مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ وَمِنْهُمْ ذُو الْعَقْلِ الْوَافِي وَالْوَرَعِ الصَّافِي وَالْبَيَانُ الشَّافِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
قَالَ: وَسَمِعْتُ السَّاجِيَّ، يَقُولُ: قَالَ لِي رَجُلٌ: «لَوْ جُعِلَتْ لِي دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ مَا سَأَلْتُ الْفِرْدَوْسَ وَلَكِنْ أَسْأَلُهُ الرِّضَى فَهُوَ تَعْجِيلُ الْفِرْدَوْسِ الرِّضَى إِنَّمَا هُوَ فِي الدُّنْيَا يَقُولُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ هُنَاكَ فِي الْآخِرَةِ وَالرِّضَى مُلْكٌ يُفْضِي إِلَى مُلْكٍ، وَهُمْ أَوْجَهُ الْخَلْقِ عِنْدَهُمْ، وَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ أَعْمَالٌ تَقَدَّمَتْ شُكْرَهُمْ عَلَيْهَا، وَلَا شَغَفًا لَهُمْ عِنْدَهُ وَلَكِنَّهُ كَانَ ابْتِدَاءً مِنْهُ، وَقَدْ فَرَغَ اللَّهُ مِمَّا أَرَادُوا أَسْعَدَ بِالْعِلْمِ مَنْ قَدْ عَرَفَ، وَإِنَّمَا الْعُقُوبَاتُ عَلَى قَدْرِ الْمُلِمَّاتِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ جَاءَتْ عُقُوبَاتُ ذَلِكَ بِقَدْرِهِ»
حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّاجِيَّ، يَقُولُ: " رَأَيْتُ فِيَ النَّوْمِ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ أَتَوْنِي وَمَعَهُمْ رَجُلٌ، فَقَالُوا: تَحَمَّلَ بِنَا عَلَيْكَ تَكْتُبُ لَهُ دُعَاءً، فَقُلْتُ اكْتُبْ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا رَبَّاهُ، أَسْأَلُكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ أَنْ لَا تُعَجِّلَ لِي هُدًى فِي شَيْءٍ يُخَالِفُ أَمْرَكَ فِي سِرٍّ وَلَا عَلَانِيَةٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ لَا تَرَانِي أَخْطُو خَطْوَةً فِي طَلَبِ دُنْيَا تَضُرُّ بِي عِنْدَكَ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تُكْرِمَنِي أَنْ أَطْمَعَ لِأَحَدٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ أَبَدًا مَا أَحْيَيْتَنِي، قَالَ: فَقَالَ النَّفْرُ الْأَرْبَعَةُ: كَتَبَ لَكَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ "
حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيَّ، يَقُولُ: " رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ لِي: اعْلَمْ أَنَّ مِنْ عَلَامَاتِ حُبِّ اللَّهِ أَنْ تَكُونَ بِزِيَادَةِ آخِرَتِكَ أَسَرَّ مِنْكَ بِزِيَادَةِ دُنْيَاكَ
قَالَ: " وَرَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ أَنِّي أَسْمَعُ كَلَامَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامِ لِرَبِّهِ يَقُولُ: يَا مُوسَى أَبَلَغْتَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ حِينَ قَصَدْتُ إِلَيْكَ بَلَغْتُ.
قَالَ: صَدَقْتَ يَا مُوسَى "
قَالَ: وَسَمِعْتُ السَّاجِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ - أُرَاهُ مَهْدِيًّا - يَقُولُ: " لَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يُعْبَدُ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْتُ: وَكَيْفَ، قَالَ: يَدْعُوَانِ إِلَى
شَيْءٍ وَيَدْعُو اللَّهُ إِلَى شَيْءٍ آخَرَ فَيُتَّبَعُ أَمْرُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ
قَالَ: وَسَمِعْتُ السَّاجِيَّ يَقُولُ: سُئِلَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْدِ فَقَالَ: «أَنْ لَا يَغْلِبَ الْحَلَالُ شُكْرَكَ وَلَا الْحَرَامُ صَبْرَكَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الدَّارِمِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيَّ، يَقُولُ: قَالَ بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ: «كَيْفَ يَتَّقِي مَنْ لَا يَدْرِي مَنْ يَتَّقِي»
حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ الْأَرْغِيَانِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: " قَالَ يُونُسُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا رَبِّ، أَرِنِي أَحَبَّ خَلْقَكَ إِلَيْكَ، قَالَ: فَدُفِعَ إِلَى رَجُلٍ قَدْ أُكِلَتْ مَحَاسِنُ وَجْهِهِ فَلَمْ تَبْقَ إِلَّا عَيْنَاهُ.
