حلية الأولياء وطبقات الأصفياءبَدْرٌ الْمَغَازِلِيُّ وَأَمَّا بَدْرٌ الْمَغَازِلِيُّ فَأَطْبَقَتِ الْأَلْسِنَةُ مِنَ الْحَنْبَلِيَّةِ وَأَصْحَابِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ يُعَدُّ مِنَ الْبُدَلَاءِ، عُرِفَ لَهُ أَحْوَالٌ عَجِيبَةٌ

بَدْرٌ الْمَغَازِلِيُّ وَأَمَّا بَدْرٌ الْمَغَازِلِيُّ فَأَطْبَقَتِ الْأَلْسِنَةُ مِنَ الْحَنْبَلِيَّةِ وَأَصْحَابِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ يُعَدُّ مِنَ الْبُدَلَاءِ، عُرِفَ لَهُ أَحْوَالٌ عَجِيبَةٌ

حَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا بَكْرُ بْنُ الْمُنْذِرِ أَبُو بَكْرٍ الْمَغَازِلِيُّ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ سُهَيْلًا بْنَ أَبِي صَالِحٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا قَالَ لِجِبْرِيلَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ: ثُمَّ يَقُولُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ عَبْدَهُ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ " قَالَ الْعَلَاءُ: فَقُلْتُ: مَا الْقَبُولُ؟ قَالَ: الْمَوَدَّةُ فِي الْأَرْضِ

الْقَلَانِسِيُّ قَالَ الشَّيْخُ: وَأَمَّا أَبُو أَحْمَدَ الْقَلَانِسِيُّ فَمَخْصُوصٌ بِالتَّوَاضُعِ وَالْفُتُوَّةِ وَالِاحْتِمَالِ وَطِيبَةِ الْقَلْبِ وَالِابْتِذَالِ صَحِبَ أَبَا حَمْزَةَ وَتَخَرَّجَ عَلَيْهِ

سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنَ شَاهِينٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ الْقَلَانِسِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ الْحَسَنِ الْقَلَانِسِيَّ، يَقُولُ: " رَأَيْتُ رَبِّيَ عَزَّ وَجَلَّ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ: يَا رَبِّ، اغْفِرْ لِي مَا مَضَى قَالَ: «إِنْ أَرَدْتَ أَنْ أَغْفِرَ لَكَ مَا مَضَى فَأَصْلِحْ لِي مَا بَقِيَ» قَالَ قُلْتُ: يَا رَبُّ، فَأَعِنِّي عَلَيْهِ "

سَمِعْتُ عَبْدَ الْمُنْعِمِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ: سَمِعْتُ الْكَتَّانِيَّ، يَقُولُ: قَالَ مُنْيَةُ الْبَصْرِيُّ: سَافَرْتُ مَعَ أَبِي أَحْمَدَ الْقَلَانِسِيِّ فَجُعْنَا جُوعًا شَدِيدًا فَفُتِحَ عَلَيْنَا بِشَيْءٍ مِنْ طَعَامٍ فَآثَرَنِي بِهِ وَكَانَ مَعَنَا سَوِيقٌ، فَقَالَ لِي كَالْمَازِحِ: «تَكُونُ جَمَلِي؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَكَانَ يُؤْجِرُنِي ذَلِكَ السَّوِيقَ يَحْتَالُ بِذَلِكَ أَنْ يُؤْثِرَنِي عَلَى نَفْسِهِ، وَكَانَ قَدْ صَحِبَ أَبَا مُحَمَّدٍ الرِّبَاطِيَّ الْمَرْوَزِيَّ وَسَلَكَ مَعَهُ الْبَادِيَةَ وَوَرِثَ عَنْهُ هَذِهِ الْأَخْلَاقَ الْحَمِيدَةَ وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْأَمِيرَ فِي سَفَرِهِمَا، فَحَكَى عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُطْعِمُهُ وَيَجُوعُ وَيَسْقِيهِ وَيَعْطَشُ وَيُؤْثِرُهُ بِأَسْبَابِ الرِّفْقِ، وَذَكَرَ أَنَّ مَطَرًا أَصَابَهُمَا فِي رِيَاحٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ بِالْبَادِيَةِ فَقَالَ: يَا أَحْمَدُ، اطْلُبِ الْمَيْلَ فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى الْمَيْلِ أَقْعَدَنِي فِي أَصْلِهِ وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ وَجَلَّلَنِي بِكِسَاءٍ كَانَ مَعَهُ فَوْقَ ظَهْرِهِ وَعَلَى رَأْسِهِ حَتَّى صِرْتُ كَأَنِّي فِي بَيْتٍ لَا يُصِيبُنِي الْمَطَرُ وَلَا الرِّيَاحُ , فَكُلَّمَا قُلْتُ لَهُ، قَالَ: لَا تَعْتَرِضْ عَلَيَّ

