عَلِيٌّ، وَالْحَسَنُ وَمِنْهُمُ الْأَخَوَانِ التَّوْأَمَانِ , الْفَقِيهَانِ الْعَابِدَانِ , عَلِيٌّ وَالْحَسَنُ ابْنَا صَالِحِ بْنِ حُيَيٍّ , رُزِقَا عِلْمًا وَعُبَادَةً , وَقَنَاعَةً، وَزَهَادَةً
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَنْدَهْ، قَالَا: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْمُسْتَمْلِيُّ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الضَّحَّاكِ، قَالَ: قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ، لِعُقْبَةَ بْنِ مُوسَى - وَكَانَ لَهُ صَدِيقًا - فَقَالَ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ: يَا عُقْبَةُ , كَيْفَ يَتَسَلَّى مِنْ حُزْنٍ مَنْ تَتَجَدَّدُ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ فِي كُلِّ وَقْتٍ؟ فَخَرَّ عُقْبَةُ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ "
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ زِيَادٍ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: " رَأَيْتُ دَاوُدَ الطَّائِيَّ، يَوْمًا قَائِمًا عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ مَبْهُوتًا , فَقُلْتُ: مَا يُوقِفُكَ هَهُنَا يَا أَبَا سُلَيْمَانَ؟ قَالَ: أَنْظُرُ إِلَى الْفُلْكِ كَيْفَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِ اللهِ تَعَالَى "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَا: ثنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُرْجُلَانِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ السَّلُولِيُّ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَعِيدِ بْنُ عَلْقَمَةَ، " وَكَانَ سَعِيدٌ مِنْ نُسَّاكِ النَّخَعِ وَكَانَتْ أُمُّهُ طَائِيَّةً - قَالَتْ: كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ دَاوُدَ الطَّائِيِّ، جِدَارٌ قَصِيرٌ , فَكُنْتُ أَسْمَعُ حَنِينَهُ عَامَّةَ اللَّيْلِ لَا يهَدَأُ , قَالَتْ
: وَلَرُبَّمَا سَمِعْتُهُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يَقُولُ: اللهُمَّ هَمُّكَ عَطَّلَ عَلَيَّ الْهُمُومَ , وَحَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ السُّهَادِ , وَشَوْقِي إِلَى النَّظَرِ إِلَيْكَ مَنَعَ مِنِّي اللَّذَّاتِ وَالشَّهَوَاتِ , فَأَنَا فِي سِجْنِكَ أَيُّهَا الْكَرِيمُ مَطْلُوبٌ قَالَتْ: وَلَرُبَّمَا تَرَنَّمَ فِي السَّحَرِ بِشَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ , فَأَرَى أَنَّ جَمِيعَ نَعِيمِ الدُّنْيَا جُمِعَ فِي تَرَنُّمِةِ تِلْكَ السَّاعَةِ , قَالَتْ: وَكَانَ يَكُونُ فِي الدَّارِ وَحْدَهُ وَكَانَ لَا يُصْبِحُ - تَعْنِي: لَا يُسْرِجُ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ، قَالَ: قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ: «مَا يُعَوَّلُ إِلَّا عَلَى حُسْنِ الظَّنِّ , فَأَمَّا التَّفْرِيطُ فَهُوَ الْمُسْتَوْلِي عَلَى الْأَبْدَانِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْنَسِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّيْمِيُّ، قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ لِدَاوُدَ الطَّائِيِّ: كَيْفَ تَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ﴾ [الشعراء: 61] أَوْ «تَرَى الْجَمْعَانِ»؟ قَالَ: غَيْرُ هَذَا أَنْفَعُ مِنْهُ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَضْرَمِيُّ، ثنا بُثَيْنٌ الطَّائِيُّ، قَالَ: " مَرَّ دَاوُدُ الطَّائِيُّ عَلَى زُقَاقِ عَمْرٍو , فَرَأَى ذَلِكَ الرُّطَبَ مُصَفَّفًا , فَكَأَنَّ نَفْسَهُ دَعَتْهُ إِلَيْهِ , فَجَاءَ إِلَى بَائِعٍ مِنْهُمْ , فَقَالَ: أَعْطِنِي بِدِرْهَمٍ , فَقَالَ: وَأَيْنَ الدِّرْهَمُ؟ فَقَالَ: غَدًا أُعْطِيكَ , فَقَالَ لَهُ: " انْصَرِفْ , فَرَآهُ بَعْضُ مَنْ يَعْرِفُ دَاوُدُ , فَجَاءَ إِلَى الْبَائِعِ فَأَخْبَرَهُ , فَأَخْرَجَ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِرْهَمٍ فَقَالَ لَهُ: الْحَقْهُ , فَإِنْ أَخَذَ مِنْكَ بِدِرْهَمٍ فَهَذِهِ لَكَ , فَلَحِقَهُ وَهُوَ يَقُولُ: لَمْ تَسْوِينَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا دِرْهَمًا , وَأَنْتِ تُرِيدِينَ الْجَنَّةَ؟ فَجَهِدَ بِهِ أَنْ يَرْجِعَ فَيَأْخُذَ , فَأَبَى "
