حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 178-185

سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ وَمِنْهُمْ فَقِيهُ الْعَصْرِ، وَصَائِمُ الدَّهْرِ، الْمُتَعَبِّدُ الْقَارِئُ، الْكَاسِي الْعَارِي، سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ

صفحات 178-185

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاسِطِيُّ , ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ قَالَ: " كَثُرَ عَلَى مَارِيَةَ

أُمِّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِبْطِيٍّ، ابْنِ عَمٍّ لَهَا، كَانَ يَزُورُهَا، وَيَخْتَلِفُ إِلَيْهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِي: «خُذْ هَذَا السَّيْفَ , فَانْطَلِقْ إِلَيْهِ فَإِنْ وَجَدْتَهُ عِنْدَهَا فَاقْتُلْهُ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَكُونُ فِي أَمْرِكَ إِذْ أَرْسَلَتْنِي كَالسِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ لَا يُثْنِينِي شَيْءٌ حَتَّى أَمْضِيَ لِمَا أَرْسَلَتْنِي بِهِ أَوِ الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ؟ قَالَ: «بَلِ الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ»، فَأَقْبَلْتُ مُتَوَشِّحًا السَّيْفَ فَوَجَدْتُهُ عِنْدَهَا فَاخْتَرَطْتُ السَّيْفَ، فَلَمَّا أَقْبَلْتُ نَحْوَهُ عَرَفَ أَنِّي أُرِيدُهُ، فَأَتَى نَخْلَةً فَرَقَى فِيهَا، ثُمَّ رَمَى بِنَفْسِهِ عَلَى قَفَاهُ، وَشَغَرَ بِرِجْلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ أَجَبُّ أَمْسَحُ، مَا لَهُ مَا لِلرِّجَالِ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا، فَأَغْمَدْتُ سَيْفِي، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَصْرِفُ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ».
هَذَا غَرِيبٌ لَا يُعْرَفُ مُسْنَدًا بِهَذَا السِّيَاقِ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ فِي جَمَاعَةٍ، قَالُوا: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيْكُمْ بِالْإِثْمِدِ فَإِنَّهُ مُنْبِتٌ لِلشَّعْرِ مُذْهِبٌ لِلْقَذَى، مِصْفَاةٌ لِلْبَصَرِ».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا ابْنُهُ عَوْنٌ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا يُونُسُ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ لِلْفُقَرَاءِ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ قَدْرَ مَا يَسَعُهُمْ، فَإِنْ مَنَعُوهُمْ حَتَّى يَجُوعُوا أَوْ يَعْرُوا أَوْ يُجْهَدُوا حَاسَبَهُمُ اللهُ فِيهِ حِسَابًا شَدِيدًا، وَعَذَّبَهُمْ عَذَابًا نُكْرًا».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ لَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُسْلِمٌ الرَّازِيُّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْبَجَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سُفْيَانِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ الْمُفْتَقِرَ التَّوَّابَ».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، تَفَرَّدَ بِهِ دَاوُدُ الْعَطَّارُ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الْبَصْرِيُّ، سَكَنَ الْمَغَارَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَرَأَيْتَ هَذِهِ الشَّفَاعَةَ الَّذِي تُحَدِّثُ بِهَا أَهْلَ الْعِرَاقِ أَحَقٌّ هِيَ؟ قَالَ: شَفَاعَةُ مَاذَا؟ قُلْتُ: شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: إِي وَاللهِ، حَدَّثَنِي عَمِّي ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَشْفَعُ لِأُمَّتِي حَتَّى يُنَادِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، أَرَضِيتَ يَا مُحَمَّدُ؟ فَأَقُولُ: نَعَمْ، يَا رَبِّ رَضِيتُ " ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: إِنَّكُمْ تَقُولُونَ يَا مَعْشَرَ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِنَّ أَرْجَى آيَّةً فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: 53] قُلْتُ: إِنَّا لَنَقُولُ ذَلِكَ، قَالَ: لَكِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ نَقُولُ: إِنَّ أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى: 5] وَهِيَ الشَّفَاعَةُ، هَذَا حَدِيثٌ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ حَرْبِ بْنِ شُرَيْحٍ وَلَا رَوَاهُ عَنْهُ إِلَّا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، وَهُوَ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْمَكِّيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اخْرُجْ فَأَذِّنْ فِي النَّاسِ مِنَ اللهِ، لَا مِنْ رَسُولِهِ: لَعَنَ اللهُ قَاطِعَ السِّدْرِ ". هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا عَمْرٌو وَلَا عَنْهُ إِلَّا إِبْرَاهِيمُ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِالْجَوْزِيِّ، سَكَنَ مَكَّةَ، كَانَ يَنْزِلُ شِعْبَ الْجَوْزِ فَنُسِبَ إِلَيْهِ

حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَتَّابٍ، ثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عَلَّاقٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ

رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْكُرْسِيُّ لُؤْلُؤٌ، وَالْقَلَمُ لُؤْلُؤٌ، وَطُولُ الْقَلَمِ سَبْعُمِائَةِ سَنَةٍ، وَطُولُ الْكُرْسِيِّ حَيْثُ لَا يَعْلَمُهُ الْعَالِمُونَ» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْبَسَةُ عَنْ عَلَّاقٍ، وَيُعْرَفُ بِأَبِي مُسْلِمٍ

حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْعُمْرَى جَابِرَةٌ لِأَهْلِهَا».
هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ، وَهُوَ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ، أَيْضًا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ وَمِنْهُمُ الْحَاضِرُ الذَّاكِرُ الْخَاشِعُ الصَّابِرُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ، كَانَ مِنْ سُلَالَةِ النُّبُوَّةِ، وَمِمَّنْ جَمَعَ حَسَبَ الدِّينِ وَالْأُبُوَّةِ، تَكَلَّمَ فِي الْعَوَارِضِ وَالْخَطَرَاتِ، وَسَفْحِ الدُّمُوعِ وَالْعَبَرَاتِ، وَنَهَى عَنِ الْمِرَاءِ وَالْخُصُومَاتِ.
وَقِيلَ: إِنَّ التَّصَوُّفَ التَّعَزُّزُ بِالْحَضْرَةِ،

وَالتَّمَيِيزُ لِلْخَطْرَةِ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: «الْإِيمَانُ ثَابِتٌ فِي الْقُلُوبِ، وَالْيَقِينُ خَطَرَاتٌ، فَيَمُرُّ الْيَقِينُ بِالْقَلْبِ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ زُبَرُ الْحَدِيدِ، وَيَخْرُجُ مِنْهُ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ خِرْقَةٌ بَالِيَةٌ»

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ، عَنْ عُمَرَ مَوْلَى عُفْرَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: «مَا دَخَلَ قَلْبُ امْرِئٍ شَيْءٌ مِنَ الْكِبْرِ إِلَّا نَقَصَ مِنْ عَقْلِهِ مِثْلُ مَا دَخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ قَلَّ ذَلِكَ أَوْ كَثُرَ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْعَلَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى: وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: " كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ خَالِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَعِنْدَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةُ الرَّأْيِ إِذْ جَاءَهُ الْحَاجِبُ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَدَخَلَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَطَاءٍ وَالْحَكَمُ بْنُ عُيَيْنَةَ فَتَحَدَّثُوا، فَأَقْبَلَ مُحَمَّدٌ عَلَى جَابِرٍ فَقَالَ: مَا يَرْوِي فُقَهَاءُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ [يوسف: 24] مَا الْبُرْهَانُ؟ قَالَ: رَأَى يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَاضًّا عَلَى إِبْهَامِهِ، فَقَالَ: لَا.
حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ هَمَّ أَنْ يَحُلَّ التِّكَةَ فَقَامَتْ إِلَى صَنَمٍ مُكَلَّلٍ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَسَتَرَتْهُ بِثَوْبٍ أَبْيَضَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ، فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ تَصْنَعِينَ؟ فَقَالَتُ: اسْتَحْيِ مِنْ إِلَهِي أَنْ يَرَانِي عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ، فَقَالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: تَسْتَحِينَ مِنْ صَنَمٍ لَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ وَلَا أَسْتَحْيِ أَنَا مِنْ إِلَهِي الَّذِي هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَا تَنَالِينَهَا مِنِّي أَبَدًا، فَهُوَ الْبُرْهَانُ الَّذِي رَأَى "

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْمَسْرُوقِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ دَاوُدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَنْصُورًا يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ يَقُولُ: «الْغِنَى وَالْعِزُّ يَجُولَانِ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ، فَإِذَا وَصَلَا إِلَى مَكَانٍ فِيهِ التَّوَكُّلُ أَوْطَنَاهُ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: «الصَّوَاعِقُ تُصِيبُ الْمُؤْمِنَ وَغَيْرَ الْمُؤْمِنِ وَلَا تُصِيبُ الذَّاكِرَ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ: " فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ

﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا﴾ [الفرقان: 75] قَالَ: عَلَى الْفَقْرِ فِي دَارِ الدُّنْيَا "

حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْكُوفِيُّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: " فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾ [الإنسان: 12] قَالَ: بِمَا صَبَرُوا عَلَى الْفَقْرِ وَمَصَائِبِ الدُّنْيَا "

