زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ وَمِنْهُنَّ الْخَاشِعَةُ الرَّاضِيَةُ الْأَوَّاهَةُ الدَّاعِيَةُ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا
حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، ثنا
جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ رَأَيْتُ عَائِشَةَ وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا مُشَمَّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا يَنْقُلَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا ثُمَّ تُفْرِغَانِهَا فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ وَتَرْجِعَانِ فَتَمْلَآنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ»
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، ثنا حَيَّانُ، ثنا هَمَّامٌ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ بَيْتًا بِالْمَدِينَةِ غَيْرَ بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِ فَقِيلَ لَهُ: فَقَالَ: «إِنِّي أَرْحَمُهَا قُتِلَ أَخُوهَا مَعِي»
حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَتَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَيْ نَامَ الْقَيْلُولَةَ عِنْدَنَا فَعَرِقَ وَجَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ بِقَارُورَةٍ تَسْلُتُ الْعَرَقَ فِيهَا فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، مَا الَّذِي تَصْنَعِينَ؟» قَالَتْ هَذَا عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فِي طِيبِنَا وَهُوَ أطْيَبُ الطِّيبِ
أُمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ وَمِنْهُنَّ حَمِيدَةُ الْبَرِّ شَهِيدَةُ الْبَحْرِ التَّوَّاقَةُ إِلَى مُشَاهَدَةِ الْجِنَانِ أُمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ التَّصَوُّفَ الْبَذْلُ وَالْإِيثَارُ، وَالتَّشَرُّفُ بِخِدْمَةِ الْأَخْيَارِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءَ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ وَجَلَسَتْ تُفَلِّي رَأْسَهُ فَنَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكٌ أَوْ مِثْلُ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ» شَكَّ إِسْحَاقُ قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ أَنْ يَجْعَلَنِيَ
مِنْهُمْ فَدَعَا لَهَا ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» كَمَا قَالَ فِي الْأُولَى قَالَتْ: فَقُلْتُ: ادْعُ اللهَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَجْعَلَنِيَ مِنْهُمْ قَالَ: «أَنْتِ مَعَ الْأَوَّلِينَ» قَالَ: فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ فَمَاتَتْ
حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، ثنا، عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ حَرَامٍ، قَالَتْ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَيْ نَامَ وَقْتَ الْقَيْلُولَةِ عِنْدَنَا فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَضْحَكَكَ قَالَ: «رَأَيْتُ قَوْمًا مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ هَذَا الْبَحْرَ كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ يَجْعَلُنِي مِنْهُمْ قَالَ: فَإِنَّكِ مِنْهُمْ، قَالَ: فَتَزَوَّجَهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَرَكِبَ الْبَحْرَ وَرَكِبَتْ مَعَهُ فَلَمَّا قُدِّمَتْ إِلَيْهَا الْبَغْلَةُ وَقَعَتْ فَانْدَقَّتْ عُنُقُهَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ، وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَزَائِدَةُ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَرَوَى حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَتَفَرَّدَ بِهِ
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ أَتَى عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَهُوَ بِسَاحِلِ حِمْصَ وَهُوَ فِي بِنَاءٍ لَهُ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ حَرَامٍ قَالَ عُمَيْرٌ: فَحَدَّثَتْنَا أُمُّ حَرَامٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ الْبَحْرَ قَدْ أَوْجَبُوا» قَالَتْ أُمُّ حَرَامٍ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنا فِيهِمْ؟ قَالَ: «أَنْتِ فِيهِمْ» قَالَ ثَوْرٌ: سَمِعْتُهَا تُحَدِّثُ بِهِ وَهِيَ فِي الْبَحْرِ وَقَالَ هِشَامٌ: رَأَيْتُ قَبْرَهَا وَوَقَفْتُ عَلَيْهِ بِالسَّاحِلِ بِقَاقِيسَ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، قَالَ: " قَبْرُ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ بِقُبْرُصَ وَهُمْ يَقُولُونَ: هَذَا قَبْرُ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ "
أُمُّ وَرَقَةَ الْأَنْصَارِيَّةُ وَمِنْهُنَّ الشَّهِيدَةُ الْقَارِئَةُ أُمُّ وَرَقَةَ الْأَنْصَارِيَّةُ كَانَتْ تَؤُمُّ الْمُؤْمِنَاتِ الْمُهَاجِرَاتِ وَيَزُورُهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَحَايِينِ وَالْأَوْقَاتِ
حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزُورُهَا يُسَمِّيهَا الشَّهِيدَةَ، وَكَانَتْ قَدْ جَمَعَتِ الْقُرْآنَ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ غَزَا بَدْرًا قَالَتْ لَهُ: ائْذَنْ لِي فَأَخْرُجَ مَعَكَ وَأُدَاوِيَ جَرْحَاكُمْ وَأُمَرِّضَ مَرْضَاكُمْ لَعَلَّ اللهَ يُهْدِي إِلَيَّ الشَّهَادَةَ قَالَ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مُهْدٍ لَكِ الشَّهَادَةَ» وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا حَتَّى عَدَا عَلَيْهَا جَارِيَةٌ وَغُلَامٌ لَهَا كَانَتْ قَدْ دَبَّرَتْهُمَا فَقَتَلَاهَا فِي إِمَارَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أُمَّ وَرَقَةَ قَدْ قَتَلَهَا غُلَامُهَا وَجَارِيَتُهَا فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: صَدَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «انْطَلِقُوا فَزُورُوا الشَّهِيدَةَ» رَوَاهُ وَكِيعٌ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ مِثْلَهُ
أُمُّ سَلِيطٍ الْأَنْصَارِيَّةُ وَمِنْهُنَّ أُمُّ سَلِيطٍ الْأَنْصَارِيَّةُ الْكَادِحَةُ الْغَازِيَةُ، شَهِدَتْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُحُدًا وَكَدَحَتْ فَلَمْ تَخَفْ دُونَ اللهِ أَحَدًا
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَسَمَ مُرُوطًا بَيْنَ نِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَبَقِيَ مِنْهَا مِرْطٌ جَيِّدٌ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطِ هَذَا بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي عِنْدَكَ يُرِيدُونَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا فَقَالَ عُمَرُ: أُمُّ سَلِيطٍ أَحَقُّ بِهِ «وَأُمُّ سَلِيطٍ مِنْ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ تَزْفِرُ لَنَا الْقِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ»