الطُّفَاوِيُّ الدَّوْسِيُّ وَذَكَرَ الطُّفَاوِيَّ الدَّوْسِيَّ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، قَالَ: وَقَالَهُ أَبُو نَضْرَةَ
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا هُدْبَةُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ الطُّفَاوِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَثَوَيْتُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ شَهْرًا، فَأَخَذَتْنِي الْحُمَّى فَوُعِكْتُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: «أَيْنَ الْغُلَامُ الدَّوْسِيُّ؟» فَقِيلَ: هُوَ ذَاكَ مَوعُوكٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَجَاءَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَعْرُوفًا "
عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَذَكَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَقَالَ: قَالَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِأَحْوَالِهِ وَبَعْضِ أَقْوَالِهِ فِي طَبَقَةِ السَّابِقِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَكَانَ سَيِّدَ مَنْ يَقُولُ بِالْأَخْبَارِ وَالْخُصُوصِ، مَعَ مُتَابَعَتِهِ لِلْآثَارِ وَالنُّصُوصِ، وَكَانَ مِنَ الْمَحْفُوظِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أَقْرَبِهِمْ وَسِيلَةً إِلَى اللهِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «إِنَّ اللهَ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ فَاخْتَارَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَهُ إِلَى خَلْقِهِ فَبَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ وَانْتَخَبَهُ بِعِلْمِهِ، ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ النَّاسِ بَعْدَهُ فَاخْتَارَ اللهُ لَهُ أَصْحَابَهُ، فَجَعَلَهُمْ أَنْصَارَ دِينِهِ وَوُزَرَاءَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ حَسَنًا فَهُوَ حَسَنٌ، وَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ قَبِيحًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ قَبِيحٌ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثَنَا ابْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، - رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " النَّاسُ رَجُلَانِ: عَالِمٌ وَمُتَعَلِّمٌ، وَلَا خَيْرَ فِيمَا سِوَاهُمَا "
حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّافِقِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ بَكَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ التُّسْتَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ السَّمَّاكِ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَخْطُو خُطْوَةً إِلَّا سُئِلَ عَنْهَا، مَا أَرَادَ بِهَا»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، ثَنَا عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ، ثَنَا بِشْرٌ، مَوْلَى هَاشِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ رَاكِبٌ حَتَّى أَنَاخَ بِالنَّبِيِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَتَيْتُكَ مِنْ مَسِيرَةِ تِسْعٍ، أَنْضَيْتُ رَاحِلَتِي، فَأَسْهَرْتُ لِيَلِيَ، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، لِأَسْأَلَكَ عَنْ خَصْلَتَيْنِ أَسْهَرَتَانِي، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا اسْمُكَ؟» فَقَالَ: أَنَا زَيْدُ الْخَيْلِ، فَقَالَ: «بَلْ أَنْتَ زَيْدُ الْخَيْرِ، فَاسْأَلْ فَرُبَّ مُعَطَّلَةٍ قَدْ سُئِلَ عَنْهَا»، قَالَ: أَسْأَلُكَ عَنْ عَلَامَةِ اللهِ فِيمَنْ يُرِيدُ، وَعَنْ عَلَامَتِهِ فِيمَنْ لَا يُرِيدُ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟» قَالَ: أَصْبَحْتُ أُحِبُّ الْخَيْرَ وَأَهْلَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ بِهِ، فَإِنْ عَمِلْتُ بِهِ أَيْقَنْتُ بِثَوَابِهِ، وَإِنْ فَاتَنِي مِنْهُ شَيْءٌ حَنَنْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذِهِ عَلَامَةُ اللهِ فِيمَنْ يُرِيدُ، وَعَلَامَتُهُ فِيمَنْ لَا يُرِيدُ، وَلَوْ أَرَادَكَ بِالْأُخْرَى هَيَّأَكَ لَهَا، ثُمَّ لَمْ يُبَالِ فِي أَيِّ وَادٍ هَلَكْتَ»
أَبُو هُرَيْرَةَ وَذَكَرَ عَبْدَ شَمْسٍ، وَقِيلَ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ صَخْرٍ أَبَا هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيَّ، وَهُوَ أَشْهَرُ مَنْ سَكَنَ الصُّفَّةَ وَاسْتَوْطَنَهَا طُولَ عُمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَنْتَقِلْ عَنْهَا، وَكَانَ عَرِيفَ مَنْ سَكَنَ الصُّفَّةَ مِنَ الْقَاطِنِينَ، وَمَنْ نَزَلَهَا مِنَ الطَّارِقِينَ
كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ أَهْلَ الصُّفَّةِ لِطَعَامٍ حَضَرَهُ تَقَدَّمَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ لِيَدْعُوَهُمْ وَيَجْمَعَهُمْ، لِمَعْرِفَتِهِ بِهِمْ وَبِمَنَازِلِهِمْ وَمَرَاتِبِهِمْ.
