حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 169-177

سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ وَمِنْهُمْ فَقِيهُ الْعَصْرِ، وَصَائِمُ الدَّهْرِ، الْمُتَعَبِّدُ الْقَارِئُ، الْكَاسِي الْعَارِي، سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ

صفحات 169-177

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي قَالَ: " كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ حِزْبِي وَمَعَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ، وَكَانَ مِنَ الْمَعْدُودِينَ مِمَّنْ يُؤْخَذُ عَنْهُ الْعِلْمُ، قَالَ يَعْقُوبُ: فَأَنْشَدَنِي أَبِي أَبْيَاتًا لِرَجُلٍ امْتَدَحَ بِهَا سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ: [البحر الطويل] أَقِلِّي عَلَيَّ اللَّوْمَ يَا أُمَّ حَاجِبٍ ... فَظُنِّي بِسَعْدٍ خَيْرَ ظَنٍّ بِغَائِبِ فَظُنِّي بِهِ فِي كُلِّ أَمْرٍ حَضَرْتِهِ ... إِذَا مَا الْتَقَيْنَا خَيْرَ ظَنٍّ بِصَاحِبِ أَبُوهُ حَوَارِيُّ النَّبِيِّ وَجَدُّهُ ... أَبُو أُمِّهِ سَعْدٌ رَئِيسُ الْمَقَانِبِ رَمَى فِي سَبِيلِ اللهِ أَوَّلَ مَنْ رَمَى ... بِسَهْمٍ عَظِيمِ الْأَجْرِ وَالذِّكْرِ صَائِبِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا ابْنُ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ: مَنْ أَفْقَهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؟ قَالَ: أَفْقَهُهُمْ أَتْقَاهُمْ "

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: كَانَ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَاضِيًا فَعُزِلَ، وَكَانَ يَتَّقِي بَعْدَ مَا عُزِلَ كَمَا يَتَّقِي وَهُوَ قَاضٍ.

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: قَالَ عَمِّي عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «سَرَدَ أَبِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوْمَ أَرْبَعِينَ سَنَةً»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: كَانَ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ يَصُومُ الدَّهْرَ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الصَّائِغُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو

كُرَيْبٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا ابْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «كَانَ أَبِي يَحْتَبِي فَمَا يَحِلُّ حَبْوَتَهُ حَتَّى يَقْرَأَ الْقُرْآنَ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: " كَانَ حِزْبُ أَبِي سَعْدٌ مِنَ الْبَقَرَةِ إِلَى ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ [الأحزاب: 1] "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَ أَبِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَتِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَمْ يُفْطِرْ حَتَّى يَخْتِمَ الْقُرْآنَ، وَكَانَ يُفْطِرُ فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، وَكَانَ كَثِيرًا إِذَا أَفْطَرَ يُرْسِلُنِي إِلَى مَسَاكِينَ يَأْكُلُونَ مَعَهُ»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: " دَخَلَ نَاسٌ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَى سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ يَعُودُونَهُ مِنْهُمُ: ابْنُ هُرْمُزَ وَصَالِحٌ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، قَالَ: فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنُ ابْنِ هُرْمُزَ، يَعْنِي مِنَ الْبُكَاءِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: وَاللهِ لَكَأَنِّي بِقَائِلَةٍ غَدًا تَقُولُ: وَاسَعْدَاهُ، قَالَ: لَئِنْ قَالَتْ ذَلِكَ مَا أَخَذَتْنِي فِي اللهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ: أَلَيْسَ يَعْلَمُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنَّكُمْ أَحَبُّ خَلْقِهِ إِلَيَّ، يَعْنِي الْقُرَّاءَ " أَسْنَدَ سَعْدٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَرَأَى ابْنَ عُمَرَ، وَرَوَى عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَعُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَحَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ وَنَافِعٍ فِي آخَرِينَ.
وَرَوَى عَنْهُ مِنَ التَّابِعِينَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَمِنَ الْأَئِمَّةِ وَالْأَعْلَامِ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ وَالثَّوْرِيُّ وَمِسْعَرٌ وَشُعْبَةُ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي سَعْدٌ قَالَا: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ مِنْ عُيُونِ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَعْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، إِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا، وَإِذَا عَاهَدُوا أَوْفَوْا، وَإِذَا اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُمْ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا».
هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ سَعْدٍ، فِيمَا أَعْلَمُ، إِلَّا ابْنُ إِبْرَاهِيمَ