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُصْلِحٍ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ، صَدَقَةُ الزَّاهِدُ قَالَ: " خَرَجْنَا مَعَ دَاوُدَ الطَّائِيِّ، فِي جَنَازَةٍ بِالْكُوفَةِ , قَالَ: فَقَعَدَ دَاوُدُ نَاحِيَةً , وَهِيَ تُدْفَنَ , فَجَاءَ النَّاسُ فَقَعَدُوا قَرِيبًا مِنْهُ , فَقَالَ: مَنْ خَافَ الْوَعِيدَ قَصُرَ عَلَيْهِ الْبَعِيدُ , وَمَنْ طَالَ أَمَلُهُ ضَعُفَ عَمَلُهُ , وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ , وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ يَشْغَلُكَ عَنْ رَبِّكِ فَهُوَ عَلَيْكَ
مَشْئُومٌ , وَاعْلَمْ أَنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا جَمِيعًا مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ , إِنَّمَا يَفْرَحُونَ بِمَا يُقَدِّمُونَ , وَيَنْدَمُونَ عَلَى مَا يَخْلُفُونَ , مِمَّا عَلَيْهِ أَهْلُ الْقُبُورِ نَدِمُوا , وَعَلَيْهِ أَهْلُ الدُّنْيَا يَقْتَتِلُونَ , وَفِيهِ يَتَنَافَسُونَ , وَعَلَيْهِ عِنْدَ الْقُضَاةِ يَخْتَصِمُونَ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: " كَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ، فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ , فَتَفَكَّرَ فَقَامَ فَمَشَى عَلَى السَّطْحِ وَهُوَ شَاخِصٌ حَتَّى وَقَعَ فِي دَارِ جَارٍ لَهُ , قَالَ: فَوَثَبَ صَاحِبُ الدَّارِ عُرْيَانًا مِنَ الْفِرَاشِ فَأَخَذَ السَّيْفَ , ظَنَّ أَنَّهُ لِصٌّ , فَلَمَّا رَأَى دَاوُدَ رَجَعَ فَلَبِسَ ثِيَابَهُ , وَوَضَعَ السَّيْفَ , وَأَخَذَ بِيَدِهِ حَتَّى رَدَّهُ إِلَى دَارِهِ , فَقِيلَ لِدَاوُدَ فَقَالَ: مَا دَرَيْتُ , أَوْ مَا شَعَرْتُ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنِي ابْنُ السَّمَّاكِ، قَالَ: " أَوْصَانِي أَخِي دَاوُدُ، بِوَصِيَّةٍ: انْظُرْ أَنْ لَا يَرَاكَ اللهُ حَيْثُ نَهَاكَ , وَأَنْ لَا يَفْقِدَكَ حَيْثُ أَمَرَكَ , واسْتَحِ فِي قُرْبِهِ مِنْكَ , وَقُدْرَتِهِ عَلَيْكَ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثنا ابْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ سِنْدَوَيْهِ الْفَتَّالُ، قَالَ: " قِيلَ لِدَاوُدَ الطَّائِيِّ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاءِ فَأَمَرَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: أَخَافُ عَلَيْهِ السَّوْطَ , قَالَ: إِنَّهُ يَقْوَى , قَالَ: أَخَافُ عَلَيْهِ السَّيْفَ , قَالَ: إِنَّهُ يَقْوَى قَالَ: أَخَافُ عَلَيْهِ الدَّاءَ الدَّفِينَ مِنَ الْعُجْبِ "
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حُصَيْنٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي مُوسَى أَبُو عُمَرَ الْوَرَّاقُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا خَالِدٍ الطَّائِيَّ، يَقُولُ: «ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبَى إِلَى دَاوُدَ الطَّائِيِّ، نُسَلِّمُ عَلَيْهِ , أَوْ فِي شَيْءٍ , فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي , فَوَقَعَتْ شُرْفَةٌ مِنَ الْمَسْجِدِ , فَوَقَعَتْ بِالْقُرْبِ مِنْهُ , فَمَا رَأَيْتُ دَاوُدَ تَأَهَّبَ لَهَا , وَلَا فَزِعَ , بَلْ أَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ» قَالَ الْحَضْرَمِيُّ: وَأَحْسَبُنِي سَمِعْتُ أَبَا خَالِدٍ يَذْكُرُهُ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حُصَيْنٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا سَيْفُ بْنُ هَنَاسَ الطَّائِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ شُرَاعَةَ، قَالَ: " كُنْتُ أُسْبِلُ الْمَاءَ بِاللَّيْلِ , فَرَأَيْتُ عِنْدَ قَبْرِ دَاوُدَ الطَّائِيِّ سِرَاجًا , قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ , فَإِذَا هُوَ