كَانَ أَحَدَ أَعْلَامِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، صَبَرَ عَلَى الْفَقْرِ الشَّدِيدِ حَتَّى أَفْضَى بِهِ إِلَى الظِّلِّ الْمَدِيدِ، أَعْرَضَ عَنْ غَرْسِ الْأَشْجَارِ، وَجَرْيِ الْأَنْهَارِ، وَعَنْ مُخَالَطَةِ الْأَغْنِيَاءِ وَالتُّجَّارِ، فَارَقَ الْمُنْقَطِعَ الْمَحْدُودَ، مُنْتَظِرًا لِلْمُنْتَفَعِ بِهِ مِنْ تُحَفِ الْمَعْبَودِ، زَهَدَ فِي لُبْسِ اللَّيِّنِ وَالْحَرِيرِ، فَعُوِّضَ مِنْ حِكَمِ الْفَطِنِ الْخَبِيرِ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، ثَنَا مُجَاهِدٌ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، كَانَ يَقُولُ: " وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ عَلَى كَبِدِي مِنَ الْجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ، وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمُ الَّذِي يَخْرُجُونَ مِنْهُ فَمَرَّ بِي أَبُو بَكْرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيَسْتَتْبِعَنِي، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بِي عُمَرُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى، مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيَسْتَتْبِعَنِي، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بِي أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَبَسَّمَ وَعَرَفَ مَا فِي نَفْسِي وَمَا فِي وَجْهِي، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا هِرٍّ»، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «الْحَقْ»، ثُمَّ مَضَى وَاتَّبَعْتُهُ، فَدَخَلَ وَاسْتَأْذَنْتُ وَأَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ، فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ فَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ هَذَا اللَّبَنُ؟» فَقَالُوا: أَهْدَاهُ لَكَ فُلَانٌ - أَوْ فُلَانَةٌ - فَقَالَ: «يَا أَبَا هِرٍّ»، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «الْحَقْ أَهْلَ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ»، قَالَ: وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الْإِسْلَامِ لَا يَلُونَ عَلَى أَحَدٍ وَلَا مَالٌ، إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ، وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ وَأَصَابَ مِنْهَا وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا "
حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «كُنْتُ فِي سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ رِدَاءٌ، إِمَّا بُرْدَةٌ أَوْ كِسَاءٌ، قَدْ رَبَطُوهَا فِي أَعْنَاقِهِمْ»
حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الدُّورِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " كُنْتُ
مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، فَظَلَلْتُ صَائِمًا فَأَمْسَيْتُ وَأَنَا أَشْتَكِي بَطْنِي، فَانْطَلَقْتُ لِأَقْضِيَ حَاجَتِي فَجِئْتُ وَقَدْ أُكِلَ الطَّعَامُ، وَكَانَ أَغْنِيَاءُ قُرَيْشٍ يَبْعَثُونَ بِالطَّعَامِ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَقُلْتُ: إِلَى مَنْ؟ فَقَالَ: إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يُسَبِّحُ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَانْتَظَرْتُهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ دَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ: أَقْرِئْنِي، وَمَا أُرِيدُ إِلَّا الطَّعَامَ، قَالَ: فَأَقْرَأَنِي آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، فَلَمَّا بَلَغَ أَهْلَهُ دَخَلَ وَتَرَكَنِي عَلَى الْبَابِ فَأَبْطَأَ، فَقُلْتُ: يَنْزِعُ ثِيَابَهُ ثُمَّ يَأْمُرُ لِي بِطَعَامٍ، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ قُمْتُ فَمَشَيْتُ فَاسْتَقْبَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنَّ خُلُوفَ فَمِكَ اللَّيْلَةَ لَشَدِيدٌ؟» فَقُلْتُ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ ظَلَلْتُ صَائِمًا، وَمَا أَفْطَرْتُ بَعْدُ، وَمَا أَجِدُ مَا أُفْطِرُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَانْطَلَقَ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَى بَيْتَهُ فَدَعَا جَارِيَةً لَهُ سَوْدَاءَ فَقَالَ: «آتِينَا بِتِلْكَ الْقَصْعَةِ»، قَالَ: فَأَتَتْنَا بِقَصْعَةٍ فِيهَا وَضَرٌ مِنْ طَعَامٍ - أُرَاهُ شَعِيرًا - قَدْ أُكِلَ وَبَقِيَ فِي جَوَانِبِهَا بَعْضُهُ - وَهُوَ يَسِيرُ - فَسَمَّيْتُ وَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُهُ، فَأَكَلْتُ حَتَّى شَبِعْتُ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " لَقَدْ رَأَيْتُنِي أُصْرَعُ بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، فَيَقُولُ النَّاسُ: إِنَّهُ مَجْنُونٌ، وَمَا بِي جُنُونٌ، مَا بِي إِلَّا الْجُوعُ " رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنْ أَبِي مِثْلَهُ.
وَرَوَاهُ وَكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَرَوَاهُ الْمَقْبُرِيُّ وَأَبُو حَازِمٍ وَغَيْرُهُمَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، وَأَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: " إِنَّكُمْ تَقُولُونَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَقُولُونَ: مَالِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ لَا يُحَدِّثُونَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَإِنَّ إِخْوَانِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ، وَكَانَ يَشْغَلُ إِخْوَانِي مِنَ الْأَنْصَارِ عَمَلُ أَمْوَالِهِمْ، وَكُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا مِنْ مَسَاكِينِ الصُّفَّةِ أَلْزَمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي، فَأَحْضُرُ
حِينَ يَغِيبُونَ، وَأَعِي حِينَ يَنْسَوْنَ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: " كُنَّا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَشَّقَانِ، فَتَمَخَّطَ فِيهِمَا وَقَالَ: " بَخْ بَخْ، أَبُو هُرَيْرَةَ يَتَمَخَّطُ فِي الْكَتَّانِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحُجْرَةِ عَائِشَةَ أَخِرُّ مَغْشِيًّا عَلَيَّ، فَيَجِيءُ الْجَائِي فَيَقْعُدُ عَلَى صَدْرِي فَأَقُولُ: إِنَّهُ لَيْسَ بِي ذَاكَ، إِنَّمَا هُوَ الْجُوعُ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ يُكْثِرُ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَإِنِّي كُنْتُ وَاللهِ أَلْزَمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَشْبَعَ بَطْنِي حَتَّى لَا آكُلَ الْخَمِيرَ، وَلَا أَلْبَسَ الْحَرِيرَ، وَلَا يَخْدُمُنِي فُلَانٌ وَفُلَانَةٌ، وَكُنْتُ أَلْصِقُ بَطْنِي بِالْحَصَا مِنَ الْجُوعِ، وَأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ هِيَ مَعِي كَيْ يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي»
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ فِي الطَّرِيقِ: [البحر الطويل] يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا ... عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ قَالَ: وَأَبَقَ لِي غُلَامٌ فِي الطَّرِيقِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعْتُهُ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ طَلَعَ الْغُلَامُ فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَذَا غُلَامُكَ؟» فَقُلْتُ: هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ، فَأَعْتَقَهُ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «نَشَأْتُ يَتِيمًا، وَهَاجَرْتُ مِسْكِينًا، وَكُنْتُ أَجِيرًا لَابْنَةِ غَزْوَانَ بِطَعَامِ بَطْنِي وَعُقْبَةِ رِجْلِي، أَحْدُو بِهِمْ إِذَا رَكِبُوا، وَأَحْتَطِبُ إِذَا نَزَلُوا، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الدِّينَ قِوَامًا، وَجَعَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ إِمَامًا»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ صَلَّى بِالنَّاسِ يَوْمًا فَلَمَّا سَلَّمَ رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الدِّينَ قِوَامًا، وَجَعَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ إِمَامًا بَعْدَ أَنْ كَانَ أَجِيرًا لَابْنَةِ غَزْوَانَ عَلَى شَبَعِ بَطْنِهِ وَحُمُولَةِ رِجْلِهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ مُضَارِبِ بْنِ حَزْنٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ، مِنَ اللَّيْلِ إِذَا رَجُلٌ يُكَبِّرُ فَأَلْحَقْتُهُ بَعِيرِي فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا الْمُكَبِّرُ؟ فَقَالَ: أَبُو هِرٍّ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا التَّكْبِيرُ؟ قَالَ: شُكْرٌ، قُلْتُ: عَلَى مَهْ؟ قَالَ: عَلَى أَنْ كُنْتُ أَجِيرًا لِبَرَّةَ بِنْتِ غَزْوَانَ بعُقْبَةِ رِجْلِي وَطَعَامِ بَطْنِي، وَكَانَ الْقَوْمُ إِذَا رَكِبُوا سُقْتُ بِهِمْ، وَإِذَا نَزَلُوا خَدَمْتُهُمْ، فَزَوَّجَنِيهَا اللهُ فَهِيَ امْرَأَتِي، وَأَنَا إِذَا رَكِبَ الْقَوْمُ رَكِبْتُ، وَإِذَا نَزَلُوا خَدَمْتُ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: كَانَ لَنَا مَوْلًى يَلْزَمُ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَكَانَ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ قَالَ: «سَلَامٌ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ، دُمْتَ وَشِيكًا، وَأَكْثَرَ اللهُ لِمَنْ أَبْغَضَكَ مِنَ الْمَالِ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ،.
وَثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَا: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، كَانَ يَقُولُ لِابْنَتِهِ: «لَا تَلْبَسِي الذَّهَبَ؛ فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكِ اللهَبَ» رَوَاهُ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ طَاوُوسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ لِابْنَتِهِ: قُولِي: « [البحر السريع] أَبِي أَبَى أَنْ يُحَلِّيَنِي الذَّهَبْ ... يَخْشَى عَلَيَّ حَرَّ اللهَبْ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا حَجَّاجٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «هَذِهِ الْكُنَاسَةُ مَهْلَكَةُ دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ شَاذَانُ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الصَّامِتِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلْيَاءِ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ دَعَاهُ لِيَسْتَعْمِلَهُ، فَأَبَى أَنْ يَعْمَلَ لَهُ، فَقَالَ: أَتَكْرَهُ الْعَمَلَ وَقَدْ طَلَبَهُ مَنْ كَانَ خَيْرًا مِنْكَ؟ قَالَ: «مَنْ؟» قَالَ: يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «يُوسُفُ نَبِيُّ اللهِ ابْنُ نَبِيِّ اللهِ، وَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ بْنُ أُمَيَّةَ، فَأَخْشَى ثَلَاثًا وَاثْنَتَيْنِ»
فَقَالَ عُمَرُ: أَفَلَا قُلْتَ خَمْسًا؟ قَالَ: أَخْشَى أَنْ أَقُولَ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَأَقْضِيَ بِغَيْرِ حُكْمٍ، وَأَنْ يُضْرَبَ ظَهْرِي، وَيُنْتَزَعَ مَالِي، وَيُشْتَمَ عِرْضِي "
