حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 259-267

رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمِنْهُمْ صَاحِبُ الْمَعَارِفِ وَالْبَيَانِ، وَالْمَحَارِفِ وَالْقُرْبَانِ، رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو عُثْمَانَ

صفحات 259-267

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: كَانَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَوْمًا جَالِسًا فَغَطَّى رَأْسَهُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَبَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: رِيَاءٌ ظَاهَرٌ، وَشَهْوَةٌ خَفِيَّةٌ، وَالنَّاسُ عِنْدَ عُلَمَائِهِمْ كَالصِّبْيَانِ فِي حُجُورِ أُمَّهَاتِهِمْ، مَا أَمَرُوهُمْ بِهِ ائْتَمَرُوا، وَمَا نَهَوْهُمْ عَنْهُ انْتَهَوْا "

حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، قَالَ: " سَمِعْتُ رَجُلًا سَأَلَ رَبِيعَةَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عُثْمَانَ مَا رَأْسُ الزَّهَادَةِ؟ قَالَ: جَمْعُ الْأَشْيَاءِ مِنْ حِلِّهَا وَوَضْعُهَا فِي حَقِّهَا "

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَافِعٍ الطَّحَّانُ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ: " فَذَكَرَ فَضْلَ رَبِيعَةَ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ رَبِيعَةُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي الْعَبَّاسِ، أَمَرَ لَهُ بِجَائِزَةٍ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، فَأَمَرَ لَهُ بِخَمْسَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ يَشْتَرِي بِهَا جَارِيَةً فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا»

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَعَافِرِيُّ، ثَنَا

يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: " أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لَهُ: انْعَتْ لِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ رَبِيعَةُ: مَا أَدْرِي كَيْفَ أَنْعَتُهُمَا لَكَ؟، أَمَّا هُمَا فَقَدْ سَبْقَا مَنْ كَانَ مَعَهُمَا، وَأَتْعَبَا مَنْ كَانَ بَعْدَهُمَا "

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الْحِزْبِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: " وَقَفَ عَلَى قَوْمٍ وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ شَأْنَ الْقَدَرِ فَقَالَ: لَئِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ، وَأَعُوذُ بِاللهِ أَنْ تَكُونُوا صَادِقِينَ، لَمَا فِي أَيْدِيكُمْ أَعْظَمُ مِمَّا فِي يَدَيْ رَبِّكُمْ إِنْ كَانَ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ بِأَيْدِيكُمْ "

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، أَنَّ غَيْلَانَ: " وَقَفَ عَلَى رَبِيعَةَ فَقَالَ: يَا رَبِيعَةُ أَنْتَ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ أَنْ يُعْصَى؟ قَالَ وَيْلُكَ يَا غِيلَانُ، أَفَأَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّ اللهَ يُعْصَى قَسْرًا؟ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ كَمُّونَةَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَعِيدِ بْنِ نِقْلَاصٍ يُحَدِّثُ قَالَ: قَالَ رَبِيعَةُ: «شِبْرُ حَظْوَةٍ خَيْرٌ مِنْ بَاعِ عِلْمٍ»

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَبِيعَةُ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى الْعِرَاقِ: " يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ اكْتُبْ لِي مِائَةَ حَدِيثٍ مِنْ عُيونِ أَحَادِيثِكُمْ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَتُرِيدُ أَنْ تُحَدِّثَ بِهَا بِالْعِرَاقَ؟ قَالَ: إِذَا بَلَغَكَ أَنِّي أُحَدِّثُ بِالْعِرَاقِ فَاعْلَمْ أَنِّي مَجْنُونٌ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ خَلْدَةَ الزُّرَقِيُّ: «إِنِّي أَرَى النَّاسَ قَدْ مَلَّكُوكَ أَمْرَ أَنْفُسِهِمْ، فَإِذَا سُئِلْتَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَاطْلُبِ الْخَلَاصَ مِنْهَا لِنَفْسِكَ، ثُمَّ لِلَّذِي سَأَلَكَ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَلَيَّ جُبَّةٌ نَارَانْجِيَّةٌ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عُثْمَانَ لَوْ أَصْلَحْتَ مِنْ لِسَانِكَ؟ فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَارِثِ لَأَنْ أَلْحَنَ كَذَا وَكَذَا لَحْنَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْبَسَ مِثْلَ جُبَّتِكَ هَذِهِ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعُمَرِ أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنَا ضِمَامٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: " أَنَّهُ مَرَّ بِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فَقَالَ: «يَا مَالِكُ مَا أَقُولُ لَكَ نَفَاسَةً، إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَئِمَّةٌ فِي الدِّينِ يَضِلُّونَ وَيُضِلُّونَ، فَاتَّقِ اللهَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الْأَزْرَقُ، ثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَبِيعَةُ: «أَلْفٌ عَنْ أَلْفٍ، خَيْرٌ مِنْ وَاحِدٍ عَلَى وَاحِدٍ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَخْلَدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا أَشْهَبُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: «لَيْسَ الَّذِي يَقُولُ الْخَيْرَ وَيَفْعَلُهُ بِخَيْرٍ مِمَّنْ يَسْمَعُهُ وَيَتَقَبَّلُهُ حِينَ يَسْمَعُهُ»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، قَالَ: " وَقَفَ عَلِيُّ بْنُ خَلْدَةَ - قَاضِيًا كَانَ عَلَيْنَا - فَقَالَ: يَا رَبِيعَةُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ طَافُوا بِكَ، فَلْيَكُنْ هَمُّكَ إِذَا أَتَاكَ السَّائِلُ أَنْ تُخَلِّصَ نَفْسَكَ وَتُخَلِّصَهُ "

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: " سَأَلْتُ

رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا مُنْتَهَى الصَّبْرِ؟ قَالَ: أَنْ يَكُونَ يَوْمَ تُصِيبُهُ الْمُصِيبَةُ مَثْلَهُ قَبْلَ أَنْ تُصِيبَهُ "

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ مَشْيَخَةً بِالْمَدِينَةِ، وَإِنَّ لَهُمْ لَغَرَائِزَ، وَعَلَيْهِمُ الْمُمْصِرَ وَالْمُورِدَ، فِي أَيْدِيهِمْ مَخَاصِرُ، وَفِي أَيْدِيهِمْ آثَارُ الْحِنَّاءِ فِي هَيْئَةِ الْفِتْيَانِ، وَدِينُ أَحَدِهِمْ أَبْعَدُ مِنَ الثُّرَيَّاءِ إِذَا أُرِيدَ عَلَى دِينِهِ» أَسْنَدَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَسَمِعَ مِنْهُ، وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، وَحَدَّثَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَسَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي الْحُبَابِ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَبَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَحَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الزُّرَقِيِّ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ وَيَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَرَوَى عَنْهُ مِنَ التَّابِعِينَ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَأَخُوهُ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَمِنَ الْأَئِمَّةِ وَالْأَعْلَامِ: نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَالثَّوْرِيُّ وَمِسْعَرٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ وَفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ وَغَيْرُهُمْ

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ الْوَادِعِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: " يَنْعَتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رِبْعَةٌ مِنَ الْقَوْمِ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا الْقَصِيرِ الْبَائِنِ، أَزْهَرُ لَيْسَ بِالْآدَمِ وَلَا أَبْيَضَ أَمْهَقَ، رَجِلُ الشَّعْرِ لَيْسَ بِالسَّبْطِ وَلَا بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ، بُعِثَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرًا وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا، وَتُوُفِّيَ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً لَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلَا فِي لِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ رَوَاهُ عَنْ رَبِيعَةَ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَعَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ، وَعُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَنَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، وَفُلَيْحٌ وَأَبُو أُوَيْسٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونَ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَمِسْعَرٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَقُرَّةُ بْنُ جِبْرِيلَ، وَأَبُو بُكَيْرٍ وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ فِي آخَرِينَ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا حَبِيبٌ، كَاتِبُ مَالِكٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ جَوَادٌ كَرِيمٌ يَسْتَحِي مِنَ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ إِذَا دَعَاهُ أَنْ يَرُدَّ يَدَيْهِ صِفْرًا لَيْسَ فِيهِمَا شَيْءٌ، وَإِذَا دَعَا الْعَبْدُ فَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ، قَالَ الرَّبُّ: أَخْلَصَ عَبْدِي، وَإِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ قَالَ اللهُ: إِنِّي لَأَسْتَحِي مِنْ عَبْدِي أَنْ أَرُدَّهُ " هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ رَبِيعَةَ، لَمْ نَكْتُبْهُ عَالِيًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ حَبِيبٍ عَنْ هِشَامٍ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُخَلَّدِ بْنِ نَجِيحٍ ثَنَا حَبِيبٌ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَذِنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِعَبْدٍ فِي الدُّعَاءِ حَتَّى أَذِنَ لَهُ فِي الْإِجَابَةِ» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ رَبِيعَةَ، تَفَرَّدَ بِهِ حَبِيبٌ كَاتِبُ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْهُ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْوَانَ، ثَنَا أَبُو حَازِمٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الْفَرَجِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثَلَاثَةٌ هُمْ حُدَّاثُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ لَمْ يَمْشِ بَيْنَ اثْنَيْنِ بِمِرَاءٍ قَطُّ، وَرَجُلٌ لَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِزِنًى، وَرَجُلٌ لَمْ يَخْلِطْ كَسْبَهُ بِرِبًا قَطُّ " هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ رَبِيعَةَ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ وَأَبُو