قَدْ ذَهَبَ , قَالَ: ثُمَّ عُدْتُ إِلَى تَسْبِيلِ الْمَاءِ , فَإِذَا أَنَا بِالسِّرَاجِ، فَذَهَبْتُ فَغَابَ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا قَالَ: ثُمَّ نِمْتُ فَرَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ إِنْسَانًا يَقُولُ: لَا تُسْبِلِ الْمَاءَ عِنْدَ الْقَبْرِ , وَلَا تَدْنُ مِنْهُ , قَالَ: فَلَمْ أَقْبَلْ , قَالَ: فَابْتُلِيَ , قَالَ سَيْفٌ: فَرَأَيْتُ بِهِ السُّلَّ حَتَّى مَاتَ "
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُشَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْلَةَ الْبُنَانِيَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَحْبُوبٍ، قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى دَاوُدَ الطَّائِيِّ، وَكُوزٌ مَوْضُوعٌ لَهُ فِي صَحْنِ الْمَسْجِدِ , قَالَ: فَشَرِبْتُ , فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ أَخِي , لَا تَعُودَنَّ تَشْرَبُ حَتَّى تَسْتَأْمِرَ "
قَالَ: " وَصَرَمَ رَجُلٌ نَخْلَةً لَهُ , فَجَاءُوا بِشِمْرَاخٍ فَقَالَ: إِيشِ ذَا؟ قَالَ: رَجُلٌ صَرَمَ نَخْلَةً لَهُ , قَالَ: وَقَدْ جَاءَ الرُّطَبُ "
حَدَّثَنَا أَبِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانَ، قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: " بَلَغَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ، أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ بَعْضِ الْأُمَرَاءِ فَأَثْنَى عَلَيْهِ , فَقَالَ: إِنَّمَا يُتَبَلَّغُ بِسُتْرَةٍ بَيْنَ خَلْقِهِ , وَلَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ بَعْضَ مَا نَحْنُ فِيهِ مَا ذَلَّ لَنَا لِسَانٌ بِذِكْرِ خَيْرٍ أَبَدًا "
حَدَّثَنَا أَبِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانَ، قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنِي ابْنُ السَّمَّاكِ، قَالَ: قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ: «تَرَكَتْنَا الذُّنُوبُ , وَإِنَّا نَسْتَحِي مِنْ كَثِيرٍ مِنْ مُجَالَسَةِ النَّاسِ»
حَدَّثَنَا أَبِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِشْكَابَ الصَّفَّارِ، قَالَ: قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ: «الْيَأْسُ سَبِيلُ أَعْمَالِنَا هَذِهِ , وَلَكِنَّ الْقُلُوبَ تَحِنُّ إِلَى الرَّجَاءِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَذِّنُ , ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، قَالَ: " قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ: «إِنَّ لِلْحُزْنِ لَحَرَكَاتٍ»
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينَ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ ثَابِتٍ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ إِدْرِيسَ، يَقُولُ: " قَرَأَ عَلَيَّ دَاوُدُ الطَّائِيُّ , فَلَحِنَ فِي حَرْفٍ , فَذَكَرْتُهُ
لِلْقَاسِمِ بْنِ مَعْنٍ فَنَمَاهُ إِلَيْهِ , فَلَقِيتُهُ فَقَالَ: مَا دَعَاكَ إِلَى أَنْ حَكَيْتَ ذَلِكَ اللَّحْنَ؟ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ بِشْرٍ، يَقُولُ: «قَدِمَ عَلَيْنَا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، مِنَ السَّوَادِ فَكُنَّا نَضْحَكُ مِنْهُ , فَمَا مَاتَ حَتَّى سَادَنَا»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ ابْنِي عَبْدِ الرَّزَّاقِ , عَنْ عَتِيقِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ: " رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ: مَنْ يَحْضُرُ؟ مَنْ يَحْضُرُ؟ فَأَتَيْتُهُ , فَقَالَ لِي: مَا تُرِيدُ؟ قُلْتُ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ: مَنْ يَحْضُرُ؟ مَنْ يَحْضُرُ؟ فَأَتَيْتُكَ أَسْأَلُكُ عَنْ مَعْنَى كَلَامِكَ , فَقَالَ لِي: أَمَا تَرَى الْقَائِمَ الَّذِي يَخْطُبُ النَّاسَ وَيخْبِرُهُمْ عَنْ أَعْلَى مَرَاتِبِ الْأَوْلِيَاءِ؟ فَأَدْرِكْ , فَلَعَلَّكَ تَلْحَقُهُ وَتَسْمَعُ كَلَامَهُ قَبْلَ انْصِرَافِهِ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا النَّاسُ حَوْلَهُ وَهُوَ يَقُولُ: [البحر البسيط] مَا نَالَ عَبْدٌ مِنَ الرَّحْمَنِ مَنْزِلَةً ... أَعْلَى مِنَ الشَّوْقِ إِنَّ الشَّوْقَ مَحْمُودُ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ وَنَزَلَ , فَقُلْتُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِي: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَمَا تَعْرِفُهُ؟ قُلْتُ: لَا , قَالَ: هَذَا دَاوُدُ الطَّائِيُّ , فَعَجِبْتُ فِي مَنَامِي مِنْهُ , فَقَالَ: أَتَعْجَبُ مِمَّا رَأَيْتَ؟ وَاللهِ لَلَّذِي لِدَاوُدَ عِنْدَ اللهِ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا وَأَكْثَرُ "
