حلية الأولياء وطبقات الأصفياءأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بَنَانٍ وَمِنْهُمُ الْوَالِهُ السَّكْرَانُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بَنَانٍ شَيْخُ مِصْرَ مَاتَ فِي التِّيهِ وَالِهًا صَحِبَ أَبَا سَعِيدٍ الْخَزَّازَ

أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بَنَانٍ وَمِنْهُمُ الْوَالِهُ السَّكْرَانُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بَنَانٍ شَيْخُ مِصْرَ مَاتَ فِي التِّيهِ وَالِهًا صَحِبَ أَبَا سَعِيدٍ الْخَزَّازَ

سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ سَعِيدَ بْنَ سَلَامٍ الْمَغْرِبِيَّ بِمَكَّةَ وَنَيْسَابُورَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بَنَانٍ: " النَّاسُ يَعْطَشُونَ فِي الْمَفَاوِزِ السَّحِيقَةِ وَالْبَوَادِي الْمُتْلِفَةِ وَأَنَا عَطْشَانُ، وَأَنَا عَلَى شَطِّ النِّيلِ وَالْفُرَاتِ قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: آثَارُ الْمَحَبَّةِ إِذَا بَدَتْ وَرِيَاحُهَا إِذَا هَاجَتْ تُمِيتُ قَوْمًا وَتُحْيِي آخَرِينَ، وَأَفْنَتْ أَسْرَارًا وَأَبْقَتْ آثَارًا، وَتُؤْثِرُ آثَارًا مُخْتَلِفَةً وَتُثِيرُ أَسْرَارًا مَكْنُونَةً وَتَكْشِفُ أَحْوَالًا كَامِنَةً "

سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الزِّقَاقَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ بَنَانٍ، يَقُولُ: " كُلُّ صُوفِيٍّ يَكُونُ هَمُّ الرِّزْقِ فِي قَلْبِهِ فَلَزُومُ الْعَمَلِ أَقْرَبُ لَهُ إِلَى اللَّهِ، وَعَلَامَةُ سُكُونِ الْقَلْبِ وَالرُّكُونِ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَكُونَ قَوِيًّا عِنْدَ زَوَالِ الدُّنْيَا وَإِدْبَارِهَا عَنْهُ، وَيَكُونَ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَقْوَى وَأَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ وَكَانَ يَقُولُ: ذِكْرُ اللَّهِ بِاللِّسَانِ يُوَرِّثُ الدَّرَجَاتِ وَذِكْرُهُ بِالْقَلْبِ يُوَرِّثُ الْبَرَكَاتِ "

جارٍ التحميل