حلية الأولياء وطبقات الأصفياءذِكْرُ جَمَاعَةٍ مِنْ تَابِعِي التَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَالْمَعْدُودِينَ فِيهِمْ

ذِكْرُ جَمَاعَةٍ مِنْ تَابِعِي التَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَالْمَعْدُودِينَ فِيهِمْ

كُرْزُ بْنُ وَبَرَةَ الْحَارِثِيُّ فَمِنْهُمْ كُرْزُ بْنُ وَبَرَةَ الْحَارِثِيُّ، كَانَ يَسْكُنُ جُرْجَانَ، كُوفِيُّ الْأَصْلِ، لَهُ الصِّيتُ الْبَلِيغُ، وَالْمَكَانُ الرَّفِيعُ فِي النُّسُكِ وَالتَّعَبُّدِ كَمَا كَانَ يَغْلِبُ عَلَيْهِ الْمُؤَانَسَةُ وَالْمُشَاهَدَاتُ، فَيُشْهِدُهُ شَتَّى الْمُلَاطَفَاتِ، وَيُؤْنِسُهُ خَفِيَ الْمُخَاطَبَاتِ وَقِيلَ: إِنَّ التَّصَوُّفَ النُّزُوحُ بِالِاسْتِينَاسِ،

وَالتَّنَوُّحُ مِنَ الِاسْتِيحَاشِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، نا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى كُرْزِ بْنِ وَبَرَةَ بَيْتَهُ، فَإِذَا عِنْدَ مُصَلَّاهُ حُفَيْرَةٌ قَدْ مَلَأَهَا تِبْنًا وَبَسَطَ عَلَيْهَا كِسَاءً مِنْ طُولِ الْقِيَامِ فَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ الْقُرْآنَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ صَبَّاحُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّهْدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخَثْعَمِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، نا ابْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: «كَانَ كُرْزٌ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثَلَاثَ خَتْمَاتٍ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: «سَأَلَ كُرْزُ بْنُ وَبَرَةَ رَبَّهُ أَنْ يُعْطِيَهُ، اسْمَهُ الْأَعْظَمَ عَلَى أَنْ لَا يَسْأَلَ بِهِ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا، فَأَعْطَاهُ اللهُ ذَلِكَ، فَسَأَلَهُ أَنْ يَقْوَى حَتَّى يَخْتِمَ الْقُرْآنَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ثَلَاثَ خَتْمَاتٍ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: صَحِبْتُ كُرْزًا فِي سَفَرٍ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بِبُقْعَةٍ نَظِيفَةٍ نَزَلَ فَصَلَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، كَذَا ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَشْكِيبَ، نا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى كُرْزِ بْنِ وَبَرَةَ بَيْتَهُ فَإِذَا هُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: إِنَّ بَابِي مُغْلَقٌ، وَإِنَّ سِتْرِي لَمُسْبَلٌ، وَمُنِعْتُ حِزْبِي أَنْ أَقْرَأَهُ الْبَارِحَةَ، وَمَا هُوَ إِلَّا مِنْ ذَنْبٍ أَحْدَثْتُهُ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ، نا أَبُو غَسَّانَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ كُرْزِ بْنِ وَبَرَةَ قَالَ: «عَجَزْتُ عَنْ حِزْبِي، وَمَا أُرَاهُ إِلَّا بِذَنْبٍ، وَمَا أَدْرِي مَا هُوَ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، نا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَ لِكُرْزٍ عُودٌ عِنْدَ الْمِحْرَابِ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ إِذَا نَعَسَ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْنَسِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ كُرْزَ بْنَ وَبَرَةَ الْحَارِثِيَّ، دَخَلَ عَلَى ابْنِ شُبْرُمَةَ يَعُودُهُ وَهُوَ مُبَرْسَمٌ، فَتَفِلَ فِي أُذُنِهِ فَبِرِئَ "

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، - أَوْ عَنْ نَفْسِهِ، - قَالَ: «كَانَ كُرْزٌ إِذَا خَرَجَ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ، فَيضْرِبُونَهُ حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ»

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ، نا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، نا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، نا سَلْمُ الْخَوَّاصُ، نا أَبُو طَيْبَةَ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ: قُلْنَا لِكُرْزِ بْنِ وَبَرَةَ: " مَا الَّذِي يُبْغِضُهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ؟ قَالَ: الْعَبْدُ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا "

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا كُرْزُ بْنُ وَبَرَةَ الْحَارِثِيُّ مِنْ جُرْجَانَ، فَانْجَفَلَ إِلَيْهِ قُرَّاءُ الْكُوفَةِ، فَكُنْتُ فِيمَنْ أَتَاهُ، وَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ إِلَّا كَلِمَتَيْنِ، قَالَ: صَلُّوا عَلَى نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيْهِ قَالَ: وَقَالَ: «اللهُمَّ اخْتِمْ لَنَا بِخَيْرٍ» وَمَا رَأَيْتُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَعْبُدَ مِنْ كُرْزٍ، كَانَ لَا يَفْتُرُ يُصَلِّي فِي الْمَحْمَلِ، فَإِذَا نَزَلَ مِنَ الْمَحْمَلِ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ زِيَادِ بْنِ وَبَرَةَ الْحَارِثِيُّ، عَنْ شُجَاعِ بْنِ صُبَيْحٍ مَوْلَى ابْنِ وَبَرَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سُلَيْمَانَ الْمُكْتِبُ قَالَ: صَحِبْتُ كُرْزًا إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَ أَخْرَجَ ثِيَابَهُ فَأَلْقَاهَا فِي الرَّحْلِ، ثُمَّ تَنَحَّى لِلصَّلَاةِ، فَإِذَا سَمِعَ رُغَاءَ الْإِبِلِ أَقْبَلَ فَاحْتَبَسَ يَوْمًا عَنِ الْوَقْتِ، فَانْبَثَّ أَصْحَابُهُ فِي طَلَبِهِ، فَكُنْتُ فِيمَنْ طَلَبَهُ، قَالَ

: فَأَصَبْتُهُ فِي وَهْدَةٍ يُصَلِّي فِي سَاعَةٍ حَارَّةٍ، وَإِذَا سَحَابَةٌ تُظِلُّهُ، فَلَمَّا رَآنِي أَقْبَلَ نَحْوِي فَقَالَ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا حَاجَتُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ قَالَ: أُحِبُّ أَنْ تَكْتُمَ مَا رَأَيْتَ، قَالَ: قُلْتُ: ذَلِكَ لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: أَوْثِقْ لِي، فَحَلَفْتُ أَلَّا أُخْبِرَ بِهِ أَحَدًا حَتَّى يَمُوتَ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَتْنِي رَوْضَةُ مَوْلَاةُ كُرْزٍ قَالَ: قُلْنَا لَهَا: مِنْ أَيْنَ يُنْفِقُ كُرْزٌ؟ قَالَتْ: كَانَ يَقُولُ لِي: يَا رَوْضَةُ " إِذَا أَرَدْتِ شَيْئًا فَخِذِي مِنْ هَذِهِ الْكُوَّةِ، قَالَتْ: فَكُنْتُ آخُذُ كُلَّمَا أَرَدْتُ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: «لَمْ يَرْفَعْ كُرْزٌ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ أَرْبَعِينَ سَنَةً»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ، نا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ جُرْجَانَ قَالَ: " لَمَّا مَاتَ كُرْزٌ الْحَارِثِيُّ رَأَى رَجُلٌ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ جُلُوسٌ عَلَى قُبُورِهِمْ، وَعَلَيْهِمْ ثِيَابٌ جُدُدٌ، فَقِيلَ لَهُمْ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ كُسُوا ثِيَابًا جُدُدًا لِقُدُومِ كُرْزٍ عَلَيْهِمْ "

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، نا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ يَقُولُ: [البحر البسيط] لَوْ شِئْتَ كُنْتَ كَكُرْزٍ فِي تَعَبُّدِهِ ... أَوْ كَابْنِ طَارِقِ حَوْلَ الْبَيْتِ فِي الْحَرَمِ " قَدْ حَالَ دُونَ لَذِيذِ الْعَيْشِ خَوْفُهُمَا ... وَسَارَعَا فِي طِلَابِ الْفَوْزِ وَالْكَرَمِ ، قَالَ: وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ طَارِقٍ يَطُوفُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ سَبْعِينَ أُسْبُوعًا، وَكَانَ كُرْزٌ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثَلَاثَ خَتْمَاتٍ "

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فِي كِتَابِهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ، نا أَبُو حَفْصٍ النَّيْسَابُورِيُّ، نا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ يَقُولُ: قُلْتُ لِابْنِ هُبَيْرَةَ [البحر البسيط]

