حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 254-270

يَزِيدُ بْنُ شَرِيكٍ التَّيْمِيُّ وَابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ وَمِنْهُمْ يَزِيدُ بْنُ شَرِيكٍ التَّيْمِيُّ وَابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ

صفحات 254-270

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، ح. وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، قَالَا عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَوْنٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الْمُؤْمِنُ مُؤَالَفٌ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ عَنْتَرَةَ، يَقُولُ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: «صِلْ مَنْ كَانَ أَبُوكَ يَصِلُهُ، فَإِنَّ صِلَةَ الْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ أَنْ تَصِلَ مَنْ كَانَ أَبُوكَ يُوَاصِلُ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ الِلَّهِ: «الْخَيْرُ الَّذِي لَا شَرَّ فِيهِ الشُّكْرُ مَعَ الْعَافِيَةِ، فَكَمْ مِنْ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ غَيْرِ شَاكِرٍ، وَكَمْ مِنْ مُبْتَلًى غَيْرِ صَابِرٍ».
وَكَانَ يَقُولُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي إِذَا شِئْتُ أَيَّ سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَضَعْتَ عِنْدَهُ سِرِّي بِغَيْرِ شَفِيعٍ، فَيَقْضِي لِي حَاجَتِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَدْعُوهُ فَيُجِيبُنِي وَإِنْ كُنْتُ بَطِيئًا حِينَ يَدْعُونِي»

أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَحْمَدَ فِي كِتَابِهِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا سَمَاعَةُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِسَبْعِينَ خَرِيفًا، مَثَلُهُ كَمَثَلِ سَفِينَتَيْنِ فِي هَذَا الْبَحْرِ، مَرَّتْ وَاحِدَةٌ وَلَيْسَتْ فِيهَا شَيْءٌ، فَقَالَ صَاحِبُ الْبَحْرِ: خَلُّوا سَبِيلَهَا، وَمَرَّتِ الْأُخْرَى مُوَقَّرَةٌ فَحُبِسَتْ لِيَنْظُرَ مَا فِيهَا "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، ثَنَا مُوسَى الْجُهَنِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «يَا وَيْحَ نَفْسِي، كَيْفَ أَغْفَلُ وَلَا يُغْفَلُ عَنِّي أَمْ كَيْفَ تَهْنَؤُنِي مَعِيشَتِي وَالْيَوْمُ الثَّقِيلُ وَرَائِي أَمْ كَيْفَ يَشْتَدُّ عَجَبِي بِدَارٍ فِي غَيْرِهَا قَرَارِي وَخُلْدِي»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي بُكَائِهِ وَذَكَرَ خَطِيئَتَهُ: «وَيْحِي بِأَيِّ شَيْءٍ لَمْ أَعْصِ رَبِّي، وَيْحِي إِنَّمَا عَصَيْتُهُ بِنِعْمَتِهِ عِنْدِي، وَيْحِي مِنْ خَطِيئَةٍ ذَهَبَتْ شَهْوَتُهَا، وَبَقِيَتْ تَبِعَتُهَا عِنْدِي، فِي كِتَابٍ كَتَبَهُ كُتَّابٌ لَمْ يَغِيبُوا عَنِّي، وَاسَوْأَتَاهُ لَمْ أَسْتَحْيِهِمْ، وَلَمْ أُرَاقِبْ رَبِّي، وَيْحِي نَسِيتُ مَا لَمْ يَنْسَوْا مِنِّي، وَيْحِي غَفَلْتُ وَلَمْ يَغْفُلُوا عَنِّي، وَلَمْ أَسْتَحْيِهِمْ، وَلَمْ أُرَاقِبْ، وَاسَوْأَتَاهُ، وَيْحِي، حَفِظُوا مَا ضَيَّعْتُ مِنِّي، وَيْحِي طَاوَعْتُ نَفْسِي وَهِيَ لَا تُطَاوِعْنِي، وَيْحِي، طَاوَعْتُهَا فِيمَا يَضُرُّهَا وَيَضُرُّنِي، وَيْحَهَا أَلَا تُطَاوِعُنِي فِيمَا يَنْفَعُهَا وَيَنْفَعُنِي، أُرِيدُ إِصْلَاحَهَا وَتُرِيدُ أَنْ تُفْسِدَنِي، وَيْحَهَا إِنِّي لَأُنْصِفُهَا وَمَا تُنْصِفُنِي، أَدْعُوهَا لِأُرْشِدَهَا وَتَدْعُونِي لِتُغْوِيَنِي، وَيْحَهَا إِنَّهَا لَعَدُوٌّ لَوْ أَنْزَلْتُهُ تِلْكَ الْمَنْزِلَةِ مِنِّي، وَيْحَهَا تُرِيدُ الْيَوْمَ أَنْ تُرْدِيَنِي وَغَدًا تُخَاصِمَنِي.
رَبِّ لَا تُسَلِّطْهَا عَلَى ذَلِكَ مِنِّي، رَبِّ إِنَّ نَفْسِيَ لَمْ تَرْحَمْنِي فَارْحَمْنِي، رَبِّ إِنِّي أَعْذُرُهَا وَلَا تَعْذُرُنِي، إِنَّهُ إِنْ يَكُ خَيْرًا أَخْذُلْهَا وَتَخْذُلْنِي، وَإِنْ يَكُ شَرًّا أُحِبُّهَا وَتُحِبُّنِي، رَبِّ فَعَافِنِي مِنْهَا وَعَافِهَا مِنِّي حَتَّى لَا أَظْلِمَهَا وَلَا تَظْلِمَنِي، وَأَصْلِحْنِي لَهَا وَأَصْلِحْهَا لِي، فَلَا أُهْلِكُهَا وَلَا تُهْلِكُنِي، وَلَا تَكِلْنِي إِلَيْهَا وَلَا تَكِلْهَا إِلَيَّ.
وَيْحِي كَيْفَ أَفِرُّ مِنَ الْمَوْتِ وَقَدْ وُكِّلَ بِي؟ وَيْحِي كَيْفَ أَنْسَاهُ وَلَا يَنْسَانِي؟ وَيْحِي إِنَّهُ يَقُصُّ أَثَرِي، فَإِنْ فَرَرْتُ لَقِيَنِي، وَإِنْ أَقَمْتُ أَدْرَكَنِي.
وَيْحِي هَلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدْ أَظَلَّنِي فَمَسَّانِي وَصَبَّحَنِي أَوْ طَرَقَنِي فَبَغَتَنِي، وَيْحِي أَزْعُمُ أَنَّ خَطِيئَتِيَ قَدِ أَقْرَحَتْ قَلْبِي وَلَا يَتَجَافَى جَنْبِي، وَلَا تَدْمَعُ عَيْنِي، وَلَا تَسْهَرُ لِي، وَيْحِي كَيْفَ أَنَامُ عَلَى مِثْلِهَا لِيَلِي، وَيْحِي هَلْ يَنَامُ عَلَى مِثْلِهَا مِثْلِي؟ وَيْحِي لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَكُونَ هَذَا الصِّدْقُ مِنِّي، بَلْ وَيْلِي

