وَرَوَى مِسْعَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ , وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ نَشِيطٍ
قَالَ سُفْيَانُ: " وَأَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاللهِ , وَالْقَنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ , وَالْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ , وَالْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللهِ , ثُمَّ تَلَا ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأعراف: 99] , وَ ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ [المائدة: 72] , ﴿لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ [يوسف: 87] , ﴿وَمَنْ يَقْنَطْ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾ [الحجر: 56] "
قَالَ: " وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: لَا شَيْءَ أَشَدُّ مِنَ الْوَرَعِ , قَالَ: إِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا شَيْءَ أَشَدُّ عَلَى الْجَاهِلِ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا يَعْلَمُ مَا لَهُ , وَعَلَيْهِ , وَكَيْفَ يَتَقَدَّمُ وَكَيْفَ يَتَأَخَّرُ.
وَالْوَرِعُ عَلَى وَجْهَيْنِ: وَرَعٌ مُنْصِتٌ , وَهُوَ الَّذِي يَعْرِفُهُ الْعَامَّةُ , إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ قَالَ: لَا أَعْلَمُ , فَلَا يَقُولُ إِلَّا فِيمَا يَعْلَمُ , وَوَرَعٌ مُنْطِقٌ يَلْزَمُهُ الْوَرَعُ الْقَوْلِيُّ , لِأَنَّهُ يَعْلَمُ فَلَا يَجِدُ بُدًّا مِنْ أَنْ يُنْكِرَ الْمُنْكَرَ , وَيَأْمُرَ بِالْخَيْرِ , وَيُحَسِّنَ الْحَسَنَ , وَيُقَبِّحَ الْقَبِيحَ , وَهُوَ الَّذِي أَخَذَ اللهُ بِهِ مِيثَاقَ أَهْلِ الْكِتَابِ لَيُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا يَكْتُمُونَهُ , وَهُوَ أَشَدُّ الْوَرَعَيْنِ وَأَفْضَلُهُمَا , وَالْعَامَّةُ لَا يَجْعَلُونَ الْوَرَعَ إِلَّا السُّكُوتَ , وَأَمَّا الْقَوْلُ وَالْجَرَاءَةُ عَلَى الْقَوْلِ - وَإِنْ كَانَ عَالِمًا - فَهُوَ عِنْدَهُمْ قِلَّةُ الْوَرَعِ "
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: " اسْتَحَى الْمُسْلِمُونَ مِنْ عَوْرَاتِ إِخْوَانِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ , فَجَمَعُوهُمْ فَطَرَحُوهُمْ فِي قَلِيبٍ , فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَجَعَلَ يَقُولُ: «أَيْ فُلَانُ , أَيْ فُلَانُ - يُسَمِّيهِمْ أَوْ مَنْ سَمَّى مِنْهُمْ - أَلَمْ تَجِدُوا اللهَ مَلِيًّا بِمَا وَعَدَكُمُ اللهُ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , أَوَ يَسْمَعُونَ؟ قَالَ: «نَعَمْ , كَمَا تَسْمَعُونَ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمِنْقَرِيُّ، ثنا الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: " قَالُوا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ: أَلَا تَأْتِي الْمَدِينَةَ؟ قَالَ: مَا بَقِي بِالْمَدِينَةِ إِلَّا حَاسِدُ نِعْمَةٍ , أَوْ فَرِحٌ بِنِعْمَةٍ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُصْعَبٍ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: «إِنَّمَا كَانَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا يُرِيدُ النِّسَاءَ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْلَقْ مِنْ نُطْفَةٍ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا سَلْمُ بْنُ عِصَامٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ رُسْتَهْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ ابْنَ عُيَيْنَةَ، " وَسُئِلَ عَنِ الْوَرَعِ، فَقَالَ: الْوَرَعُ طَلَبُ الْعِلْمِ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ الْوَرَعُ , وَهُوَ عِنْدَ قَوْمٍ طُولُ الصَّمْتِ , وَقِلَّةُ الْكَلَامِ , وَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِنَّ الْمُتَكَلِّمَ الْعَالِمَ أَفْضَلُ عِنْدِي، وَأَوْرَعُ مِنَ الْجَاهِلِ الصَّامِتِ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سَابُورَ، قَالَ: رَأَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ , فَسَأَلَهُ عَنْ شَرَابِ سَوِيقِ اللَّوْزِ فَقَالَ: «هَذَا شَرَابُ الْمُتْرَفِينَ , شَرَابُ ابْنِ فَرْوَةَ وَأَصْحَابِهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: أُثْنِيَ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «كَيْفَ ذِكْرُهُ لِلْمَوْتِ؟» قَالُوا: مَا هُوَ ذَاكَ , قَالَ: «مَا هُوَ إِذًا كَمَا تَقُولُونَ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، وَأَبُو مَعْمَرٍ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهْ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَأَنِّي أَرَاكُمْ بِالْكَوْمِ جَاثِينَ دُونَ جَهَنَّمَ» قَالَ أَبُو مَعْمَرٍ: قَالَ سُفْيَانُ: مَا لَقِيَنِي مِسْعَرٌ قَطُّ إِلَّا سَأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: " قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أُوتِينَا مَا أُوتِيَ النَّاسُ وَمَا لَمْ يُؤْتَوْا , وَعَلِمْنَا مَا عَلِمَ النَّاسُ وَمَا لَمْ
