المطلب الأول الصلح على ترك الشهادة
وفيه مسألتان هما:
1 - الصلح على ترك الشهادة بحق 1.
2 - الصلح على ترك الشهادة زورًا.
المسألة الأولى: الصلح على ترك الشهادة بحق:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 - صورة الصلح على ترك الشهادة بحق.
2 - حكم الصلح على ترك الشهادة بحق.
3 - العوض المأخوذ بالصلح عن ترك الشهادة بحق.
الفرع الأول: صورة الصلح على ترك الشهادة بحق.
من صور الصلح على ترك الشهادة بحق: أن يصالح المشهود عليه الشاهد على كتم الشهادة بمقابل.
الفرع النبي: حكم الصلح على ترك الشهادة بحق:
وفيها أمران هما:
الجزء: 3 - الصفحة: 233
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
الصلح على ترك الشهادة حرام لا يجوز، وهو من كبائر الذنوب.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه تحريم الصلح على ترك الشهادة بحق: أنه من كتمان الشهادة وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ 2.
الفرع الثالث: حكم العوض:
وفيه أمران هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
العوض المأخوذ بالصلح عن كتمان الشهادة حرام لا يجوز أخذه، ويجب رده على من أخذ منه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه تحريم العوض المأخوذ بالصلح عن كتمان الشهادة: أنه في مقابل حرام كمهر البغي وحلوان الكاهن فلا يجوز.
المسألة الثانية: الصلح على ترك شهادة الزور:
وفيه ثلاثة فروع هي:
1 - صورة الصلح.
2 - حكم الصلح.
3 - العوض المأخوذ بالصلح.
الجزء: 3 - الصفحة: 234
الفرع الأول: صور الصلح على ترك شهادة الزور:
من صور ذلك: أن يصالح المشهود عليه زورًا الشهود على أن يتركوا الشهادة بمبلغ من المال.
الفرع الثاني: حكم الصلح:
وفيه أمران هما:
1 - بيان الحكم في حق المشهود عليه.
2 - بيان الحكم في حق الشهود.
الأمو الأول: حكم الصلح عن ترك شهادة الزور في حق المشهود عليه:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - بيان الحكم.
2 - شرطه.
3 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
الصلح عن ترك شهادة الزور بالنسبة للمشهود عليه جائز.
الجانب الثاني: الشرط:
شرط جواز الصلح عن شهادة الزور في حق المشهود عليه: ألا إبطال هذه الشهادة بغير الصلح.
الجانب الثالث: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه جواز الصلح.
2 - توجيه الشرط.
الجزء الأول: توجيه جواز الصلح:
وجه جواز الصلح عن شهادة الزور في حق المشهود عليه: أنه إبطال لباطل ودفع لظلم وإزالة لضرر فجاز ذلك كشراء المضطر ما يدفع به الضرر عن نفسه.
الجزء: 3 - الصفحة: 235
الجزء الثاني: توجيه الشرط:
وجه اشتراط عدم وجود المشهود عليه لا يبطل به شهادة الزور إلا الصلح: أنه إذا وجد غير الصلح زالت الحاجة إليه فيكون من الإعانة على المنكر وأكل أموال الناس بالباطل، ويحمل الفسقة على شهادة الزور حتى يصالحهم المشهود عليهم على تركها.
الأمر الثاني: الصلح عن شهادة الزور في حق الشهود:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
الصلح عن ترك شهادة الزور بالنسبة للشهود لا يجوز ولا يصح ولا يرتب أثرًا.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه تحريم الصلح عن ترك شهادة الزور بالنسبة للشهود: أنه ترك محرم فيجب عليهم من غير صلح، ولا يجوز لهم أخذ العوض عليه.
الفرع الثالث: العوض المأخوذ بالصلح عن شهادة الزور:
وفيه أمران هما:
1 - حكم الدفع.
2 - الأخذ.
الأمر الأول: حكم الدفع:
وفيه جانبان هما:
1 - إذا توقف إبطال شهادة الزور عليه.
2 - إذا أمكن إبطال شهادة الزور بغيره.
الجزء: 3 - الصفحة: 236
الجانب الأول: إذا توقف إبطال شهادة الزور على دفع العوض:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا توقف إبطال شهادة الزور على دفع العوض جاز للمشهود عليه أن يدفعه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه جواز دفع العوض لإبطال شهادة الزور إذا توقف الأمر عليه: أنه لدفع الضرر عن المشهود عليه بما يتعين الدفع به فجاز ذلك كأكل المضطر لطعام الغير، ودفع الغصة بالخمر.
الجانب الثاني: إذا أمكن إبطال شهادة الزور بغيره:
إذا أمكن إبطال شهادة الزور بغير دفع العوض لم يجز دفعه؛ لأن دفعه محرم ولم تدع الحاجة إليه، كالغاص إذا وجد ما يدفع به الغصة غير الحرام.
الأمر الثاني: حكم الأخذ:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
أخذ شهود الزور للعوض في مقابل ترك الشهادة لا يجوز.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه تحريم أخذ شهود الزور للعوض في مقابل ترك الشهادة: أنه اعتياض عن ترك محرم، وترك المحرم واجب من غير عوض كترك الزنا وشرب الخمر فلا يجوز أخذ العوض عنه.
الجزء: 3 - الصفحة: 237