إِنْ لَمْ يَرْحَمْنِي رَبِّي.
وَيْحِي كَيْفَ لَا تُوهَنُ قُوَّتِي، وَلَا تَعْطَشُ هَامَتِي؟ بَلْ وَيْلِي إِنْ لَمْ يَرْحَمْنِي رَبِّي، وَيْحِي كَيْفَ لَا أَنْشَطُ فِيمَا يُطْفِئُهَا عَنِّي، بَلْ وَيْلِي إِنْ لَمْ يَرْحَمْنِي رَبِّي، وَيْحِي كَيْفَ لَا يُذْهِبُ ذِكْرُ خَطِيئَتِي كَسَلِي، وَلَا يَبْعَثُنِي إِلَى مَا يُذْهِبُهَا عَنِّي؟ بَلْ وَيْلِي إِنْ لَمْ يَرْحَمْنِي رَبِّي، وَيْحِي كَيْفَ تَنْكَأَ قَرْحَتِي مَا تَكْسِبُ يَدِي، وَيْحَ نَفْسِي، بَلْ وَيْلِي إِنْ لَمْ يَرْحَمْنِي رَبِّي، وَيْحِي أَلَا تَنْهَانِي الْأُولَى مِنْ خَطِيئَتِي عَنِ الْآخِرَةِ، وَلَا تُذَكِّرُنِي الْآخِرَةُ مِنْ خَطِيئَتِي بِسُوءِ مَا رَكِبْتُ مِنَ الْأُولَى فَوَيْلِي ثُمَّ وَيْلِي إِنْ لَمْ يتِمَّ عَفُوُّ رَبِّي، وَيْحِي لَقَدْ كَانَ لِي فِيمَا اسْتَوْعَبْتُ مِنْ لِسَانِي وَسَمْعِي وَقَلْبِي وَبَصَرِي اشْتِغَالٌ، فَوَيْلٌ لِي إِنْ لَمْ يَرْحَمْنِي رَبِّي، وَيْحِي إِنْ حُجِبْتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ رَبِّي لَمْ يُزَكِّنِي، وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيَّ، وَلَمْ يُكَلِّمْنِي، فَأَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِ رَبِّي مِنْ خَطِيئَتِي، وَأَعُوذُ بِهِ أَنْ أُعْطَى كِتَابِي بِشِمَالِي، أَوْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي، فَيَسَوَّدَ بِهِ وَجْهِي، وَتَزَرَّقَ بِهِ مَعَ الْعَمَى عَيْنِي.
بَلْ وَيْلِي إِنْ لَمْ يَرْحَمْنِي رَبِّي.
وَيْحِي بِأَيِّ شَيْءٍ أسْتَقْبِلُ رَبِّي؟ بِلِسَانِي، أَمْ بِيَدِي، أَمْ بِسَمْعِي، أَمْ بِقَلْبِي، أَمْ بِبَصَرِي؟.
فَفِي كُلِّ هَذَا لَهُ الْحُجَّةُ وَالطُّلْبَةُ عِنْدِي، وَيْلٌ لِي إِنْ لَمْ يَرْحَمْنِي رَبِّي، كَيْفَ لَا يَشْغَلُنِي ذِكْرُ خَطِيئَتِي عَمَّا لَا يَعْنِينِي؟ وَيْحَكِ يَا نَفْسُ، مَالَكِ تَنْسِينَ مَا لَا يُنْسَى، وَقَدْ أَتَيْتِ مَا لَا يُؤْتَى، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدَ رَبِّكِ يُحْصَى، كِتَابٌ لَا يَبِيدُ وَلَا يَبْلَى، وَيْحَكِ لَا تَخَافِينَ أَنْ أُجْزَى فِيمَنْ يُجْزَى يَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى، وَقَدْ آثَرْتِ مَا يَفْنِي عَلَى مَا يَبْقَى؟.
يَا نَفْسُ وَيْحَكِ أَلَا تَسْتَفِيقِينَ مِمَّا أَنْتِ فِيهِ، إِنْ سَقِمْتِ تَنْدَمِينَ، وَإِنْ صَحِحْتِ تَأْثَمِينَ، مَالَكِ إِنِ افْتَقَرْتِ تَحْزَنِينَ، وَإِنِ اسْتَغْنَيْتِ تُفْتَنِينَ.
مَالَكِ إِنْ نَشَطْتِ تَزْهَدِينَ، فَلِمَ إِنْ دُعِيتِ تَكْسَلِينَ؟ أَرَاكِ تَرْغَبِينَ قَبْلَ أَنْ تَنْصَبِي، وَلِمَ لَا تَنْصَبِينَ فِيمَا تَرْغَبِينَ؟.
يَا نَفْسُ وَيْحَكِ لِمَ تُخَالِفِينَ؟ تَقُولِينَ فِي الدُّنْيَا قَوْلَ الزَّاهِدِينَ، وَتَعْمَلِينَ فِيهَا عَمَلَ الرَّاغِبِينَ.
وَيْحَكِ لِمَ تَكْرَهِينَ الْمَوْتَ؟ لِمَ لَا تُذْعِنِينَ وَتُحِبِّينَ الْحَيَاةَ؟ لِمَ لَا تَصْنَعِينَ؟.
يَا نَفْسُ وَيْحَكِ أَتَرْجِينَ أَنْ تَرْضَيْ وَلَا تُراضِينَ، وَتُجَانِبِينَ، وَتَعْصِينَ؟

مَالَكِ إِنْ سَأَلْتِ تُكْثِرِينَ، فَلِمَ إِنْ أَنْفَقْتِ تُقَتِّرِينَ؟ أَتُرِيدِينَ الْحَيَاةَ، وَلِمَ تَحْذَرِينَ بِتَغَيُّرِ الزِّيَادَةِ، وَلِمَ تَشْكُرِينَ تُعَظِّمِينَ فِي الرَّهْبَةِ حِينَ تُسْأَلِينَ، وَتُقَصِّرِينَ فِي الرَّغْبَةِ حِينَ تَعْمَلِينَ؟ تُرِيدِينَ الْآخِرَةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ، وَتُؤَخِّرِينَ التَّوْبَةَ لِطُولِ الْأَمَلِ.
لَا تَكُونِي كَمَنْ يُقَالُ هُوَ فِي الْقَوْلِ مُدِلٌّ، وَيُسْتَصْعَبُ عَلَيْهِ الْفِعْلُ، بَعْضُ بَنِي آدَمَ إِنْ سَقِمَ نَدِمَ، وَإِنْ صَحَّ أَمِنَ، وَإِنِ افْتَقَرَ حَزِنَ، وَإِنِ اسْتَغْنَى فُتِنَ، وَإِنْ نَشَطَ زَهِدَ، وَإِنْ رَغِبَ كَسِلَ، يَرْغَبُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَبَ، وَلَا يَنْصَبُ فِيمَا يَرْغَبُ، يَقُولُ قَوْلَ الزَّاهِدِ، وَلَا يَعْمَلُ عَمَلَ الرَّاغِبِ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ لِمَا لَا يَدَعُ، وَيُحِبُّ الْحَيَاةَ مَا لَا يَصْنَعُ.
إِنْ سَأَلَ أَكْثَرَ، وَإِنْ أَنْفَقَ قَتَّرَ، يَرْجُو الْحَيَاةَ وَلَمْ يَحْذَرْ، وَيَبْغِي الزِّيَادَةَ وَلَمْ يَشْكُرْ، يَبْلُغُ الرَّغْبَةَ حِينَ يَسْأَلُ، وَيُقَصِّرُ فِي الرَّغْبَةِ حِينَ يَعْمَلُ، يَرْجُو الْأَجْرَ بِغَيْرِ عَمَلٍ.
وَيْحٌ لَنَا، مَا أَغَرَّنَا، وَيْحٌ لَنَا، مَا أَغْفَلَنَا، وَيْحٌ لَنَا، مَا أَجْهَلَنَا، وَيْحٌ لَنَا، لِأَيِّ شَيْءٍ خُلِقْنَا، لِلْجَنَّةِ أَمْ لِلنَّارِ؟ وَيْحٌ لَنَا، أَيُّ خَطَرٍ خَطَرُنَا؟ وَيْحٌ لَنَا مِنْ أَعْمَالٍ قَدْ أَخْطَرَتْنَا، وَيْحٌ لَنَا مِمَّا يُرَادُ بِنَا، وَيْحٌ لَنَا، كَأَنَّمَا يَعْنِي غَيْرَنَا، وَيْحٌ لَنَا إِنْ خُتِمَ عَلَى أَفْوَاهِنَا، وَتَكَلَّمَتْ أَيْدِينَا، وَشَهِدَتْ أَرْجُلُنَا.
وَيْحٌ لَنَا حِينَ تُفَتَّشُ سَرَائِرُنَا، وَيْحٌ لَنَا حِينَ تَشْهَدُ أَجْسَادُنَا، وَيْحٌ لَنَا مِمَّا قَصَّرْنَا، لَا بَرَاءَةَ لَنَا، وَلَا عُذْرَ عِنْدَنَا، وَيْحٌ لَنَا، مَا أَطْوَلَ أَمَلَنَا، وَيْحٌ لَنَا حَيْثُ نَمْضِي إِلَى خَالِقِنَا.
وَيْحٌ لَنَا الْوَيْلُ الطَّوِيلُ إِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا، فَارْحَمْنَا يَا رَبَّنَا.
رَبِّ مَا أَحْكَمَكَ، وَأَمْجَدَكَ، وَأَجْوَدَكَ، وَأَرْأَفَكَ، وَأَرْحَمَكَ، وَأَعْلَاكَ، وَأَقْرَبَكَ، وَأَقْدَرَكَ، وَأَقْهَرَكَ، وَأَوْسَعَكَ، وَأَقْضَاكَ، وَأَبْيَنَكَ، وَأَنْوَرَكَ، وَأَلْطَفَكَ، وَأَخْبَرَكَ، وَأَعْلَمَكَ، وَأَشْكَرَكَ، وَأَرْحَمَكَ، وَأَحْكَمَكَ، وَأَعْطَفَكَ، وَأَكْرَمَكَ.
رَبِّ مَا أَرْفَعَ حُجَّتَكَ، وَأَكْثَرَ مِدْحَتَكَ، رَبِّ مَا أَبْيَنَ كِتَابَكَ، وَأَشَدَّ عِقَابَكَ، رَبِّ مَا أَكْرَمَ مَآبَكَ، وَأَحْسَنَ ثَوَابَكَ، رَبِّ مَا أَجْزَلَ عَطَاءَكَ