يَعْلَمُوا , وَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ ثَلَاثَةٍ: كَلِمَةِ الْحِكْمَةِ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَى , وَالْقَصْدِ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى , وَخَشْيَةِ اللهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: " قِيلَ لِلُقْمَانَ: أَيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟ قَالَ: الَّذِي لَا يُبَالِي أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ مُسِيئًا "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: «لَوْ طَهُرَتْ قُلُوبُكُمْ مَا شَبِعَتْ مِنْ كَلَامِ اللهِ , وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيَّ يَوْمٌ وَلَا لَيْلَةٌ إِلَّا أَنْظُرُ فِي كَلَامِ اللهِ يَعْنِي فِي الْمُصْحَفِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ: «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ , فَإِذَا عَلِمْتُمُوهُ فَاكْظِمُوا عَلَيْهِ , وَلَا تَخْلِطُوهُ بِضَحِكٍ فَتَمُجَّهُ الْقُلُوبُ» قَالَ أَبُو مَعْمَرٍ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ: إِنَّ جَرِيرًا حَدَّثَنَاهُ بِهِ عَنْكَ , فَمِمَّنْ سَمِعْتَ أَنْتَ؟ قَالَ: حَدَّثَنِيهِ حَسَنُ بْنُ حَيٍّ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا، «قَسَمَ مَا فِي بَيْتِ الْمَالِ عَلَى سَبْعَةِ أَسْبَاعٍ , ثُمَّ وَجَدَ رَغِيفًا فَكَسَرَهُ سَبْعَ كِسَرٍ , ثُمَّ دَعَا أُمَرَاءَ الْأَجْنَادِ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ»
قَالَ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ , عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ الْغَنَمَ تَبْعَرُ فِي بَيْتِ مَالِ عَلِيٍّ فَيَقْسِمُهُ»
قَالَ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّ عَلِيًّا «كَانَ إِذَا قَسَمَ مَا فِي بَيْتِ الْمَالِ نَضَحَهُ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: " سَأَلْنَا أُمَّ الدَّرْدَاءِ، قُلْنَا: مَا كَانَ أَفْضَلَ عِبَادَةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ،؟ قَالَتْ: التَّفَكُّرُ وَالِاعْتِبَارُ , قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ مِسْعَرٌ: وَكَانَ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «لِيَحْذَرِ امْرُؤٌ تَمْقُتُهُ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، أَنَّ عُمَرَ، اسْتَعْمَلَ النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ، عَلَى كَسْكَرٍ , فَكَتَبَ النُّعْمَانُ إِلَيْهِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اعْزِلْنِي عَنْ كَسْكَرٍ، وَابْعَثْنِي فِي
بَعْضِ جُيوشِ الْمُسْلِمِينَ , فَإِنَّمَا مَثَلُ كَسْكَرٍ مِثْلُ مُومِسَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ , تَعَطَّرُ وَتَزَيَّنُ فِي الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ , فَكَانَ عُمَرُ إِذَا ذَكَرَ النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ بَعْدَ مَوْتِهِ قَالَ: يَا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى النُّعْمَانِ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: «لَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ تَشَبُّهًا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا بَعْضُ، أَصْحَابِنَا: قَالَ أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: " سُئِلَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ قَوْلِهِ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [السجدة: 16] قَالَ: هِيَ الْمَكْتُوبَةُ , ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: 3] قَالَ: الْقُرْآنُ , أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر: 87] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [طه: 131] وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ صَدَقَةٍ أَفْضَلُ مِنْ قَوْلٍ» قَالَ سُفْيَانُ: وَلَا قَوْلَ أَفْضَلُ مِنَ الْقُرْآنِ , أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنْ قَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَلَا قَوْلٍ أَعْظَمَ وَلَا أَشَرَّ مِنَ الشِّرْكِ؟ قَالَ اللهُ تَعَالَى ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾ [الكهف: 5] , وَقَالَ: ﴿تَكَادُ السَّمَوَاتِ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ﴾ الْآيَةَ "
