حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 118-125

عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَمِنْهُمُ الْقَارِئُ الْخَاشِعُ، وَالْمِسْكِينُ الْمُتَوَاضِعُ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ

صفحات 118-125

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَعَ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ، يُذَكِّرُهُمْ بِاللهِ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَكَتَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذَكِّرْ أَصْحَابَكَ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْتَ أَحَقُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنَّكُمُ الْمَلَأُ الَّذِي أَمَرَنِي اللهُ أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ» ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الكهف: 28] الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ: " مَا قَعَدَ عِدَّتُكُمْ قَطُّ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَعَدَ مَعَهُمْ عِدَّتُهُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَإِنْ حَمِدُوا اللهَ حَمِدُوهُ، وَإِنْ سَبَّحُوا اللهَ سَبَّحُوهُ، وَإِنْ كَبَّرُوا اللهَ كَبَّرُوهُ، وَإِنِ اسْتَغْفَرُوا اللهَ آمَّنُوا لَهُمْ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى رَبِّهِمْ فَيسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ، يَقُولُ: أَيْنَ وَمِنْ أَيْنَ؟ يَقُولُونَ: رَبَّنَا أَعْبَدُ لَكَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ذَكَرُوكَ فَذَكَرْنَاكَ، يَقُولُ

: قَالُوا مَاذَا؟ قَالُوا: رَبَّنَا حَمِدُوكَ، قَالَ: أَنَا أَوْلَى مَنْ عُبِدَ، وَأَحَقُّ مَنْ حُمِدَ، قَالُوا: رَبَّنَا سَبَّحُوكَ، قَالَ: مِدْحَتِي لَا تَنْبَغِي لِأَحَدٍ غَيْرِي، قَالُوا: رَبَّنَا كَبَّرُوكَ، قَالَ: لِيَ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَأَنَا الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، قَالُوا: رَبَّنَا اسْتَغْفَرُوكَ، قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، قَالُوا: رَبَّنَا إِنَّ فِيهِمْ فُلَانًا وَفُلَانًا، قَالَ: هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جُلَسَاؤُهُمْ "، قَالَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُجَاهِدٍ فَوَافَقَ أَبِي فِي الْحَدِيثِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " رَبَّنَا إِنَّ فِيهِمْ فُلَانًا، قَالَ: هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ "، قَالَ عُمَرُ: وَأَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَطَاءٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ، عَنْ أَبِيهِ يَرْفَعُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " يَقُولُونَ: إِنَّ فِيهِمْ فُلَانًا أَخْطَأَ، قَالَ: هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ "، كَذَا رَوَاهُ خَلَّادٌ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ مُجَرَّدًا عَنْ عُمَرَ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ عِيسَى بْنِ الْمُنْذِرِ الْحِمْصِيُّ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ وَهُوَ يُذَكِّرُ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنَّكُمُ الْمَلَأُ الَّذِي أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ»، ثُمَّ تَلَا ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ [الكهف: 28] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فُرُطًا﴾ [الكهف: 28] " أَمَا إِنَّهُ مَا جَلَسَ عِدَّتُكُمْ إِلَّا جَلَسَ مَعَهُمْ عِدَّتُهُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةَ، إِنْ سَبَّحُوا اللهَ سَبَّحُوهُ، وَإِنْ حَمِدُوا اللهَ حَمِدُوهُ، وَإِنْ كَبَّرُوا اللهَ كَبَّرُوهُ، ثُمَّ يَصْعَدُونَ إِلَى الرَّبِّ تَعَالَى وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ فَيقُولُونَ: يَا رَبَّنَا عِبَادُكَ سَبَّحُوكَ فَسَبَّحْنَا، وَكَبَّرُوكَ فَكَبَّرْنَا، وَحَمِدُوكَ فَحَمِدْنَا، فَيَقُولُ رَبُّنَا: يَا مَلَائِكَتِي، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، فَيقُولُونَ فِيهِمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ الْخَطَّاءُ؟ فَيَقُولُ: هُمُ القَوْمُ لَا يَشْقَى جَلِيسُهُمْ "

حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَاجِيَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرَوَيْهِ، ثنا الْجَارُودُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ قَالَا: سَمِعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَجَالِسُ الذِّكْرِ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَتَحِفُّ بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ، وَتَغْشَاهُمُ الرَّحْمَةُ، وَيَذْكُرُهُمُ اللهُ عَلَى عَرْشِهِ» غَرِيبٌ مِنْ

حَدِيثِ عُمَرَ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ الْجَارُودُ بْنُ يَزِيدَ النَّيْسَابُورِيُّ

حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، يَزِيدُ بْنُ جَنَاحٍ الْمُحَارِبِيُّ الْقَاضِي ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، ثنا أَبِي، ثنا حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ، عَنِ ابْنِ ذَرٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،: سَمٍعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا تَمَنَّوْا هَلَاكَ شَبَابِكُمْ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ غَرَامٌ، فَإِنَّهُمْ عَلَى مَا كَانَ فِيهِمْ عَلَى خِلَالٍ: إِمَّا أَنْ يَتُوبُوا فَيتُوبَ اللهُ عَلَيْهِمْ، وَإِمَّا أَنْ تُرْدِيهِمُ الْآفَاتُ، إِمَّا عَدُوًّا فَيُقَاتِلُوهُ، وَإِمَّا حَرِيقًا فَيُطْفِئُوهُ، وَإِمَّا مَاءً فَيَسُدُّوهُ " غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، تَفَرَّدَ بِهِ حُصَيْنٌ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَامِرُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَوْتُ الْغَرِيبِ شَهَادَةٌ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَذَّاءُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عُلَيٍّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِحْيَتِي وَأَنَا أَعْرِفُ الْحُزْنَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: " إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أَتَانِي جِبْرِيلُ آنِفًا فَقَالَ لِي: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَقُلْتُ: أَجَلْ، إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَمِمَّ ذَاكَ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ مُفْتَتَنَةٌ بَعْدَكَ بِقَلِيلٍ مِنْ دَهْرٍ غَيْرِ كَثِيرٍ، فَقُلْتُ: فِتْنَةُ كُفْرٍ أَوْ فِتْنَةُ ضَلَالَةٍ؟ فَقَالَ: كُلٌّ سَيكُونُ، فَقُلْتُ: وَمِنْ أَيْنَ وَأَنَا تَارِكٌ فِيهِمْ كِتَابَ اللهِ؟ قَالَ: فَبِكِتَابِ اللهِ يُفْتَنُونَ، وَذَلِكَ مِنْ قِبَلِ أُمَرَائِهِمْ وَقُرَّائِهِمْ، يَمْنَعُ النَّاسَ الْأُمَرَاءُ الْحُقُوقَ، فَيَظْلِمُونَ حُقُوقَهُمْ وَلَا يُعْطُونَهَا، فَيَقْتَتِلُوا وَيَفْتَتِنُوا، وَيَتَّبِعُ الْقُرَّاءُ أَهْوَاءَ الْأُمَرَاءِ فَيَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ، فَقُلْتُ: كَيْفَ يَسْلَمُ مَنْ سَلِمَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: بِالْكَفِّ وَالصَّبْرِ، إِنْ أُعْطُوا الَّذِي لَهُمْ أَخَذُوهُ، وَإِنْ مُنِعُوهُ تَرَكُوهُ "

أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وَرَضِيَ اللهُ عَنْهُ: ذِكْرُ طَبَقَةٍ مِنْ تَابِعِي أَهْلِ الشَّامِ.
فَمِنْهُمْ حَكِيمُ الْأُمَّةِ وَمُمَثِّلُهَا أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَوْبٍ، تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَبَعْضُ كَلَامِهِ مَعَ الزُّهَّادِ الثَّمَانِيَةِ فِي صَدْرِ الْكِتَابِ، قِيلَ: كَانَ إِسْلَامُهُ عَامَ حُنَيْنٍ، وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي

خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَانْتَقَلَ إِلَى الشَّامِ فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ، طَرَحَهُ الْأَسْوَدُ الْعَنْسِيُّ الْمُتَنَبِّئُ بِالْيمَنِ فِي النَّارِ فَلَمْ تَضُرَّهُ، فَكَانَ يُشَبَّهُ بِالْخَلَيلِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَالِهِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا ابْنُ هُبَيْرَةَ، أَنَّ كَعْبًا، كَانَ يَقُولُ: إِنَّ حَكِيمَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْعَدَوِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الْكِسَائِيُّ، ثنا عِيسَى بْنُ خَالِدٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: مَثَلُ الْعُلَمَاءِ فِي الْأَرْضِ كَمَثَلِ النُّجُومِ فِي السَّمَاءِ، إِذَا ظَهَرَتْ لَهُمْ شَاهَدُوا، وَإِذَا غَابَتْ عَنْهُمْ تَاهُوا

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: أَرْبَعٌ لَا يُقْبَلْنَ فِي أَرْبَعٍ: مَالُ الْيتِيمِ، وَالْغُلُولُ، وَالْخِيَانَةُ، وَالسَّرِقَةُ، لَا يُقْبَلَنْ فِي حَجٍّ وَلَا عَمْرَةٍ وَلَا جِهَادٍ وَلَا صَدَقَةٍ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيَّ، مَرَّ بِدِجْلَةَ وَهِيَ تَرْمِي بِالْخَشَبِ مِنْ مَدِّهَا، فَمَشَى عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ مَتَاعِكُمْ شَيْئًا فَنَدْعُو اللهَ؟