، وَأَجَلَّ ثَنَاءَكَ، رَبِّ مَا أَحْسَنَ بَلَاءَكَ، وَأَسْبَغَ نَعْمَاءَكَ، رَبِّ مَا أَعْلَى مَكَانَكَ، وَأَعْظَمَ سُلْطَانَكَ، رَبِّ مَا أَعْظَمَ عَرْشَكَ، وَأَشَدَّ بَطْشَكَ، رَبِّ مَا أَوْسَعَ كُرْسِيَّكَ، وَأَهْدَى مَهْدِيَّكَ، رَبِّ مَا أَوْسَعَ رَحْمَتَكَ، وَأَعْرَضَ جَنَّتَكَ، رَبِّ مَا أَعَزَّ نَصْرَكَ، وَأَقْرَبَ فَتْحَكَ، رَبِّ مَا أَعْمَرَ بِلَادَكَ، وَأَكْثَرَ عِبَادَكَ، رَبِّ مَا أَوْسَعَ رِزْقَكَ، وَأَزِيدَ شُكْرَكَ، رَبِّ مَا أَسْرَعَ فَرَجَكَ، وَأَحكَمَ صُنْعَكَ، رَبِّ مَا أَلْطَفَ خَيْرَكَ، وَأَقْوَى أَمْرَكَ، رَبِّ مَا أَنْوَرَ عَفْوَكَ، وَأَجَلَّ ذِكْرَكَ، رَبِّ مَا أَعْدَلَ حُكْمَكَ، وَأَصْدَقَ قَوْلَكَ، رَبِّ مَا أَوْفَى عَهْدَكَ، وَأَنْجَزَ وَعَدَكَ، رَبِّ مَا أَحْضَرَ نَفْعَكَ، وَأَتْقَنَ صُنْعَكَ.
وَيْحِي، كَيْفَ أَغْفَلُ وَلَا يُغْفَلُ عَنِّي، أَمْ كَيْفَ تَهْنَؤُنِي مَعِيشَتِي وَالْيَوْمُ الثَّقِيلُ وَرَائِي، أَمْ كَيْفَ لَا يَطُولُ حُزْنِي وَلَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي، أَمْ كَيْفَ تَهْنَؤُنِي الْحَيَاةُ وَلَا أَدْرِي مَا أَجَلِي، أَمْ كَيْفَ تَعْظُمُ فِيهَا رَغْبَتِي وَالْقَلِيلُ فِيهَا يَكْفِينِي، أَمْ كَيْفَ آمَنُ وَلَا يَدُومُ بِهَا حَالِي، أَمْ كَيْفَ يَشْتَدُّ حُبِّي لِدَارٍ لَيْسَتْ بِدَارِي، أَمْ كَيْفَ أَجْمَعُ لَهَا وَفِي غَيْرِهَا قَرَارِي، أَمْ كَيْفَ يَشْتَدُّ عَلَيْهَا حِرْصِي وَلَا يَنْفَعُنِي مَا تَرَكْتُ فِيهَا بَعْدِي، أَمْ كَيْفَ أُوثِرُهَا وَقَدْ أَضَرَّتْ بِمَنْ آثَرَهَا قَبْلِي، أَمْ كَيْفَ لَا أُبَادِرُ بِعَمَلِي قَبْلَ أَنْ يُغْلَقَ بَابُ تَوْبَتِي، أَمْ كَيْفَ يَشْتَدُّ إِعْجَابِي بِمَا يُزَايِلُنِي وَيَنْقَطِعُ عَنِّي، أَمْ كَيْفَ أَغْفَلُ عَنْ أَمْرِ حِسَابِي وَقَدْ أَظَلَّنِي وَاقْتَرَبَ مِنِّي، أَمْ كَيْفَ أَجْعَلُ شُغْلِي بِمَا قَدْ تَكَفَّلَ بِهِ لِي، أَمْ كَيْفَ أُعَاوِدُ ذُنُوبِي وَأَنَا مَعْرُوضٌ عَلَى عَمَلِي، أَمْ كَيْفَ لَا أَعْمَلُ بِطَاعَةِ رَبِّي وَفِيهَا النَّجَاةُ مِمَّا أَحْذَرُ عَلَى نَفْسِي، أَمْ كَيْفَ لَا يَكْثُرُ بُكَائِي وَلَا أَدْرِي مَا يُرَادُ بِي، أَمْ كَيْفَ تَقَرُّ عَيْنِي مَعَ ذِكْرِ مَا سَلَفَ مِنِّي، أَمْ كَيْفَ أُعَرِّضُ نَفْسِي لِمَا لَا يَقْوَى لَهُ هَوَائِي، أَمْ كَيْفَ لَا يَشْتَدُّ هَوْلِي مِمَّا يَشْتَدُّ مِنْهُ جَزَعِي، أَمْ كَيْفَ تَطِيبُ نَفْسِي مَعَ ذِكْرِهَا مَا هُوَ أَمَامِي، أَمْ كَيْفَ يَطُولُ أَمَلِي وَالْمَوْتُ أَثَرِي، أَمْ كَيْفَ لَا أُرَاقِبُ رَبِّي وَقَدْ أَحْسَنَ طَلَبِي؟.
وَيْحِي فَهَلْ ضَرَّتْ غَفْلَتِي أَحَدًا سِوَائِي، أَمْ هَلْ يَعْمَلُ لِي غَيْرِي إِنْ ضَيَّعْتُ حَظِّي، أَمْ هَلْ يَكُونُ عَمَلِي إِلَّا لِنَفْسِي؟ فَبِمَ أَدَّخِرُ عَنْ نَفْسِي مَا يَكُونُ نَفْعُهُ لِي؟

