حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 211-217

كَهْمَسٌ الدَّعَّاءُ وَمِنْهُمُ الْوَرِعُ الْبَكَّاءُ كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الدَّعَّاءُ

صفحات 211-217

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، قَالَ: قَالَ كَهْمَسٌ: يَا أَبَا سَلَمَةَ أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَأَنَا أَبْكِي، عَلَيْهِ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، قُلْتُ: وَمَا هُوَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ.
قَالَ: زَارَنِي أَخٌ لِي فَاشْتَرَيْتُ لَهُ سَمَكًا بِدَانِقٍ فَلَمَّا أَكَلَ قُمْتُ إِلَى حَائِطِ جَارٍ لِي فَأَخَذْتُ مِنْهُ قِطْعَةَ طِينٍ فَمَسَحَ بِهَا يَدَهُ فَأَنَا أَبْكِي عَلَيْهِ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا غَسَّانُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: سَقَطَ مِنْ كَهْمَسٍ دِينَارٌ فِي الطَّرِيقِ فَرَجَعَ فِي طَلَبِهِ قَالَ: فَوَجَدَهُ فَلَمَّا صَارَ فِي يَدِهِ قَالَ: أَحْمَدُ مَا أَدْرِي أَهُوَ دِينَارِي أَوْ غَيْرُهُ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ: كَانَ كَهْمَسٌ يُصَلِّي أَلْفَ رَكْعَةٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، فَإِذَا مَلَّ قَالَ لِنَفْسِهِ: قُومِي يَا مَأْوَى كُلِّ سُوءٍ فَوَاللهِ مَا رَضِيتُكِ لِلَّهِ سَاعَةً قَطُّ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا غَسَّانُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَلَائِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدٍ الرَّحْمَنِ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: رَأَى كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ عَقْرَبًا فِي الْبَيْتِ فَأَرَادَ أَنْ يَقْتُلَهَا أَوْ يَأْخُذَهَا فَسَبَقْتُهُ إِلَى جُحْرِهَا فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْجُحْرِ يَأْخُذُهَا وَجَعَلَتْ تَضْرِبُهُ فَقِيلَ: مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا؟ لِمَ أَدْخَلْتَ يَدَكَ فِي جُحْرِهَا تُخْرِجُهَا قَالَ: إِنِّي أَحْمَدُ خِفْتُ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْجُحْرِ فَتَجِيءَ إِلَى أُمِّي فَتَلْدَغُهَا، وَكَانَ يَمِينَهُ الَّذِي يَحْلِفُ بِهِ إِنِّي أَحْمَدُ وَأَحْمَدُ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْغَلَابِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: مَرَّ بِكَهْمَسٍ فَارِسٌ زَمَنَ الْفِتْنَةِ وَكَهْمَسٌ آخِذٌ بِعَزْلَيْ رَاوِيَةٍ فَقَالَ: اسْقِنِي، فَقَالَ: أَحْمَدُ رَبِّي، لَئِنْ كُنْتَ مِنْ هَؤُلَاءِ مَا أَسْقَيْتُكَ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: كَانَ كَهْمَسٌ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ وَكَانَ يَعْمَلُ فِي الْحَصَاصَاتِ وَكَانَ يُؤَذِّنُ وَكَانَ يَقُومُ عَلَى أُمِّهِ حَتَّى مَاتَتْ ثُمَّ خَرَجَ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى مَاتَ، وَكَانَ أَتَى السُّوقَ فَاشْتَرَى لِأُمِّهِ سُكَّرًا بِدَانِقٍ فَوَضَعَ صَاحِبُ السُّكَّرِ وَزْنَ نِصْفِ دِرْهَمَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جِيرَانِ صَاحِبِ السُّكَّرِ لَهُ: أَمَا تَتَّقِي اللهَ تَضَعُ وَزْنَ نِصْفِ دِرْهَمٍ فَقَالَ كَهْمَسٌ: أَحْمَدُ - يَعْنِي رَبَّهُ وَكَانَتْ يَمِينَهُ - مَا رَأَيْتُ دَانِقًا أَكْبَرَ مِنْهُ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ نُوحِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قَرِيبٍ، قَالَ: كَانَ كَهْمَسٌ يَعْمَلُ فِي الْجِصِّ كُلَّ يَوْمٍ بِدَانَقَيْنِ فَإِذَا أَمْسَى اشْتَرَى بِهِ فَاكِهَةً فَأَتَى بِهَا إِلَى أُمِّهِ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ، مِنْ بَنِي نُمَيْرٍ، قَالَ: كَانَ كَهْمَسٌ أَبَرَّ شَيْءٍ بِأُمِّهِ، قَالَ: فَكَانَ فِي جِيرَانِهِمْ عُرْسٌ فِيهِ مُخَنَّثُونَ، قَالَ فَجَعَلُوا يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ يُغَنُّونَ فَكَانَ هَكَذَا يَتَكَلَّمُ أَحْمَدُ مَا تُحْسِنُونَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ سُلَيْمَانَ بْنَ عَلِيٍّ الْهَامِشِيَّ بِصُرَّةٍ وَكَانَ يَكْسَحُ الْبَيْتَ وَيَخْدُمُ أُمَّهُ، فَأَرْسَلَ بِالصُّرَّةِ إِلَيْهِ أَحْسِبُهُ قَالَ اشْتَرِ بِهَا خَادِمًا لِأُمِّكَ لِأَنَّهُ كَانَ مَشْغُولًا بِخِدْمَتِهَا فَأَرَادَهُ عَلَى أَنْ يَأْخُذَهَا فَأَبَى فَأَلْقَاهَا فِي الْبَيْتِ فَأَخَذَهَا وَخَرَجَ يَتْبَعُهُ حَتَّى دَفَعَهَا إِلَيْهِ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا غَسَّانُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ يَأْتِي كَهْمَسًا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَيَجْلِسُ عِنْدَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: إِنِّي أَرَى هَذَا وَأَصْحَابَهُ وَأَكْرَهُهُمْ وَمَا يُعْجِبُونِي فَلَا تُجَالِسْهُمْ، قَالَ: فَجَاءَ إِلَيْهِ عَمْرٌو وَأَصْحَابُهُ فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي قَدْ كَرِهَتْكَ وَأَصْحَابَكَ فَلَا تَأْتُونِي