حَدَّثَنَا فَارُوقُ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ، وَكَانَ قَرِيبًا، فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ» قَالَ: فَجَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ»، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ، وَأَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ.
قَالَ: «فَلَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ

حَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: «رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشِمَالِهِ يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بَيَاضٌ مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدَ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ، رَوَاهُ عَنْ مِسْعَرٍ أَبُو أُسَامَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مِسْعَرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي آخَرِينَ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَزَالُ نَفْسُ ابْنِ آدَمَ مُعَلَّقَةً بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ دَيْنُهُ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ، رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ كَرِوَايَةِ زَكَرِيَّا عَنْ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَخَالَفَهُمَا الثَّوْرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، فَرَوَيَاهُ عَنْ سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مِنَ الْكَبَائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَهَلْ يَشْتِمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ».
هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَمِسْعَرٌ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ فِي آخَرِينَ عَنْ سَعْدٍ مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ حَدَّثَنِي أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَانَ النَّصِيبِيُّ ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الرَّهَاوِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: " سَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ: «مَتَى تُوتِرُ؟» قَالَ: قَبْلَ أَنْ أَنَامَ، وَسَأَلَ عُمَرَ: «مَتَى تُوتِرُ؟» قَالَ: بَعْدَ أَنْ أَنَامَ، فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: «مِثْلُكَ عِنْدِي مِثْلُ الَّذِي أَخَذَ نَحْبَهُ وَهُوَ يبْتَغِي النَّوَافِلَ» وَقَالَ لِلْآخَرِ: «أَمَّا أَنْتَ فَعَمِلْتَ عَمَلَ الْأَقْوِيَاءِ».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مِسْعَرٍ وَسَعْدٍ عَنْهُمَا مُتَّصِلًا وَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدٍ مُرْسَلًا،

وَقَدْ رَوَاهُ مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُرْسَلًا

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كَيْسَانَ النَّحْوِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: " أَرَادَ أَنْ يَخْطُبَ خُطْبَةً بِمِنًى، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: لَوْ أَخَّرْتَ ذَلِكَ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: نَعَمْ، فَفَعَلَ فَخَطَبَ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَجَمَ وَرَجَمْنَا مَعَهُ ". هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ، غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ شُعْبَةُ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَتَّاتُ، ثَنَا ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ فَعَلَ شَيْئًا لَيْسَ مِنْ أَمْرِنَا فَهُوَ مَرْدُودٌ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، مُتَّفِقٌ عَلَيْهِِ، غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ.
وَرَوَاهُ عَنْ سَعْدٍ عِدَّةٌ، مِنْهُمْ: عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ وَابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ فِي آخَرِينَ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ غَسَّانَ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ تُكْفِئُهَا الرِّيحُ مَرَّةً هَهُنَا وَمَرَّةً هَهُنَا لَا تَصْرَعُهَا، وَمَثَلُ الْكَافِرِ مَثَلُ الْأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ بَيْنَ الشَّجَرِ، لَا يُكْفِئُهَا شَيْءٌ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّيَّانِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ أَنَّ أَحَدًا نَجَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ لَنَجَا مِنْهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ» وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثَةِ فَجَمَعَهَا، كَأَنَّهُ يُقَلِّلُهَا، ثُمَّ قَالَ: «ضُغِطَ ثُمَّ عُوفِيَ».
كَذَا رَوَاهُ أَبُو حُذَيْفَةَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَعْدٍ، وَرَوَاهُ غُنْدَرٌ وَغَيْرُهُ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ سِنَانٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا مِثْلَهُ

مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَمِنْهُمُ الْإِمَامُ اللَّبِيبُ ذُو اللِّسَانِ، الْخَطِيبُ، الشِّهَابُ الثَّاقِبُ وَالنِّصَابُ الْعَاقِبُ، صَاحِبُ الْإِشَارَاتِ الْخَفِيَّةِ وَالْعِبَارَاتِ الْجَلِيَّةِ، أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ اللَّيْثِ، ثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنَا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ، عَنْ مَيْمُونٍ، عَنْ وَرْدَانَ قَالَ: " كُنْتُ فِي الْعِصَابَةِ الَّذِينَ ابْتَدَرُوا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مَنَعَهُ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ حَتَّى يُبَايِعَهُ فَأَبَى أَنْ يُبَايِعَهُ، وَأَرَادَ الشَّامَ أَنْ يَدْخُلَهَا، فَمَنَعَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَنْ يَدْخُلَهَا حَتَّى يُبَايِعَهُ، فَأَبَى فَسِرْنَا مَعَهُ وَلَوْ أَمَرَنَا بِالْقِتَالِ لَقَاتَلْنَا مَعَهُ فَجَمَعَنَا يَوْمًا، فَقَسَّمَ لَنَا فَيْئًا يَسِيرًا، ثُمَّ حَمِدَ اللهَ تَعَالَى فَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: الْحَقُوا بِرِحَالِكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَعَلَيْكُمْ بِمَا تَعْرِفُونَ، وَدَعُوا مَا تُنْكِرُونَ، وَعَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ وَدَعُوا أَمْرَ الْعَامَّةِ، وَاسْتَقِرُّوا عَلَى أَمْرِنَا كَمَا اسْتَقَرَّتِ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ فَإِنَّ أَمْرَنَا إِذَا جَاءَ كَانَ كَالشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ اللَّيْثِ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: " كُنْتُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، فَسِرْنَا مِنَ الطَّائِفِ إِلَى أَيْلَةَ بَعْدَ مَوْتِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِزِيَادَةٍ عَلَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَدْ كَتَبَ لِمُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَهْدًا عَلَى أَنْ يَدْخُلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فِي أَرْضِهِ

حَتَّى يَصْطَلِحَ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ، فَلَمَّا قَدِمَ الشَّامَ بَعَثَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْ تُؤَمِّنَ أَصْحَابِي، فَفَعَلَ، فَقَامَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اللهُ وَلِيُّ الْأُمُورِ كُلِّهَا وَحَاكِمُهَا، مَا شَاءَ اللهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، إِنَّ كُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، عَجِلْتُمْ بِالْأَمْرِ قَبْلَ نُزُولِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ فِي أَصْلَابِكُمْ لَمَنْ يُقَاتِلُ مَعَ آلِ مُحَمَّدٍ، مَا يَخْفَى عَلَى أَهْلِ الشِّرْكِ أَمْرُ آلِ مُحَمَّدٍ، فَأَمْرُ آلِ مُحَمَّدٍ مُسْتَأْخِرٌ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَعُودَنَّ فِيكُمْ كَمَا بَدَأَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَقَنَ دِمَاءَكُمْ، مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَأْتِيَ مَأْمَنَهُ إِلَى بَلَدِهِ آمِنًا مَحْفُوظًا فَلْيَفْعَلْ، فَانْصَرَفَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ وَبَقِيَ مَعَهُ تِسْعُمِائَةِ رَجُلٍ، فَأَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَقَلَّدَ هَدْيًا، فَقَدِمَ مَكَّةَ، وَنَحْنُ مَعَهُ، فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَدْخُلَ مَكَّةَ تَلَقَّتْنَا خَيْلُ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَمَنَعَتْنَا أَنْ نَدْخُلَ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ لَقَدْ خَرَجْتُ عَنْكَ، وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُقَاتِلَكَ، وَرَجَعْتُ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُقَاتِلَكَ، دَعْنَا فَلْنَدْخُلْ لِنَقْضِيَ نُسُكَنَا، ثُمَّ لِنَخْرُجْ عَنْكَ، فَأَبَى وَمَنَعَنَا الْهَدْيَ، فَرَجَعَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى الْمَدِينَةِ وَرَجَعْنَا، فَكُنَّا بِالْمَدِينَةِ حَتَّى قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَنَزَلَ الشِّعْبَ حَتَّى قَضَيْنَا نُسُكَنَا، وَقَدْ رَأَيْتُ الْقَمْلَ يَتَنَاثَرُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، فَلَمَّا قَضَيْنَا نُسُكَنَا رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَكَثَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثَلَاثَ شُهُورٍ ثُمَّ تُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللهُ "

