سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَمِنْهُمُ الْعَابِدُ المَجَّارُ الْمَعْصُومُ حِينَ الْفِتْنَةِ مِنَ الْفُجَّارِ وَأَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ثَعْلَبٍ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَيَانَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْعَامِرِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: ثنا مُصْعَبُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: " كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ فَسَأَلَتْهُ نَفْسَهُ فَامْتَنَعَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ لَهُ: ادْنُ فَخَرَجَ هَارِبًا مِنْ مَنْزِلِهِ وَتَرْكَهَا فِيهِ "، قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ: فَرَأَيْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَكَأَنِّي
أَقُولُ لَهُ: أَنْتَ يُوسُفُ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَنَا يُوسُفُ الَّذِي هَمَمْتُ وَأَنْتَ سُلَيْمَانُ الَّذِي لَمْ تَهِمَّ " لَفْظُ وَكِيعٍ
وَأَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، فِي كِتَابِهِ، وَحَدَّثَنِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَسْرُوقٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَرِيرِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ الْكِلَابِيُّ، حَدَّثَنِي عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: خَرَجَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ خَارِجًا مِنَ الْمَدِينَةِ وَمَعَهُ رَفِيقٌ لَهُ حَتَّى نَزَلُوا بِالْأَبْوَاءِ فَقَامَ رَفِيقُهُ فَأَخَذَ السُّفْرَةَ وَانْطَلَقَ إِلَى السُّوقِ يَبْتَاعُ لَهُمْ وَقَعَدَ سُلَيْمَانُ فِي الْخَيْمَةِ وَكَانَ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ وَجْهًا وَأَرْوَعِ النَّاسِ فَبَصُرَتْ بِهِ أَعْرَابِيَّةٌ مِنْ قُلَّةِ الْجَبَلِ وَهِيَ فِي خَيْمَتِهَا فَلَمَّا رَأَتْ حُسْنَهُ وَجَمَالَهُ انْحَدَرَتْ وَعَلَيْهَا الْبُرْقُعُ وَالْقُفَّازَانِ فَجَاءَتْ فَوَقَعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَسْفَرَتْ عَنْ وَجْهٍ لَهَا كَأَنَّهُ فِلْقَةُ قَمَرٍ فَقَالَتْ: أَهَبْتَنِي؟ فَظَنَّ أَنَّهَا تُرِيدُ طَعَامًا فَقَامَ إِلَى فَضْلِ السُّفْرَةِ لِيُعْطِيَهَا، فَقَالَتْ: لَسْتُ أُرِيدُ هَذَا، إِنَّمَا أُرِيدُ مَا يَكُونُ مِنَ الرَّجُلِ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ: «جَهَّزَكِ إِلَيَّ إِبْلِيسُ» ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ بَيْنَ كُمَّيْهِ فَأَخَذَ فِي النَّحِيبِ فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ سَدَلَتِ الْبُرْقُعَ عَلَى وَجْهِهَا وَرَفَعَتْ رِجْلَيْهَا بِأَكْوَابٍ حَتَّى رَجَعَتْ إِلَى خَيْمَتِهَا، فَجَاءَ رَفِيقُهُ وَقَدِ ابْتَاعَ لَهُمْ مَا يَرْفُقُهُمْ فَلَمَّا رَآهُ وَقَدِ انْتَفَخَتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْبُكَاءِ وَانْقَطَعَ حَلْقُهُ قَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: «خَيْرٌ ذَكَرْتُ صِبْيَتِي» قَالَ: لَا، إِنَّ لَكَ قِصَّةً، إِنَّمَا عَهْدُكَ بِصِبْيَتِكَ مُنْذُ ثَلَاثٍ أَوْ نَحْوِهَا، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ رَفِيقُهُ حَتَّى أَخْبَرَهُ بِشَأْنِ الْأَعْرَابِيَّةِ، فَوَضَعَ السُّفْرَةَ وَجَعَلَ يَبْكِي بُكَاءً شَدِيدًا، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: «أَنْتَ مَا يُبْكِيكَ؟» قَالَ: أَنَا أَحَقُّ بِالْبُكَاءِ مِنْكَ، قَالَ: «فَلِمَ؟» قَالَ: لِأَنِّي أَخْشَى لَوْ كُنْتُ مَكَانَكَ لَمَا صَبَرْتُ عَنْهَا، قَالَ: فَمَا زَالَا يَبْكِيَانِ قَالَ: فَلَمَّا انْتَهَى سُلَيْمَانُ إِلَى مَكَّةَ وَطَافَ وَسَعَى أَتَى الْحِجْرَ وَاحْتَبَى بِثَوْبِهِ فَنَعَسَ فَإِذَا رَجُلٌ وَسِيمٌ جَمِيلٌ طُوَالٌ شَرْجَبٌ لَهُ شَارَةٌ حَسَنَةٌ وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: «مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللهُ؟» قَالَ: أَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: يوسُفُ الصِّدِّيقُ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ: «إِنَّ فِي شَأْنِكَ وَشَأْنِ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ لَشَأْنًا عَجِيبًا» فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ: شَأْنُكَ وَشَأْنُ صَاحِبَةِ الْأَبْوَاءِ أَعْجَبُ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: أَسْنَدَ الْكَثِيرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ فَمِنْ مَسَانِيدِ حَدِيثِهِ
مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لَهُ نَاتِلٌ أَخُو أَهْلِ الشَّامِ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ، رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَوَّلُ النَّاسِ يُقْضَى فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ: رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فَأَتَى بِهِ اللهُ وَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ: «مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟» قَالَ: قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ قَالَ: «كَذَبْتَ إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ جَرِيءٌ فَقَدْ قِيلَ» فَأَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَتَى بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا فَقَالَ: «مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟» قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ وَعَلَّمْتُهُ فِيكَ قَالَ: " كَذَبْتَ إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ عَالِمٌ وَفُلَانٌ قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ " فَأَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى النَّارِ وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَالِ فَأَتَى بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا فَقَالَ: «مَا عَمِلْتَ مَا فِيهَا؟» فَقَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ شَيْءٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهِ إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهِ لَكَ قَالَ: " كَذَبْتَ إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَوَادٌ فَقَدْ قِيلَ «فَأَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُعَدِّلُ، قَالَ: ثنا هَانِئُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: ثنا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا عُبِدَ اللهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ فِقْهٍ فِي دِينٍ» قَالَ: فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «لَأَنْ أَتَفَقَّهُ سَاعَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُحْيِيَ لَيْلَةً أُصَلِّيهَا حَتَّى أُصْبِحَ، وَلَفَقِيهٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ، وَلِكُلِّ شَيْءٍ دِعَامَةٌ، وَدِعَامَةُ الدِّينِ الْفِقْهُ» رَوَاهُ هَيَّاجُ بْنُ بِسْطَامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ نَحْوَهُ تَفَرَّدَ بِهِ يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ صَفْوَانَ
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: ثنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، قَالَ: ثنا أَبُو أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ النَّخَعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْإِيمَانُ ثَلَاثَةٌ وَالْأَمَانَةُ ثَلَاثٌ: مَنْ آمَنَ بِاللهِ الْعَظِيمِ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ وَعَلِمَ أَنَّهُ مَبْعُوثٌ، وَالْأَمَانَةُ ائْتَمَنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْعَبْدَ عَلَى الصَّلَاةِ إِنْ شَاءَ قَالَ صَلَّيْتُ وَلَمْ يُصَلِّ وَائْتَمَنَهُ عَلَى الْوضُوءِ إِنْ شَاءَ قَالَ تَوَضَّأْتُ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَائْتَمَنَهُ عَلَى الصِّيَامِ فَإِنْ شَاءَ قَالَ صُمْتُ وَلَمْ يَصُمْ " هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَلَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ
سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَمِنْهُمُ الْفَقِيهُ الْمُتَخَشِّعُ الرَّهَّابُ أَبُو عُمَرَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَ لِلَّهِ خَاشِعًا وَفِي نَفْسِهِ خَاضِعًا وَبِمَا يَدْفَعُ بِهِ وَقْتَهُ قَانِعًا وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ لِلتَّصَوُّفِ لُزُومُ الْخُضُوعِ وَالْقُنُوعِ وَالتَّصَبُّرِ مِنَ الْجُزُوعِ وَالْهُلُوعِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَيْلِيُّ، قَالَ: قَدِمَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَدِينَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْقَاسِمُ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: وَإِذَا سَالِمٌ أَحْسَنُهُمَا كُدْنَةً قَالَ: يَا أَبَا عُمَرَ مَا طَعَامُكَ؟ قَالَ: الْخُبْزُ وَالزَّيْتُ قَالَ: وَتَشْتَهِيهِ؟ قَالَ: أَدَعُهُ حَتَّى أَشْتَهِيَهُ قَالَ: ثُمَّ دَعَا لَهُمَا بِغَالِيَةٍ وَجَاءَتْ جَارِيَةٌ وَضِيئَةُ الْوَجْهِ مَدِيدَةُ الْقَامَةِ فَذَهَبَتْ تُغْلِيهِمَا فَقَالَا: تَنَحِّي عَنَّا ثُمَّ تَنَاوَلَا الدُّهْنَ فَلَعِقَا مِنْهُ ثُمَّ ادَّهَنَا ثُمَّ قَالَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ إِذَا أُتِيَ بِالدُّهْنِ الطَّيِّبِ لَعِقَ مِنْهُ ثُمَّ ادَّهَنَ»
عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ جِسْمَكَ فَمَا طَعَامُكَ قُلْتُ: " الْكَعْكُ وَالزَّيْتُ قَالَ: وَتَشْتَهِيهِ قُلْتُ: «أَدَعُهُ حَتَّى أَشْتَهِيَهُ فَإِذَا اشْتَهَيْتُهُ أَكَلْتُهُ» وَرَوَى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الْوَلِيدِ، أَوْ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ لِسَالِمٍ فَذَكَرَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: «إِيَّاكُمْ وَإِدَامَةَ اللَّحْمِ فَإِنَّ لَهُ ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الشَّرَابِ»
حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي حَنْظَلَةُ، قَالَ: «رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ فَيَشْتَرِي حَوَائِجَ نَفْسِهِ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا ابْنُ نَاجِيَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: ثَنَا أَبِي، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا أَشْعَبُ ابْنُ أُمِّ حَمِيدَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ يَقْسِمُ صَدَقَةَ عُمَرَ فَسَأَلْتُهُ فَأَشْرَفَ عَلَيَّ مِنْ خَوْخَةٍ فَقَالَ: «وَيْحَكَ يَا أَشْعَبُ لَا تَسْأَلْ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَكْحُولٍ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرْعَرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَشْعَبُ، قَالَ: قَالَ لِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: " لَا تَسْأَلْ أَحَدًا غَيْرَ اللهِ
حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنِ اكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيْءٍ مِنْ رَسَائِلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَكَتَبَ: «أَنْ يَا عُمَرُ اذْكُرِ الْمُلُوكَ الَّذِينَ تَفَقَّأَتْ أَعْيُنُهُمُ الَّذِينَ كَانَتْ لَا تَنْقَضِي لَذَّتُهُمْ وَانْفَقَأَتْ بُطُونُهُمُ الَّتِي كَانُوا لَا يَشْبَعُونَ بِهَا وَصَارُوا جِيَفًا فِي الْأَرْضِ وَتَحْتَ أَكْنَافِهَا أَنْ لَوْ كَانَتْ إِلَى جَنْبِ مِسْكِينٍ لَتَأَذَّى بِرِيحِهِمْ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: ثنا
أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، أَنَّهُ رَأَى سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ لَا يَمُرُّ بِقَبْرٍ بِلَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ يَقُولُ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ»، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَأَخْبَرَنِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ أَسْنَدَ سَالِمٌ مَا لَا يُعَدُّ كَثْرَةً عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ جُلَّةِ الصَّحَابَةِ فَمِنْ حَدِيثِهِ
مَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، قَالَ: ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْكِتَابَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَهُوَ يَتَصَدَّقُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ " وَكَذَا قَالَ عُثْمَانُ: يَتَصَدَّقُ بِهِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَحَدَّثَ بِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ شُعَيْبٌ وَالنَّاسُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا جَعْفَرٌ الْفَرْغَانِيُّ، وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، فِي جَمَاعَةٍ قَالُوا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُسْلِمُ أَخُوُ الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللهُ بِهَا عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَحَدَّثَ بِهِ عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَئِمَّةُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُمَا
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَصَامٍ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: ثنا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَأَنْ يَكُونَ جَوْفُ الْمُؤْمِنِ مَمْلُوءًا قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوءًا شِعْرًا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ حَنْظَلَةَ عَنْ سَالِمٍ حَدَّثَ بِهِ الْكِبَارُ عَنْ حَنْظَلَةَ مِنْهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى
حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَتْنِي وَالِدَتِي مَرْوَةُ بِنْتُ مَرْوَانَ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي وَالِدَتِي عَاتِكَةُ بِنْتُ بَكَّارٍ، عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا تَرَكَ عَبْدٌ شَيْئًا لِلَّهِ لَا يَتْرُكُهُ إِلَّا لَهُ إِلَّا عَوَّضَهُ اللهُ مِنْهُ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَبِيبٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ، قَالَ: ثنا أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: رُبَّمَا شَهِدْتَ وَغِبْنَا وَرُبَّمَا غِبْتَ وَشَهِدْنَا فَهَلْ عِنْدَكَ عِلْمٌ بِالرَّجُلِ يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ إِذَا نَسِيَهُ اسْتَذْكَرَهُ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنَ الْقُلُوبِ قَلْبٌ إِلَّا وَلَهُ سَحَابَةٌ كَسَحَابَةِ الْقَمَرِ بَيْنَمَا الْقَمَرُ مُضِيءٌ إِذْ عَلَتْهُ سَحَابَةٌ فَأَظْلَمَ إِذْ تَجَلَّتْ عَنْهُ فَأَضَاءَ وَبَيْنَمَا الرَّجُلُ يُحَدِّثُ إِذْ عَلَتْهُ سَحَابَةٌ فَنَسِيَ إِذْ تَجَلَّتْ عَنْهُ فَذَكَرَهُ» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَالِمٍ، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ عَنْ أَزْهَرَ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، فِي كِتَابِهِ وَحَدَّثَنِي عَنْهُ، عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانَيُّ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمٍ الْأَنْطَاكِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ أَبُو الصَّلْتِ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا ثَابِتُ بْنُ سَرْحٍ أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهُمَّ ارْزُقْنِي عَيْنَيْنِ هَطَّالَتَيْنِ تَشْفِيَانِ الْقَلْبَ بِذَرْفِ الدَّمْعِ مِنْ خَشْيَتِكَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ الدَّمْعُ دَمًا وَالْأَضْرَاسُ جَمْرًا» وَقَالَ خَيْثَمَةُ: تَشْفِيَانِ بِذُرُوفِ الدُّمُوعِ مِنْ خَشْيَتِكَ رَوَاهُ دُحَيْمٌ، عَنْ الْوَلِيدُ وَلَمْ يُجَاوِزُ بِهِ سَالِمًا
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ الْيَشْكُرِيُّ قَالَ: ثنا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَبِي يَحْيَى، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ مَرَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ هَذَا فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ هَذَا فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ تَدْرِي مَا اسْمُهُ؟» قَالَ: لَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَاسْأَلْهُ عَنِ اسْمِهِ» فَسَأَلَهُ وَأَعْلَمَهُ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَحَبَّكَ اللهُ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي فِيهِ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَ لَهُ وَالَّذِي رَدَّ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَجَبَتْ» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَالِمٍ، تَفَرَّدَ بِهِ خَارِجَةُ رَوَاهُ مِنَ الْقُدَمَاءِ عَنْ خَارِجَةَ الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ الْمَوْصِلِيُّ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُبَشِّرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ الْمُجَاهِرِينَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الْمُجَاهِرُونَ؟ قَالَ: " الَّذِي يُذْنِبُ الذَّنْبَ بِاللَّيْلِ فَيَسْتُرُهُ اللهُ عَلَيْهِ فَيُصْبِحُ فَيُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ فَيَقُولُ: فَعَلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا فَيَهْتِكُ سِتْرَ اللهِ عَنْهُ " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ابْنُ أَخِيهِ وَغَيْرُهُ، وَمُبَشِّرٌ هُوَ السَّعْدِيُّ كُوفِيٌّ غَزِيرُ الْحَدِيثِ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، قَالَ: ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: ثنا حَيْوَةُ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ: " مَرَّ بِي جِبْرِيلُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ
فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قَالَ جِبْرِيلُ: هَذَا مُحَمَّدٌ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ أُمَّتَكَ فَلْيُكْثِرُوا مِنْ غِرَاسِ الْجَنَّةِ فَإِنَّ أَرْضَهَا وَاسِعَةٌ وَتُرَابُهَا طَيِّبٌ قَالَ مُحَمَّدٌ لِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: وَمَا غِرَاسُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ «هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سَالِمٍ وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ أَبُو طُوَالَةَ الْأَنْصَارِيُّ مَدَنِيٌّ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ حَيْوَةَ عَنْ أَبِي صَخْرٍ حَدَّثَ بِهِ الْأَئِمَّةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئِ، وَاللهُ أَعْلَمُ»
مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَمِنْهُمُ الْمُتَعَبِّدُ الشِّكِّيرُ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، كَانَ لِنَفْسِهِ مُذِلًّا وَلِذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مُجِلًّا وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ التَّصَوُّفَ إِدْمَانُ الْإِذْلَالِ وَالْأَعْمَالِ، وَإِيثَارُ الْإِقْلَالِ وَالْإِخْمَالِ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا خَلَفُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الضَّبِّيُّ، قَالَ: ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: قَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ لِابْنِ أَبِي مُسْلِمٍ: «مَا مَدَحَنِي أَحَدٌ قَطُّ إِلَّا تَصَاغَرَتْ عَلَيَّ نَفْسِي»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَفْتُولِيُّ الْمُقْرِئُ، قَالَ: ثنا حَاجِبُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا يَسَارٌ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا ثَابِتٌ، قَالَ: قَالَ مُطَرِّفٌ: " إِنِّي لَأَسْتَلْقِي مِنَ اللَّيْلِ عَلَى فِرَاشِي فَأَتَدَبَّرُ الْقُرْآنَ وَأَعْرِضُ عَمَلِي عَلَى عَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَإِذَا أَعْمَالُهُمْ شَدِيدَةٌ ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: 17]، ﴿يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الفرقان: 64]، ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ﴾ [الزمر: 9] آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا، فَلَا أُرَانِي فِيهِمْ فَأَعْرِضُ نَفْسِي عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ [المدثر: 42] فَأَرَى الْقَوْمَ مُكَذِّبِينَ وَأَمُرُّ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾ [التوبة: 102] فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَأَنْتُمْ يَا إِخْوَتَاهُ مِنْهُمْ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: «لَوْ سَأَلْنَا اللهَ أَنْ يُمِيتَنَا مِنْ خَشْيَتِهِ كُنَّا أَحَقَّ بِذَلِكَ وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَبِّيَ تَعَالَى لَيَرْضَى مِنَّا بِدُونِ ذَلِكَ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا غَيْلَانُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا، يَقُولُ: «لَوْ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي تَعَالَى فَخَيَّرَنِي أَفِي الْجَنَّةِ أَوْ فِي النَّارِ أَوْ أَصِيرُ تُرَابًا اخْتَرْتُ أَنْ أَصِيرَ تُرَابًا»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا ثَابِتٌ، أَنَّ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «لَوْ كَانَ لِي نَفْسَانِ لَقَدَّمْتُ إِحَدَاهُمَا قَبْلَ الْأُخْرَى فَإِنْ هَجَمَتْ عَلَى خَيْرٍ أَتْبَعْتُهَا الْأُخْرَى وَإِلَّا أَمْسَكْتُهَا، وَلَكِنْ إِنَّمَا لِي نَفْسٌ وَاحِدَةٌ مَا أَدْرِي عَلَى مَا تَهْجِمُ، خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ»
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ أَبُو عَلَوَيْهِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ مُطَرِّفٌ: «صَلَاحُ الْقَلْبِ بِصَلَاحِ الْعَمَلِ وَصَلَاحُ الْعَمَلِ بِصِحَّةِ النِّيَّةِ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ، قَالَ: ثنا أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَاهِلِيُّ سَمِعْتُ زُهَيْرًا الْبَانِيَّ، يَقُولُ: مَاتَ ابْنٌ لِمُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ فَخَرَجَ عَلَى الْحَيِّ قَدْ رَجَّلَ جُمَّتَهُ وَلَبِسَ حُلَّتَهُ فَقِيلَ لَهُ: مَا نَرْضَى مِنْكَ بِهَذَا وَقَدْ مَاتَ ابْنُكَ فَقَالَ: «أَتَأْمُرُونِي أَنْ أَسْتَكِينَ لِلْمُصِيبَةِ؟ فَوَاللهِ لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا لِي فَأَخَذَهَا اللهُ مِنِّي وَوَعَدَنِي عَلَيْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ غَدًا مَا رَأَيْتُهَا لِتِلْكَ الشَّرْبَةِ أَهْلًا فَكَيْفَ بِالصَّلَوَاتِ وَالْهُدَى وَالرَّحْمَةِ»