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، وَأَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثٍ تُحَدِّثُهُ يَوْمًا: «لَنْ يَبْسُطَ أَحَدٌ ثَوْبَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالَتِي هَذِهِ، ثُمَّ يَجْمَعُ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ إِلَّا وَعَى مَا أَقُولُ»، فَبَسَطْتُ نَمِرَةً عَلَيَّ حَتَّى إِذَا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ جَمَعْتُهَا إِلَى صَدْرِي، فَمَا نَسِيتُ مِنْ مَقَالَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ مِنْ شَيْءٍ " رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَوْدُودٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلَا تَسْأَلُنِي مِنْ هَذِهِ الْغَنَائِمِ الَّتِي يَسْأَلُنِي أَصْحَابُكَ؟» فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ، قَالَ: فَنَزَعْتُ نَمِرَةً عَلَى ظَهْرِي، فَبَسَطْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْقَمْلِ يَدِبُّ عَلَيْهَا، فَحَدَّثَنِي حَتَّى إِذَا اسْتَوْعَيْتُ حَدِيثَهُ، قَالَ: «اجْمَعْهَا فَصُرْهَا إِلَيْكَ»، فَأَصْبَحْتُ لَا أُسْقِطُ حَرْفًا مِمَّا حَدَّثَنِي "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ الْأَصَمِّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: «يَقُولُونَ أَكْثَرْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ حَدَّثْتُكُمْ بِكُلِّ، مَا سَمِعْتُهُ مِنْ، رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَرَمَيْتُمُونِي بِالْقِشَعِ، ثُمَّ مَا نَاظَرْتُمُونِي»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّوْعِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَةَ جُرْبٍ، فَأَخْرَجَتْ مِنْهَا جِرَابَيْنِ، وَلَوْ أَخْرَجْتُ الثَّالِثَ لَرَجَمْتُمُونِي بِالْحِجَارَةِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى غَنِيمَةٍ بَارِدَةٍ؟ قَالُوا: مَاذَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: «الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ
بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ رُسْتَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، يَقُولُ: تَضَيَّفْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ سَبْعَ لَيَالٍ، فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ تَصُومُ - أَوْ كَيْفَ صِيَامُكَ - يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: «أَمَّا أَنَا فَأَصُومُ أَوَّلَ الشَّهْرِ ثَلَاثًا، فَإِذَ حَدَثَ لِي حَدَثٌ كَانَ لِي أَجْرُ شَهْرِي»
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، " كَانَ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا نَزَلُوا وَضَعُوا السُّفْرَةَ وَبَعَثُوا إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، فَلَمَّا كَادُوا يَفْرُغُونَ جَاءَ فَجَعَلَ يَأْكُلُ الطَّعَامَ، فَنَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى رَسُولِهِمْ، فَقَالَ: مَا تَنْظُرُونَ؟ قَدْ وَاللهِ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ صَائِمٌ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: صَدَقَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَصَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدَّهْرِ»، وَقَدْ صُمْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ، فَأَنَا مُفْطِرٌ فِي تَخْفِيفِ اللهِ، صَائِمٌ فِي تَضْعِيفِ اللهِ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ وَأَصْحَابُهُ، إِذَا صَامُوا قَعَدُوا فِي الْمَسْجِدِ وَقَالُوا: «نُطَهِّرُ صِيَامَنَا»
حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ نَجِيحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَطُوفُ بِالسُّوقِ ثُمَّ يَأْتِي أَهْلَهُ فَيَقُولُ: «هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ شَيْءٍ» فَإِنْ قَالُوا: لَا، قَالَ: «فَإِنِّي صَائِمٌ»