قَالَ: وَقَالَ دَاوُدُ: «إِنَّمَا يُشْتَاقُ إِلَى غَائِبٍ»
حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عَلِيٌّ الطَّنَافِسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَخِيَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ دَاوُدَ الطَّائِيَّ تَدُورُ فِي وَجْهِهِ نَمْلَةٌ عَرْضًا وَطُولًا , لَا يَفْطِنُ بِهَا - يَعْنِي مِنَ الْهَمِّ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْخَطَّابِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الطَّنَافِسِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُصْعَبٍ، قَالَ: " بَعَثَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ، بِدِرْهَمٍ , فَقَالَ: اشْتَرِ بِدَانِقٍ كَذَا , وَبِدَانِقٍ كَذَا , حَتَّى جَزَّأَ الدِّرْهَمَ , فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ قَالَ: ارْجِعْ , فَرُدَّ عَلَيْنَا دِرْهَمَنَا , مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَفَكَّهَ بِالدِّينِ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَوَادَةَ، ثنا عَيَّاشٌ التَّرْقُفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: " كُنَّا عِنْدَ دَاوُدَ الطَّائِيِّ، يَوْمًا , فَدَخَلَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْكُوَّةِ , فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ: لَوْ أَذِنْتَ لِي سَدَدْتُ هَذِهِ
الْكُوَّةَ , فَقَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ فُضُولَ النَّظَرِ "
" وَكُنَّا عِنْدَهُ يَوْمًا آخَرَ فَإِذَا فَرْوٌ قَدْ تَخَرَّقَ , وَخَرَجَ خَمَلُهُ , فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ: لَوْ أَذِنْتَ لِي خَيَّطْتُهُ , فَقَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ فُضُولَ الْكَلَامِ "
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، ثنا الْأَخْنَسِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الطَّحَّانُ، قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ لِدَاوُدَ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ , أَلَا تَرَى إِلَى نَعْلَيْكَ عَنْ يَمِينِكَ لَوْ جَعَلْتَهَا بَيْنَ يَدَيْكَ , أَوْ عَنْ يَسَارِكَ , قَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي فِقْهِكَ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ الطَّائِيَّ، يُنْشِدُ هَذَا الشِّعْرَ لِعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: [البحر الطويل] أَلَا أَبْلِغَا عَنِّي عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ ... وَلَا تَدَعَا أَنْ تُثْنِيَا بِأَبِي بَكْرِ فَقَدْ جَعَلَتْ تُبْدُو شَوَاكِلُ مِنْكُمَا ... كَأَنَّكُمَا لِي مُوقَرَانِ مِنَ الصَّخْرِ فَلَا تَدَعَا أَنْ تَسْأَلَا وَتُسَلِّمَا ... فَمَا حُشِيَ الْإِنْسَانُ شَرًّا مِنَ الْكِبْرِ وَمَسَّا تُرَابَ الْأَرْضِ , مِنْهَا خُلِقْتُمَا ... فَفِيهَا الْمَعَادُ وَالْمَصِيرُ إِلَى الْحَشْرِ وَلَوْ شِئْتُ أَدْلَى فِيكُمَا غَيْرَ وَاحِدٍ ... عَلَانِيَةً أَوْ قَالَ عِنْدِيَ فِي السِّرِّ فَإِنْ أَنَا لَمْ آمُرْهُ لَمْ أُنْهَ عَنْكُمَا ... ضَحِكْتُ لَهُ حَتَّى يَلِجَّ وَيَسْتَشْرِي
أَسْنَدَ دَاوُدُ بْنُ نُصَيْرٍ الطَّائِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَيْرٍ , وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ , وَالْأَعْمَشُ , وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ , وَأَكْثَرُ رِوَايَتِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ، أَرْوَى النَّاسِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَعْبِ بْنِ الْمِقْدَامِ.