وَيْحِي كَأَنَّهُ قَدْ تَصَرَّمَ أَجَلِي، ثُمَّ أَعَادَ رَبِّي خَلْقِي كَمَا بَدَأَنِي، ثُمَّ أَوْقَفَنِي وَسَأَلَنِي وَسَأَلَ عَنِّي وَهُوَ أَعْلَمُ بِي، ثُمَّ أُشْهِدْتُ الْأَمْرَ الَّذِي أَذْهَلَنِي عَنْ أَحْبَابِي وَأَهْلِي، وَشُغِلْتُ بِنَفْسِي عَنْ غَيْرِي، وَبُدِّلَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَكَانَتَا تُطِيعَانِ وَكُنْتُ أَعْصِي، وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ وَلَيْسَ لَهَا مِثْلُ خَطِيئَتِي، وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَلَيْسَ عَلَيْهِمَا مِثْلُ حِسَابِي، وَانْكَدَرَتِ النُّجُومُ وَلَيْسَتْ تُطْلَبُ بِمَا عِنْدِي، وَحُشِرَتِ الْوحُوشُ وَلَمْ تَعْمَلْ بِمِثْلِ عَمَلِي.
وَيْحِي مَا أَشَدَّ حَالِي، وَأَعْظَمَ خَطَرِي، فَاغْفِرْ لِي، وَاجْعَلْ طَاعَتَكَ هَمِّي، وَقَوِّ عَلَيْهَا جَسَدِي، وَسَخِّ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا، وَاشْغَلْنِي فِيمَا يَعْنِينِي، وَبَارِكْ لِي فِي قُوَاهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ مِنِّي حَالِي، وَامْنُنْ عَلَيَّ وَارْحَمْنِي حِينَ تُعِيدُ بَعْدَ اللِّقَاءِ خَلْقِي، وَمِنْ سُوءِ الْحِسَابِ فَعَافِنِي يَوْمَ تَبْعَثُنِي فَتُحَاسِبُنِي، وَلَا تُعْرِضْ عَنِّي يَوْمَ تَعْرِضُنِي بِمَا سَلَفَ مِنْ ظُلْمِي وَجُرْمِي، وَآمِنِّي يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، يَوْمَ لَا تُهِمِّنِي إِلَّا نَفْسِي، وَارْزُقْنِي نَفْعَ عَمَلِي يَوْمَ لَا يَنْفَعُنِي عَمَلُ غَيْرِي.
إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي خَلَقْتَنِي، وَفِي الرَّحِمِ صَوَّرْتَنِي، وَمِنْ أَصْلَابِ الْمُشْرِكِينَ نَقَلْتَنِي قَرْنًا فَقَرْنًا حَتَّى أَخْرَجْتَنِي فِي الْأُمَّةِ الْمَرْحُومَةِ، إِلَهِي فَارْحَمْنِي، إِلَهِي فَكَمَا مَنَنْتَ عَلَيَّ بِالْإِسْلَامِ فَامْنُنْ عَلَيَّ بِطَاعَتِكَ وَبِتَرْكِ مَعَاصِيكَ أَبَدًا مَا أَبْقَيْتَنِي، وَلَا تَفْضَحْنِي بِسَرَائِرِي، وَلَا تَخْذُلْنِي بِكَثْرَةِ فَضَائِحِي.
سُبْحَانَكَ خَالِقِي، أَنَا الَّذِي لَمْ أَزَلْ لَكَ عَاصِيًا، فَمِنْ أَجْلِ خَطِيئَتِي لَا تَقَرُّ عَيْنِي، وَهَلَكْتُ إِنْ لَمْ تَعْفُ عَنِّي، سُبْحَانَكَ خَالِقِي، بِأَيِّ وَجْهٍ أَلْقَاكَ، وَبِأَيِّ قَدَمٍ أَقِفُ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَبِأَيِّ لِسَانٍ أُنَاطِقُكَ، وَبِأَيِّ عَيْنٍ أَنْظُرُ إِلَيْكَ وَأَنْتَ قَدْ عَلِمْتَ سَرَائِرَ أَمْرِي، وَكَيْفَ أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ إِذَا خَتَمْتَ عَلَى لِسَانِي وَنَطَقَتْ جَوَارِحِي بِكُلِّ الَّذِي قَدْ كَانَ مِنِّي؟.
سُبْحَانَكَ خَالِقِي فَأَنَا تَائِبٌ إِلَيْكَ مُتَبَصْبِصٌ، فَاقْبَلْ تَوْبَتِي، وَاسْتَجِبْ دُعَائِي، وَارْحَمْ شَبَابِي، وَأَقِلْنِي عَثْرَتِي، وَارْحَمْ طُولَ عَبْرَتِي، وَلَا تَفْضَحْنِي بِالَّذِي قَدْ كَانَ مِنِّي

. سُبْحَانَكَ خَالِقِي أَنْتَ غَيَّاثُ الْمُسْتَغِيثِينَ، وَقُرَّةُ أَعْيُنِ الْعَابِدِينَ، وَحَبِيبُ قُلُوبِ الزَّاهِدِينَ، فَإِلَيْكَ مُسْتَغَاثِي وَمُنْقَطَعِي، فَارْحَمْ شَبَابِي، وَاقْبَلْ تَوْبَتِي، وَاسْتَجِبْ دَعْوَتِي، وَلَا تَخْذُلْنِي بِالْمَعَاصِي الَّتِي كَانَتْ مِنِّي.
إِلَهِي عَلَّمْتَنِي كِتَابَكَ الَّذِي أَنْزَلْتَهُ عَلَى رَسُولِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ وَقَعْتُ عَلَى مَعَاصِيكَ وَأَنْتَ تَرَانِي، فَمَنْ أَشْقَى مِنِّي إِذَا عَصَيْتُكَ وَأَنْتَ تَرَانِي، وَفِي كِتَابِكَ الْمُنَزَّلِ قَدْ نَهَيْتَنِي، إِلَهِي أَنَا إِذَا ذَكَرْتُ ذُنُوبِي وَمَعَاصِيَّ لَمْ تَقَرَّ عَيْنِي لِلَّذِي كَانَ مِنِّي، فَأَنَا تَائِبٌ إِلَيْكَ فَاقْبَلْ ذَلِكَ مِنِّي، وَلَا تَجْعَلْنِي لِنَارِ جَهَنَّمَ وَقُودًا بَعْدَ تَوْحِيدِي وَإِيمَانِي بِكَ.
فَاغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ، آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ»

