجير ونحو ذلك.
الفرع التاسع: ظهور غريم بعد القسمة:
وفيه أمران هما:
1 - أمثلة ظهور الغريم بعد القسمة.
2 - الرجوع على الغرماء.
الأمر الأول: الأمثلة.
من أمثلة ظهور الغريم بعد القسمة ما يأتي:
1 - ألا يعلم الغريم بالحجر لسفر ونحوه.
2 - انفساخ الإجارة بعد القسمة وقد قدمت الأجرة.
3 - أن يكون في الحق خصومة ولا يثبت الحق إلا بعد القسمة.
4 - أن يظهر في البيع عيب فيرد بعد القسمة.
الأمر الثاني: الرجوع على الغرماء.
وفيه جانبان هما:
1 - حكم الرجوع.
2 - ما يرجع به.
الجانب الأول: حكم الرجوع:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: بيان الخلاف:
اختلف في رجوع الغريم الذي يظهر بعد القسمة على الغرماء على قولين:
القول الأول: أنه يرجع.
القول الثاني: أنه لا يرجع.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول الأول بما يأتي:
1 - أنه لو كان موجوداً لشاركهم فكذلك إذا ظهر بعد القسمة كالوارث يظهر بعد قسمة التركة.
2 - أنه لو ظهر غريم للميت بعد قسم ماله رجع على الورثة فكذلك الغرماء.
3 - أنه لو ظهر شريك بعد قسمة الشركة رجع على الشركاء فكذلك الغرماء.
4 - أنه لو ظهر خطأ في القسمة فإنها تعدل فكذلك إذا ظهر غريم بعد القسمة استحق نصيبه.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن رجوع الغريم الجديد نقض للحكم فلا يجوز.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالرجوع.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالرجوع: قوة دليله، وضعف دليل المخالفين.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول بجوابين:
الجواب الأول: أن رجوع الغريم الجديد على الغرماء تصحيح للحكم وليس نقضاً له.
الجواب الثاني: أنه لو سلم أنه نقض للحكم فلا يمتنع إذا ظهر الخطأ فيه.
الجانب الثاني: ما يرجع به.
وفيه جزءان هما:
1 - بيان ما يرجع به.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان ما يرجع به:
إذا رجع الغريم الجديد على الغرماء فإنه يرجع بقسطه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه رجوع الغريم الجديد بالقسط: أنه لو كان موجوداً حين القسمة لأخذ بقسط دينه، فكذلك إذا ظهر بعد القسمة لعدم الفرق بينهما.
الفرع العاشر: فك الحجر:
وفيه أمران هما:
1 - حال فك الحجر.
2 - من يفك الحجر.
الأمر الأول: حال فك الحجر:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان حال فك الحجر.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان حال فك الحجر:
يفك الحجر عن المحجور عليه لحظ غيره إذا بيع ماله وقسم على الغرماء.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه توقف فك الحجر على بيع المال.
2 - توجيه فك الحجر بعد البيع.
الجزء الأول: توجيه توقف فك الحجر على البيع:
وجه ذلك: أن الحجر لمنع التصرف في المال حماية لحق الغرماء فإذا فك الحجر قبل البيع جاز أن يتصرف فيه فيفوت الغرض من الحجر.
الجزء الثاني: توجيه فك الحجر بالبيع:
وجه ذلك: أنه إذا بيع المال أمن التصرف فيه فلم يبق حاجة إلى الحجر.
الأمر الثاني: من يفك الحجر:
وفيه جانبان هما:
1 - إذا وفى المال بالديون.
2 - إذا لم يف المال بالديون.
الجانب الأول: من يفك الحجر إذا وفى المال بالديون:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان من يفك الحجر.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان من يفك الحجر:
إذا وفى المال بالديون انفك الحجر بنفسه من غير طرف آخر.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه انفكاك الحجر بنفسه إذا وفى المال بالدين: أنه زال سبب الحجر وهو المديونية فلم يبق حاجة للحجر كزوال الجنون عن المحجور عليه لجنونه.
الجانب الثاني: من يفك الحجر إذا لم يف المال بالديون:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان من يتولى فك الحجر.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان من يتولى فك الحجر:
إذا لم يف المال بالديون لم ينفك الحجر إلا بحكم حاكم.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه توقف فك الحجر على حكم الحاكم إذا لم يف المال بالديون: أن سبب الحجر قائم وهو المديونية فيحتاج فك الحجر إلى التأكد من بيع جميع أموال المحجور عليه وهذا يتوقف على حكم الحاكم.