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: «تَرَوْنَ أَمْرَنَا لَهُوَ أَبْيَنُ مِنْ هَذِهِ الشَّمْسِ، فَلَا تَعْجَلُوا وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَائِشَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ التَّيْمِيِّ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: «لَيْسَ بِحَكِيمٍ مَنْ لَمْ يُعَاشِرْ بِالْمَعْرُوفِ مَنْ لَا يَجِدُ بُدًّا مِنْ مُعَاشَرَتِهِ حَتَّى يَجْعَلَ اللهُ لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ رَحِمَهُ اللهُ: «مَنْ كَفَّ يَدَهُ وَلِسَانَهُ وَجَلَسَ فِي بَيْتِهِ فَإِنَّ ذُنُوبَ بَنِي أُمَيَّةَ أَسْرَعُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُيوفِ الْمُسْلِمِينَ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: " كَتَبَ مَلِكُ الرُّومِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يَتَهَدَّدُهُ وَيَتَوَعَّدُهُ وَيَحْلِفُ لَهُ لَيَجْعَلَنَّ لَهُ مِائَةَ أَلْفٍ فِي الْبَرِّ وَمِائَةَ أَلْفٍ فِي الْبَحْرِ، أَوْ يؤَدِّي إِلَيْهِ الْجِزْيَةَ، فَسَقَطَ فِي دِرْعِهِ.
وَكَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ أَنِ اكْتُبْ إِلَى ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَتَهَدَّدَهُ وَتَوَاعَدَهُ، ثُمَّ أَعْلِمْنِي مَا يَرُدُّ عَلَيْكَ، فَكَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلَى ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ بِكِتَابٍ شَدِيدٍ يَتَهَدَّدُهُ وَيَتَوَاعَدُهُ فِيهِ بِالْقَتْلِ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ لَحْظَةً إِلَى خَلْقِهِ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَنْظُرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيَّ نَظْرَةً يَمْنَعُنِي بِهَا مِنْكَ، قَالَ: فَبَعَثَ الْحَجَّاجُ بِكِتَابِهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ نُسْخَتَهُ، فَقَالَ مَلِكُ الرُّومِ: مَا هَذَا خَرَجَ مِنْكَ، وَلَا أَنْتَ كَتَبْتَ بِهِ، مَا خَرَجَ إِلَّا مِنْ بَيْتِ نُبُوَّةٍ "

حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو السَّكُونِيُّ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ رُسْتُمَ الصُّورِيِّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، أَنَّهُ قَالَ: «لَمْ يَزَلْ قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ يَبْحَثُونَ وَيَنْقُرُونَ حَتَّى تَاهُوا، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا نُودِيَ مِنْ خَلْفِهِ أَجَابَ مَنْ أَمَامَهُ، وَإِذَا نُودِيَ مِنْ أَمَامِهِ أَجَابَ مَنْ خَلْفَهُ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُصْعَبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: " يَا مُنْذِرُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ.
قَالَ: كُلُّ مَا لَا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللهِ تَعَالَى يَضْمَحِلُّ "

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُيَيْنٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: «مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ لَمْ يَكُنْ لِلدُّنْيَا عِنْدَهُ قَدْرٌ»

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُيَيْنٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ

أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ الْجَنَّةَ ثَمَنًا لِأَنْفُسِكُمْ فَلَا تَبِيعُوهَا بِغَيْرِهَا» أَسْنَدَ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَعَامَّةُ حَدِيثِهِ عِنْدَ أَوْلَادِهِ وَرَوَى عَنْهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَمُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَا: ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيٍّ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ رَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، وَرَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، مَعْمَرٌ وَمَالِكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ عَلَى اخْتِلَافٍ بَيْنَهُمْ فِي رِوَايَتِهِمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْحُسَيْنِ وَعَبْدِ اللهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ جَمَعَهُمَا، وَمِنْهُمْ مَنْ أَفْرَدَهُمَا وَرَوَاهُ عَنْتَرُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَرَوَاهُ أَبُو سَعْدٍ سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ الْبَقَّالُ عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ نَحْوَهُ

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَلَطِيُّ، ثَنَا يَاسِينَ الْعِجْلِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمَهْدِيُّ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، يُصْلِحُهُ اللهُ تَعَالَى فِي لَيْلَةٍ، أَوْ قَالَ فِي يَوْمَيْنِ».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدٍ رَوَاهُ وَكِيعٌ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ عَنْ يَاسِينَ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ

جارٍ التحميل