الْفَرَجِ قِيلَ هُوَ النَّضْرُ بْنُ مُحْرِزٍ الشَّامِيُّ

حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شَحْمَةَ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تَوَفَّاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: «عَلَيَّ بِالنَّاسِ» فَاجْتَمَعَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا اجْتَمَعَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ كِتَابَهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ فَأَحَلَّ حَلَالَهُ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، فَمَا أَحَلَّ فِي كِتَابِهِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ فَهُوَ حَلَالٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَا حَرَّمَ فِي كِتَابِهِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ فَهُوَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تُعَلِّقُوا عَلَيَّ بِشَيْءٍ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ تَرِكَةً وَضَيْعَةً، أَلَا وَإِنَّ تَرِكَتِي وَضَيْعَتِي الْأَنْصَارُ فَاحْفَظُونِي فِيهِمْ» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ رَبِيعَةَ، تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الرِّجَالِ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ رَبِيعَةَ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مَالِكٍ عَنْهُ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ الْعُقَيْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْهِزَّانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجُ مَيْمُونَةَ وَهُوَ حَلَالٌ، وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ، وَكُنْتُ أَنَا الرَّسُولَ بَيْنَهُمَا» هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ رَبِيعَةَ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ وَأَبُو نُعَيْمٍ عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ مَطَرٍ، مِثْلَهُ، رَوَاهُ نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيِّ الْحَافِظِ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ

رَبِيعَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ مِثْلَهُ، وَذِكْرُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فِيهِ وَهْمٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيُّ، ثنا مَعْنٌ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا يَزَالُ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يُصَابُ فِي مَالِهِ وَحُشَاشَتِهِ حَتَّى يَلْقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلَيْسَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَدْ رَوَاهُ أَصْحَابُ مَالِكٍ عَنْهُ فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَبِي الْحُبَابِ، وَلَمْ يُسَمُّوا رَبِيعَةَ، وَتَفَرَّدَ بِهِ مَعْنٌ بِتَسْمِيَةِ رَبِيعَةَ

حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحُلْوَانِيُّ، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ إِلْيَاسَ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعْلِنُوا هَذَا النِّكَاحَ، وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالْغِرْبَالِ» هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ تَفَرَّدَ بِهِ خَالِدٌ عَنْ رَبِيعَةَ

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيُّ، ثنا أَبُو الْحُصَيْنِ بْنُ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَجْمِلُوا فِي طَلَبِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ كُلًّا مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ رَبِيعَةَ رَوَاهُ عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْهُ مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ التُّسْتَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ، ثنا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ سَابِقٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " فِيمَا أَعْطَى اللهُ تَعَالَى مُوسَى فِي الْأَلْوَاحِ الْأُوَلِ، فِي أَوَّلِ مَا كَتَبَ عَشَرَةَ أَبْوَابٍ: يَا مُوسَى لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا فَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَتَلْفَحَنَّ وُجُوهَ الْمُشْرِكِينَ النَّارُ، وَاشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ أَقِكَ الْمَتَالِفَ وَأُنْسِئْ لَكَ فِي عُمُرِكَ،

