حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 250-257

يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَمِنْهُمُ الشَّهِيدُ الْمُحْبَسُ، يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ

صفحات 250-257

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: كُنْتُ أَجْلِسُ إِلَى يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ وَهُوَ أَعْمَى، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يَقُولُ: «اللهُمَّ ارْزُقْنَا الشَّهَادَةَ» فَقُتِلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، مَدْخَلَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلِيٍّ دِمَشْقَ "

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا أَبُو مُسْهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ مَيْسَرَةَ يَقُولُ: «أَيْنَ إِخْوَانِي؟ أَيْنَ أَصْحَابِي؟ ذَهَبَ الْمُعَلِّمُونَ وَبَقِيَ الْمُتَعَلِّمُونَ، وَذَهَبَ الْمُطْعِمُونَ وَبَقِيَ الْمُسْتَطْعَمُونَ»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، ثنا

خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: " قَالَتِ الْحِكْمَةُ: يَا ابْنَ آدَمَ تَلْتَمِسُنِي وَأَنْتَ تَجِدُنِي فِي حَرْفَيْنِ: تَعْمَلُ بِخَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَتَدَعُ شَرَّ مَا تَعْلَمُ "

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، ثنا أَبُو مُسْهِرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي اللَّوْحِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تَعَالَى: «إِنِّي أَنَا اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، أَرْحَمُ وَأَتَرَحَّمُ، سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي، وَعَفْوِي عُقُوبَتِي، وَأَذِنْتُ لِمَنْ جَاءَ بِوَاحِدَةٍ مِنْ ثَلَاثِينَ وَثَلَثِمِائَةِ شَرِيعَةٍ، أَنْ أُدْخِلَهُ جَنَّتِي»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا أَبُو مُسْهِرٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ حَلْبَسٍ، يُنْشِدُ هَذَا الْبَيْتَ عِنْدَ الْمَوْتِ: « [البحر الكامل] ذَهَبَ الرِّجَالُ الصَّالِحُونَ وَأُخِّرَتْ ... نَتْنُ الرِّجَالِ لِذَا الزَّمَانِ المُنْتِنِ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا أَبُو التَّقِي، ثنا عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ حَلْبَسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَمُرُّ عَلَى الْمَقَابِرِ بِدِمَشْقَ يُهَجِّرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَسَمِعَ قَائِلًا يَقُولُ: هَذَا يُونُسُ بْنُ حَلْبَسٍ قَدْ هَجَّرَ، تَحُجُّونَ وَتَعْتَمِرُونَ كُلَّ شَهْرٍ، وَتُصَلُّونَ كُلَّ يَوْمِ خَمْسٍ، صَلَوَاتٌ أَنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَلَا تَعْلَمُونَ، وَنَحْنُ نَعْلَمُ وَلَا نَعْمَلُ، قَالَ: فَالْتَفَتَ يُونُسُ فَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ، أَسْمَعُ كَلَامَكُمْ وَأُسَلِّمُ فَلَا تَرُدُّونَ؟» قَالُوا: قَدْ سَمِعْنَا كَلَامَكَ، وَلَكِنَّهَا حَسَنَةٌ وَقَدْ حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ جُنَاحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: " الْتَقَى يُونُسُ وَقَارُونُ، هَذَا يُخْسَفُ بِهِ، وَهَذَا يُلْجَجُ بِهِ، فَقَالَ قَارُونُ لِيونُسَ: يَا يَونُسُ، تُبْ إِلَى اللهِ فَإِنَّكَ تَجِدُهُ عِنْدَ أَوَّلِ قَدَمٍ تَضَعُهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ يَونُسُ: فَمَا لَكَ أَنْتَ لَمْ تَتُبْ، قَالَ: جَعَلْتُ تَوْبَتِي لِابْنِ عَمِّي "

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثنا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ حَلْبَسٍ قَالَ: " قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الدُّنْيَا، وَمَكْرُهُ مَعَ الْمَالِ، وَتَزْيِينُهُ عِنْدَ الْهَوَى، وَاسْتِكْمَالُهُ عِنْدَ الشَّهَوَاتِ " أَسْنَدَ عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ: مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَوَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ، وَرَوَى عَنْ: أُمِّ الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، وَغَيْرِهِمْ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ

حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَالْحَوْطِيُّ قَالَا: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ جَنَاحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «الْخَيْرُ عَادَةٌ، وَالشَّرُّ لَجَاجَةٌ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ مَرْوَانُ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوحَاظِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ انْتُزِعَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَإِذَا هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ إِلَى الشَّامِ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ حَلْبَسٍ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْفَرَجِ الْغَزِّيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللهُمَّ إِنَّ فُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ فِي ذِمَّتِكَ، وَحَبْلِ جِوَارِكَ، فَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ، وَعَذَابَ النَّارِ، أَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَقِّ، اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» تَفَرَّدَ بِهِ مَرْوَانُ، عَنْ يُونُسَ

حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَزِيرُ بْنُ صُبَيْحٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ

، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: 29].
قَالَ: «مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا، وَيُفَرِّجَ كَرْبًا، وَيرْفَعَ قَوْمًا، وَيضَعَ آخَرِينَ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَهَانِي رَبِّي عَنْهُ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، عَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ، وَمُلَاحَاةِ الرِّجَالِ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ عَمْرٌو

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ عِيسَى بْنِ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ، ثنا يُونُسُ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا الْفِتَنَ وَعَظَّمَهَا وَشَدَّدَهَا، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا؟ قَالَ: " كِتَابُ اللهِ، فِيهِ حَدِيثُ مَا قَبْلَكُمْ، وَنَبَأُ مَا بَعْدَكُمْ، وَفَصْلُ مَا بَيْنَكُمْ، مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللهُ، وَمَنْ يَبْتَغِي الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللهُ، هُوَ حَبْلُ اللهِ الْمَتِينُ، وَالذِّكْرُ الْحَكِيمُ، وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، هُوَ الَّذِي لَمَّا سَمِعَتْهُ الْجِنُّ قَالَتْ: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ﴾ [الجن: 2] الْآيَةَ هُوَ الَّذِي لَا تَخْتَلِفُ بِهِ الْأَلْسُنُ، وَلَا يَخْلِقُهُ كَثْرَةُ الرَّدِّ " غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ مُعَاذٍ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا خَرَجَ يَعُودُ أَخًا لَهُ خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ إِلَى حِقْوَيْهِ، فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَ الْمَرِيضِ وَاسْتَوَى جَالِسًا غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ»

عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَمِنْهُمُ الْمُحْتَصِنُ الْحَرِيزِ، ذُو الشَّجَى وَالْأَزِيزِ، الْمَوْلَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ

كَانَ وَاحِدَ أُمَّتِهِ فِي الْفَضْلِ، وَنَجِيبَ عَشِيرَتِهِ فِي الْعَدْلِ، جَمَعَ زُهْدًا وَعَفَافًا، وَوَرَعًا وَكِفَافًا، شَغَلَهُ آجِلُ الْعَيْشِ عَنْ عَاجِلِهِ، وَأَلْهَاهُ إِقَامَةُ الْعَدْلِ عَنْ عَاذِلِهِ، كَانَ لِلرَّعِيَّةِ أَمْنًا وَأَمَانًا، وَعَلَى مَنْ خَالَفَهُ حُجَّةً وَبُرْهَانًا، كَانَ مُفَوَّهًا عَلِيمًا، وَمُفْهِمًا حَكِيمًا وَقِيلَ: إِنَّ التَّصَوُّفَ الْإِعْرَاضُ عَنِ الدَّنِيِّ، وَالْإِقْبَالُ عَلَى الْبَهِيِّ، مُتَوَاثِبًا لِلدُّنُوِّ، وَمُتَعَالِيًّا لِلسِّمُوِّ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حُصَيْنٍ، ثنا جَدِّي أَبُو حُصَيْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَبِيبٍ الْوَادِعِيُّ الْقَاضِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ الرَّقِّيُّ، أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَفَّافُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ قَالَ: سُئِلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ نَجِيبَةً، وَأَنَّ نَجِيبَ بَنِي أُمَيَّةَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ»

وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ ابْنَ عُمَرَ كَثِيرًا يَقُولُ: «لَيْتَ شِعْرِي، مَنْ هَذَا الَّذِي فِي وَجْهِهِ عَلَامَةٌ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا؟»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: «إِنْ كَانَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مَهْدِيٌّ فَهُوَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، ثنا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ رَبَاحِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الصَّلَاةِ، وَشَيْخٌ مُتَوَكِّئٌ عَلَى يَدِهِ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: إِنَّ هَذَا الشَّيْخَ جَافٍ، فَلَمَّا صَلَّى وَدَخَلَ لَحِقْتُهُ فَقُلْتُ: أَصْلَحَ اللهُ الْأَمِيرَ، مَنِ الشَّيْخُ الَّذِي كَانَ مُتَّكِئًا عَلَى يَدِكَ؟ قَالَ: يَا رَبَاحُ رَأَيْتَهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَا أَحْسِبُكَ يَا رَبَاحُ إِلَّا رَجُلًا صَالِحًا، ذَاكَ أَخِي الْخَضِرُ أَتَانِي فَأَعْلَمَنِي أَنِّي سَأَلِي أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَأَنِّي سَأَعْدِلُ فِيهَا "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فَضَالَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَقَفَ بِرَاهِبِ الْجَزِيرَةِ فِي صَوْمَعَةٍ لَهُ، قَدْ أَتَى عَلَيْهِ فِيهَا عُمْرٌ طَوِيلٌ، وَكَانَ يُنْسَبُ إِلَيْهِ عِلْمٌ مِنْ عِلْمِ الْكُتُبِ، فَهَبَطَ إِلَيْهِ وَلَمْ يُرَ هَابِطًا إِلَى أَحَدٍ قَبْلَهُ، وَقَالَ لَهُ: أَتَدْرِي لِمَ هَبَطْتُ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «لَا» قَالَ: لِحَقِّ أَبِيكَ، إِنَّا نَجِدُهُ مِنْ أَئِمَّةِ الْعَدْلِ بِمَوْضِعِ رَجَبٍ مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ قَالَ: فَفَسَّرَهُ لَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ فَقَالَ: " ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَةٌ: ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَرَجَبٌ مُنْفَرِدٌ مِنْهَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، ثنا عَامِرُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثنا رِزْقُ بْنُ رِزْقٍ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنِي جَسْرٌ الْقَصَّابُ قَالَ: كُنْتُ أَحْلِبُ الْغَنَمَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَمَرَرْتُ بِرَاعٍ وَفِي غَنَمِهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ ذِئْبًا، فَحَسِبْتُهَا كِلَابًا، وَلَمْ أَكُنْ رَأَيْتُ الذِّئَابَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: يَا رَاعِي، مَا تَرْجُو بِهَذِهِ الْكِلَابِ كُلِّهَا؟ فَقَالَ: «يَا بُنَيَّ إِنَّهَا لَيْسَتْ كِلَابًا، إِنَّمَا هِيَ ذِئَابٌ» فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ، ذِئْبٌ فِي غَنَمٍ لَا تَضُرُّهَا؟ فَقَالَ: «يَا بُنَيَّ، إِذَا صُلُحَ الرَّأْسُ فَلَيْسَ عَلَى الْجَسَدِ بَأْسٌ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَلْمٍ الطُّوسِيُّ، ثنا سَيَّارٌ، ثنا جَعْفَرٌ قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: لَمَّا اسْتُعْمِلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى النَّاسِ قَالَ رِعَاءُ الشَّاءِ: مَنْ هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الَّذِي قَامَ عَلَى النَّاسِ؟ قِيلَ لَهُمْ: وَمَا عِلْمُكُمْ بِذَلِكَ؟ قَالُوا: «إِنَّهُ إِذَا قَامَ عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةٌ عَدَلَ كَفَّتِ الذِّئَابُ عَنْ شَائِنَا»

حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ قَالَ: " كُنَّا نَرْعَى الشَّاءَ بِكَرْمَانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَكَانَتِ الشَّاءُ وَالذِّئْبُ تَرْعَى فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ، فَبَيْنَا نَحْنُ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ عَرَضَ الذِّئْبُ لِشَاةٍ، فَقُلْتُ: مَا نَرَى

الرَّجُلَ الصَّالِحَ إِلَّا قَدْ هَلَكَ " قَالَ حَمَّادٌ: فَحَدَّثَنِي هَذَا أَوْ غَيْرُهُ أَنَّهُمْ حَسِبُوا فَوَجَدُوهُ قَدْ هَلَكَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا الْوَلِيدُ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَجُلًا كَانَ بِبَعْضِ خُرَاسَانَ قَالَ: " أَتَانِي آتٍ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: إِذَا قَامَ أَشَجُّ بَنِي مَرْوَانَ فَانْطَلِقْ فَبَايعْهُ، فَإِنَّهُ إِمَامٌ عَادِلٌ، فَجَعَلْتُ أَسْأَلُ كُلَّمَا قَامَ خَلِيفَةٌ حَتَّى قَامَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَتَانِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي الْمَنَامِ، فَلَمَّا كَانَ آخِرُ ذَلِكَ زَبَرَنِي فَأَوْعَدَنِي، فَرُحِلْتُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ لَقِيتُهُ فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ وَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ وَأَيْنَ مَنْزِلُكَ؟ فَقُلْتُ: بِخُرَاسَانَ، قَالَ: وَمَنْ أَمِيرُ الْمَكَانِ الَّذِي أَنْتَ بِهِ؟ وَمَنْ صَدِيقُكَ هُنَاكَ؟ وَمَنْ عَدُوُّكَ؟ فَأَلْطَفَ الْمَسْأَلَةَ ثُمَّ حَبَسَنِي أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَشَكَوْتُ إِلَى مُزَاحِمٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: إِنَّهُ كَتَبَ فِيكَ، قَالَ: فَدَعَانِي بَعْدَ أَشْهُرٍ فَقَالَ: إِنِّي كَتَبْتُ فِيكَ فَجَاءَنِي مَا أُسَرُّ بِهِ مِنْ قِبَلِ صَدِيقِكَ وَعَدُوِّكَ، فَهَلُمَّ فَبَايعْنِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَالْعَدْلِ، فَإِذَا تَرَكْتَ ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ بَيْعَةٌ، قَالَ: فَبَايعْتُهُ، قَالَ: أَبِكَ حَاجَةٌ؟ فَقُلْتُ: لَا، أَنَا غَنِيٌّ فِي الْمَالِ، إِنَّمَا أَتَيْتُكَ لِهَذَا، فَوَدَّعْتُهُ وَمَضَيْتُ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا ضَمْرَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمَلَةَ، عَنْ أَبِي الْأَعْيَنِ قَالَ: كُنْتُ فِي صِحْنِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَعَ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، إِذْ أَقْبَلَ فَتًى شَابٌّ فَسَلَّمَ عَلَى خَالِدٍ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ خَالِدٌ، فَقَالَ الْفَتَى لِخَالِدٍ: هَلْ عَلَيْنَا مِنْ عَيْنٍ؟ قَالَ: فَبَدَرْتُ فَقُلْتُ: نَعَمْ، عَلَيْكُمَا مِنَ اللهِ عَيْنٌ سَمِيعَةٌ بَصِيرَةٌ، فَتَرَوْرَقَتْ عَيْنَا الْفَتَى، وَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ خَالِدٍ ثُمَّ وَلَّى فَقُلْتُ: لِخَالِدٍ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَمَا تَعْرِفُ هَذَا؟ هَذَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَخُو أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَئِنْ طَالَ بِكَ وَبِهِ حَيَاةٌ لَتَرَاهُ إِمَامَ هُدًى "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى

أُمِّ بَكْرَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ هِنْدٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَنَحْنُ عَلَى عَرَفَةَ: " إِنَّمَا الْخُلَفَاءُ ثَلَاثَةٌ، قُلْتُ: مَنِ الْخُلَفَاءُ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُمَرُ، قُلْتُ: هَذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ قَدْ عَرَفْنَاهُمَا، فَمَنْ عُمَرُ الثَّالِثُ؟ قَالَ: إِنْ عِشْتَ أَدْرَكْتَهُ وَإِنْ مُتَّ كَانَ بَعْدَكَ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، وَأَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ قَالَا: ثنا ضَمْرَةُ، عَنْ رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الطِّلَاءِ، قَالَ: «نَهَى عَنْهُ إِمَامُ الْهُدَى، يَعْنِي عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، ثنا عَمْرٌو، ثنا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: إِنْ كَانَ مَهْدِيٌّ فَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَإِلَّا فَلَا مَهْدِيَّ إِلَّا عِيسَى ابْنَ مَرْيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ثنا فِطْرُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ وَاقِدٍ، ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ قَالَ: النَّاسُ يَقُولُونَ: مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ زَاهِدٌ، إِنَّمَا الزَّاهِدُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، الَّذِي أَتَتْهُ الدُّنْيَا فَتَرَكَهَا

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو مِرْدَاسٍ الرَّقِّيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكَّارٍ الْأَسَدِيُّ، ثنا أَبُو يُونُسَ بْنُ أَبِي شَبِيبٍ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَإِنَّ حُجْزَةَ إِزَارِهِ لَغَائِبَةٌ فِي عُكَنِهِ «ثُمَّ رَأَيْتُهُ بَعْدَمَا اسْتُخْلِفَ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ أَضْلَاعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَمَسَّهَا لَفَعَلْتُ»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ - يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -: " كَمْ كَانَتْ غَلَّةُ أَبِيكَ عُمَرَ حِينَ وَلِيَ الْخِلَافَةَ؟ قُلْتُ: أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، قَالَ: فَكَمْ كَانَتْ غَلَّتُهُ حِينَ تُوفِّي؟ قُلْتُ: أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ، وَلَوْ بَقِيَ لَنَقَصَتْ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: دَعَانِي

أَبُو جَعْفَرٍ فَقَالَ: " كَمْ كَانَتْ غَلَّةُ عُمَرَ حِينَ أَفَضَتْ إِلَيْهِ الْخِلَافَةُ؟ قُلْتُ: خَمْسُونَ أَلْفَ دِينَارٍ، قَالَ: كَمْ كَانَتْ يَوْمَ مَاتَ؟ قُلْتُ مَا زَالَ يَرُدُّهَا حَتَّى كَانَتْ مِائَتَيْ دِينَارٍ، وَلَوْ بَقِيَ لَرَدَّهَا "

جارٍ التحميل