وَأَنَا الْأَمِيرُ، وَكَانَ أَبُو حَمْزَةَ وَابْنُ وَهْبٍ وَجَمَاعَةُ الْمَشَايخِ يُكْرِمُونَهُ وَيُقَدِّمُونَهُ عَلَى غَيْرِهِ "

قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ: وَلَقَدْ صِحِبْتُهُ إِلَى أَنْ مَاتَ فَمَا رَأَيْتُهُ قَطُّ يُبَيِّتُ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً كَانَ يُخْرِجُهُ مِنَ اللَّيْلِ وَيَذْهَبُ مَذْهَبَ شَقِيقٍ فِي التَّوَكُّلِ، وَكَانَ يَقُولُ: " بِنَاءُ مَذْهَبِنَا عَلَى شَرَائِطَ ثَلَاثٍ: لَا نُطَالِبُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ بِوَاجِبِ حَقِّنَا، وَنُطَالِبُ أَنْفُسَنَا بِحُقُوقِ النَّاسِ، وَنُلْزِمُ أَنْفُسَنَا التَّقْصِيرَ فِي جَمِيعِ مَا نَأْتِي بِهِ "

خَيْرٌ النَّسَّاجُ وَأَمَّا أَبُو الْحَسَنِ خَيْرٌ النَّسَّاجُ، كَانَ مِنْ أَهْلِ سَامَرَّاءَ سَكَنَ بَغْدَادَ وَصَحِبَ أَبَا حَمْزَةَ، وَالسَّرِيَّ السَّقَطِيَّ، لَهُ الْحَظُّ الْجَسِيمُ فِي الْكَرَامَاتِ

سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ هَارُونَ، صَاحِبُ الْجُنَيْدِ يَحْكِي عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ مِمَّنْ حَضَرَ مَوْتَهُ قَالَ: غُشِيَ عَلَيْهِ عِنْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ ثُمَّ أَفَاقَ فَنَظَرَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ بَابِ الْبَيْتِ فَقَالَ: " قِفْ عَافَاكَ اللَّهُ فَإِنَّمَا أَنْتَ عَبْدٌ مَأْمُورٌ مَا أُمِرْتَ بِهِ لَا يَفُوتُكَ وَمَا أُمِرْتُ بِهِ يَفُوتُنِي فَدَعْنِي أَمْضِي لِمَا أُمِرْتُ بِهِ ثُمَّ امْضِ أَنْتَ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ، وَصَلَّى ثُمَّ تَمَدَّدَ وَغَمَّضَ عَيْنَيْهِ وَتَشَهَّدَ فَمَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَرَآهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ لَهُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: لَا تَسْأَلْنِي عَنْ هَذَا وَلَكِنِ اسْتَرَحْتُ مِنْ دُنْيَاكُمُ الْوَضْرَةِ "

أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، فِي كِتَابِهِ قَالَ: سَأَلْتُ خَيْرًا النَّسَّاجَ: أَكَانَ النَّسْجُ حِرْفَتَكَ؟ قَالَ: لَا، قُلْتِ: فَمِنْ أَيْنَ سَمَّيْتَ بِهِ؟ قَالَ: " كُنْتُ عَاهَدْتُ اللَّهَ وَاعْتَقَدْتُ أَنْ لَا آكُلَ الرُّطَبَ أَبَدًا فَغَلَبَتْنِي نَفْسِي يَوْمًا فَأَخَذْتُ نِصْفَ رَطْلٍ فَلَمَّا أَكَلْتُ وَاحِدَةً إِذَا رَجُلٌ نَظَرَ إِلَيَّ وَقَالَ: يَا خَيْرُ، يَا آبِقُ، هَرَبْتَ مِنِّي وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ هَرَبَ اسْمُهُ خَيْرٌ فَوَقَعَ عَلَيَّ شَبَهُهُ وَصُورَتُهُ فَخَنَقَنِي فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَقَالُوا: هَذَا وَاللَّهِ غُلَامُكَ خَيْرٌ، فَبَقِيتُ مُتَحَيِّرًا وَعَلِمْتُ بِمَاذَا أُخِذْتُ وَعَرَفْتُ جِنَايَتِي، فَحَمَلَنِي إِلَى حَانُوتِهِ الَّذِي فِيهِ كَانَ يَنْسُجُ غِلْمَانُهُ وَقَالُوا: يَا عَبْدَ السُّوءِ تَهْرَبُ مِنْ مَوْلَاكَ ادْخُلْ وَاعْمَلْ عَمَلَكَ الَّذِي كُنْتَ تَعْمَلُ، وَأَمَرَنِي بِنَسْجِ الْكِرْبَاسِ فَدَلَّيْتُ رِجْلَيَّ عَلَى أَنْ أَعْمَلَ فَأَخَذْتُ بِيَدِي آلَتَهُ فَكَأَنِّي كُنْتُ أَعْمَلَ مِنْ سِنِينَ فَبَقِيتُ مَعَهُ شَهْرًا أَنْسُجُ لَهُ فَقُمْتُ لَيْلَةً فَتَمَسَّحْتُ وَقُمْتُ إِلَى

