حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 232-241

يَزِيدُ بْنُ شَرِيكٍ التَّيْمِيُّ وَابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ وَمِنْهُمْ يَزِيدُ بْنُ شَرِيكٍ التَّيْمِيُّ وَابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ

صفحات 232-241

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَتَهَاوَنُ بِالتَّكْبِيرَةِ الْأُولَى فَاغْسِلْ يَدَكَ مِنْهُ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ يُفْرَغُ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مِقْدَارِ نِصْفِ النَّهَارِ، ثُمَّ يَقُلْ: هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ، وَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا هَنَّادٌ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كَانُوا يَسْتَحْسِنُونَ شِدَّةَ النَّزْعِ لِلسَّيِّئَةِ قَدْ عَمِلَهَا لِتُكَفِّرَهَا»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا هَنَّادٌ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَالْحَسَنِ، قَالَا: «كَفَى بِالْمَرْءِ شَرًّا أَنْ يُشَارَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا، إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللهُ، التَّقْوَى هَهُنَا، يُومِئُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا هَنَّادٌ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: كَانَ

رَجُلٌ عَلَى حَالٍ حَسَنَةٍ فَأَحْدَثَ، أَوْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فَرَفَضَهُ أَصْحَابُهُ وَنَبَذُوهُ، فَبَلَغَ إِبْرَاهِيمَ ذَلِكَ فَقَالَ: «تَدَارَكُوهُ وَعِظُوهُ، وَلَا تَدَعُوهُ»

أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كَانُوا يَكْرَهُونَ التَّلَوُّنَ فِي الدِّينِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «النَّظَرُ فِي مَرْآةِ الْحَجَّامِ دَنَاءَةٌ».
أَدْرَكَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ أَبُو عِمْرَانَ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ: أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَمِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ الصِّدِّيقَةَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا فَمَنْ دُونَهَا مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ.
وَأَكْثَرُ رِوَايَتِهِ عَنْ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ: عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ، وَمَسْرُوقٍ، وَعَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، وَيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، وَشُرَيْحِ بْنِ الْحَارِثِ، وَزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، وَعُبَيْدَةَ بْنِ نَضْلَةَ، وَهَنِيِّ بْنِ نُوَيْرَةَ، وَعَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَتَمِيمِ بْنِ حَذْلَمٍ، وَسَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ ضِرَارٍ الْأَسَدِيِّ

فَمِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ عَلْقَمَةَ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَزَادَ أَوْ نَقَصَ؛ فَأَمَّا النَّاسِي لِذَلِكَ فَإِبْرَاهِيمُ عَنْ عَلْقَمَةَ أَوْ عَلْقَمَةُ عَنْ عَبْدِ اللهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ حَدَثٍ؟ قَالَ: «لَا، وَمَا ذَاكَ؟» فَذَكَرْنَا لَهُ الَّذِي صَنَعَ فَثَنَى رِجْلَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ حَدَثٌ لَأَنْبَأْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنِّي بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَأَيُّكُمْ مَا شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحْرَى ذَلِكَ لِلصَّوَابِ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيُسَلِّمْ وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
رَوَاهُ عَنْ مَنْصُورٍ، جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَالثَّوْرِيُّ، وَمِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، وَمُفَضَّلُ بْنُ مُهَلْهَلٍ، وَفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ

، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَأَبُو الْأَشْهَبِ جَعْفَرُ بْنُ الْحَارِثِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ.
وَرَوَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ سِوَى مَنْصُورٍ: الْأَعْمَشُ، وَأَبُو حُصَيْنٍ، وَحُصَيْنٌ وَطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، وَالْمُغِيرَةُ، وَالْحَكَمُ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَحَبِيبُ بْنُ حَسَّانَ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ح. وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ إِمْلَاءً، قَالَ: ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: ثَنَا آدَمُ بْنُ إِيَاسٍ، قَالَا: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَصِيرَةٍ فَأَثَّرَ الْحَصِيرُ بِجِلْدِهِ، فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ عَنْهُ وَأَقُولُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا آذَنْتَنَا أَنْ فَنَبْسُطَ لَكَ شَيْئًا يَقِيكَ مِنْهُ تَنَامُ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ: «مَالِي وَلِلدُّنْيَا، مَا أَنَا وَالدُّنْيَا، إِنَّمَا أَنَا وَالدُّنْيَا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرٍو وَإِبْرَاهِيمَ، تَفَرَّدَ بِهِ الْمَسْعُودِيُّ.
وَرَوَاهُ الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ مِثْلَهُ، وَحَدَّثَ بِهِ جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ غَرِيبٌ

حَدَّثَنَاهُ نَازُوكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ صُبَيْحٍ، قَالَ: ثَنَا حَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيُّ، قَالَ: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا أَنَا وَالدُّنْيَا، إِنَّمَا مَثَلِي وَالدُّنْيَا كَمَثَلِ رَاكِبٍ قَالَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرْكَهَا».
قَالَ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، مَا سَمِعْنَاهُ إِلَّا مِنْهُ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، قَالَ: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ح. وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِالْبُرَاقِ فَرَكِبَ خَلْفَ جِبْرِيلَ فَسَارَ بِهِمَا، فَكَانَ إِذَا انْتَهَى بِهِمَا إِلَى جَبَلٍ ارْتَفَعَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا هَبَطَ ارْتَفَعَتْ يَدَاهُ

، فَسَارَ بِهِمَا فِي أَرْضٍ غُمَّةٍ مُنْتِنَةٍ حَتَّى انْتَهَى بِهِمَا إِلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيِّبَةٍ، قَالَ: فَقُلْتُ: «يَا جِبْرِيلُ، إِنَّا كُنَّا نَسِيرُ فِي أَرْضٍ غُمَّةٍ مُنْتِنَةٍ فَأَفْضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيِّبَةٍ؟» قَالَ: تِلْكَ أَرْضُ النَّارِ وَهَذِهِ أَرْضُ الْجَنَّةِ.
قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي.
فَقَالَ: مَنْ هَذَا مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، وَقَالَ: سَلْ لِأُمَّتِكَ الْيُسْرَ.
فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا أَخِي يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى.
قُلْتُ: عَلَى مَنْ كَانَ صَوْتُهُ وَتَذَمُّرُهُ؟ قَالَ: عَلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، إِنَّهُ يَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ وَحِدَّتَهُ.
قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا فَرَأَيْتُ مَصَابِيحَ وَضَوْءًا.
فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ شَجَرَةُ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ، هَلْ تَدْنُو مِنْهَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
فَدَنَوْنَا مِنْهَا فَدَعَا بِالْبَرَكَةِ وَرَحَّبَ بِي، ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَرَبَطْتُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي تَرْبُطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ دَخَلْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَنُشِرَ لِيَ الْأَنْبِيَاءُ، مَنْ سَمَّى اللهُ وَمَنْ لَمْ يُسَمِّ، فَصَلَّيْتُ بِهِمْ إِلَّا هَؤُلَاءِ النَّفْرِ: إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى عَلَيْهِمُ السَّلَامُ " غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا أَبُو حَمْزَةَ الْأَعْوَرُ وَاسْمُهُ مَيْمُونٌ وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، قَالَ: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، قَالَ: ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا بِاللَّعَّانِ، وَلَا بِالْفَاحِشِ الْبَذِئِ».
رَوَاهُ الْحَكَمُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ، وَحَدِيثُ الْأَعْمَشِ تَفَرَّدَ بِهِ إِسْرَائِيلُ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا حُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أُحِبُّ مَوْتًا كَمَوْتِ الْحِمَارِ».
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا مَوْتُ الْحِمَارِ؟ قَالَ: «مَوْتُ الْفَجْأَةِ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ أَبُو مَعْشَرٍ زِيَادُ بْنُ كُلَيْبٍ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ

بْنُ زَرْبِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا حَسَنَ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَبْعَثُ إِلَيَّ فَآتِيهِ، فَيَقُولُ لِي عَبْدُ اللهِ: " رَتِّلْ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ لِلَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «حُسْنُ الصَّوْتِ زِينَةُ الْقُرْآنِ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ وَحَمَّادٍ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ، قَالَ: ثَنَا صُغْدِيُّ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ وَيَقُولُ: «تَعَلَّمُوا؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِالتَّشَهُّدِ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ، تَفَرَّدَ بِهِ صُغْدِيٌّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، قَالَ: ثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الِلَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى الْمِنْبَرِ اسْتَقْبَلْنَاهُ بِوجُوهِنَا»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، قَالَ: ثَنَا عُمَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ نَافِعٍ، قَالَ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ جَمِيعٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، يَرْفَعْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ تَدْرِي أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟» قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: «الصَّدَقَةُ الْمَنِيحَةُ، أَنْ يَمْنَحَ الدِّرْهَمَ أَوْ ظَهْرَ الدَّابَّةِ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سِمَاكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، تَفَرَّدَ بِهِ حَفْصٌ، وَحَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ مَنْصُورٍ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: ثَنَا الْيَمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «أَوْصَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُصْبِحَ يَوْمَ صَوْمِي دَهِينًا مُرَجِّلًا، وَلَا تُصْبِحْ يَوْمَ صَوْمِكَ عَبُوسًا، وَأَجِبْ دَعْوَةَ مَنْ دَعَاكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَا لَمْ يُظْهِرُوا الْمَعَازِفَ، فَإِذَا أَظْهَرُوا الْمَعَازِفَ فَلَا تُجِبْهُمْ، وَصَلِّ عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ قِبْلَتِنَا وَإِنْ قُتِلَ مَصْلُوبًا أَوْ مَرْجُومًا، وَلَأَنْ تَلْقَى اللهَ بِمِثْلِ قُرَابِ الْأَرْضِ ذَنُوبًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَبُتَّ الشَّهَادَةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مُغِيرَةَ وَإِبْرَاهِيمَ وَعَلْقَمَةَ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ

حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّاقِدُ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو صُهَيْبٍ النَّضْرُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثَنَا مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُ اللهِ، وَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَى اللهِ مَنْ أَحْسَنَ إِلَى عِيَالِهِ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ وَإِبْرَاهِيمَ، تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى

حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ، وَدَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَأَعِدُّوا لِلْبَلَاءِ الدُّعَاءَ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ وَإِبْرَاهِيمَ، تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا نَصْرُ بْنُ رَبَابٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً وَهُوَ عَنْهَا غَنِيٌّ جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُدُوحًا فِي وَجْهِهِ، وَلَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِمَنْ لَهُ خَمْسُونَ أَوْ عَرْضُهَا مِنَ الذَّهَبِ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى فُضَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ، أَنَّ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ كَانَ يَسْتَقْرِضُ مِنْ مَوْلًى لِلنَّخَعِ تَاجِرًا، فَإِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ قَضَاهُ، وَأَنَّهُ خَرَجَ، فَقَالَ لَهُ الْأَسْوَدُ: إِنْ شِئْتَ أَخَّرْتَ عَنَّا، فَإِنَّهُ كَانَ عَلَيْنَا حُقُوقٌ فِي هَذَا الْعَطَاءِ.
فَقَالَ لَهُ التَّاجِرُ: لَسْتُ بِفَاعِلٍ، فَنَقَدَهُ الْأَسْوَدُ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ، حَتَّى إِذَا قَبَضَهَا قَالَ لَهُ التَّاجِرُ: دُونَكَ فَخُذْهَا.
قَالَ لَهُ الْأَسْوَدُ: قَدْ سَأَلْتُكَ هَذَا فَأَبَيْتَ عَلَيَّ، قَالَ لَهُ التَّاجِرُ: إِنِّي سَمِعْتُكَ تَحَدِّثُنَا، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ أَقْرَضَ قَرْضَيْنِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ أَحَدِهِمَا لَوْ تَصَدَّقَ بِهِ» فَقَبِلَهُ غَرِيبٌ مِنْ

حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا أَبُو حُرَيْزٍ وَلَا عَنْهُ إِلَّا الْفُضَيْلُ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ وَأَبُو عِوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدُ، قَالَا: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي عَالَجْتُ امْرَأَةً بِأَقْصَى الْمَدِينَةِ فَأَصَبْتُ مِنْهَا مَاءً دُونَ أَنْ أَمَسَّهَا.
فَقَالَ عُمَرُ: لَقَدْ سَتَرَ اللهُ عَلَيْكَ لَوْ سَتَرْتَ عَلَى نَفْسِكَ.
فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا، ثُمَّ قَامَ فَانْطَلَقَ، فَأَتبَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا خَلْفَهُ، فَدَعَاهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ، إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: 114] الْآيَةُ.
فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلِهَذَا خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: «لَا بَلْ لِلنَّاسِ عَامَّةً».
لَفْظُ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، وَعَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ ابْنَا مُلَيْكَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَمَّنَا كَانَتْ تُكْرِمُ الزَّوْجَ، وَتَعْطِفُ عَلَى الْوَلَدِ، وَتُكْرِمُ الضَّيْفَ، غَيْرَ أَنَّهَا كَانَتْ وَأَدَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
فَقَالَ: «أُمُّكُمَا فِي النَّارِ».
فَأَدْبَرَا وَالشَّرُّ يُرَى فِي وُجُوهِهِمَا، فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُدَّا وَالْبُشْرَى تُرَى فِي وُجُوهِهِمَا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ حَدَثَ شَيْءٌ.
قَالَ: «أُمِّي مَعَ أُمِّكُمَا».
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: وَمَا يُغْنِي عَنْ أُمِّهِ، وَنَحْنُ نَطَأُ عَقِبَهُ.
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَلَمْ أَرَ رَجُلًا قَطُّ كَانَ أَكْثَرَ سُؤَالًا مِنْهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ وَعَدَكَ رَبُّكَ فِيهَا أَوْ فِيهِمَا؟ قَالَ: «مَا سَأَلْتُ رَبِّي، وَإِنِّي لَأَقُومُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
قَالَ الْأَنْصَارِيُّ: وَمَا ذَاكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ؟ قَالَ: " ذَاكَ إِذَا جِيءَ بِكُمْ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، يَقُولُ: اكْسُوا خَلِيلِي، فَيُؤْتَى بِرَيْطَتَيْنِ بَيْضَاوَيْنِ فَيَلْبَسُهُمَا، ثُمَّ يَقْعُدُ مُسْتَقْبِلَ الْعَرْشِ، ثُمَّ أُوتَى بِكِسْوَتِي فَأَلْبَسُهَا، فَأَقُومُ عَنْ يَمِينِهِ مَقَامًا لَا يَقُومُهُ أَحَدٌ غَيْرِي، يَغْبِطُنِي بِهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ " قَالَ: «وَيُفْتَحُ نَهْرِي كَوْثَرًا إِلَى الْحَوْضِ».
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ

: إِنَّهُ مَا جَرَى قَطُّ إِلَّا عَلَى حَالٍ أَوْ رَضْرَاضٍ.
فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ حَالٍ أَوْ رَضْرَاضٍ؟ قَالَ: «حَالُهُ الْمِسْكُ وَرَضْرَاضُهُ التُّومُ».
قَالَ الْمُنَافِقُ: لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ قَطُّ، مَا جَرَى قَطُّ عَلَى حَالٍ أَوْ رَضْرَاضٍ إِلَّا كَانَتْ لَهُ نَبَاتٌ.
فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ لَهُ نَبَاتٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ، قُضْبَانُ الذَّهَبِ».
قَالَ الْمُنَافِقُ: لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ قَطُّ، فَإِنَّهُ مَا يَنْبُتُ قَضِيبٌ إِلَّا أَوْرَقَ وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ.
قَالَ الْأَنْصَارِيُّ: هَلْ لَهُ مِنْ ثَمَرٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ، أَنْوَاعُ الْجَوْهَرِ، وَمَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا، وَمَنْ حُرِمَهُ لَمْ يُرْوَ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا».
رَوَاهُ الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، فَخَالَفَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ فِي الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَاهُ حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، قَالَ: ثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: ثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ ابْنَا مُلَيْكَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ غَرِيبٌ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَارِمٍ.
وَحَدَّثَ بِهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْمُقَدَّمِيُّ عَنْ عَارِمٍ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كُنْتُ أَفْرُكُ الْجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ».
رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْمَسْعُودِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فَوَجَدَ قَرًّا، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، أَرْخِي عَلَيَّ مُرْطَكِ».
فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ.
فَقَالَ: «عِلَّةً وَبُخْلًا، إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي ثَوْبِكِ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا أَبُو حَمْزَةَ مَيْمُونٌ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْخَلَّالُ

الْمَكِّيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِمْرَانَ الْعَابِدِيُّ، قَالَ: ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ لَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، وَإِنَّكَ لَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي، وَإِنَّكَ لَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَلَدِي، وَإِنِّي لَأَكُونُ فِي الْبَيْتِ فَأَذْكُرُكَ فَمَا أَصْبِرُ حَتَّى آتِيَكَ فَأَنْظُرَ إِلَيْكَ، فَإِذَا ذَكَرْتُ مَوْتِي وَمَوْتَكَ عَرَفْتُ أَنَّكَ إِذَا دَخَلْتَ الْجَنَّةَ رُفِعْتَ مَعَ النَّبِيِّينَ، وَإِنِّي وَإِنْ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ خَشِيتُ أَنْ لَا أَرَاكَ.
فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا حَتَّى نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِهَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ، وَالصِّدِّيقِينَ، وَالشُّهَدَاءِ، وَالصَّالِحِينَ، وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: 69].
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَنْصُورٍ وَإِبْرَاهِيمَ، تَفَرَّدَ بِهِ فُضَيْلٌ، وَعَنْهُ الْعَابِدِيُّ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، وَعَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُتِيَ بِمَرِيضٍ قَالَ: «أَذْهِبِ الْبَأْسَ، رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا مَنْصُورٌ، وَلَمْ يَجْمَعْهُ عَنْ أَبِي الضُّحَى وَإِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ إِلَّا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ

عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَمِنْهُمُ الرَّاكِنُ إِلَى ذِكْرِ اللهِ، وَالسَّاكِنُ إِلَى ضَمَانِ اللهِ، الْمُفَارِقُ لِلْمُثْرِينَ وَالْكُبَرَاءِ، الْمُرَافِقُ لِلْمَسَاكِينِ وَالْفُقَرَاءِ، كَانَ لِمَسِيرِ الْأََجَلِ مُبْصِرًا، وَلِغُرُورِ الْأَمَلِ مُحَذِّرًا، كَانَ عَلَى نَفْسِهِ نَائِحًا، وَإِلَى الْحَقِّ رَائِحًا، صَاحِبُ

التَّشْمِيرِ وَالْعُدَّةِ وَالْأُهْبَةِ: عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ.
وَقِيلَ: إِنَّ التَّصَوُّفَ النَّبْذُ لِلْحَقِيرِ، وَالْأَخْذُ بِالْخَطِيرِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا نَوْفَلُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: «إِنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ سَيِّدَا مِنْ عَمَلِهِ، وَإِنَّ سَيِّدَ عَمَلِي الذِّكْرُ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «مَجَالِسُ الذِّكْرِ شِفَاءُ الْقُلُوبِ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «ذِكْرُ اللهِ صِقَالُ الْقُلُوبِ»

جارٍ التحميل