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُوسَى بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى كَهْمَسٍ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَهُوَ فِي دَارٍ لِسُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ عَلَى الْمَسْعَى قَدِ اشْتَرَاهَا بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، قَالَ هِشَامٌ

: وَقَدْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا مِثْلَهَا، قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَرَفَعَ إِنْسَانٌ رَأْسَهُ مِنْ أَصْحَابِنَا فَنَظَرَ إِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ يَسُرُّكَ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ لَكَ تَأْكُلُ غَلَّتَهَا، فَقَالَ كَهْمَسٌ: لَا وَاللهِ مَا يَسُرُّنِي لَوْ أَنَّهَا لِي بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، قَالَ هِشَامٌ: فَلَا أَرَى رَجُلًا يَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ بَعْدَ الْعَصْرِ وَهُوَ كَاذِبٌ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ، ثَنَا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: كُنَّا مَعَ كَهْمَسٍ فَدَنَا مِنَ الْمَاءِ لِيَشْرَبَ فَذَاقَهُ فَوَجَدَهُ بَارِدًا فَأَمْسَكَ فَقَالَ: هَاكَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُحَاسَبُ بِفَضْلِهَا

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هِلَالٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: قَالَ لِي كَهْمَسٌ، بِمَكَّةَ: كَانَ لِي جَارٌ يَشْتَرِي هَذَا التَّمْرَ وَالرُّطَبَ وَيَسلُ لِي عَنِ الْحَوَائِطِ فَمُنْذُ مَاتَ تَرَكْتُ التَّمْرَ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، صَاحِبُ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: اشْتَرَى كَهْمَسٌ دَقِيقًا بِدِرْهَمٍ فَأَكَلَ مِنْهُ، فَلَمَّا طَالَ كَالَهُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ كَمَا وَضَعَهُ فَجَعَلَ بَعْدُ لَا يَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئًا - إِلَّا نَقَصَ حَتَّى فَنِيَ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الرَّمْلَةِ يُكْنَى أَبَا عَطَاءٍ قَالَ: كَانَ كَهْمَسٌ يَقُولُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ: أَرَاكَ مُعَذِّبِي وَأَنْتَ قُرَّةُ عَيْنِي يَا حَبِيبَ قَلْبَاهُ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَوْرٍ، ثَنَا مُوسَى الرَّاسِبِيُّ: أَنَّ بُدَيْلًا، وَشُمَيْطًا، وَكَهْمَسًا، اجْتَمَعُوا فِي بَيْتِ بَعْضِهِمْ فَقَالُوا: تَعَالَوُا الْيَوْمَ حَتَّى نَبْكِي عَلَى الْمَاءِ الْبَارِدِ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ، ثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنِ اسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: دَخَلْتُ عِنْدَ كَهْمَسٍ الْعَابِدِ فَقَرَّبَ إِلَيْنَا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ بُسْرَةً حَمْرَاءَ، وَقَالَ: هَذَا الْجَهْدُ مِنْ أَخِيكُمْ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ أَسْنَدَ كَهْمَسٌ عَنْ جَمَاهِيرِ التَّابِعِينَ وَمَشَاهِيرِهِمْ

فَمِنْهُ مَا:

حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، وَفَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ فِي جَمَاعَةٍ قَالُوا: ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ الشُّعَيْثِيُّ، ثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الضُّحَى؟ فَقَالَتْ: لَا إِلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ قُلْتُ: أَوَ كَانَ يُصَلِّي جَالِسًا؟ قَالَتْ: بَعْدَ مَا حَطَمَتْهُ السِّنُّ، قُلْتُ: أَفَكَانَ يَقْرِنُ السُّوَرَ؟ قَالَتْ: الْمُفَصَّلُ، قُلْتُ: أَفَكَانَ يَصُومُ شَهْرًا كُلَّهُ إِلَّا رَمَضَانَ؟ قَالَتْ: لَا أَعْلَمُهُ أَفْطَرَ شَهْرًا كُلَّهُ حَتَّى يصِيبَ مِنْهُ حَتَّى مَضَى لِوَجْهِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، وَفَارُوقٌ، وَسُلَيْمَانُ، فِي آخَرِينَ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الْأَذْرَعِ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَةٍ ثُمَّ عَرَضَ لِي وَأَنَا خَارِجٌ مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْنَا حَتَّى صَعِدْنَا عَلَى أُحُدٍ فَأَقْبَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهَا قَوْلًا وَكَانَ فِيمَا قَالَ: «وَيْلٌ إِنَّهَا قَرْيَةٌ يَدَعُهَا أَهْلُهَا كَأَيْنَعِ مَا تَكُونُ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ يَأْكُلُ ثَمَرَهَا؟ قَالَ: «عَافِيَةُ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ وَلَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَهَا يَلْقَاهُ بِكُلِّ نَقْبٍ مَلَكٌ مُسَلَّطٌ» ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَابِ الْمَسْجِدِ إِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي قَالَ: «تَقُولُهُ صَادِقًا؟» قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، هَذَا فُلَانٌ هَذَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ صَلَاةً أَوْ مِنْ أَكْثَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ صَلَاةً فَقَالَ: لَا تُسْمِعْهُ فَيَهْلَكَ، لَا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكْهُ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُطَرِّفٍ، ثَنَا أَبُو ظَفَرٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " جَاءَتِ امْرَأَةٌ تُرِيدُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ تَلْقَهُ فَجَلَسَتْ تَنْتَظِرُهُ حَتَّى جَاءَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِهَذِهِ الْمَرْأَةِ حَاجَةً، قَالَ لَهَا: «مَا حَاجَتُكِ؟» قَالَتْ: إِنَّ أَبِي زَوَّجَنِي مِنِ ابْنِ أَخٍ لَهُ لِيَرْفَعَ خَسِيسَتَهُ فِيَّ وَلَمْ يَسْتَأْمِرْنِي فَهَلْ لِي فِي نَفْسِي أَمْرٌ، قَالَ: نَعَمْ قَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأَرُدَّ عَلَى أَبِي شَيْئًا صَنَعَهُ وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ تَعْلَمَ النِّسَاءُ لَهُنَّ فِي أَنْفُسِهِنَّ مُؤَامَرَةٌ أَمْ لَا "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ

الْمُقْرِئُ، ثَنَا كَهْمَسٌ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِهِ: إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ، لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ إِلَّا الظَّنُّ بِكُمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «حَرْسُ لَيْلَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ لَيْلَةٍ يُقَامُ لَيْلُهَا وَيُصَامُ نَهَارُهَا»

حَدَّثَنَا فَارُوقٌ، وَحَبِيبٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيُّ، فِي جَمَاعَةٍ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا كَهْمَسٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِرَاءٌ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ»

عَطَاءٌ السَّلِيمِيُّ وَمِنْهُمْ ذُو الْخَوْفِ الْعَظِيمِ وَالْقَلْبِ السَّلِيمِ عَطَاءٌ السَّلِيمِيُّ، أَنْحَلَهُ الْفَزَعُ وَأَذْبَلَهُ الضَّرَعُ، فَكَانَتِ الْمَعْرِفَةُ ذِمَامَهُ وَالْمَخَافَةُ زِمَامَهُ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، أَخْبَرَنِي بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ السَّلِيمِيِّ: أَرَأَيْتَ لَوَ أَنَّ نَارًا أُشْعِلَتْ ثُمَّ قِيلَ: مَنْ دَخَلَهَا نَجَا تُرَى كَانَ أَحَدٌ يَدْخُلُهَا.
فَقَالَ عَطَاءٌ: لَوْ قِيلَ ذَلِكَ لِي لَخَشِيتُ أَنْ تَخْرُجَ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ أَصِلَ إِلَيْهَا

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، أَخْبَرَنِي بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ السَّلِيمِيُّ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ نَارًا أُوقِدَتْ فَقِيلَ لِرَجُلٍ: مَنْ دَخَلَ هَذِهِ النَّارَ دَخَلَ الْجَنَّةَ تُرَى أَنَّ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يَدْخُلُ فِيهَا؟ قَالَ: إِنِّي أَظُنُّ لَوْ قِيلَ لِي ذَلِكَ لَخَرَجَتْ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ أَدْخُلَ فِيهَا فَرَحًا

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ السَّلِيمِيُّ: يَا أَبَا بِشْرٍ لَوْ أَنَّ نَارًا أُجِّجَتْ فَقِيلَ لِي ارْمِ بِنَفْسِكَ فِيهَا لَا تَصِيرُ إِلَى جَنَّةٍ وَلَا إِلَى نَارٍ لَظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسِيَ سَتَخْرُجُ فَرَحًا قَبْلَ أَنْ أَصِيرَ إِلَيْهَا

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: قُلْتُ

لِعَطَاءٍ السَّلِيمِيِّ وَهُوَ جَارٌ لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ إِنْسَانًا قِيلَ لَهُ: وَقَدْ أُوقِدَتْ نَارٌ مَنْ دَخَلَ هَذِهِ النَّارَ نَجَا مِنَ النَّارِ فَقَالَ عَطَاءٌ: لَوْ قِيلَ لِي ذَلِكَ لَخَشِيتُ أَنْ تَخْرُجَ نَفْسِي فَرَحًا قَبْلَ أَنْ أَقَعَ فِيهَا

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُوسَى بْنُ هِلَالٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: كُنْتُ أُوقِدُ بَيْنَ يَدَيْ عَطَاءٍ الْعَبْدِيِّ - وَهُوَ السَّلِيمِيُّ - فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَطَاءُ يَسُرُّكُ السَّاعَةَ لَوْ أَنَّكَ أُمِرْتَ أَنْ تُلْقِيَ نَفْسَكَ فِي هَذِهِ النَّارِ وَلَا تُبْعَثُ إِلَى الْحِسَابِ، قَالَ: فَقَالَ لِي: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ مَعَ ذَلِكَ لَوْ أُمِرْتُ بِذَلِكَ لَخَشِيتُ أَنْ تَخْرُجَ نَفْسِي فَرَحًا قَبْلَ أَنْ أَصِلَ إِلَيْهَا