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، ثنا سَهْلُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: كَتَبَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى ابْنِهِ: يَا بُنَيَّ ح. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، ثَنَا حَجَّاجٌ، أَنْبَأَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ: " يَا بُنَيَّ كُنْ مِمَّنْ نَأْيُهُ عَمَّنْ نَأَى عَنْهُ يَقِينٌ وَنَزَاهَةٌ، وَدُنُوُّهُ مِمَّنْ دَنَا مِنْهُ لِينٌ وَرَحْمَةٌ، لَيْسَ نَأْيُهُ بِكِبْرٍ وَلَا بِعَظَمَةٍ، وَلَا دُنُوُّهُ خِدَاعٌ وَلَا خِلَابَةٌ، يَقْتَدِي بِمَنْ قَبْلَهُ فَهُوَ إِمَامٌ لِمَنْ بَعْدَهُ، وَلَا يَعْزُبُ عِلْمُهُ، وَلَا يَحْضُرُ جَهْلُهُ، وَلَا يَعْجَلُ فِيمَا رَابَهُ، وَيَعْفُو فِيمَا يَتَبَيَّنُ لَهُ، يُغْمِضُ فِي الَّذِي لَهُ، وَيُزِيدُ فِي الْحَقِّ الَّذِي عَلَيْهِ، وَالْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولٌ، وَالشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونٌ، إِنْ كَانَ مَعَ الْغَافِلِينَ كُتِبَ مِنَ الذَّاكِرِينَ، وَإِنْ كَانَ مَعَ الذَّاكِرِينَ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، لَا يَغُرَّهُ ثَنَاءُ مَنْ جَهِلَهُ، وَلَا يَنْسَى إِحْصَاءَ مَا قَدْ عَلِمَهُ، إِنْ زُكِّيَ خَافَ مَا يَقُولُونَ، وَاسْتَغْفَرَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ، يَقُولُ أَنَا أَعْلَمُ بِي مِنْ غَيْرِي، وَرَبِّي أَعْلَمُ بِي مِنْ نَفْسِي، فَهُوَ يَسْتَبْطِئُ نَفْسَهُ فِي الْعَمَلِ، وَيَأْتِي مَا يَأْتِي مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ عَلَى وَجَلٍ، يَظَلُّ يَذْكُرُ وَيُمْسِي وَهَمُّهُ أَنْ يَشْكُرَ، يَبِيتُ حَذِرًا، وَيُصْبِحُ فَرِحًا، حَذِرًا لِمَا حُذِّرَ مِنَ الْغَفْلَةِ، وَفَرِحًا لِمَا أَصَابَ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَالرَّحْمَةِ، إِنْ عَصَتْهُ نَفْسُهُ فِيمَا يَكْرَهُ لَمْ يُطِعْهَا فِيمَا أَحَبَّتْ فَرَغْبَتُهُ فِيمَا يُخَلَّدُ، وَزَهَادَتُهُ فِيمَا يَنْفَدُ، يَمْزُجُ الْعِلْمَ بِالْحِلْمِ، وَيَصْمُتُ لِيَسْلَمَ، وَيَنْطِقُ لِيَفْهَمَ، وَيَخْلُو

لِيَغْنَمَ، وَيُخَالِقُ لِيَعْلَمَ، لَا يُنْصِتُ لِخَيْرٍ حِينَ يُنْصِتُ وَهُوَ يَسْهُو، وَلَا يَسْتَمِعُ لَهُ وَهُوَ يَلْغُو، لَا يُحَدِّثُ أَمَانَتَهُ الْأَصْدِقَاءَ، وَلَا يَكْتُمُ شَهَادَتَهُ الْأَعْدَاءَ، وَلَا يَعْمَلُ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا رِيَاءً، وَلَا يَتْرُكُ مِنْهُ شَيْئًا حَيَاءً، مَجَالِسُ الذِّكْرِ مَعَ الْفُقَرَاءِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَجَالِسِ اللهْوِ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ.
وَلَا تَكُنْ يَا بُنَيَّ مِمَّنْ يُعْجَبُ بِالْيَقِينِ مِنْ نَفْسِهِ فِيمَا ذَهَبَ، وَيَنْسَى الْيَقِينَ فِيمَا رَجَا، وَطَلَبَ يَقُولُ فِيمَا ذَهَبَ لَوْ قُدِّرَ شَيْئٌ لَكَانَ، وَيَقُولُ فِيمَا بَقِيَ ابْتَغِ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ شَاخِصًا غَيْرَ مُطْمَئِنٍّ، وَلَا يَثِقُ مِنَ الرِّزْقِ بِمَا قَدْ ضَمِنَ.
لَا تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ عَلَى مَا يَظُنُّ، وَلَا يَغْلِبُهَا عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ، فَهُوَ مِنْ نَفْسِهِ فِي شَكٍّ، وَمِنْ ظَنِّهِ إِنْ لَمْ يُرْحَمْ فِي هَلَكٍ، إِنْ سَقِمَ نَدِمَ وَإِنْ صَحَّ أَمِنَ، وَإِنِ افْتَقَرَ حَزِنَ، وَإِنِ اسْتَغْنَى افْتُتِنَ، وَإِنْ رَغِبَ كَسِلَ، وَإِنْ نَشَطَ زَهِدَ، يَرْغَبُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَبَ، وَلَا يَنْصَبُ فِيمَا يَرْغَبُ، يَقُولُ لَمْ أَعْمَلْ فَأَتَعَنَّى، بَلْ أَجْلِسْ فَأَتَمَنَّى، يَتَمَنَّى الْمَغْفِرَةَ وَيَعْمَلُ بِالْمَعْصِيَةِ، كَانَ أَوَّلَ عُمْرِهِ غَفْلَةً وَغِرَّةً، ثُمَّ أُبْقِيَ وَأُقِيلَ الْعَثْرَةَ، فَإِذَا آخِرُهُ كَسَلٌ وَفَتْرَةٌ، طَالَ عَلَيْهِ الْأَمَلُ فَافْتُتِنَ، وَطَالَ عَلَيْهِ الْأَمَدُ فَاغْتَرَّ، وَأُعْذِرَ إِلَيْهِ فَمَا عُمِّرَ، وَلَيْسَ فِيمَا أُعْمِرَ بِمُعْذَرٍ، عُمِّرَ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ، فَهُوَ مِنَ الذَّنْبِ وَالنِّعْمَةِ مُوَقَّرٌ، إِنْ أُعْطِيَ لَمْ يَشْكُرْ، وَإِنْ مُنِعَ قَالَ لَمْ يَقْدِرْ، أَسَاءَ الْعَبْدُ وَاسْتَأْثَرَ، يَرْجُو النَّجَاةَ وَلَمْ يَحْذَرْ، يَبْتَغِي الزِّيَادَةَ وَلَمْ يَشْكُرْ حَقَّ أَنْ يَشْكُرَ، وَهُوَ أَحَقُّ أَنْ لَا يُعْذَرَ، يَتَكَلَّفُ مَا لَمْ يُؤْمَرْ، وَيُضَيِّعُ مَا هُوَ أَكْثَرُ، إِنْ يَسْأَلْ أَكْثَرَ، وَإِنْ أَنْفَقَ قَتَّرَ، يَسْأَلُ الْكَثِيرَ، وَيُنْفِقُ الْيَسِيرَ، قُدِرَ لَهُ خَيْرٌ مِنْ قَدَرِهِ لِنَفْسِهِ، فَوُسِّعَ لَهُ رِزْقُهُ، وَخُفِّفَ حِسَابُهُ، فَأُعْطِيَ مَا يَكْفِيهِ، وَمُنِعَ مَا يُلْهِيهِ، لَيْسَ يَرَى شَيْئًا يُغْنِيهِ دُونَ غِنًى يُطْغِيهِ، يَعْجِزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُوتِيَ، وَيَبْتَغِي الزِّيَادَةَ فِيمَا بَقِيَ، يَسْتَبْطِئُ نَفْسَهُ فِي شُكْرِ مَا أُوتِي، وَيَنْسَى مَا عَلَيْهِ مِنَ الشُّكْرِ فِيمَا وَفَّى، وَيُنْهَى فَلَا يَنْتَهِي، وَيَأْمُرُ بِمَا لَا يَأْتِي، يَهْلِكُ فِي بُغْضِهِ، وَيُقَصِّرُ فِي حُبِّهِ، غَرَّهُ مِنْ نَفْسِهِ حُبُّهُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ وَبُغْضُهُ عَلَى مَا عِنْدَهُ، مِثْلُهُ يُحِبُّ الصَّالِحِينَ فَلَا يَعْمَلْ أَعْمَالَهُمْ، وَيُبْغِضُ الْمُسِيئِينَ وَهُوَ أَحَدُهُمْ، يَرْجُو

