الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ وَمِنْهُمُ الْقَارِئُ الْقَوَّامُ السَّارِي الصَّوَّامُ الْفَقِيهُ الَأَثِيرُ، الْفَقِيرُ الْأَسِيرُ، الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، سَبَّ أَحَدًا مِنَ الْأَئِمَّةِ قَطُّ إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَاتَلَ اللهُ فُلَانًا كَانَ أَوَّلَ مَنْ غَيَّرَ قَضَاءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا شَيْبَانُ، قَالَ: ثنا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ لَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا لَا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا شَيْئًا» قَالَ: «وَرُبَّمَا عُرِضَ عَلَيْهِ الْأَشْرِبَةُ فَيُعْرِضُ فَلَا يَشْرَبُ مِنْ شَرَابِ أَحَدٍ مِنْهُمْ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْكِتَّانِيِّ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، «زَوَّجَ ابْنَتَهُ بِدِرْهَمَيْنِ»
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: ثَنَا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: ثنا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَطَّافِ بْنِ خَالِدِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، قَالَ: " كُنْتُ أُجَالِسُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَفَقَدَنِي أَيَّامًا فَلَمَّا جِئْتُهُ قَالَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ قَالَ: تُوُفِّيَتْ أَهْلِي فَاشْتَغَلْتُ بِهَا فَقَالَ: أَلَا أَخْبَرْتَنَا فَشَهِدْنَاهَا؟ قَالَ: ثُمَّ أَرَدْتُ أَنْ أَقُومَ فَقَالَ: هَلِ اسْتَحْدَثْتَ امْرَأَةً؟ فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ وَمَنْ يُزَوِّجُنِي وَمَا أَمْلِكُ إِلَّا دِرْهَمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً؟ فَقَالَ: أَنَا، فَقُلْتُ: أَوَتَفْعَلُ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ حَمِدَ اللهَ تَعَالَى وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزَوَّجَنِي عَلَى دِرْهَمَيْنِ أَوْ
قَالَ: ثَلَاثَةٍ قَالَ: فَقُمْتُ وَلَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ مِنَ الْفَرَحِ فَصِرْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَجَعَلْتُ أَتَفَكَّرُ مِمَّنْ آخُذُ وَمِمَّنْ أَسْتَدِينُ فَصَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ وَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَاسْتَرَحْتُ وَكُنْتُ وَحْدِي صَائِمًا فَقَدَّمْتُ عَشَائِي أَفْطَرُ كَانَ خُبْزًا وَزَيْتًا فَإِذَا بِآتٍ يَقْرَعُ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: سَعِيدٌ قَالَ: فَتَفَكَّرْتُ فِي كُلِّ إِنْسَانٍ اسْمُهُ سَعِيدٌ إِلَّا سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَإِنَّهُ لَمْ يُرَ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلَّا بَيْنَ بَيْتِهِ وَالْمَسْجِدِ فَقُمْتُ فَخَرَجْتُ فَإِذَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ بَدَا لَهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَلَا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ قَالَ: لَأَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تُؤْتَى قَالَ: قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُ؟ قَالَ: إِنَّكَ كُنْتَ رَجُلًا عَزَبًا فَتَزَوَّجْتَ فَكَرِهْتُ أَنْ تَبِيتَ اللَّيْلَةَ وَحْدَكَ، وَهَذِهِ امْرَأَتُكَ فَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ مِنْ خَلْفِهِ فِي طُولِهِ ثُمَّ أَخَذَهَا بِيَدِهَا فَدَفَعَهَا بِالْبَابِ وَرَدَّ الْبَابَ فَسَقَطَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ الْحَيَاءِ فَاسْتَوْثَقَتْ مِنَ الْبَابِ ثُمَّ قَدَّمْتُهَا إِلَى الْقَصْعَةِ الَّتِي فِيهَا الزَّيْتُ وَالْخُبْزُ فَوَضَعْتُهَا فِي ظِلِّ السِّرَاجِ لِكَيْ لَا تَرَاهُ ثُمَّ صَعَدْتُ إِلَى السَّطْحِ فَرَمَيْتُ الْجِيرَانَ فَجَاءُونِي فَقَالُوا: مَا شَأْنُكَ؟ قُلْتُ: وَيْحَكُمْ زَوَّجَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ابْنَتَهُ الْيَوْمَ وَقَدْ جَاءَ بِهَا عَلَى غَفْلَةٍ فَقَالُوا: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ زَوَّجَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ وَهَا هِيَ فِي الدَّارِ قَالَ: فَنَزَلُوا هُمْ إِلَيْهَا وَبَلَغَ أُمِّي فَجَاءَتْ وَقَالَتْ: وَجْهِي مِنْ وَجْهِكِ حَرَامٌ إِنْ مَسَسْتَهَا قَبْلَ أَنْ أُصْلِحَهَا إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَالَ: فَأَقَمْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ دَخَلْتُ بِهَا فَإِذَا هِيَ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ وَإِذَا هِيَ مِنْ أَحْفَظِ النَّاسِ لِكِتَابِ اللهِ وَأَعْلَمِهِمْ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْرِفِهِمْ بِحَقِّ الزَّوْجِ قَالَ: فَمَكَثْتُ شَهْرًا لَا يَأْتِينِي سَعِيدٌ وَلَا آتِيهِ فَلَمَّا كَانَ قُرْبُ الشَّهْرِ أَتَيْتُ سَعِيدًا وَهُوَ فِي حَلْقَتِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ وَلَمْ يكَلِّمْنِي حَتَّى تَقَوَّضَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ فَلَمَّا لَمْ يَبْقَ غَيْرِي قَالَ: مَا حَالُ ذَلِكَ الْإِنْسَانُ؟ قُلْتُ: خَيْرًا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ عَلَى مَا يُحِبُّ الصَّدِيقُ وَيَكْرَهُ الْعَدُوُّ قَالَ: إِنْ رَابَكَ شَيْءٌ فَالْعَصَا فَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَوَجَّهَ إِلَيَّ بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ " قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ: وَكَانَتْ بِنْتُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ خَطَبَهَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِابْنِهِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ حِينَ وَلَّاهُ الْعَهْدَ فَأَبَى سَعِيدٌ أَنْ يُزَوِّجَهُ فَلَمْ يَزَلْ عَبْدُ الْمَلِكِ يَحْتَالُ عَلَى سَعِيدٍ حَتَّى ضَرَبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ وَصَبَّ عَلَيْهِ
جَرَّةَ مَاءٍ وَأَلْبَسَهُ جُبَّةَ صُوفٍ قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَابْنُ أَبِي وَدَاعَةَ هَذَا هُوَ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْكَاتِبُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ سَعِيدٌ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ لَيْلَةَ إِضْحَيَانٍ قَالَ: وَأَظُنُّ أَنْ قَدْ أَصْبَحْتُ فَإِذَا اللَّيْلُ عَلَى حَالِهِ فَقُمْتُ أُصَلِّي فَجَلَسْتُ أَدْعُو فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ مِنْ خَلْفِي يَا عَبْدَ اللهِ قُلْ مَا أَقُولُ قَالَ: قُلْ: «اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَالِكُ الْمُلْكِ وَأَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَمَا تَشَأُ مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ» قَالَ سَعِيدٌ: فَمَا دَعَوْتُ بِهَا قَطُّ بِشَيْءٍ إِلَّا رَأَيْتُ نَجَحَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: دَخَلَ الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي مَرَضِهِ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثٍ، فَقَالَ: «أَقْعِدُوني» فَأَقْعَدُوهُ قَالَ: «إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُحَدِّثَ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مُضْطَجِعٌ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، قَالَ: ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ: أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَاسْتَيْقَظَ مِنْ قَائِلَتِهِ فَقَالَ لِحَاجِبِهِ: انْظُرْ هَلْ تَرَى فِي الْمَسْجِدِ أَحَدًا مِنْ حُدَّاثِي فَلَمْ يَرَى فِيهِ إِلَّا سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِإِصْبَعِهِ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ سَعِيدٌ ثُمَّ أَتَاهُ الْحَاجِبُ فَقَالَ: أَلَمْ تَرَ أَنِّي أُشِيرُ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «وَمَا حَاجَتُكَ؟» فَقَالَ: اسْتَيْقَظَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: انْظُرْ هَلْ تَرَى فِي الْمَسْجِدِ أَحَدًا مِنْ حُدَّاثِي فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ لَسْتُ مِنْ حُدَّاثِهِ فَخَرَجَ الْحَاجِبُ فَقَالَ: مَا وَجَدْتُ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا شَيْخًا أَشَرْتُ إِلَيْهِ فَلَمْ يَقُمْ قُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْتَيْقَظَ وَقَالَ لِي انْظُرْ هَلْ تَرَى أَحَدًا مِنْ حُدَّاثِي قَالَ: إِنِّي لَسْتُ مِنْ حُدَّاثِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ: ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ دَعْهُ "
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: «إِنَّ الدُّنْيَا نَذْلَةٌ وَهِيَ إِلَى كُلِّ نَذْلٍ أَمْيَلُ وَأَنْذَلُ مِنْهَا مَنْ أَخَذَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا وَطَلَبَهَا بِغَيْرِ وَجْهِهَا وَوَضَعَهَا فِي غَيْرِ سَبِيلِهَا»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: ثنا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو الْعَسْقَلَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، عَنْ أَبِي عِيسَى الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «لَا تَمْلَئُوا أَعْيُنَكُمْ مِنْ أَعْوَانِ الظَّلَمَةِ إِلَّا بِإِنْكَارٍ مِنْ قُلُوبِكُمْ لِكَيْ لَا تُحْبَطَ أَعْمَالُكُمُ الصَّالِحَةُ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا شَيْبَانُ، قَالَ: ثنا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: ثنا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: دُعِيَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ لِلْبَيْعَةِ لِلْوَلِيدِ، وَسُلَيْمَانَ بَعْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: فَقَالَ: «لَا أُبَايعُ اثْنَيْنِ مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ» قَالَ: فَقِيلَ: ادْخُلْ مِنَ الْبَابِ وَاخْرُجْ مِنَ الْبَابِ الْآخَرِ قَالَ: «وَاللهِ لَا يَقْتَدِي بِي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ» قَالَ: فَجَلَدَهُ مِائَةً وَأَلْبَسَهُ الْمُسُوحَ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي الحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا ضَمْرَةُ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثنا ضَمْرَةُ، قَالَ: ثنا رَجَاءُ بْنُ جَمِيلٍ الْأَيْلِيُّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِئُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ حِينَ قُدِّمَتِ الْبَيْعَةُ لِلْوَلِيدِ، وَسُلَيْمَانَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ بَعْدِ مَوْتِ أَبِيهِمَا: إِنِّي مُشِيرٌ عَلَيْكَ بِخِصَالٍ ثَلَاثٍ قَالَ: «وَمَا هِيَ؟» قَالَ: تَعْتَزِلُ مَقَامَكَ فَإِنَّكَ هُوَ وَحَيْثُ يَرَاكَ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: «مَا كُنْتُ لِأُغَيِّرَ مَقَامًا قُمْتُهُ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً» قَالَ: تَخْرُجُ مُعْتَمِرًا قَالَ: «مَا كُنْتُ لِأُنْفِقَ مَالِي وَأُجْهِدَ بَدَنِي فِي شَيْءٍ لَيْسَ لِي فِيهِ نِيَّةٌ»، وَقَالَ: فَمَا الثَّالِثَةُ؟ قَالَ: تَبَايعُ قَالَ: " أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ اللهُ أَعْمَى قَلْبَكَ كَمَا أَعْمَى بَصَرَكَ، قَالَ: فَمَا عَلَيَّ؟ " قَالَ وَكَانَ أَعْمَى قَالَ رَجَاءٌ: فَدَعَاهُ هِشَامٌ إِلَى الْبَيْعَةِ فَأَبَى فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ: مَا لَكَ وَلِسَعِيدٍ مَا كَانَ عَلَيْنَا مِنْهُ شَيْءٌ نَكْرَهُهُ، فَأَمَّا إِذْ فَعَلْتَ
فَاضْرِبْهُ ثَلَاثِينَ سَوْطًا وَأَلْبِسْهُ تُبَّانَ شَعْرٍ وَأَوْقِفْهُ لِلنَّاسِ لِئَلَّا يَقْتَدِيَ بِهِ النَّاسُ.