قَالَ يُونُسُ: قُلْتُ يَا جِبْرِيلُ: سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُرِيَنِي أَحَبُّ خَلْقِهِ إِلَيْهِ، فَدُفِعْتُ إِلَى رُجُلٍ قَدْ أُكِلَتْ مَحَاسِنُ وَجْهِهِ فَلَمْ تَبْقَ إِلَّا عَيْنَاهُ، قَالَ: نَعَمْ يَا يُونُسُ، وَقَدْ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَسْلُبَهَ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ مَتَّعْتَنِي بِبَصَرِي ثُمَّ قَبَضْتَهُ إِلَيْكَ وَأَبْقَيْتَ فِيَّ الْأَمَلَ فِيمَا عِنْدَكَ فَلَمْ تَسْلُبْنِيهِ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيَّ، يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ الْفُضَيْلَ «إِذَا كَانَ عَطَاؤُهُ وَمَنْعُهُ عِنْدَكَ سَوَاءً فَقَدْ بَلَغْتَ الْغَايَةَ مِنْ حُبِّهِ»
سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ خَالِي أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ يَقُولُ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيُّ مُجَابَ الدَّعْوَةِ وَلَهُ آيَاتٌ وَكَرَامَاتٌ بَيْنَمَا هُوَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِمَّا حَاجًّا وَإِمَّا غَازِيًا عَلَى نَاقَةٍ وَكَانَ فِي الرُّفْقَةِ رَجُلٌ عَائِنٌ فَمَا نَظَرَ إِلَى شَيْءٍ إِلَّا أَثْقَلَهُ وَأَسْقَطَهُ، وَكَانَتْ نَاقَةُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَاقَةً فَارِهَةً، فَقِيلَ لَهُ: احْفَظْهَا مِنَ الْعَائِنِ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «لَيْسَ لَهُ عَلَى نَاقَتِي سَبِيلٌ» , فَأُخْبِرَ الْعَائِنُ بِقَوْلِهِ فَجَاءَ إِلَى رَحْلِهِ فَعَانَ نَاقَتَهُ فَاضْطَرَبَتْ وَسَقَطَتْ تَضْطَرِبُ، فَأُتِيَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَذَا الْعَائِنَ قَدْ عَانَ نَاقَتَكَ وَهِيَ كُلَّمَا تَرَاهُ تَضْطَرِبُ.
فَقَالَ: «دُلُّونِي عَلَى الْعَائِنِ» , فَدُلَّ عَلَيْهِ فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَقَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ حَبَسَ حَابِسٌ، وَحَجَرٌ يَابِسٌ، وَشِهَابٌ قَابِسٌ، رَدَدْتُ عَيْنَ الْعَائِنِ عَلَيْهِ وَعَلَى أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيْهِ فِي كُلْوَتَيْهِ رَشِيقٌ
وَفَى مَالِهِ يَلِيقُ: ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فطورٍ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ " فَخَرَجَتْ حَدَقَتَا الْعَائِنِ وَقَامَتِ النَّاقَةُ لَا بَأْسَ بِهَا
حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْوَرْدِ: صَلَّى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيُّ يَوْمًا بِأَهْلِ طَرَسُوسَ فَصِيحَ بِالنَّفِيرِ فَلَمْ يُخَفِّفِ الصَّلَاةَ، فَلَمَّا فَرَغُوا قَالُوا: أَنْتَ جَامُوسٌ قَالَ: «وَلِمَ؟» قَالُوا: صِيحَ بِالنَّاسِ النَّفِيرُ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ وَلَمْ تُخَفِّفْ.
فَقَالَ: «إِنَّمَا سُمِّيَتِ الصَّلَاةُ لِأَنَّهَا اتِّصَالٌ بِاللَّهِ وَمَا حَسِبْتُ أَنَّ أَحَدًا يَكُونُ فِي الصَّلَاةِ فَيَقَعُ فِي سَمْعِهِ غَيْرُ مَا كَانَ يُخَاطِبُهُ اللَّهُ»
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ أَبِي الْوَرْدِ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السَّاجِيُّ: «مَنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِمَا يُرَدُّ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَمْ يَعْلَمْ مَا يُرِيدُ اللَّهُ مِنْهُ فَهُوَ مِمَّنْ وَقَعَ الْحِجَابُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ»
وَقَالَ: «مَنِ اسْتَعْجَلَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ انْقَطَعَتْ عَنْهُ شَوَاهِدُ التَّوْفِيقِ»
وَقَالَ: «مَنْ أَكَلَ الشَّهَوَاتِ وَالتَّتَبُّعَاتِ أُورِدَتْ عَلَيْهِ الْبَلِيَّاتُ»
وَقَالَ: «الْغَفْلَةُ عَنِ اللَّهِ أَشَدُّ مِنْ دُخُولِ النَّارِ»
وَقَالَ: «مِيرَاثُ الذِّكْرِ لِغَيْرِ مَا يُوصِلُ إِلَى اللَّهِ قَسْوَةٌ فِي الْقَلْبِ»
وَقَالَ: " قَالَ إِبْلِيسُ: مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ يَنْجُو مِنِّي بِحِيلَتِهِ فَبِعُجْبِهِ وَقَعَ فِي حِبَالِي "
وَقَالَ: «إِذَا دَخَلَ الْغَضَبُ عَلَى الْعَقْلِ ارْتَحَلَ الْوَرَعُ وَكَيْفَ بِمَنْ لَا عَقْلَ لَهُ وَلَا وَرَعَ يَدْخُلُ الْغَضَبُ»
عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو نُعَيْمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَمِنْهُمُ الْمُرَابِطُ الصَّبَّارُ الْمُجَاهِدُ الْكَرَّارُ عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
سَكَنَ الْمِصِّيصَةَ مُرَابِطًا، صَحِبَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ وَأَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ وَمَخْلَدَ بْنَ الْحُسَيْنِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ الْجُرْجَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ الْأَرْغِيَانِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَتَيْنِ: «أَيْنَ تَسْكُنُ؟» قُلْتُ: بِأَنْطَاكِيَّةَ.
