حلية الأولياء وطبقات الأصفياءزَاذَانُ أَبُو عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَمِنْهُمُ النَّاصِحُ الْمُجَابُ، وَالرَّابِحُ الْمُثَابُ: زَاذَانُ أَبُو عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ

زَاذَانُ أَبُو عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَمِنْهُمُ النَّاصِحُ الْمُجَابُ، وَالرَّابِحُ الْمُثَابُ: زَاذَانُ أَبُو عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ وَاقِدٍ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ لِيَتَأَكَّلَ بِهِ النَّاسَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهُهُ عَظْمٌ لَيْسَ عَلَيْهِ لَحْمٌ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَرَوِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ السَّرِيِّ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الضَّرِيرُ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَ زَاذَانُ: «يَا رَبِّ، إِنِّي جَائِعٌ.
فَسَقَطَ عَلَيْهِ مِنَ الرَّوْزَنَةِ رَغِيفٌ مِثْلُ الرَّحَى»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، قَالَ: كَانَ زَاذَانُ يَبِيعُ الْكَرَابِيسَ فَكَانَ إِذَا جَاءَهُ الرَّجُلُ أَرَاهُ شَرَّ الطَّرَفَيْنِ، وَسَامَهُ سَوْمَةً وَاحِدَةً "

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا الْمُبَارَكُ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، ثنا سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ زَاذَانَ، أَنَّهُ: «كَانَ يَبِيعُ الثِّيَابَ، فَإِذَا عَرَضَ الثَّوْبَ نَاوَلَ شَرَّ الطَّرَفَيْنِ»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَوَّارٌ الْعَنْبَرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ زُبَيْدٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ زَاذَانَ يُصَلِّي كَأَنَّهُ جِذْعٌ قَدْ حُفِرَ لَهُ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: «كَانَ زَاذَانُ يَخْرُجُ يَوْمَ الْعِيدِ يَتَخَلَّلُ الطُّرُقَ، وَيُكَبِّرُ، وَيَذْكُرُ اللهَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنِ

الْقَاسِمِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ عُمَرَ، وَلَهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ زَاذَانَ إِلَى الْجِبَانِ يَوْمَ الْعِيدِ، فَرَأَى سُتُورَ الْحَجَّاجِ تَرْفَعُهَا الرِّيحُ، فَقَالَ: «هَذَا وَاللهِ الْمُفْلِسُ».
فَقُلْتُ: تَقُولُ هَذَا وَلَهُ مِثْلُ هَذَا؟ فَقَالَ: «مُفْلِسٌ مِنْ دِينِهِ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ أَبِي كَرْمَةَ، عَنْ زَاذَانَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ [الطور: 47] قَالَ: «عَذَابُ الْقَبْرِ».
أَسْنَدَ زَاذَانُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَرَكَ شَعْرَةً لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَعَلَ اللهُ بِهِ كَذَا وَكَذَا».
قَالَ: فَلِذَلِكَ عَادَيْتُ رَأْسِي، أَوْ قَالَ: شَعْرِي، وَكَانَ يَجِزُّ شَعْرَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادٌ عَنْ عَطَاءٍ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ حَمَّادٍ، نَحْوَهُ

حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا يَحْيَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَعَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ».
وَلِذَلِكَ عَادَيْتُ رَأْسِي

حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَزَاذَانَ، قَالَا: شَرِبَ عَلِيٌّ قَائِمًا وَقَالَ: «إِنْ أَشْرَبْ قَائِمًا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْرَبُ قَائِمًا، وَإِنْ أَشْرَبْ قَاعِدًا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْرَبُ قَاعِدًا»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ النُّعْمَانِ، ح. وَحَدَّثَنَا

الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِلَّهِ مَلَائِكَةٌ سَيَّاحُونَ فِي الْأَرْضِ يُبَلِّغُونَنِي عَنْ أُمَّتِي السَّلَامَ».
رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْأَزْهَرِ وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ فُضَيْلٍ نَحْوَهُ.
وَرَوَاهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ جَمَاعَةٌ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، مِثْلَهُ.
وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ مِثْلَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَتَّاتُ، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ يُكَفِّرُ الْخَطَايَا كُلَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا الدَّيْنَ، يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَدِّ أَمَانَتَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا، قَدْ ذَهَبَتْ عَنِّي الدُّنْيَا.
فَيَقُولُ: انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى الْهَاوِيَةِ، فَبِئْسَتِ الْأُمُّ، وَبِئْسَتِ الْمُرَبِّيَةُ.
فَيُلْقَى فِيهَا فَيَهْوِي حَتَّى يَبْلُغَ قَعْرَهَا.
قَالَ: وَيُمَثَّلُ مَعَهُ أَمَانَتُهُ فَيَحْتَمِلُهَا ثُمَّ يَصْعَدُ، حَتَّى إِذَا رَأَى أَنَّهُ نَاجٍ زَلَّتْ مِنْهُ فَهَوَتْ وَهَوَى مَعَهَا أَبَدًا.
قَالَ: وَالْأَمَانَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، فِي الْوُضُوءِ، وَالصِّيَامِ، وَالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَأَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ الْوَدَائِعُ.
قَالَ زَاذَانُ: فَلَقِيتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا تَسْمَعُ مَا قَالَ أَخُوكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِ، فَقَالَ: " صَدَقَ، أَلَمْ تَسْمَعِ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: 58] ". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ عَنْ شَرِيكٍ فَرَفَعَهُ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ، ثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، ثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا، أَوْ كُلَّ شَيْءٍ، إِلَّا الْأَمَانَةَ، وَالْأَمَانَةُ فِي الصَّوْمِ، وَالْأَمَانَةُ فِي الْحَدِيثِ، وَأَشَدُّ ذَلِكَ الْوَدَائِعُ».
قَالَ شَرِيكٌ: وَحَدَّثَنِي عَيَّاشٌ الْعَامِرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوٍ مِنْهُ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْحَسَنِ، ح، وَحَدَّثَنَا

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ قُتَيْبَةَ الرَّمْلِيُّ، قَالَا: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ أَبِي وَكِيعٍ، قَالَ سَمِعْتُ زَاذَانَ أَبَا عَمْرٍو، يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَوَجَدْتُ أَصْحَابَ الْخَزِّ وَالْيَمَنِيَّةِ قَدْ سَبَقُونِي إِلَى الْمَجْلِسِ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ مِنْ أَجْلِ أَنِّي رَجُلٌ أَعْمَى أَدْنَيْتَ هَؤُلَاءِ وَأَقْصَيْتَنِي، قَالَ: «ادْنُ»، فَدَنَوْتُ حَتَّى مَا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ جَلِيسٌ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " يُؤْخَذُ بِيَدِ الْعَبْدِ أَوِ الْأَمَةِ فَيُنْصَبُ عَلَى رُءُوسِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، فَمَنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ فَلْيَأْتِ إِلَى حَقِّهِ، فَتَفْرَحُ الْمَرْأَةُ أَنْ يَدُورَ لَهَا الْحَقُّ عَلَى ابْنِهَا وَأَخِيهَا، أَوْ عَلَى أَبِيهَا، أَوْ عَلَى زَوْجِهَا.
ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: 101] فَيَقُولُ الرَّبُّ تَعَالَى لِلْعَبْدِ: ائْتِ هَؤُلَاءِ حُقُوقَهُمْ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، فَنِيَتِ الدُّنْيَا، فَمِنْ أَيْنَ أُوتِيهِمْ، فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: خُذُوا مِنْ أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ فَأَعْطُوا كُلَّ إِنْسَانٍ بِقَدْرِ طُلْبَتِهِ، فَإِنْ كَانِ وَلِيًّا لِلَّهِ فَضَلَتْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ خَيْرٍ ضَاعَفَهَا حَتَّى يُدْخِلَهُ بِهَا الْجَنَّةَ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: 40]، وَإِنْ تَكُ حَسَنَةٍ يُضَاعِفْهَا، وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهِ أَجْرًا عَظِيمًا.
وَإِنْ كَانَ عَبْدًا شَقِيًّا قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبِّ، فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ، وَبَقِيَ طَالِبُونَ، فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: خُذُوا مِنْ أَعْمَالِهِمُ السَّيِّئَةِ فَأَضِيفُوهَا إِلَى سَيِّئَاتِهِ، وَصُكُّوا لَهُ صَكًّا إِلَى النَّارِ ". قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: هَارُونُ بْنُ أَبِي وَكِيعٍ هُوَ ابْنُ عَشْرَةٍ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ زَاذَانُ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ الْأَنْصَارِيُّ عَنْهُ مُخْتَصَرًا مَرْفُوعًا