فَدَعَاهُ هِشَامٌ فَأَبَى وَقَالَ: «لَا أُبَايعُ لِاثْنَيْنِ» قَالَ: فَضَرَبَهُ ثَلَاثِينَ سَوْطًا وَأَلْبَسَهُ تُبَّانَ شَعْرٍ وَأَوْقَفَهُ لِلنَّاسِ.
قَالَ رَجَاءٌ: حَدَّثَنِي الْأَيْلِيُّونَ الَّذِينَ كَانُوا فِي الشُّرَطِ بِالْمَدِينَةِ قَالُوا: عَلِمْنَا أَنَّهُ لَا يَلْبَسُ التُّبَّانَ طَائِعًا قُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّهُ الْقَتْلُ فَاسْتُرْ عَوْرَتَكَ قَالَ: فَلَبِسَهُ فَلَمَّا ضُرِبَ قُلْنَا لَهُ: إِنَّا خَدَعْنَاكَ قَالَ: «يَا مُعَجِّلَةَ أَهْلِ أَيْلَةَ لَوْلَا أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّهُ الْقَتْلُ مَا لَبِسْتُهُ» لَفْظُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ حِينَ ضُرِبَ فِي تُبَّانٍ مِنْ شَعْرٍ»
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي الثَّلْجِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ غَيْلَانَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: " أَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَقَدْ أُلْبِسَ تُبَّانَ شَعْرٍ وَأُقِيمَ فِي الشَّمْسِ فَقُلْتُ لِقَائِدِي: أَدْنِنِي مِنْهُ فَأَدْنَانِي مِنْهُ فَجَعَلْتُ أَسْأَلُهُ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَفُوتَنِيَ وَهُوَ يُجِيبُنِي حِسْبَةً وَالنَّاسُ يَتَعَجَّبُونَ "
حُدِّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ بَشَّارٍ الْأَنْبَارِيِّ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو الْعَدَوِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: كَتَبَ وَالِي الْمَدِينَةِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قَدْ أَطْبَقُوا عَلَى الْبَيْعَةِ لِلْوَلِيدِ، وَسُلَيْمَانَ إِلَّا سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَكَتَبَ أَنْ أَعْرِضَهُ عَلَى السَّيْفِ، فَإِنْ مَضَى وَإِلَّا فَاجْلِدْهُ خَمْسِينَ جَلْدَةً وَطُفْ بِهِ أَسْوَاقَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا قَدِمَ الْكِتَابُ عَلَى الْوَالِي وَدَخَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ جِئْنَاكَ فِي أَمَرٍ قَدْ قَدِمَ فِيكَ كِتَابٌ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ إِنْ لَمْ تَبَايِعْ ضُرِبَتْ عُنُقُكَ وَنَحْنُ نَعْرِضُ عَلَيْكَ خِصَالًا ثَلَاثًا فَأَعْطِنَا إِحْدَاهُنَّ فَإِنَّ الْوَالِي قَدْ قَبِلَ مِنْكَ أَنْ يُقْرَأَ عَلَيْكَ الْكِتَابُ فَلَا تَقُلْ: لَا وَلَا نَعَمْ قَالَ: «فَيَقُولُ النَّاسُ بَايَعَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، مَا أَنَا بِفَاعِلٍ» قَالَ: وَكَانَ إِذَا قَالَ: لَا، لَمْ يُطِيقُوا عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ نَعَمْ قَالَ: «مَضَتْ وَاحِدَةٌ وَبَقِيَتِ اثْنَتَانِ» قَالُوا: فَتَجْلِسُ
فِي بَيْتِكَ فَلَا تَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ أَيَّامًا فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْكَ إِذَا طُلِبْتَ فِي مَجْلِسِكَ فَلَمْ يَجِدْكَ قَالَ: «وَأَنَا أَسْمَعُ الْأَذَانَ فَوْقَ أُذُنِي حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَا أَنَا بِفَاعِلٍ» قَالُوا: مَضَتِ اثْنَتَانِ وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ قَالُوا: فَانْتَقِلْ مِنْ مَجْلِسِكَ إِلَى غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُرْسِلُ إِلَى مَجْلِسِكَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْكَ أَمْسَكَ عَنْكَ قَالَ: «فَرَقًا لِمَخْلُوقٍ مَا أَنَا بِمُتَقَدِّمٍ لِذَلِكَ شِبْرًا وَلَا مُتَأَخِّرٍ شِبْرًا» فَخَرَجُوا وَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ صَلَاةِ الظُّهْرِ فَجَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي كَانَ يَجْلِسُ فِيهِ فَلَمَّا صَلَّى الْوَالِي بَعَثَ إِلَيْهِ فَأُتِيَ بِهِ فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَتَبَ يَأْمُرُنَا إِنْ لَمْ تَبَايِعْ ضَرَبْنَا عُنُقَكَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعَتَيْنِ»، فَلَمَّا رَآهُ لَا يُجِيبُ أُخْرِجَ إِلَى السُّدَّةِ فَمُدَّتْ عُنُقُهُ وَسُلَّتْ عَلَيْهِ السُّيوفُ فَلَمَّا رَآهُ قَدْ مَضَى أُمِرَ بِهِ فَجُرِّدَ فَإِذَا عَلَيْهِ تُبَّانُ شَعْرٍ فَقَالَ: «لَوْ عَلِمْتُ أَنِّي لَا أُقْتَلُ مَا اشْتَهَرْتُ بِهَذَا التُّبَّانِ» فَضَرَبَهُ خَمْسِينَ سَوْطًا ثُمَّ طَافَ بِهِ أَسْوَاقَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا رَدَّهُ وَالنَّاسُ مُنْصَرِفُونَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الْوُجُوهَ مَا نَظَرْتُ إِلَيْهَا مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً»
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ: وَسَمِعْتُ شَيْخَنَا يَزِيدُ فِي حَدِيثِ سَعِيدٍ بِإِسْنَادٍ لَا أَحْفَظُهُ أَنَّ سَعِيدًا لَمَّا جُرِّدَ لِيُضْرَبَ قَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ لَمَّا جُرِّدَ لِيُضْرَبَ: إِنَّ هَذَا لَمَقَامُ الْخِزْيِ فَقَالَ لَهَا سَعِيدٌ: «مِنْ مَقَامِ الْخِزْيِ فَرَرْنَا»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الطُّفَيْلِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثنا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ «إِنَّهُ قَدْ نُهِيَ عَنْ مُجَالَسَتِي»، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي رَجُلٌ غَرِيبٌ قَالَ: «إِنَّمَا أَحْبَبْتُ أَنْ أُعْلِمَكَ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ: «إِنَّهُ قَدْ نُهِيَ عَنْ مُجَالَسَتِي»
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، قَالَ: ثنا حَاتِمُ بْنُ اللَّيْثِ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُجَالِسَهُ قَالَ: «إِنَّهُمْ قَدْ جَلَدُونِي وَمَنَعُوا النَّاسَ أَنْ يُجَالِسُوني»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ،
قَالَ: ثنا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: " لَا تَقُولُوا: مُصَيْحِفٌ وَلَا مُسَيْجِدٌ مَا كَانَ للَّهِ فَهُوَ عَظِيمٌ حَسَنٌ جَمِيلٌ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، قَالَ: «مَا كَانَ إِنْسَانٌ يَجْتَرِئُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ حَتَّى يَسْتَأْذِنَهُ كَمَا يَسْتَأْذِنُ الْأَمِيرَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُقْرِئِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: «لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُرِيدُ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ يُعْطِي مِنْهُ حَقَّهُ وَيَكُفُّ بِهِ وَجْهَهُ عَنِ النَّاسِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُحِبُّ هَذَا الْمَالَ يَصِلُ بِهِ رَحِمَهُ وَيُؤَدِّي بِهِ أَمَانَتَهُ وَيَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ خَلْقِ رَبِّهِ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُنْدَارٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو مَسْعُودٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، عَنْ عَبَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّهُ مَاتَ وَتَرَكَ أَلْفَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِينَارٍ وَقَالَ: «مَا تَرَكْتُهَا إِلَّا لِأَصُونَ بِهَا دِينِي وَحَسَبِي»
رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، وَقَالَ: تَرَكَ مِائَةَ دِينَارٍ وَقَالَ: «أَصُونُ بِهَا دِينِي وَحَسَبِي»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ النَّحْوِيُّ، قَالَ ذُؤَيْبُ بْنُ عِمَامَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْنٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «مَنِ اسْتَغْنَى بِاللهِ افْتَقَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فِي كِتَابِهِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: ثنا عَارِمٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: رَآنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَلَيَّ جُبَّةُ خَزٍّ فَقَالَ: «إِنَّكَ لَجَيِّدُ الْجُبَّةِ» قُلْتُ: وَمَا تُغْنِي عَنِّي وَقَدْ أَفْسَدَهَا عَلَيَّ سَالِمٌ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: «أَصْلِحْ قَلْبَكَ وَالْبَسْ مَا شِئْتَ»
وَمِنْ مَسَانِيدِ حَدِيثِهِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، قَالَ: ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يَعْنِي مِنْبَرَ الْمَدِينَةِ: " إِنِّي أَعْلَمُ أَقْوَامًا سَيُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ وَيَقُولُونَ: لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ وَلَوْلَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَزِيدَ فِي الْقُرْآنِ لَكَتَبْتُ فِي آخِرِ وَرَقَةٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَجَمَ وَرَجَمَ أَبُو بَكْرٍ وَأَنَا رَجَمْتُ " رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَذْكُرُ أَنَّ عُمَرَ، قَالَ: «إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ» فَذَكَرَ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ الرُّمَّانِيُّ، قَالَ: ثنا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا حَكِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنَ الْأُمَّةِ الْأَمَانَةُ وَآخِرُ مَا يَبْقَى الصَّلَاةُ وَرُبَّ مُصَلٍّ لَا خَيْرَ فِيهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُمَوِيُّ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ الْأَخْنَسِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنِ اعْتَزَّ بِالْعَبِيدِ أَذَلَّهُ اللهُ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُومُوا فَإِنَّهَا عَزْمَةٌ مِنَ اللهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو حُصَيْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَادِعِيُّ قَالَ:
ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: ثنا قَيْسُ يَعْنِي ابْنَ الرَّبِيعِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: مَا خَيْرٌ لِلنِّسَاءِ؟ قَالَتْ: أَنْ لَا يَرَيْنَ الرِّجَالَ وَلَا يَرَوْهُنَّ فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَالِمٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْعَنْبَرِ، قَالَ: ثنا نَصْرُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اتَّقَى اللهَ عَاشَ قَوِيًّا وَسَارَ فِي بِلَادِهِ آمِنًا»