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الْأَعْرَجِ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ جَابِرٍ، يَعْنِي الْجُعْفِيَّ قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: " يَا جَابِرُ إِنِّي لَمَحْزُونٌ، وَإِنِّي لَمُشْتَغِلُ الْقَلْبِ، قُلْتُ: وَلِمَ حُزْنُكَ , وَشُغْلُ قَلْبِكَ؟ قَالَ: يَا جَابِرُ إِنَّهُ مَنْ دَخَلَ وَقَلْبُهُ صَافٍ خَالِصٌ دِينَ اللهِ شَغَلَهُ عَمَّا سِوَاهُ، يَا جَابِرُ مَا الدُّنْيَا وَمَا عَسَى أَنْ تَكُونَ، هَلْ هُوَ إِلَّا مَرْكَبٌ رَكِبْتَهُ، أَوْ ثَوْبٌ لَبِسْتَهُ، أَوِ امْرَأَةٌ أَصَبْتَهَا؟، يَا جَابِرُ، إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَطْمَئِنُّوا إِلَى الدُّنْيَا لِبَقَاءٍ فِيهَا، وَلَمْ يَأْمَنُوا قُدُومَ الْآخِرَةِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُصِمَّهُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ مَا سَمِعُوا بِآذَانِهِمْ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَلَمْ يُعْمِهِمْ عَنْ نُورِ اللهِ مَا رَأَوْا بِأَعْيُنِهِمْ مِنَ الزِّينَةِ، فَفَازُوا بِثَوَابِ الْأَبْرَارِ، إِنَّ أَهْلَ التَّقْوَى أَيْسَرُ أَهْلِ الدُّنْيَا مُؤْنَةً، وَأَكْثَرُهُمْ لَكَ مَعُونَةً، إِنْ نَسِيتَ ذَكَّرُوكَ، وَإِنْ ذَكَرْتَ أَعَانُوكَ، قَوَّالِينَ بِحَقِّ اللهِ، قَوَّامِينَ بِأَمْرِ اللهِ، قَطَعُوا مَحَبَّتَهُمْ بِمَحَبَّةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَنَظَرُوا إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى مَحَبَّتِهِ بِقُلُوبِهِمْ، وَتَوَحَّشُوا مِنَ الدُّنْيَا لِطَاعَةِ مَلِيكِهِمْ، وَعَلِمُوا أَنَّ ذَلِكَ مَنْظُورٌ إِلَيْهِمْ مِنْ شَأْنِهِمْ، فَأَنْزِلِ الدُّنْيَا بِمَنْزِلٍ نَزَلْتَ بِهِ وَارْتَحَلْتَ عَنْهُ، أَوْ كَمَالٍ أَصَبْتَهُ فِي مَنَامِكَ فَاسْتَيْقَظْتَ وَلَيْسَ مَعَكَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَاحْفَظِ اللهَ تَعَالَى مَا اسْتَرْعَاكَ مِنْ دِينِهِ وَحِكْمَتِهِ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَرِيكٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ الْقَوَّامُ، عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى قَالَ: «رَأَيْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِزَارًا أَصْفَرَ وَكَانَ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِينَ رَكْعَةً بِالْمَكْتُوبَةِ»

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْجُلُودِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ

عَلِيٍّ يَقُولُ: «سَلَامُ اللِّئَامِ قُبْحُ الْكَلَامِ»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: «لِكُلِّ شَيْءٍ آفَةٌ، وَآفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ»

حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيِّ ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا مِنْدَلٌ، وَحَيَّانُ ابْنَا عَلِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ الْإِسْكَافِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: «عَالِمٌ يُنْتَفَعُ بِعِلْمِهِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: «وَاللهِ لَمَوْتُ عَالِمٍ أَحَبُّ إِلَى إِبْلِيسَ مِنْ مَوْتِ سَبْعِينَ عَابِدٍ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي يَعْفُور َ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: " شَيَّبَتْنَا ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ يَأْكُلُونَ النَّاسَ بِنَا، وَصِنْفٌ كَالزُّجَاجِ يَنْهَشِمُ، وَصِنْفٌ كَالذَّهَبِ الْأَحْمَرِ كُلَّمَا دَخَلَ النَّارَ ازْدَادَ جَوْدَةً "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ، ثنا ابن دُرَيْدٍ، ثَنَا الرِّيَاشِيُّ، ثَنَا الْأَصْمَعِيُّ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ لِابْنِهِ: «يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَالْكَسَلَ وَالضَّجَرَ، فَإِنَّهُمَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ، إِنَّكَ إِنْ كَسِلَتْ لَمْ تُؤَدِّ حَقًّا، وَإِنْ ضَجِرْتَ لَمْ تَصْبِرْ عَلَى حَقٍّ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْجَارُودِ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: " أَشَدُّ الْأَعْمَالِ ثَلَاثَةٌ: ذِكْرُ اللهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَإِنْصَافُكَ مِنْ نَفْسِكَ، وَمُوَاسَاةُ الْأَخِ فِي الْمَالِ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الضَّحَّاكِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: " أَوْصَانِي أَبِي فَقَالَ: لَا تَصْحَبَنَّ