وَرَوَى عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ , وَزَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ.
تُوُفِّيَ دَاوُدُ سَنَةَ سِتٍّ , وَقِيلَ:
خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَتْحِ الْحَنْبِليُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، ثنا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ , ثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، ثنا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: " وَقَعَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي سَعْدٍ عِنْدَ عُمَرَ , فَقَالُوا: وَاللهِ مَا يُحْسِنُ أَنْ يُصَلِّيَ , فَقَالَ: ادْعُوا لِي أَبَا إِسْحَاقَ , فَلَمَّا جَاءَ قَالَ
: زَعَمَ هَؤُلَاءِ أَنَّكَ لَا تُحْسِنُ أَنْ تُصَلِّيَ , فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَا أَخْرِمُ عَنْهَا , أَرْكُدُ فِي الْأُولَيَيْنِ , وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ , قَالَ: كَذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَأَبُو عَوَانَةَ , وَجَرِيرٌ , وَالنَّاسُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَتْحِ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، ثنا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: قَالَ الْحَجَّاجُ: مَا يَمْنَعُكُ أَنْ تَسْأَلَنِي؟ فَقُلْتُ: قَالَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا هَذِهِ الْمَسَائِلُ كَدٌّ يَكِدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ , فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ , وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ , إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ ذَا سُلْطَانٍ , أَوْ يَنْزِلَ بِهِ مِنَ الْأُمُورِ أَمْرٌ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا» قَالَ: فَإِنِّي ذُو سُلْطَانٍ , فَسَلْ حَاجَتَكَ , قَالَ: وُلِدَ لِي غُلَامٌ , قَالَ: أَلْحَقْنَاهُ عَلَى مِائَةٍ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ , وَشُعْبَةُ , وَزَائِدَةُ، وَأَبُو عَوَانَةَ , وَجَرِيرٌ , وَشَيْبَانُ، فِي آخَرِينَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، ثنا أَبِي، عَنْ دَاوُدَ الطَّائِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُرِّ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: " دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِذَا حَجَّامٌ يَحْجِمُ لَهُ مِنْ قَرْنٍ يَشْرِطُهُ بِشَفْرَةٍ , فَقَالَ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ لِمَ تَدَعُ هَذَا يَقْطَعُ عَلَيْكَ جِلْدَكَ؟ قَالَ: «هَذَا الْحَجْمُ , وَهُوَ خَيْرُ مَا تَدَاوَى بِهِ النَّاسُ» صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ , رَوَاهُ شُعْبَةُ , وَشَيْبَانُ , وَزُهَيْرٌ , وَزَائِدَةُ , وَأَبُو عَوَانَةَ , وَجَرِيرٌ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكَ، نَحْوَهُ , وَعَبْدُ الْمَلِكِ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ , أَدْرَكَ ثَلَاثِينَ نَفْسًا مِنَ الصَّحَابَةِ , مِنْهُمْ مَنْ قَدْ سَمِعَ مِنْهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَدْ رَآهُ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَبَلَةَ , ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ
رَافِعٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ دَاوُدَ الطَّائِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ لَا يَرْحَمُهُ اللهُ» صَحِيحٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ قَيْسٍ، رَوَاهُ عَنْهُ عِدَّةٌ مِنَ الْأَعْلَامِ