قَالَ: «الْزَمْ بَيْتَكَ فَإِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَاقْصِدْ قَضَاءَ حَاجَتِكَ فَمَا دُمْتَ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِكَ إِلَى سُوقِكَ لَا يَلْقَاكَ مَنْ يَلْطِمُ عَيْنَكَ فَلَيْسَ لِحَالِكَ بَأْسٌ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ خبَيْقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ طَرَفَةَ، يَقُولُ: كَانَتِ الْجَارِيَةُ تَفْرِشُ لِعَلِيِّ بْنِ بَكَّارٍ فَيَلْمَسُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: «وَاللَّهِ إِنَّكَ لَطَيِّبٌ وَاللَّهِ إِنَّكَ لَبَارِدٌ وَاللَّهِ لَا عَلَوْتَكَ لَيْلَتِي، فَكَانَ يُصَلِّي الْغَدَاةَ بِوَضُوءِ الْعَتَمَةِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ التُّسْتَرِيُّ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، ثنا خَالِدُ بْنُ تَمِيمٍ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ» قَالَ: أَنْ لَا يَجْعَلَكَ اللَّهُ وَالْفُجَّارَ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى - قَاضِي عَيْنِ زَرْبَةَ - ثنا أَبُو بَكْرٍ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ بَكَّارٍ وَهُوَ يُنْقِي شَعِيرًا لِفَرَسِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ أَمَا لَكَ مَنْ يَكْفِيكَ هَذَا؟ فَقَالَ لِي: " كُنْتُ فِي بَعْضِ الْمَغَازِي وَوَاقَعْنَا الْعَدُوَّ وَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ وَانْهَزَمْتُ مَعَهُمْ وَقَصَّرَ بِي فَرَسِي فَقُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.
فَقَالَ الْفَرَسُ: نَعَمْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ حَيْثُ تَتَكَلَّمُ عَلَيَّ فَلَا تُنْقِي عَلَفِي، فَضَمِنْتُ أَنْ لَا يَلِيَهُ غَيْرِي "
حَدَّثَنَا الْعُثْمَانِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ أَبِي الْوَرْدِ، يَقُولُ، قَالَ رَجُلٌ: أَتَيْنَا عَلِيَّ بْنَ بَكَّارٍ، فَقُلْنَا لَهُ: حُذَيْفَةُ الْمَرْعَشِيُّ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ.