حَدَّثَنَا سُل‍َيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَقَدْ سَبَقَ إِلَى مَجْلِسِهِ أَصْحَابُ الْخَزِّ وَالدَّيْبَاجِ، فَقُلْتُ: أَدْنَيْتَ النَّاسَ وَأَقْصَيْتَنِي؟ فَقَالَ: ادْنُ، فَأَدْنَانِي عَلَى بِسَاطِهِ حَتَّى أَقْعَدَنِي ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّهُ يَكُونُ لِلْوَالِدَيْنِ عَلَى وَلَدِهِمَا دَيْنٌ، فَإِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَتَعَلَّقَانِ بِهِ فَيَقُولُ: أَنَا وَلَدُكُمَا فَيَودَّانِ أَوْ يَتَمَنَّيَانِ لَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ " تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ يَحْيَى وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي الْحَوْاجِبِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا».
رَوَاهُ عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ وَأَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ.
وَرَوَاهُ أَبُو خَبَّابٍ عَنْ زَاذَانَ مُطَوَّلًا

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، ثَنَا خَبَّابٌ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا بَرَزْنَا مِنَ الْمَدِينَةَ إِذَا رَاكِبٌ يُوضَعُ نَحْوَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَأَنَّ هَذَا الرَّاكِبُ إِيَّاكُمْ يُرِيدُ».
قَالَ: فَانْتَهَى الرَّاكِبُ إِلَيْنَا فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَتَ؟» قَالَ: مِنْ أَهْلِي وَوَلَدِي وَعَشِيرَتِي.
قَالَ: «مَا تُرِيدُ؟» قَالَ: أُرِيدُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَقَالَ: «قَدْ أَصَبْتُهُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ» قَالَ: قَدْ أَقْرَرْتَ.
قَالَ: ثُمَّ إِنَّ بَعِيرَهُ قَدْ دَخَلَتْ رِجْلُهُ فِي شَبَكَةِ جِرْذَانَ فَهَوَى بَعِيرُهُ وَهَوَى الرَّجُلُ فَوَقَعَ عَلَى هَامَتِهِ فَمَاتَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ»، فَوَثَبَ إِلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ فَأَقْعَدَاهُ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، قُبِضَ الرَّجُلُ.
فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ لَهُمَا: «أَمَا رَأَيْتُمَا إِعْرَاضِي عَنْ هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ مَلَكَيْنِ يَرْمِيَانِ فِي فِيهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ مَاتَ جَائِعًا» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَذَا وَاللهِ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: 82] " قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «دُونَكُمْ أَخَاكُمْ» فَاحْتَمَلْنَاهُ إِلَى الْمَاءِ فَغَسَّلْنَاهُ وَحَنَّطْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ وَحَمَلْنَاهُ إِلَى الْقَبْرِ، قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَلَسَ عَلَى شُقَّةِ الْقَبْرِ فَقَالَ: «أَلْحِدُوا وَلَا تَشُقُّوا؛ فَإِنَّ اللَّحْدَ لَنَا وَالشَّقَّ لِغَيْرِنَا»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ الْعُوَيْسُ

، ثَنَا خَلَفُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرَخْسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْغَفُورِ بْنُ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ سَلْمَانِ الْفَارِسِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ فِي الدُّنْيَا دَرَجَةً فَارْتَفَعَ إِلَّا وَضَعَهُ اللهُ فِي الْآخِرَةِ دَرَجَةً أَكْبَرَ مِنْهَا وَأَطْوَلَ» ثُمَّ قَالَ: ﴿وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: 21]

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا عَبْدُ الْغَفُورِ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِسْكِينَةٌ وَمَعَهَا شَيْءٌ تُهْدِيهِ إِلَيَّ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْبَلَهُ مِنْهَا رَحْمَةً لَهَا، فَقَالَ لِي نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَهَلَّا قَبِلْتِيهِ وَكَافَأْتِيهَا، فَأَرَى أَنَّكَ حَقَرْتِيهَا، فَتَوَاضَعِي يَا عَائِشَةُ؛ فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَاضِعِينَ وَيُبْغِضُ الْمُسْتَكْبِرِينَ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ زَاذَانَ وَأَبِي هَاشِمٍ، وَاسْمُ أَبِي هَاشِمٍ يَحْيَى بْنُ دِينَارٍ الْوَاسِطِيُّ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ خَلَفٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفُورِ

جارٍ التحميل