وَأُحْيِِيكَ حَيَاةً طَيِّبَةً، وَأَقْلِبْكَ إِلَى خَيْرٍ مِنْهَا، وَلَا تَقْتُلِ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمْتُ إِلَّا بِالْحَقِّ فَتَضِيقَ عَلَيْكَ الْأَرْضُ بِرَحَبِهَا وَالسَّمَاءُ بِأَقْطَارِهَا، وَتَبُوءَ بِسَخَطِي فِي النَّارِ، وَلَا تَحْلِفْ بِاسْمِي كَاذِبًا، وَلَا آثِمًا فَإِنِّي لَا أُطَهِّرُ وَلَا أُزَكِّي مَنْ لَمْ يُنَزِّهْنِي، وَلَمْ يُعَظِّمْ أَسْمَائِي، وَلَا تَحْسُدِ النَّاسَ عَلَى مَا أَعْطَيْتُهُمْ مِنْ فَضْلِي، وَلَا تَنْفَسْ عَلَيْهِمْ نِعْمَتِي وَرِزْقِي، فَإِنَّ الْحَاسِدَ عَدُوٌّ لِنِعْمَتِي رَادٌّ لِقَضَائِي، سَاخِطٌ لِقِسْمَتِي الَّتِي أَقْسِمُ بَيْنَ عِبَادِي، وَمَنْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلَسْتُ مِنْهُ وَلَيْسَ مِنِّي، وَلَا تَشْهَدْ بِمَا لَمْ يَعِ سَمْعُكَ، وَيَحْفَظْ عَقْلُكَ، وَيَعْقِدْ عَلَيْهِ قَلْبُكَ، فَإِنِّي وَاقِفٌ أَهْلَ الشَّهَادَاتِ عَلَى شَهَادَاتِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ سَائِلُهُمْ عَنْهَا سُؤَالًا حَثِيثًا، وَلَا تَزْنِ، وَلَا تَسْرِقْ، وَلَا تَزْنِ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ فَأَحْجُبَ عَنْكَ وَجْهِي، وَتُغْلَقَ عَنْكَ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأَحْبِبْ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَلَا تَذْبَحْ لِغَيْرِي فَإِنِّي لَا أَقْبَلُ مِنَ الْقُرْبَانِ إِلَّا مَا ذُكِرَ عَلَيْهِ اسْمِي، وَكَانَ خَالِصًا لِوَجْهِي، وَتَفَرَّغْ لِي يَوْمَ السَّبْتِ، وَفَرِّغْ لِي آنِيَتَكَ وَجَمِيعَ أَهْلِ بَيْتِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ يَوْمَ السَّبْتِ لَهُمْ عِيدًا وَاخْتَارَ لَنَا الْجُمُعَةَ فَجَعَلَهَا لَنَا عِيدًا» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ وَحَدِيثِ رَبِيعَةَ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ

عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَمِنْ تَابِعِي أَهْلِ مَكَّةَ الْوَاعِظُ الصَّغِيرُ الْعَابِدُ الضَّمِيرُ، أَبُو عَاصِمٍ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، كَانَ بِذِكْرِ اللهِ لَهِجًا، وَبِنِعَمِ اللهِ عَلَيْهِ بَهِجًا، وَعَنْ ذِكْرِ مَنْ سِوَى اللهِ حَرِجًا، وَقِيلَ: إِنَّ التَّصَوُّفَ اغْتِنَامُ الذِّكْرِ، وَاكْتِتَامُ السِّرِّ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبِي، ثنا

ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «كُنَّا نَفْخَرُ بِفَقِيهِنَا، وَنَفْخَرُ بِقَارِئِنَا، فَأَمَّا فَقِيهُنَا فَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَمَّا قَارِئُنَا فَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ يَقُصُّ، فَقَالَ لِقَائِدِهِ: اذْهَبْ بِي نَحْوَهُ، فَجَاءَ حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ: أَبَا عَاصِمٍ ذَكِّرْ بِاللهِ وَذِكْرُ اللهِ ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صَدِيقًا نَبِيًّا﴾ [مريم: 41] ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى﴾ [مريم: 51]، ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ﴾ [مريم: 54] "

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: " لَقِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَيْرٍ فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ مُصَغَّرًا يَا أَبَا عَاصِمٍ "

جارٍ التحميل