وَقَالَ سُفْيَانُ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: " مَا مِنْ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ لِسَانٍ صَادِقٍ , وَهُوَ قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا بَعْضُ، أَصْحَابِنَا , ثنا أَبُو تَوْبَةَ، قَالَ: " سُئِلَ سُفْيَانُ، عَنْ قَوْلِهِ: «اللهُمَّ صَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ , وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ , كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»؟ قَالَ: أَكْرَمَ اللهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى عَلَيْهِمْ كَمَا صَلَّى عَلَى الْأَنْبِيَاءِ , فَقَالَ ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ "﴾ [الأحزاب: 43] , وَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: 103] وَالسَّكَنُ مِنَ السَّكِينَةِ , فَصَلَّى عَلَيْهِمْ كَمَا صَلَّى عَلَى إِبْرَاهِيمَ , وَعَلَى إِسْمَاعِيلَ , وَإِسْحَاقَ , وَيَعْقُوبَ , وَالْأَسْبَاطِ , وَهَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاءُ الْمَخْصُوصُونَ مِنْهُمْ , وَعَمَّ اللهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِالصَّلَاةِ , وَأَدْخَلَهُمْ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ نَبِيُّهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَمْ يَدْخُلْ فِي شَيْءٍ إِلَّا دَخَلَتْ فِيهِ أُمَّتُهُ , وَتَلَا قَوْلَهُ ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: 56]
الْآيَةَ , وَقَالَ: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾ [الأحزاب: 43] وَذَكَرَ قَوْلَهُ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ﴾ [الفتح: 2] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [البقرة: 25] الْقِصَّةَ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَمَّالُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجٍ، قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ جَمِيلٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: " انْتَهَى حَكِيمٌ إِلَى قَوْمٍ يَتَحَدَّثُونَ , فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: تَحَدَّثُوا بِكَلَامِ قَوْمٍ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ لَيَسْمَعُ كَلَامَهُمْ وَالْمَلَائِكَةَ يَكْتُبُونَ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو عِيسَى الْخُتُلِّيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُمَيْعًا الْفِضِّيَّ، يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ: «لَا تَصْلُحُ عِبَادَةٌ إِلَّا بِزُهْدٍ , وَلَا يَصْلُحُ زُهْدٌ إِلَّا بِفِقْهٍ , وَلَا يَصْلُحُ فِقْهٌ إِلَّا بِصَبْرٍ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: " قَالَتِ الْعُلَمَاءُ: الْمَدْحُ لَا يَغُرُّ مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا أَبُو السَّرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَمَّارٍ، يَقُولُ: " تَكَلَّمْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , وَفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , فَأَمَّا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فَتَغَرْغَرَتْ عَيْنَاهُ ثُمَّ نَشِفَتَا مِنَ الدُّمُوعِ , وَأَمَّا ابْنُ الْمُبَارَكِ فَسَالَتْ دُمُوعُهُ , وَأَمَّا الْفُضَيْلُ فَانْتَحَبَ , فَلَمَّا قَامَ فُضَيْلٌ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، قُلْتُ لِسُفْيَانَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ , مَا مَنَعَكَ أَنْ يَجِيءَ مِنْكَ مَا جَاءَ مِنْ صَاحِبَيْكَ؟ قَالَ: هَذَا أَكْمَدُ لِلْحُزْنِ إِنَّ الدَّمْعَةَ إِذَا خَرَجَتِ اسْتَرَاحَ الْقَلْبُ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَرَوِيُّ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ لِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: " قَالَ رَجُلٌ: أَهْلَكَنِي حُبُّ الشَّرَفِ , فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِ اتَّقَيْتَ اللهَ شَرُفْتَ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: «وَاللهِ لَا تَبْلُغُوا ذِرْوَةَ هَذَا الْأَمْرِ حَتَّى لَا يَكُونَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ , فَمَنْ أَحَبَّ الْقُرْآنَ فَقَدْ أَحَبَّ اللهَ , افْقَهُوا مَا يُقَالُ لَكُمْ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ المَعِينيِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ
، ثنا سُفْيَانُ، قَالَ الْحَسَنُ: «حَجَرٌ قَذِرٌ , وَدُودٌ مُنْتِنٌ فَأَيْنَ الْمُفْتَخَرُ؟»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا عِيسَى بْنُ عِيسَى، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: " عَمِلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ بِخُلُقٍ دَنِيٍّ , فَأَعْتَقَ رَجُلٌ جَارٌ لَهُ جَارِيَةً شُكْرًا لِلَّهِ إِذْ عَافَاهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ الْخُلُقِ , قَالَ: وَأَمْطِرَتْ مَكَّةُ مَطَرًا تَهَدَّمَتْ مِنْهُ الْبُيوتُ , فَأَعْتَقَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ جَارِيَةً لَهُ شُكْرًا لِلَّهِ إِذْ عَافَاهُ اللهُ مِنْهُ "
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو عُبَيْدٍ، قَالَ: حُكِيَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ فَمَدَّ عَيْنَيْهِ إِلَى شَيْءٍ مِمَّا صَغَرَ الْقُرْآنَ فَقَدْ خَالَفَ الْقُرْآنَ , أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [طه: 131] يَعْنِي الْقُرْآنَ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: " بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ، بِالْبَيْتِ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ مُشْرِفٍ عَلَى النَّاسِ , حَسَنِ السَّمْتِ , فَقُلْنَا بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: مَا أَشْبَهَ هَذَا الرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ: فَاتَّبَعْنَاهُ حَتَّى قَضَى طَوَافَهُ , وَصَارَ إِلَى الْمَقَامِ , فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ , فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى الْقِبْلَةِ فَدَعَا بِدَعَوَاتٍ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قُلْنَا لَهُ: وَمَاذَا قَالَ رَبُّنَا؟ قَالَ رَبُّكُمْ: أَنَا الْمَلِكُ، أَدْعُوكُمْ إِلَى أَنْ تَكُونُوا مُلُوكًا , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقِبْلَةِ فَدَعَا بِدَعَوَاتٍ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قُلْنَا لَهُ: وَمَاذَا قَالَ رَبُّنَا يَرْحَمُكَ اللهُ؟ قَالَ: قَالَ رَبُّكُمْ: أَنَا الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ , أَدْعُوكُمْ إِلَى أَنْ تَكُونُوا أَحْيَاءَ لَا تَمُوتُونَ , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقِبْلَةِ فَدَعَا بِدَعَوَاتٍ , ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قُلْنَا: مَاذَا قَالَ رَبُّنَا؟ حَدِّثْنَا يَرْحَمُكَ اللهُ قَالَ: قَالَ رَبُّكُمْ: أَنَا الَّذِي إِذَا أَرَدْتُ شَيْئًا كَانَ , أَدْعُوكُمْ إِلَى أَنْ تَكُونُوا بِحَالٍ إِذَا أَرَدْتُمْ شَيْئًا كَانَ لَكُمْ , قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ثُمَّ ذَهَبَ فَلَمْ نَرَهُ , فَلَقِيتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَقَالَ: مَا أَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْخَضِرَ أَوْ بَعْضَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي الْأَبْدَالَ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: " كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: " أُحِبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَعِيشَ عَيْشَ الْأَغْنِيَاءِ , وَيَمُوتَ مَوْتَ الْفُقَرَاءِ , ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ: وَقَلَّ مَا يَكُونُ هَذَا "
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: «أَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ مَاتَ إِبْلِيسُ , وَذَلِكَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ عَصَانِي , وَإِنِّي أُعِدُّ مَنْ عَصَانِي مِنَ الْمَوْتَى»
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: " بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَإِلَى جَانِبِي أَعْرَابِيٌّ يَطُوفُ وَهُوَ سَاكِتٌ , فَلَمَّا أَتَمَّ طَوَافَهُ جَاءَ إِلَى الْمَقَامِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ بِحِذَاءِ الْبَيْتِ فَقَالَ: إِلَهِي مَنْ أَوْلَى بِالزَّلَلِ وَالتَّقْصِيرِ مِنِّي , وَقَدْ خَلَقْتَنِي ضَعِيفًا وَمَنْ أَوْلَى بِالْعَفْوِ مِنْكَ وَعِلْمُكَ فِيَّ سَابِقٌ وَقَضَاؤُكَ فِيَّ مُحِيطٌ؟ أَطَعْتُكَ بِإِذْنِكَ , وَالْمُنْتَهَى لَكَ , وَعَصَيْتُكَ بِعِلْمِكَ , وَالْحُجَّةُ لَكَ , فَأَسْأَلُكَ بُوُجُوبِ حُجَّتِكَ عَلَيَّ , وَانْقِطَاعِ حُجَّتِي وَفَقْرِي إِلَيْكَ , وَغِنَاكَ عَنِّي إِلَّا مَا غَفَرْتَ لِي قَالَ سُفْيَانُ: فَفَرِحْتُ فَرَحًا مَا أَعْلَمُ أَنِّي فَرِحْتُ مِثْلَهُ حِينَ سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ "