مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ وَمِنْهُمْ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْبَزَّارِ
، ثنا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ بِمَكَّةَ وَقَدْ أَكْثَرَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فَقَالَ: «إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أَخَافُ أَنْ يَكُونَ اللهُ ضَيَّعَ هَذِهِ الْأُمَّةَ حَيْثُ احْتِيجَ إِلَى مِثْلِي»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي شُرَيْحٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «مَا أُنْكِرُ نَفْسِي إِلَّا إِذَا جَلَسْتُ لِلْحَدِيثِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دَاوُدَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ هِلَالٍ الرُّومِيُّ، بِبَيْرُوتَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: " الْتَقَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ فَتَذَاكَرَا فَبَكَيَا , فَقَالَ سُفْيَانُ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَجْلِسُنَا هَذَا أَعْظَمَ مَجْلِسٍ جَلَسْنَاهُ بَرَكَةً» , قَالَ لَهُ فُضَيْلٌ: تَرْجُو؟ لَكِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ أَعْظَمَ مَجْلِسٍ جَلَسْنَاهُ عَلَيْنَا شُؤْمًا , أَلَيْسَ نَظَرْتَ إِلَى أَحْسَنِ مَا عِنْدَكَ فَتَزَيَّنْتَ بِهِ لِي , وَتَزَيَّنْتُ لَكَ بِهِ؟ فعَبَدْتَنِي وَعَبَدْتُكَ؟ قَالَ: فَبَكَى سُفْيَانُ حَتَّى عَلَا نَحِيبُهُ ثُمَّ قَالَ: «أَحْيَيْتَنِي , أَحْيَاكَ اللهُ»
حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَبُو مُحَمَّدٍ قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ، يَقُولُ: أَمَّا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَأَوْصَى أَنْ تُدْفَنَ كُتُبُهُ , وَكَانَ نَدِمَ عَلَى أَشْيَاءَ كَتَبَهَا عَنْ قَوْمٍ «حَمَلَنِي عَلَيْهِ شَهْوَةُ الْحَدِيثِ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيَّ، يَقُولُ: دَفَنَ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ كُتُبَهُ , وَكُنْتُ أُعِينُهُ عَلَيْهَا , فَدَفَنَ مِنْهَا كَذَا وَكَذَا قِمَطْرَةً إِلَى صَدْرِي , فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ , قَالَ لِي: «خُذْ مَا شِئْتَ» , فَعَزَلْتُ مِنْهُ شَيْئًا كَانَ يُحَدِّثُنِي مِنْهُ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَنَّاطُ، قَالَ: سَمِعْتُ فَرْقَدًا، إِمَامَ مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ يَقُولُ: دَخَلُوا عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ , فَحَدَّثَهُ رَجُلٌ بِحَدِيثٍ , فَأَعْجَبَهُ وَضَرَبَ يَدَهُ إِلَى تَحْتِ فِرَاشِهِ , فَأَخْرَجَ أَلْوَاحًا لَهُ فَكَتَبَ ذَلِكَ الْحَدِيثَ , فَقَالُوا لَهُ: عَلَى هَذِهِ الْحَالِ مِنْكَ؟ فَقَالَ: «إِنَّهُ حَسَنٌ , إِنْ بَقِيتُ فَقَدْ سَمِعْتُ حَسَنًا , وَإِنْ مُتُّ فَقَدْ كَتَبْتُ حَسَنًا»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمُؤْمِنِ بْنَ عُثْمَانَ، يَقُولُ: رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ جَاءَ إِلَى حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فَقَالَ لَهُ: مَرْحَبًا , قَالَ: «حَدِيثُ أَبِي الْعُشَرَاءِ عَنْ أَبِيهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، ثنا سَعِيدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: " نُعِيَ إِلَيْنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ , فَأَقْبَلَ عَلَيَّ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَجَعَلَ يَقُولُ: «تَعْرِفُ لِلشَّيْبَانِيِّ كَذَا؟ تَعْرِفُ لِلشَّيْبَانِيِّ كَذَا؟» فَإِذَا فِيهِ أَحَادِيثُ لَمْ أَكْتُبُهَا , ثُمَّ أَبْطَلُوا مَوْتَهُ , فَخَرَجْتُ إِلَى الشَّيْبَانِيِّ , فَمَرَّ سُفْيَانُ وَأَنَا مَعَهُ جَالِسٌ , فَأَعْرَضَ عَنِّي وَلَمْ يُكَلِّمْنِي "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ اللَّيْثِ، يَقُولُ: ثنا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِيِّ , ثنا أَسْبَاطٌ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «الرَّجُلُ إِلَى الْعِلْمِ أَحْوَجُ مِنْهُ إِلَى الْخُبْزِ وَاللَّحْمِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ نَصْرٍ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَاصِمٍ الْهَسِنْجَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: سُئِلَ سُفْيَانُ وَأَنَا شَاهِدٌ: الْغَزْوُ أَحَبُّ أَوْ رَجُلٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: «رَجُلٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «لَوْ أَنَّ السَّمَاءَ لَمْ تُمْطِرْ , وَالْأَرْضُ لَمْ تُنْبِتْ , ثُمَّ اهْتَمَمْتُ بِشَيْءٍ مِنْ رِزْقِي لَظَنَنْتُ أَنِّي كَافِرٌ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ زُرَيْقٍ الْكِنَانِيُّ الرَّاسِبِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الزَّيَّاتُ الْعَبْدِيُّ، بِمَكَّةَ قَالَ: " كُنْتُ جَالِسًا مَعَ سُفْيَانَ , فَجَعَلَ رَجُلٌ يَنْظُرُ إِلَى ثَوْبٍ كَانَ عَلَى سُفْيَانَ , ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , أَيُّ شَيْءٍ كَانَ هَذَا الثَّوْبُ؟ فَقَالَ سُفْيَانُ: «كَانُوا يَكْرَهُونَ فُضُولَ الْكَلَامِ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ زُرَيْقٍ، قَالَ: سَمِعْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ سُلَيْمَانَ الزَّيَّاتَ، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَشَكَتْ إِلَيْهِ ابْنَهَا , وَقَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ أَجِيئُكَ بِهِ تَعِظُهُ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ جِيئِي بِهِ» , فَجَاءَتْ بِهِ ,
فَوَعَظَهُ سُفْيَانُ بِمَا شَاءَ اللهُ , فَانْصَرَفَ الْفَتَى فَعَادَتِ الْمَرْأَةُ بَعْدَ مَا شَاءَ اللهُ , فَقَالَتْ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , وَذَكَرَتْ بَعْضَ مَا تُحِبُّ مِنْ أَمْرِ ابْنِهَا , ثُمَّ جَاءَتْ بَعْدَ حِينٍ فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , ابْنِي مَا يَنَامُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ , وَلَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ , فَقَالَ: «وَيْحَكِ مِمَّ ذَاكَ؟» قَالَتْ: يَطْلُبُ الْحَدِيثَ , فَقَالَ: «احْتَسِبِيهِ عِنْدَ اللهِ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، أَوْ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «لَا تَسْأَلْ أَحَدًا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِنْ حَاجَةٍ وَاحِدَةٍ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ رُسْتُمَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عِصَامٍ جَبْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: " حَجَجْنَا مَرَّةً وَالْمَهْدِيُّ مَعَنَا , وَقَدْ هَرَبَ سُفْيَانُ , فَخَرَجْنَا مِنْ مِنًى عَلَى حِمَارٍ وَأَنَا أَسُوقُهُ، فَلَمَّا حَاذَى بِنَا الْمَهْدِيُّ فِي خَيْلِهِ مَازَحْتُهُ , فَقُلْتُ: أُنَادِي فَأَقُولُ هَذَا سُفْيَانُ؟ فَقَالَ: «يَا نَاعِسُ , اسْكُتْ لَا يَسْمَعُ إِنْسَانٌ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثنا عَلِيٌّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عِصَامٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ بِهْرَامًا، مَوْلَى أَبِي يَقُولُ: دَعَوْا سُفْيَانَ إِلَى مَوْضِعٍ , فَذَهَبَ وَذَهَبَ مَعَهُ أَبُوكَ وَأَنَا , فَدَخَلْنَا بَيْتًا قَدْ نُجِّدَ , قَالَ: وَأَنَا قَاعِدٌ عِنْدَ الْبَابِ وَقَدْ خَرَجَ أَبُوكَ فِي حَاجَةٍ , وَسُفْيَانُ فِي الْبَيْتِ فَقَالَ لِي: يَا هَذَا , أَتَدْرِي مَنْ يَقْعُدُ عَلَى هَذَا الْفِرَاشِ؟ قُلْتُ: لَا , قَالَ: «إِذَا لَمْ يَقْعُدْ عَلَيْهِ النَّاسُ قَعَدَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «إِذَا اشْتَرَيْتَ شَيْئًا لَا تُرِيدُ أَنْ تُنِيلَ جَارَكَ مِنْهُ فَوَارِهِ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ الرَّقِّيُّ , ثنا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: «مَنْ جَاعَ فَلَمْ يَسْأَلْ حَتَّى مَاتَ دَخَلَ النَّارَ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «أَوْحَشَتُ الْبِلَادُ فَاسْتَوْحَشْتُ , وَلَا أَرَاهَا تَزْدَادُ إِلَّا وَحْشَةً»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: قَالَ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ الْقَاضِي , وَذَكَرَ سُفْيَانَ , فَقَالَ: «مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقْطَعُ وَلَا يَخِيطُ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْطَعُ وَيَخِيطُ , وَكَانَ سُفْيَانُ مِمَّنْ يَخِيطُ وَيَقْطَعُ»
حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَبِيقٍ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ السِّنْدِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الثَّوْرِيِّ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ , كَيْفَ أَنْتَ؟ وَكَيْفَ حَالُكَ؟ فَقَالَ سُفْيَانُ: «عَافَانَا اللهُ وَإِيَّاكَ , لَسْنَا أَصْحَابَ تَطْوِيلٍ»
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «أَفْضَلُ الذِّكْرِ تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ , ثُمَّ تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ , ثُمَّ الصَّوْمُ , ثُمَّ الذِّكْرُ»
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ نَاصِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَنْجُو فِيهِ إِلَّا مَنْ تَحَامَقَ»
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: " لَمَّا جَاءَ الْبَشِيرُ إِلَى يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لَهُ: عَلَى أَيِّ دِينٍ تَرَكْتَ يُوسُفَ؟ قَالَ: عَلَى الْإِسْلَامِ , قَالَ: الْآنَ تَمَّتِ النِّعْمَةُ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ: " جَلَسْتُ إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَهُوَ فِي دُبُرِ الْكَعْبَةِ مُسْتَلْقٍ , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ كَمَا يَنْبَغِي , فَقُلْتُ: إِنَّ أُخْتَكَ قَدْ بَعَثَتْ إِلَيْكَ مَعِي بِشَيْءٍ , فَاسْتَوَى , فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , سَلَّمْتُ عَلَيْكَ فَلَمْ تُرَدَّ عَلَيَّ كَمَا كُنْتُ أُرِيدُ , فَلَمَّا قُلْتُ لَكَ: بَعَثَتْ مَعِي بِشَيْءٍ , اسْتَوَيْتَ قَالَ: «تَكْتُمُ عَلَيَّ؟ لَمْ آكُلْ شَيْئًا مُنْذُ ثَلَاثٍ» , فَلَمَّا قُلْتَ: بَعَثَتْ إِلَيْكَ أُخْتُكَ عَلِمْتُ أَنَّهُ مِنْ ذَا - وَأَشَارَ بِيَدِهِ - أَيْ: بِغَزْلِهَا "
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَمَانٍ، يَقُولُ: «أَتْعَبَ سُفْيَانُ الْقُرَّاءَ بَعْدَهُ , وَلَا رَأَيْنَا مِثْلَ سُفْيَانَ , وَلَا رَأَى سُفْيَانُ مِثْلَهُ، أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا فَانْصَرَفَ بِوَجْهِهِ عَنْهَا»
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا الثَّوْرِيُّ، قَالَ: «مَا بُسِطَتِ الدُّنْيَا عَلَى أَحَدٍ إِلَّا اغْتِرَارًا , وَمَا زُوِيَتْ عَنْهُ إِلَّا اخْتِبَارًا»
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ الْخَصِيبِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «انْظُرْ دِرْهَمَكَ مِنْ أَيْنَ هُوَ؟ وَصَلِّ فِي الصَّفِّ الْأَخِيرِ»
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَشْعَرِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النساء: 28] مَا ضَعْفُهُ؟ قَالَ: «الْمَرْأَةُ تَمُرُّ بِالرَّجُلِ فَلَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ عَنِ النَّظَرِ إِلَيْهَا , وَلَا هُوَ يَنْتَفِعُ بِهَا , فَأَيُّ شَيْءٍ أَضْعَفُ مِنْ هَذَا؟»