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَبَلَةَ أَبُو حَامِدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، ثنا أَبُو هَمَّامٍ السَّكُونِيُّ

، ثنا بَقِيَّةُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا غَزَا أَرْضَ الرُّومِ فَمَرُّوا بِنَهَرٍ قَالَ: أَجِيزُوا بِسْمِ اللهِ، قَالَ: وَيمُرُّ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، قَالَ: فَيمُرُّونَ بِالنَّهَرِ الْغَمْرِ فَرُبَّمَا لَمْ يَبْلُغْ مِنَ الدَّوَابِّ إِلَّا إِلَى الرُّكَبِ أَوْ بَعْضِ ذَلِكَ أَوْ قَرِيبٍ مِنْ ذَلِكَ، فَإِذَا جَازُوا قَالَ لِلنَّاسِ: هَلْ ذَهَبَ لَكُمْ شَيْءٌ؟ مَنْ ذَهَبَ لَهُ شَيْءٌ فَأَنَا لَهُ ضَامِنٌ، قَالَ: فَأَلْقَى بَعْضُهُمْ مِخْلَاةً عَمْدًا، فَلَمَّا جَازُوا قَالَ الرَّجُلُ: مِخْلَاتِي وَقَعَتْ فِي النَّهَرِ، قَالَ لَهُ: اتْبَعْنِي، فَإِذَا الْمِخْلَاةُ تَعَلَّقَتْ بِبَعْضِ أَعْوَادِ النَّهَرِ

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، أَنَّ امْرَأَةً خَنَّثَتْهُ، فَدَعَا عَلَيْهَا فَذَهَبَ بَصَرُهَا، فَأَتَتْهُ فَقَالَتْ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ، قَدْ كُنْتُ فَعَلْتُ وَفَعَلْتُ وَلَا أَعُودُ لِمِثْلِهَا، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنْ كَانَتْ صَادِقَةً فَارْدُدْ عَلَيْهَا بَصَرَهَا، قَالَ: فَأَبْصَرَتْ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: الْعُلَمَاءُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ عَاشَ بِعِلْمِهِ وَعَاشَ النَّاسُ مَعَهُ، وَرَجُلٌ عَاشَ بِعِلْمِهِ وَلَمْ يَعِشِ النَّاسُ مَعَهُ، وَرَجُلٌ عَاشَ النَّاسُ بِعِلْمِهِ وَأَهْلَكَ نَفْسَهُ.
أَسْنَدَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا

حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ عُبَيْدُ بْنُ هِشَامٍ الْحَلَبِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدًا فَإِذَا حَلْقَةٌ فِيهَا بِضْعٌ وَثَلَاثُونَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ آدَمُ أَكْحَلُ بَرَّاقُ الثَّنَايَا مُحْتَبٍ، فَإِذَا تَذَكَّرُوا أَمْرًا فَأَشْكَلَ عَلَيْهِمْ سَأَلُوهُ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، قَالَ: فَقُمْنَا فَصَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا لَمْ أَقْدِرْ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ هَجَّرْتُ فَإِذَا أَنَا بِمُعَاذٍ قَائِمٌ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ، فَصَلَّيْتُ إِلَى جَانِبِهِ، فَظَنَّ أَنَّ لِي إِلَيْهِ حَاجَةً، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَعَدْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّارِيَةِ مُحْتَبِيًا، فَقُلْتُ: إِنِّي وَاللهِ لَأُحِبُّكَ مِنْ غَيْرِ قَرَابَةٍ وَلَا صِلَةٍ أَرْجُوهَا مِنْكَ، قَالَ

: فِيمَ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: فِي اللهِ، قَالَ: فَاجْتَرَّ حُبْوَتِي ثُمَّ قَالَ: أَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ» قَالَ: فَأَتَيْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْبِرُ عَنْ غَيْرِهِ، يَعْنِي عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: «حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَنَاصِحِينَ فِيَّ» رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ، مِثْلَهُ، وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيمَ، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَأَبُو حَازِمِ بْنُ دِينَارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ مُعَاذٍ وَعُبَادَةَ نَحْوَهُ

أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: وَمِنْهُمُ الْمُعْتَبِرُ النَّظَّارُ، وَالْمُتَفَكِّرُ الذَّكَارُ، أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ عَائِذُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ

حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ الْأَيَامِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْيمَنِ كَانَ يَقُولُ: «اللهُمَّ اجْعَلْ نَظَرِي عِبَرًا، وَصَمْتِي فِكْرًا، وَمَنْطِقِي ذِكْرًا»

حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ قَالَ: لَقِيتُ الضَّحَّاكَ بِخُرَاسَانَ وَعَلَيَّ فَرْوٌ خَلِقٌ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ: قَالَ أَبُو إِدْرِيسَ: «قَلْبٌ نَقِيٌّ فِي ثِيَابٍ دَنِسَةٍ خَيْرٌ مِنْ قَلْبٍ دَنَسٍ فِي ثِيَابٍ نَقِيَّةٍ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا الْمُقْرِئُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: «مَنْ تَعَلَّمَ ظَرْفَ الْحَدِيثِ لِيَسْتَفِيءَ بِهِ قُلُوبَ النَّاسِ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ قَالَ: «مَنْ جَعَلَ هُمُومَهُ هَمًّا وَاحِدًا كَفَاهُ اللهُ هُمُومَهُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ فِي كُلِّ وَادٍ هَمٌّ لَمْ يُبَالِ اللهُ فِي أَيِّهَا هَلَكَ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا حَجَّاجٌ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا أَبُو حَيْوَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: «الْمَسَاجِدُ مَجَالِسُ الْكِرَامِ»

حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ يَوْمًا وَهُوَ يَقُصُّ فَقَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ كَانَ أَطْيَبَ النَّاسِ طَعَامًا؟ فَلَمَّا رَأَى النَّاسَ قَدْ نَظَرُوا إِلَيْهِ قَالَ: يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا كَانَ أَطْيَبَ النَّاسِ طَعَامًا، إِنَّمَا كَانَ يَأْكُلُ مَعَ الْوَحْشِ كَرَاهَةَ أَنْ يُخَالِطَ النَّاسَ فِي مَعَاشِهِمْ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَائِذِ اللهِ قَالَ: «هَذِهِ فِتْنَةٌ قَدْ أَظَلَّتْ كَحَيَاةِ الْبَقَرِ، هَلَكَ فِيهَا أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْرِفُهَا قَبْلَ ذَلِكَ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عِمْرَانَ ثنا أُنَيْسُ بْنُ سَوَّارٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ قَالَ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ: «إِنَّمَا الْقُرْآنُ آيَةٌ مُبَشِّرَةٌ وَآيَةٌ مُنْذِرَةٌ، وَآيَةٌ فَرِيضَةٌ، أَوْ قَصَصٌ، أَوْ أَخْبَارٌ، وَآيَةٌ تَأْمُرُكَ، وَآيَةٌ تَنْهَاكَ»

حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ: «مَا تَقَلَّدَ امْرُؤٌ قِلَادَةً أَفْضَلَ مِنْ سَكِينَةٍ، وَمَا زَادَ اللهُ عَبْدًا قَطُّ فِقْهًا إِلَّا زَادَهُ اللهُ قَصْدًا»

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْعَدَوِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: «لَأَنْ أَرَى فِي طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ نَارًا تَقِدُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَرَى فِيهَا رَجُلًا يَقُصُّ لَيْسَ بِفَقِيهٍ»

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْعَدَوِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ يَسَارٍ، عَنْ عَائِذِ اللهِ أَبِي إِدْرِيسَ قَالَ: «مَنْ تَتَبَّعَ الْأَحَادِيثَ لِيَتَحَدَّثَ بِهَا لَا يَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْأَخْنَسِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «لَأَنْ أَرَى فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ نَارًا لَا أَسْتَطِيعُ إِطْفَاءَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَرَى فِيهِ بِدْعَةً لَا أَسْتَطِيعُ تَغْيِيرَهَا»

حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ قَالَ: «لَا يَهْتِكُ اللهُ سِتْرَ عَبْدٍ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ خَيْرًا»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «يُرْفَعُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْخُشُوعُ حَتَّى لَا تَرَى خَاشِعًا»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَائِذِ اللهِ قَالَ: " إِنَّ رَبَّكُمْ تَعَالَى قَالَ: ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي حِينَ تَغْضَبُ أَذْكُرْكَ حِينَ أَغْضَبُ، فَلَمْ أَمْحَقْكَ فِيمَنْ أَمْحَقُ "

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فِي كِتَابِهِ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا أَرْطَأَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ

مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ: «مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّكَ نَاعِمٌ حَقَّ نَاعِمٍ إِلَّا أَنْ تَسْقُطَ مِنْ أَعْيُنِ الْمُؤْمِنِينَ»

حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِدْرِيسُ بْنُ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «لَيَعْقِبَنَّ اللهُ الَّذِينَ يَمْشُونَ إِلَى الْمَسَاجِدِ فِي الظُّلَمِ نُورًا تَامًّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

جارٍ التحميل