الْآخِرَةَ فِي الْبُغْضِ عَلَى ظَنِّهِ، وَلَا يَخْشَى الْمَقْتَ فِي الْيَقِينِ مِنْ نَفْسِهِ، لَا يَقْدِرُ فِي الدُّنْيَا عَلَى مَا يَهْوَى، وَلَا يَقْبَلُ مِنَ الْآخِرَةِ مَا يَبْقَى، يُبَادِرُ مِنَ الدُّنْيَا مَا يَفْنَى، وَيَتْرُكُ مِنَ الْآخِرَةِ مَا يَبْقَى، إِنْ عُوفِيَ حَسِبَ أَنَّهُ قَدْ تَابَ، وَإِنِ ابْتُلِيَ عَادَ، يَقُولُ فِي الدُّنْيَا قَوْلَ الزَّاهِدِينَ، وَيَعْمَلُ فِيهَا عَمَلَ الرَّاغِبِينَ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ لِإِسَاءَتِهِ، وَلَا يَنْتَهِي عَنِ الْإِسَاءَةِ فِي حَيَاتِهِ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ لِمَا لَا يَدَعُ، وَيُحِبُّ الْحَيَاةَ لِمَا يَصْنَعُ، إِنْ مُنِعَ مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَقْنَعْ، وَإِنْ أُعْطِيَ مِنْهَا لَا يَشْبَعُ، وَإِنْ عُرِضَتِ الشَّهْوَةُ قَالَ: يَكْفِيكَ الْعَمَلُ، فَوَاقَعَ، وَإِنْ عَرَضَ لَهُ الْعَمَلُ كَسِلَ وَقَالَ: يَكْفِيكَ الْوَرَعُ، لَا يُذْهِبُ مَخَافَتَهُ الْكَسَلُ، وَلَا تَبْعَثُهُ رَغْبَتُهُ عَلَى الْعَمَلِ.
يَرْجُو الْأَجْرَ بِغَيْرِ عَمَلٍ، وَيُؤَخِّرُ التَّوْبَةَ لِطُولِ الْأَمَلِ، ثُمَّ لَا يَسْعَى فِيمَا لَهُ خُلِقَ، وَرَغْبَتُهُ فِيمَا تُكُفِّلَ لَهُ مِنْ رِزْقٍ، وَزَهَادَتُهُ فِيمَا أُمِرَ بِهِ مِنَ الْعَمَلِ، وَيَتَفَرَّغُ لِمَا فَرَغَ لَهُ مِنَ الرِّزْقِ، يَخْشَى الْخَلْقَ فِي رَبِّهِ، وَلَا يَخْشَى الرَّبَّ فِي خَلْقِهِ، يَعَوذُ بِاللهِ مِمَّنْ هُوَ فَوْقَهُ، وَلَا يُعِيذُ بِاللهِ مَنْ هُوَ تَحْتَهُ، يَخْشَى الْمَوْتَ وَلَا يَرْجُو الْفَوْتَ، يَأْمَنُ مَا يَخْشَى وَقَدْ أَيْقَنَ بِهِ، وَلَا يَيْأَسُ مِمَّا يَرْجُو وَقَدْ تَيَقَّنَ مِنْهُ، يَرْجُو نَفْعَ عِلْمٍ لَا يَعْمَلُ بِهِ، وَيَأْمَنُ ضَرَّ جَهْلٍ قَدْ أَيْقَنَ بِهِ، يَسْخَرُ بِمَنْ تَحْتَهُ مِنَ الْخَلْقِ، وَيَنْسَى مَا عَلَيْهِ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ، يَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِي الرِّزْقِ، وَيَنْسَى مِنْ تَحْتِهِ مِنَ الْخَلْقِ، يَخَافُ عَلَى غَيْرِهِ بِأَدْنَى مِنْ ذَنْبِهِ، وَيَرْجُو لِنَفْسِهِ بِأَيْسَرَ مِنْ عَمَلِهِ، يُبْصِرُ الْعَوْرَةَ مِنْ غَيْرِهِ وَيَغْفَلُهَا مِنْ نَفْسِهِ، إِنْ ذُكِرَ الْيَقِينُ قَالَ: مَا هَكَذَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَإِنْ قِيلَ: أَفَلَا تَعْمَلُ أَنْتَ عَمَلَهُمْ، يَقُولُ: مَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَكُونَ مَثَلَهُمْ.
فَهُوَ لِلْقَوْلِ مُدِلٌّ، وَيَسْتَصْعِبُ عَلَيْهِ الْعَمَلُ، يَرَى الْأَمَانَةَ مَا عُوفِيَ وَأَرْضَى، وَالْخِيَانَةِ أَنْ أَسْخَطَ وَأُبْتَلَى، يَلِينُ لِيُحْسَبَ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ، فَهُوَ يَرْصُدُهَا لِلْخِيَانَةِ، يَتَعَلَّمُ لِلصَّدَاقَةِ مَا يَرْصُدُ بِهِ لِلْعَدَاوَةِ، يَسْتَعْجِلُ بِالسَّيِّئَةَ وَهُوَ فِي الْحَسَنَةِ بَطِيءٌ، يَخِفُّ عَلَيْهِ الشِّعْرُ، وَيَثْقُلُ عَلَيْهِ الذِّكْرُ، اللَّغْوُ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الذِّكْرِ مَعَ الْفُقَرَاءِ، يَتَعَجَّلُ النَّوْمَ، وَيُؤَخِّرُ الصَّوْمَ، فَلَا يَبِيتُ قَائِمًا، وَلَا يُصْبِحُ صَائِمًا، وَيُصْبِحُ وَهَمُّهُ التَّصَبُّحُ مِنَ النَّوْمِ وَلَمْ يَسْهَرْ، وَيَمْشِي وَهَمُّهُ الْعَشَاءُ وَهُوَ مُفْطِرٌ ". زَادَ الْحَجَّاجُ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ فِي رِوَايَتِهِ: «إِنْ صَلَّى اعْتَرَضَ، وَإِنْ رَكَعَ رَبَضَ ، وَإِنْ سَجَدَ نَقَرَ، وَإِنْ سَأَلَ أَلْحَفَ، وَإِنْ سُئِلَ سَوَّفَ، وَإِنْ حَدَّثَ حَلِفَ، وَإِنْ حَلِفَ حَنِثَ، وَإِنْ وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِنْ وَعَظَ كَلَحَ، وَإِنْ مُدِحَ فَرِحَ، طَلَبُهُ شَرٌّ، وَتَرْكُهُ وِزْرٌ، لَيْسَ لَهُ فِي نَفْسِهِ عَنْ عَيْبِ النَّاسِ شُغْلٌ، وَلَيْسَ لَهَا فِي الْإِحْسَانِ فَضْلٌ، يَمِيلُ لَهَا وَيُحِبُّ لَهَا مِنْهُمُ الْعَدْلَ، أَهْلُ الْخِيَانَةِ لَهُ بِطَانَةٌ، وَأَهْلُ الْأَمَانَةِ لَهُ عَدَاوَةٌ، إِنْ سَلِمَ لَمْ يَسْمَعْ، وَإِنْ سَمِعَ لَمْ يَرْجِعْ، يَنْظُرُ نَظَرَ الْحَسُودِ، وَيُعْرِضُ إِعْرَاضَ الْحَقُودِ، يَسْخَرُ بِالْمُقَتَّرِ، وَيَأْكُلُ بِالْمُدَبَّرِ، وَيُرْضِي الشَّاهِدَ بِمَا لَيْسَ فِي نَفْسِهِ، وَيُسْخِطُ الْغَائِبَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِيهِ، جَرِئٌ عَلَى الْخِيَانَةِ، بَرِيءٌ مِنَ الْأَمَانَةِ، مَنْ أَحَبَّ كَذَبَ، وَمَنْ أَبْغَضَ خَلَبَ، يَضْحَكُ مِنْ غَيْرِ الْعَجَبِ، وَيَمْشِي فِي غَيْرِ الْأَدَبِ، وَلَا يَنْجُو مِنْهُ مَنْ جَانَبَ، وَلَا يَسْلَمُ مِنْهُ مَنْ صَاحَبَ، إِنْ حَدَّثْتَهُ مَلَّكَ، وَإِنْ حَدَّثَكَ غَمَّكَ، وَإِنْ سُؤْتَهُ سَرَّكَ، وَإِنْ سَرَرْتَهُ ضَرَّكَ، وَإِنْ فَارَقْتَهُ أَكَلَكَ، وَإِنْ بَاطَنْتَهُ فَجَعَكَ، وَإِنْ تَابَعْتَهُ بَهَتَكَ، وَإِنْ وَافَقْتَهُ حَسَدَكَ، وَإِنْ خَالَفْتَهُ مَقَتَكَ، يَحْسِدُ أَنْ يُفْضَلَ، وَيَزْهَدُ أَنْ يَفْضُلَ، يَحْسِدُ مَنْ فَضَلَهُ، وَيَزْهَدُ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلَهُ، يَعْجِزُ عَنْ مُكَافَأَةِ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ، وَيَفْرُطُ فِيمَنْ بَغَى عَلَيْهِ، وَلَا يُنْصِتُ فَيَسْلَمُ، وَيَتَكَلَّمُ بِمَا لَا يَعْلَمُ، يَغْلِبَ لِسَانُهُ قَلْبَهُ، وَلَا يَضْبِطُ قَلْبُهُ قَوْلَهُ، يَتَعَلَّمُ لِلْمِرَاءِ، وَيَتَفَقُّهُ لِلرِّيَاءِ، وَيُظْهِرُ الْكِبْرِيَاءَ، فَيَظْهَرُ مِنْهُ مَا أَخْفَى، وَلَا يَخْفِي مِنْهُ مَا أَبْدَى، يُبَادِرُ مَا يَفْنَى، وَيُوَاكِلُ كُلَّ مَا يَبْقَى، يُبَادِرُ بِالدُّنْيَا، وَيُوَاكِلُ بِالتَّقْوَى»