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، وَكَتَبَ، إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ: «مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , سَلَامٌ عَلَيْكَ , فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , وَأُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ , فَإِنَّكَ إِنِ اتَّقَيْتَ اللهَ كَفَاكَ النَّاسَ , وَإِنِ اتَّقَيْتَ النَّاسَ لَمْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا , فَعَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ , أَمَّا بَعْدُ»
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَبِي خِدَاشٍ الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ يَزِيدَ الْجُرَشِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «ذَهَبَ التَّرَاحُمُ وَالتَّعَاطُفُ , قُرَّاءُ هَذَا الزَّمَانِ لَهُمْ شَرَهٌ لَيْسَ لَهُمْ تُقَى»
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدٍ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: " خَرَجْتُ حَاجًّا أَنَا وَشَيْبَانُ الرَّاعِي، مُشَاةً , فَلَمَّا صِرْنَا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ إِذَا نَحْنُ بِأَسَدٍ قَدْ عَارَضَنَا , فَقُلْتُ لِشَيْبَانَ: أَمَا
تَرَى هَذَا الْكَلْبَ قَدْ عَرَضَ لَنَا؟ فَقَالَ لِي: لَا تَخَفْ يَا سُفْيَانُ , ثُمَّ صَاحَ بِالْأَسَدِ فَبَصْبَصَ وَضَرَبَ بِذَنَبِهِ مِثْلَ الْكَلْبِ , فَأَخَذَ شَيْبَانُ بِأُذُنِهِ فَعَرَكَهَا , فَقُلْتُ لَهُ: «مَا هَذِهِ الشُّهْرَةُ؟» فَقَالَ لِي: وَأَيُّ شُهْرَةٍ تَرَى يَا ثَوْرِيُّ؟ لَوْلَا كَرَاهِيَةُ الشُّهْرَةِ مَا حَمَلْتُ زَادِي إِلَى مَكَّةَ إِلَّا عَلَى ظَهْرِهِ "
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ مَنْصُورٍ، يَقُولُ: شَكَا رَجُلٌ إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ مَظْلَمَةً فَقَالَ: شَكَا رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَظْلَمَةً فَقَالَ: «الْمَظْلُومُونَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
قَالَ: وَسَمِعْتُ الْحَارِثَ يَقُولُ: كَلِمَتَانِ لَمْ يَكُنْ يَدَعُهُمَا سُفْيَانُ فِي مَجْلِسٍ: «يَا رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ , عَفْوَكَ عَفْوَكَ» , فَقُلْتُ لِابْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِ: سَمِعْتَهُ مِنَ الثَّوْرِيِّ؟ فَقَالَ: نَعَمْ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا هُوَ الزُّهْدُ فِي النَّاسِ , وَأَوَّلُ الزُّهْدِ فِي النَّاسِ زُهْدُكَ فِي نَفْسِكَ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا سَلَمَةُ، ثنا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ بَعْضِ، أَصْحَابِهِ قَالَ: مَرَّ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي طَرِيقِ الْيَمَنِ بِبَعْضِ الْمَنَازِلِ , وَفِيهَا مَعْنُ بْنُ زَائِدَةَ , فَقَالَ مَعْنٌ: إِنْ أَتَانِي أَعْطَيْتُهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ , فَقُلْنَا لِسُفْيَانَ: لَوْ أَتَيْتَهُ فَسَلَّمْتَ عَلَيْهِ فَقَالَ سُفْيَانُ: «بَلَغَنِي أَنَّهُ يُسْخِطُ اللهَ الْمَقَامُ الْوَاحِدُ , وَالْكَلِمَةُ الْوَاحِدَةُ , فَأَكْرَهُ أَنْ أَقُومَ مَقَامًا , أَوْ أَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ أُسْخِطُ اللهَ عَلَيَّ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا سَلَمَةُ، ثنا سَهْلٌ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ فَرَجِ بْنِ سَعِيدٍ , ثنا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَلْمَانَ: «إِنَّ طَعَامَ أُمَرَائِي بَعْدِي مِثْلُ طَعَامِ الدَّجَّالِ , إِذَا أَكَلَهُ الرَّجُلُ انْقَلَبَ قَلْبُهُ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا سَلَمَةُ، ثنا سَهْلٌ، عَنْ يَعْلَى