لَوْ شِئْتَ كُنْتَ كَكُرْزٍ فِي تَعَبُّدِهِ ... أَوْ كَابْنِ طَارِقِ حَوْلَ الْبَيْتِ فِي الْحَرَمِ قَدْ حَالَ دُونَ لَذِيذِ الْعَيْشِ خَوْفُهُمَا ... وَسَارَعَا فِي طِلَابِ الْفَوْزِ وَالْكَرَمِ فَقَالَ لِي ابْنُ هُبَيْرَةَ: مَنْ كُرْزٌ، وَمَنِ ابْنُ طَارِقٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَمَا كُرْزٌ فَكَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ وَاتَّخَذَ النَّاسُ مَنْزِلًا اتَّخَذَ هُوَ مَنْزِلًا لِلصَّلَاةِ، وَأَمَّا ابْنُ طَارِقٍ فَلَوِ اكْتَفَى أَحَدٌ بِالتُّرَابِ كَفَاهُ كَفٌّ مِنْ تُرَابٍ، قَالَ أَبُو حَفْصٍ: ذَكَرُوا أَنَّ ابْنَ طَارِقٍ كَانَ يُقَدَّرُ طَوَافُهُ فِي الْيَوْمِ عَشْرَ فَرَاسِخَ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ طَارِقٍ فِي الطَّوَافِ قَدِ انْفَرَجَ لَهُ أَهْلُ الطَّوَافِ، عَلَيْهِ نَعْلَانِ مُطْرَقَتَانِ، فَحَزَرُوا طَوَافَهُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَإِذَا هُوَ يَطُوفُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَشْرَ فَرَاسِخَ " أَسْنَدَ كُرْزٌ عَنْ طَاوُوسٍ، وَعَطَاءٍ، وَالرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعبٍ القُرَظِيِّ وَغَيْرِهِمْ

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَالِدِيُّ الطُّوسِيُّ، فِي كِتَابِهِ قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، بِسَمَرْقَنْدَ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ رَزِينٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ نا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ كُرْزٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " عَلَى الرُّكْنِ الْيمَانِي مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهِ مُنْذُ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَإِذَا مَرَرْتُمْ بِهِ فَقُولُوا: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: 201]، فَإِنَّهُ يَقُولُ آمِينَ " وَقَالَ كُرْزٌ: إِذَا مَرَرْتَ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَكَبِّرْ وَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قُلِ: اللهُمَّ تَصْدِيقًا بِكَتَابِكَ، وَأَخْذًا بِسُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ثنا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَاصِمٍ الْبُخَارِيِّ نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَيَّانَ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ كُرْزِ بْنِ وَبَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: إِذَا كَانَ صَبِيحَةُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَقَوَّضَ أَهْلُ مِنًى أَبْنِيَتَهُمْ مُتَوَجِّهِينَ إِلَى عَرَفَاتٍ، نَادَى جِبْرِيلُ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَا بَيْنَ

الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ، أَنْ تَوَجَّهُوا فَقَدْ غُفِرَتْ ذُنُوبُكُمْ، وَأُوجِبَتْ أُجُورُكُمْ عَطِيَّةً مِنَ اللهِ " هَكَذَا حُدِّثَنَاهُ مَوْقُوفًا

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرْوَانَ الْوَاسِطِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ كُرْزٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي مُحْتَبِيًا مُحَلِّلِ الْإِزَارَ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَالَوَيْهِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ نا إِسْحَاقُ بْنُ خَلَفٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ نا عِيسَى بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ كُرْزِ بْنِ وَبَرَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: «خُذُوا زِينَةَ الصَّلَاةِ» قِيلَ: وَمَا زِينَةُ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: «الْبَسُوا نِعَالَكُمْ فَصَلُّوا فِيهَا»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجَنَدِيُّ ثنا أَبُو زُرْعَةَ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْمَكِّيُّ نا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ نا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَهْرَامَ نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ، عَنْ كُرْزِ بْنِ وَبَرَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَوْمُ الصَّائِمِ عِبَادَةٌ، وَنَفَسُهُ تَسْبِيحٌ، وَدُعَاؤُهُ مُسْتَجَابٌ»

حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ ثنا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ كُرْزِ بْنِ وَبَرَةَ الْحَارِثِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: ذَكَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَدَرِيَّةَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لُعِنَتِ الْقَدَرِيَّةُ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا، مِنْهُمْ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامُ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَجَمَعَ اللهُ الْخَلْقَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، نَادَى مُنَادٍ يُسْمِعُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ: أَيْنَ خُصَمَاءُ اللهِ؟ فَتَقُومُ الْقَدَرِيَّةُ "

جارٍ التحميل