حَدَّثَنَا أَبِي وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَرَّاحِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَلْخٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: ثَنَا مِسْعَرٌ، قَالَ: قَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: " مَا كَانَ اللهُ لِيُنْقِذَنَا مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ يُعِيدَنَا فِيهِ ﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ [آل عمران: 103]، وَمَا كَانَ اللهُ لِيَجْمَعَ أَهْلَ قَسَمَيْنِ فِي النَّارِ ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ﴾ [النحل: 38].
وَنَحْنُ نُقْسِمُ بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِنَا لَيَبْعَثَنَّ اللهُ مَنْ يَمُوتُ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ، ثَنَا عَوْنُ

بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ: " أَوْصَى رَجُلٌ ابْنَهُ، قَالَ: يَا بُنَيَّ، عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ، وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ الْيَوْمَ خَيْرًا مِنْكَ أَمْسِ، وَغَدًا خَيْرًا مِنْكَ الْيَوْمَ فَافْعَلْ، وَإِذَا صَلَّيْتَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ، وَإِيَّاكَ وَكَثْرَةَ طَلَبِ الْحَاجَاتِ؛ فَإِنَّهَا فَقْرٌ حَاضِرٌ، وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ قَالَ: ثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ عَوْفٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: كَانَ لِعَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ جَارِيَةٌ يُقَالُ لَهَا بُشْرَةَ، وَكَانَتْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ بِأَلْحَانٍ، فَقَالَ لَهَا يَوْمًا: «يَا بُشْرَةُ، اقْرَئِي عَلَى إِخْوَانِي»، فَكَانَتْ تَقْرَأُ بِصَوْتٍ فِيهِ تَرْجِيعٌ حَزِينٌ، فَلَقِيَتْهُمْ يُلْقُونَ الْعَمَائِمَ عَنْ رُءُوسِهِمْ وَيَبْكُونَ، فَقَالَ لَهَا يَوْمًا: «يَا بُشْرَةُ، قَدْ أُعْطِيتُ بِكِ أَلْفَ دِينَارٍ لَحُسْنِ صَوْتِكِ، اذْهَبِي فَلَا يَمْلِكُكِ عَلَيَّ أَحَدٌ، فَأَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللهِ».
قَالَ ثَابِتٌ: «فَهِيَ هُنَاكَ عَجُوزٌ بِالْكُوفَةِ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَيْهَا لَبَعَثْتُ إِلَيْهَا حَتَّى تَقْدَمَ عَلَيْنَا فَتَكُونَ عِنْدَنَا حَتَّى تَمُوتَ».
أَدْرَكَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةَ، وَسَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَكْثَرُ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
وَأَبُوهُ عَبْدُ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ يُعَدُّ فِي الصَّحَابَةِ.
وَصَحِبَ عَوْنٌ الشَّعْبِيَّ، وَالْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ وَكِبَارَ التَّابِعِينَ وَعُلَمَائِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَغَيْرِهَا.
وَرَوَى عَنْ عَوْنٍ مِنَ التَّابِعِينَ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، وَأَبُو سُهَيْلٍ نَافِعُ بْنُ مَالِكٍ، وَمُجَالِدٌ.
وَرَوَى عَنْهُ: سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، وَمِسْعَرٌ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَالْأَعْلَامِ

حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

: «مَنِ الْقَائِلُ كَذَا وَكَذَا؟» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ.
فَقَالَ: «عَجِبْتُ لَهَا، فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ».
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ.
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَوْنٍ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا أَبُو الزُّبَيْرِ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ تَدْرُسَ تَابِعِيٌّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ الْحَجَّاجُ وَهُوَ الصَّوَّافُ الْبَصْرِيُّ

حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَدَنِيُّ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَكْفِيكَ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ خَافَتَ أَوْ جَهَرَ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَوْنٍ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا أَبُو سُهَيْلٍ وَهُوَ نَافِعُ بْنُ مَالِكٍ عَمُّ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، يُعَدُّ مِنْ تَابِعِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ، سَمِعَ مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، تَفَرَّدَ عَنْهُ عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ اللَّيْثِيُّ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَقِيلٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُجَالِدٌ، قَالَ: ثَنَا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مَا مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأَ وَكَتَبَ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَوْنٍ، عَنْ أَبِيهِ.
وَأَبُوهُ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّ سِنِينَ، وَبَرَّكَ عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُ.
لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا مُجَالِدٌ، تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو عَقِيلٍ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَطَّارُ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلَمْ يَكُنْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بِمَكَّةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي مَا أَنْتَ بِهِ عَالِمٌ، وَمَا أَنَا بِهِ جَاهِلٌ، عَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي وَلَا يَضُرُّنِي، أَيُّ صَلَاةِ اللَّيْلِ التَّطَوُّعِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " نِصْفُ اللَّيْلِ، فَإِنَّهَا سَاعَةٌ يَنْزِلُ فِيهَا اللهُ تَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: لَا أَسْأَلُ