خَمْسَةً، وَلَا تُحَادِثْهُمْ وَلَا تُرَافِقْهُمْ فِي طَرِيقٍ.
قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا أَبَهْ، مَنْ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ؟ قَالَ: لَا تَصْحَبَنَّ فَاسِقًا، فَإِنَّهُ بَايِعُكَ بِأَكْلَةٍ فَمَا دُونَهَا، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَهْ وَمَا دُونَهَا؟ قَالَ: يَطْمَعُ فِيهَا ثُمَّ لَا يَنَالُهَا.
قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَهْ وَمَنِ الثَّانِي؟ قَالَ: لَا تَصْحَبَنَّ الْبَخِيلَ؛ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ بِكَ فِي مَالِهِ أَحْوَجَ مَا كُنْتَ إِلَيْهِ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا وَمَنِ الثَّالِثُ؟ قَالَ: لَا تَصْحَبَنَّ كَذَّابًا فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ السَّرَابِ يُبْعِدُ مِنْكَ الْقَرِيبَ وَيُقَرِّبُ مِنْكَ الْبَعِيدَ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَهْ وَمَنِ الرَّابِعُ؟ قَالَ: لَا تَصْحَبَنَّ أَحْمَقَ، فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرَّكَ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَهْ، وَمَنِ الْخَامِسُ؟ قَالَ: لَا تَصْحَبَنَّ قَاطِعَ رَحِمٍ؛ فَإِنِّي وَجَدْتُهُ مَلْعُونًا فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ "

حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الْقَارِئَ يُحِبُّ الْأَغْنِيَاءَ فَهُوَ صَاحِبُ الدُّنْيَا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ يَلْزَمُ السُّلْطَانَ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ فَهُوَ لِصٌّ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السِّخْتِيَانِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ الْجُعْفِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُلْقِي فِي قُلُوبِ شِيعَتِنَا الرُّعْبَ، فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا، وَظَهَرَ مَهْدِيُّنَا كَانَ الرَّجُلُ أَجْرَأَ مِنْ لَيْثٍ، وَأَمْضَى مِنْ سِنَانٍ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: «شِيعَتُنَا مَنْ أَطَاعَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ»

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حُصَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي أَبُو حُصَيْنٍ الْقَاضِي، ثَنَا عَوْنُ بْنُ سَلَّامٍ، ثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَابِدُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «إِيَّاكُمُ وَالْخُصُومَةَ؛ فَإِنَّهَا تُفْسِدُ الْقَلْبَ، وَتُورِثُ النِّفَاقَ»

حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْأَحْوَصِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: «الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِ اللهِ هُمْ أَصْحَابُ الْخُصُومَاتِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا عُقْبَةُ

بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجُعْفِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عَنْ حِلْيَةِ السُّيوفِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، قَدْ حَلَّى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَيْفَهُ، قَالَ: قُلْتُ: وَتَقُولُ الصِّدِّيقُ ‍ قَالَ: فَوَثَبَ وَثْبَةً وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ قَالَ: نَعَمِ الصِّدِّيقُ فَمَنْ لَمْ يَقُلْ لَهُ الصِّدِّيقُ فَلَا صَدَّقَ اللهُ لَهُ قَوْلًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: «يَا جَابِرُ، بَلَغَنِي أَنَّ قَوْمًا بِالْعِرَاقِ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يُحِبُّونَنَا وَيَتَنَاوَلُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَيَزْعُمُونَ أَنِّي أَمَرْتُهُمْ بِذَلِكَ، فَأَبْلِغْهُمْ أَنِّي إِلَى اللهِ مِنْهُمْ بَرِيءٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ وُلِّيتُ لَتَقَرَّبْتُ إِلَى اللهِ تَعَالَى بِدِمَائِهِمْ لَا نَالَتْنِي شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَسْتَغْفِرُ لَهُمَا، وَأَتَرَحَّمُ عَلَيْهِمَا، إِنَّ أَعْدَاءَ اللهِ لَغَافِلُونَ عَنْهُمَا»

جارٍ التحميل