فَقَالَ: «عَلَيْكُمْ وَعَلَيْهِ السَّلَامُ، إِنِّي لَأَعْرِفُهُ يَأْكُلُ الْحَلَالَ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَلَأَنْ أَلْقَى الشَّيْطَانَ عِيَانًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَلْقَانِي وَأَلْقَاهُ» , قُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: «أَخَافُ أَنْ أَتَصْنَعَ لَهُ فَأَتَزَيَّنَ لِغَيْرِ اللَّهِ فَأَسْقُطَ مِنْ عَيْنِ اللَّهِ»
وَمِمَّا أَسْنَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ، وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حَصِينٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ أَبُو الْحَسَنِ الْمِصِّيصِيُّ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ، - قَالَ الْحَضْرَمِيُّ كَذَا، قَالَ: وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو طَيْبَةَ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ طَاهِرًا عَلَى ذِكْرٍ فَيَتَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَيَقُومُ فَيَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الدَّارِمِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِلَّهِ عُتَقَاءَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عَبِيدًا وَإِمَاءً يَعْتِقُهُمْ مِنَ النَّارِ وَإِنَّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً يَدْعُوهَا فَيَسْتَجِيبَ لَهُ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ خَمْسًا خَمْسًا»
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ رَوْحٍ الْبَرْدَعِيُّ بِبَغْدَادَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ الْمِصِّيصِيُّ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي أَسْوَدَ، عَنْ أَبِي لِيَلِيَ، مَوْلَى الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ ثُمَّ آمُرَ فَتَيَانَ الْأَنْصَارِ فَيُحْرَقُونَ عَلَى قَوْمٍ بُيُوتَهُمْ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَرَكَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَرَأَ النَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «هَلْ قَرَأَ مِنْكُمْ مَعِي أَحَدٌ آنِفًا؟» قَالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ؟»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَرَكَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ح وَعَنْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَذُكِرَ عِنْدَهُ رَجُلٌ نَامَ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى أَصْبَحَ، فَقَالَ «ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ في أُذُنِهِ أَوْ قَالَ فِي أُذُنَيْهِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَرَكَةَ الْحَلَبِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ لَا يَهُولُهُمُ الْفَزَعُ وَلَا الْحِسَابُ حَتَّى يُحْشَرُوا إِلَى الْجَنَّةِ عَلَى كُثْبَانٍ مِنْ مِسْكٍ أَسْوَدَ: رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ ثُمَّ أَمَّ بِهِ قَوْمًا وَهُمْ بِهِ رَاضُونَ، وَرَجُلٌ رَاعٍ فِي خَمْسِ صَلَوَاتٍ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، وَمَمْلُوكٌ لَمْ يَمْنَعْهُ الرِّقُّ عَنْ طَلَبِ مَا عِنْدَ اللَّهِ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَرَكَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ السِّمْطِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الْأَيْلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الرَّجَاءِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثُ سَاعَاتٍ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مَا دَعَا فِيهِنَّ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ قَطِيعَةَ رَحِمٍ أَوْ مَأْثَمًا» قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَّةُ سَاعَةٍ قَالَ: «حِينَ يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ حَتَّى يَسْكُتَ، وَحِينَ يَلْتَقِي الصَّفَّانِ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا، وَحِينَ يَنْزِلُ الْمَطَرُ حَتَّى يَسْكُنَ» قَالَتْ: قُلْتُ: كَيْفَ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ حِينَ أَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ وَأَجْهَدَ.
قَالَ: " تَقُولِينَ كُلَّمَا كَبَّرَ اللَّهَ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا
اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَكَفَى مَنْ لَمْ يَشْهَدْ ثُمَّ صَلِّي عَلَيَّ وَسَلِّمِي ثُمَّ اذْكُرِي حَاجَتَكِ ". قَالَتْ: يَا عَمْرَةُ، إِنَّ دَعْوَةَ الْمُؤْمِنِ لَا تَذْهَبُ عَنْ ثَلَاثٍ، مَا لَمْ يَسْأَلْ قَطِيعَةَ رَحِمٍ أَوْ مَأْثَمًا، إِمَّا أَنْ يُجْعَلَ لَهُ فَيُعْطَى، وَإِمَّا أَنْ يُكَفَّرَ عَنْهُ وَإِمَّا أَنْ يُدَّخَرَ لَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَرَكَةَ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ قَرِيبًا مِنْ مَنْزِلِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَحَدَّثَنَا قَالَ: كَانَ مَنْزِلُنَا بَعِيدًا مِنْ مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ بِقَاعٍ قُرَيْبَةٍ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَتَحَوَّلَ إِلَيْهَا فَنَبْنِي فِيهَا لِبُعْدِ مَنْزِلِنَا مِنَ الْمَسْجِدِ وَهُوَ عَلَى مِيلٍ مِنْ سَلْعٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ فَقَالَ: «دِيَارَكُمْ فَإِنَّمَا تُكْتَبُ آثَارُكُمْ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَرَكَةَ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ الْفَزَارِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي لُهْمٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُولَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ فِي الْوِتْرِ: «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَلَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِي نُصَيْرٍ، قَالَ: قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ الْغَدَاةَ فَلَمَّا سَلَّمَ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ ثُمَّ قَالَ: «أَشَاهِدٌ فُلَانٌ؟» قَالُوا: نَعَمْ وَلَمْ يَحْضُرْ، قَالَ: «إِنَّ أَثْقَلَ الصَّلَوَاتِ فِي الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْفَجْرِ وَصَلَاةُ الْعِشَاءِ، وَلَوْ عَلِمُوا مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا حَبْوًا، وَإِنَّ الصَّفَّ الْأَوَّلَ لَعَلَى مِثْلِ صُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ وَلَوْ عَلِمْتُمْ مَا فِيهِ لَابْتَدَرْتُمُوهُ، وَإِنَّ صَلَاتَكَ مَعَ رَجُلٍ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِكَ وَحْدَكَ، وَصَلَاتُكَ مَعَ رَجُلَيْنِ أَزْكَىَ مِنْ صَلَاتِكَ مَعَ رَجُلٍ، وَمَا كَثُرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»