عَنْ عِبَادِي أَحَدًا غَيْرِي.
فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ دَاعٍ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ عانٍ يَدْعُونِي فَأَفُكَّ عَانَهُ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ، ثُمَّ يَصْعَدَ الرَّحْمَنُ ". غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَوْنٍ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ سَعِيدٌ.
وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ عَوْنٍ مُنْقَطِعًا وَلَمْ يَقُلْ: عَنْ أَبِيهِ.
حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، فِي جَمَاعَةٍ قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
وَاخْتُلِفَ عَلَى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَرُوِيَ عَنْهُ مِنْ رِوَايَةِ عَوْنٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنِ اخْتِلَافِهِ.
وَرَوَى عَنْهُ يَعْنِي سَعِيدًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَرَوَى عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَرَوَى عَنْهُ عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَسْلَمُ الرِّوَايَاتِ وَأَصَحُّهَا: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَخْلَدٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ خَرَجَ مِنْ عَيْنِهِ دُمُوعٌ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ رَأْسِ الذُّبَابِ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ تَعَالَى حَتَّى يُصِيبَ حُرَّ وَجْهِهِ حَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ عَلَى النَّارِ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَوْنٍ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ وَهُوَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الزُّرَقِيُّ الْمَدَنِيُّ وَيُعْرَفُ بِحَمَّادِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ.
وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَوْنٍ مِثْلَهُ.
حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَوْنٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَبَسَّمَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، مِمَّ تَبَسَّمْتَ؟ قَالَ: «عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ وَجَزَعِهِ مِنَ السُّقْمِ، وَلَوْ يَعْلَمُ مَا فِي السُّقْمِ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ سَقِيمًا حَتَّى يَلْقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ».
تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ.
وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَوْنٍ، وَلَمْ يَقُلْ: عَنْ أَبِيهِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، أَنَّ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: تَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا.
فَقُلْنَا: مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «إِنِّي عَجِبْتُ لِهَذَا الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ يَكْرَهُ أَنْ يَمْرَضَ، وَلَوْ يَعْلَمُ مَا لَهُ فِي الْمَرَضِ لَأَحَبَّ أَنْ لَا يَزَالَ مَرِيضًا» ثُمَّ تَبَسَّمَ، قُلْنَا: مَا شَأْنُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " عَجِبْتُ لِلْمَلَكَيْنِ، أَتَيَا يَلْتَمِسَانِ الْعَبْدَ فِي مُصَلَّاهُ فَوَجَدَاهُ قَدْ حَبَسَهُ الْمَرَضُ، فَعَرَجَا فَقَالَا: يَا رَبِّ، وَهُوَ أَعْلَمُ، جِئْنَا نَلْتَمِسُ عَبْدَكَ فُلَانًا فِي مُصَلَّاهُ فَوَجَدْنَاهُ قَدْ حَبَسَهُ الْمَرَضُ، قَالَ: اكْتُبَا لَهُ أَجْرَ عَمَلِهِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ، يُعْطَى أَجْرَهُ مَا كَانَ عَانِيًا فِي حِبَالِي ". وَرَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ مُجَرَّدًا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.
حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَوْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: رَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ خَفَضَهُ فَقَالَ: «عَجِبْتُ لِلْمَلَكَيْنِ»، فَذَكَرَ نَحْوَهُ

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْعَدَوِيُّ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلَاثٌ تَجْرِي لِلْمُؤْمِنِ فِي قَبْرِهِ: عَالِمٌ تَرَكَ عِلْمًا يَعْمَلُ بِهِ فَهُوَ يَجْرِي لَهُ مَا عُمِلَ بِهِ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَهُوَ يَجْرِي لَهُ مَا عُمِلَ بِمَا جَرَتْ لِأَهْلِهَا، وَرَجُلٌ تَرَكَ وَلَدًا صَالِحًا فَهُوَ يَدْعُو لَهُ ". غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَوْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَهُوَ صَحِيحٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي قَتَادَةَ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارُ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ

بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، قَالَ: ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مِحْصَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذَاكِرُ اللهِ فِي الْغَافِلِينَ بِمَنْزِلَةِ الصَّابِرِ عَنِ الْفَارِّينَ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَوْنٍ مُتَّصِلًا مَرْفُوعًا، لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا مِحْصَنٌ، وَلَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: ثَنَا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلَاءِ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ الدِّيكَ صَرَخَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَجُلٌ: اللهُمَّ الْعَنْهُ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَلْعَنْهُ وَلَا تَسُبَّهُ؛ فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاةِ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ صَالِحٍ عَنْ عَوْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، تَفَرَّدَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ، وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ صَالِحٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا اضْطَرَبَ فِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ مِنْ حَدِيثِ الْحِجَازِيِّينَ وَاخْتَلَطَ فِيهِ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ سُبْحَانَ اللهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَتَبَارَكَ اللهُ، إِلَّا تَلَقَّاهُنَّ مَلَكٌ وَصَعِدَ بِهِنَّ إِلَى السَّمَاءِ، فَلَا يَمُرُّ بِمَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا اسْتَغْفَرُوا لِقَائِلِهِنَّ حَتَّى يُحَيِّي بِهَا وَجْهَ الرَّحْمَنِ ". قَالَ عَوْنٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِبَعْضِ عُلَمَائِنَا، فَقَالَ: لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ: " لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَقُولُهُنَّ وَيُتْبِعُهُنَّ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، إِلَّا نَظَرَ اللهُ إِلَيْهِ، وَمَا نَظَرَ اللهُ إِلَى عَبْدٍ إِلَّا رَحِمَهُ ". كَذَا رَوَاهُ اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْهُ مَوْقُوفًا

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ، ح. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، ح. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ح. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، قَالَا: ثَنَا وَهْبُ بْنُ

بَقِيَّةَ، قَالَا ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا أَحَدٌ يَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى فِيهَا شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ»

فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى ابْتَدَأَ الْخَلْقَ وَخَلَقَ الْأَرْضَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَيَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَخَلَقَ الْأَقْوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، فَهِيَ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَوْنٍ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ تَابِعِيُّ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، اسْمُهُ سَلْمَانُ بْنُ فَيْرُوزٍ، عَنْهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا مُسَدَّدٌ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ح. وَحَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، قَالَ: ثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالُوا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: عَنْ مُوسَى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ أَخِيهِ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ مِنْ جَلَالِ اللهِ مِنْ تَسْبِيحِهِ، وَتَهْلِيلِهِ، وَتَكْبِيرِهِ، وَتَحْمِيدِهِ، يَتَعَاطَفْنَ حَوْلَ الْعَرْشِ لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، يُذَكِّرْنَ بِصَاحِبِهِنَّ، أَوَ لَا يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ لَا يَزَالَ لَهُ عِنْدَ اللهِ شَيْءٌ يُذْكَرُ بِهِ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَوْنٍ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ مُوسَى وَهُوَ أَبُو عِيسَى مُوسَى بْنُ مُسْلِمٍ الطَّحَّانُ يُعْرَفُ بِالصَّغِيرِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ، قَالَ: ثَنَا شُجَاعُ بْنُ أَشْرَسَ أَبُو الْعَبَّاسِ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ

جارٍ التحميل