صَلَاةِ الْغَدَاةِ فَسَجَدْتُ وَقُلْتُ فِي سُجُودِي: إِلَهِي لَا أَعُودُ إِلَى مَا فَعَلْتُ، فَأَصْبَحْتُ وَإِذَا الشَّبَهُ ذَهَبَ عَنِّي وَعُدْتُ إِلَى صُورَتِي الَّتِي كُنْتُ عَلَيْهَا فَأُطْلِقْتُ فَثَبَتَ عَلَيَّ هَذَا الِاسْمُ فَكَانَ سَبَبُ النَّسْجِ اتِّبَاعِي شَهْوَةً عَاهَدْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا آكُلَهَا فَعَاقَبَنِيَ اللَّهُ بِمَا سَمِعْتَ، وَكَانَ يَقُولُ: لَا نَسَبَ أَشْرَفُ مِنْ نَسَبِ مَنْ خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ فَلَمْ يَعْصِمْهُ وَلَا عِلْمَ أَرْفَعُ مِنْ عِلْمِ مَنْ عَلَّمَهُ اللَّهُ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا فَلَمْ تَنْفَعْهُ فِي وَقْتِ جَرَيَانِ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ وَلَا عِبَادَةَ أَتَمُّ وَلَا أَكْثَرُ مِنْ عِبَادَةِ إِبْلِيسَ فَلَمْ يُنْجِهِ ذَلِكَ مِنْ أَنْ صَارَ إِلَى مَا سَبَقَ لَهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَقَالَ تَوْحِيدُ كُلِّ مَخْلُوقٍ نَاقِصٌ بِقِيَامِهِ بِغَيْرِهِ، وَحَاجَتِهِ إِلَى غَيْرِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ﴾ [فاطر: 15] الْمُحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي كُلِّ نَفْسٍ ﴿وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ﴾ [فاطر: 15]، عَنْكُمْ وَعَنْ تَوْحِيدِكُمْ وَأَفْعَالِكُمْ ﴿الْحَمِيدُ﴾ [فاطر: 15]، الَّذِي يَقْبَلُ مِنْكَ مَا لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَيُثِيبُ عَلَى مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ "

أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُرَيْرِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو الْخَيْرِ الدَّيْلَمِيُّ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ خَيْرٍ النَّسَّاجِ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ وَقَالَتْ: أَعْطِنِي الْمِنْدِيلَ الَّذِي دَفَعْتُهُ إِلَيْكَ، قَالَ: نَعَمْ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: كَمِ الْأُجْرَةُ؟ قَالَ: دِرْهَمَانِ، قَالَتْ: مَا مَعِيَ السَّاعَةَ شَيْءٌ وَأَنَا قَدْ تَرَدَّدْتُ إِلَيْكَ مِرَارًا وَلَمْ أَرَكَ، آتِيَكَ بِهِ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقَالَ لَهَا خَيْرٌ: " إِنْ أَتَيْتِنِي بِهِ وَلَمْ تَرَنِي فَارْمِ بِهِ فِي الدِّجْلَةِ فَإِنِّي إِذَا رَجَعْتُ أَخَذْتُهُ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: كَيْفَ تَأْخُذُ مِنَ الدِّجْلَةِ؟ فَقَالَ خَيْرٌ: التَّفْتِيشُ فُضُولُ مِنْكِ، افْعَلِي مَا أَمَرْتُكِ فَقَالَتْ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَمَرَّتِ الْمَرْأَةُ، قَالَ أَبُو الْخَيْرِ: فَجِئْتُ مِنَ الْغَدِ وَكَانَ خَيْرٌ غَائِبًا فَإِذَا بِالْمَرْأَةِ جَاءَتْ وَمَعَهَا خِرْقَةٌ فِيهَا دِرْهَمَانِ فَلَمْ تَرَ خَيْرًا فَقَعَدَتْ سَاعَةً ثُمَّ قَامَتْ وَرَمَتْ بِالْخِرْقَةِ فِي الدِّجْلَةِ فَإِذَا بِسَرَطَانٍ قَدْ تَعَلَّقَتْ بِالْخِرْقَةِ وَغَاصَتْ فَبَعْدَ سَاعَةٍ جَاءَ خَيْرٌ وَفَتَحَ بَابَ حَانُوتِهِ وَجَلَسَ عَلَى الشَّطِّ يَتَوَضَّأُ وَإِذَا بِسَرَطَانٍ خَرَجَتْ مِنَ الْمَاءِ تَمْشِي نَحْوَهُ وَالْخِرْقَةُ عَلَى ظَهْرِهَا، فَلَمَّا قَرُبَتْ مِنَ الشَّيْخِ أَخَذَهَا، فَقُلْتُ لَهُ: رَأَيْتُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: أُحِبُّ أَنْ لَا تَبُوحَ بِهِ فِي حَيَاتِي فَأَجَبْتُهُ إِلَى ذَلِكَ وَقُلْتُ: نَعَمْ "

جارٍ التحميل