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَطَاءٍ السَّلِيمِيِّ فِي بَيْتٍ وَنَارٍ قَدْ أُجِّجَتْ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَقَالَ لِي: يَا بِشْرُ لَوْ أَنَّ قَائِلًا قَالَ لِي مِنْ قِبَلِ رَبِّي خَيَّرَنِي فَقَالَ: اخْتَرْ أَنْ تُلْقِيَ نَفْسَكَ فِي هَذِهِ النَّارِ وَلَا تُبْعَثُ لِلْحِسَابِ أَمْ تَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى حَالِكَ لَا تَدْرِي إِلَى الْجَنَّةِ تَصِيرُ أَمْ إِلَى نَارٍ.
قَالَ: لَظَنَنْتُ يَا بِشْرُ أَنَّ نَفْسِي سَتَخْرُجُ فَرَحًا اخْتِيَارًا لَهَا قَبْلَ أَنْ أَقَعَ فِيهَا

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ السَّلِيمِيُّ يُعْجِبُهُ الصِّلَاءُ فَذَكَرَ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أَبِي رَزِينٍ، وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: إِنِّي وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسِيَ تَخْرُجُ فَرَحًا قَبْلَ أَنْ أَقَعَ فِيهَا، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَكَانَ قَدْ أُقْعِدَ مِنَ الْخَوْفِ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ عُبَيْدَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ، ثَنَا مَرْجَا بْنُ وَادِعٍ الرَّاسِبِيُّ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَطَاءٍ السَّلِيمِيُّ وَهُوَ يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُنَا: أَيَسُرُّكَ أَنَّكَ أُحْرِقْتَ بِهَذِهِ النَّارِ وَلَمْ تُبْعَثْ، قَالَ: أَوَ تُصَدِّقُونِي فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أُحْرِقْتُ بِهَا ثُمَّ أُحْرِقْتُ ثُمَّ أُحْرِقْتُ ولَمْ أُبْعَثْ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ

دَاوُدَ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ مُوَرِّعٍ، قَالَ: أَتَيْنَا عَطَاءً السَّلِيمِيَّ وَكَانَ عَابِدًا فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَجَعَلَ يَقُولُ: وَيْلٌ لِعَطَاءٍ لَيْتَ عَطَاءً لَمْ تَلِدْهُ أُمُّهُ وَعَلَيْهِ مَدْرَعَةٌ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ فَذَكَرْنَا بَعْدُ مَنَازِلَنَا فَقُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ وَكَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللهُمَّ ارْحَمْ غُرْبَتِي فِي الدُّنْيَا، وَارْحَمْ مَصْرَعِي عِنْدَ الْمَوْتِ، وَارْحَمْ وَحْدَتِي فِي قَبْرِي، وَارْحَمْ قِيَامِي بَيْنَ يَدَيْكَ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: تَرَكْتُ عَطَاءً السَّلِيمِيَّ بِالْبَصْرَةِ حِينَ خَرَجْتُ إِلَى هَهُنَا - يَعْنِي الثَّغْرَ - ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: فَمَكَثَ عَطَاءٌ السَّلِيمِيُّ أَرْبَعِينَ سَنَةً عَلَى فِرَاشِهِ لَا يَقُومُ مِنَ الْخَوْفِ وَلَا يَخْرُجُ وَكَانَ يَتَوَضَّأُ عَلَى فِرَاشِهِ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: وَأَيُّ شَيْءٍ أَرْبَعِينَ سَنَةً؟ لَقَدْ أَطَاعَ اللهَ عَدَدَ شَعْرِ رَأْسِهِ وَجَسَدِهِ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحًا، - وَذَكَرَ عَطَاءً السَّلِيمِيَّ، وَذَكَرَ مَا بَلَغَ الْخَوْفُ مِنْهُ - فَقَالَ: اللهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ خَوْفًا غَيْرَ بَاهِضٍ - قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: الَّذِي يَقْرَحُ - وَلَا قَاطَعٍ وَلَا جَاهَدٍ، خَوْفًا مُقَوِّيًا عَلَى طَاعَتِكَ، حَاجِزٌ عَنْ مَعْصِيَتِكَ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: كَانَ عَطَاءٌ السَّلِيمِيُّ قَدِ اشْتَدَّ خَوْفُهُ وَكَانَ لَا يَسْأَلُ أَبَدًا الْجَنَّةَ فَإِذَا ذُكِرَتْ عِنْدَهُ الْجَنَّةُ قَالَ: نَسْأَلُ اللهَ الْعَفْوَ

جارٍ التحميل