حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 144-151

ابْنُ مُحَيْرِيزٍ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَمِنْهُمُ الصَّابِرُ لِلدَّيْنِ الْعَزِيزِ، الْمُتَوَاضِعُ فِي نَفْسِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ

صفحات 144-151

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثنا عَبْدُ اللهِ، نا الْحَسَنُ، قَالَ: عَنْ ضَمْرَةَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ إِذَا غَزَا كَانَ أَحَبُّ النَّفَقَةِ إِلَيْهِ فِي عَلَفِ الدَّوَابِّ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دَاوُدَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنِي هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي مُغِيرَةُ بْنُ مُغِيرَةَ، عَنْ رَجَاءِ

بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، قَالَ: كَانَتْ فِي ابْنِ مُحَيْرِيزٍ خَصْلَتَانِ مَا كَانَتَا فِي أَحَدٍ مِمَّنْ أَدْرَكْتُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ أَنْ يَسْكُتَ عَنْ حَقٍّ بَعْدَ أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ حَتَّى يَتَكَلَّمَ فِيهِ، غَضِبَ مَنْ غَضِبَ، وَرَضِيَ مَنْ رَضِيَ، وَكَانَ مِنْ أَحْرَصِ النَّاسِ أَنْ يَتَكَلَّمَ مِنْ نَفْسِهِ أَحْسَنَ مَا عِنْدَهُ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ فَوْرَكٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ سَهْلِ الرَّمْلِيُّ، ثنا ضَمْرَةُ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الدَّيْلَمِيِّ مِنْ أَبْصَرِ النَّاسِ لِإِخْوَانِهِ، فَذُكِرَ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ فِي مَجْلِسٍ هُوَ فِيهِ، فَقَالَ رَجُلٌ: كَانَ بَخِيلًا، فَغَضِبَ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ وَقَالَ: كَانَ جَوَادًا حَيْثُ يُحِبُّ اللهُ، بَخِيلًا حَيْثُ تُحِبُّونَ أَسْنَدَ عَبْدُ اللهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، مِنْهُمْ: أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَبُو مَحْذُورَةَ، وَفَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَأَبُو جُمُعَةَ حَبِيبُ بْنُ سِبَاعٍ، وَغَيْرُهُمْ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنَ التَّابِعِينَ: مَكْحُولٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، وَخَالِدُ بْنُ دُرَيْكٍ

حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، وَسُلَيْمَانُ، قَالَا: ثنا الْكَشِّيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الصَّرْصَرِيُّ، ثنا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءٍ، ثنا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَصَبْنَا سَبَايَا كُنَّا نَعْزِلُ عَنْهَا، ثُمَّ سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ، وَإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ، وَإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ، مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ».
صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، رَوَاهُ يُونُسُ، وَشُعَيْبٌ وَغَيْرُهُمَا، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَهُ، وَحَدِيثُ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، تَفَرَّدَ بِهِ جُوَيْرِيَةُ، رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ

حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ

، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَصَبْنَا سَبَايَا مِنْ سَبَايَا الْعَرَبِ، فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْغُرْبَةُ، وَأَحْبَبْنَا الْفِدَاءَ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ، ثُمَّ قُلْنَا: نَعْزِلُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «مَا عَلَيْكُمْ أَلَّا تَفْعَلُوا ذَلِكَ، مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ».
رَوَاهُ عَنْ رَبِيعَةَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، ح. وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيمَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثنا رَبِيعَةُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو صِرْمَةَ، وَكَانَ أَكْبَرَ وَأَفْضَلَ، عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ: أَسَرْنَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ، فَقَالَ بَعْضُنَا: تَعْزِلُونَ وَفِيكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَسْأَلُوهُ؟ فَسَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَسَرْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ، أَسَرْنَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ، وَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا عَلَيْكُمْ أَلَّا تَفْعَلُوا، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَسَمَةٍ كَتَبَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهَا أَنْ تَكُونَ إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ».
لَفْظُ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ.
وَرَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ.
حَدَّثَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، ثنا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ، ثنا أَبُو كَامِلٍ الْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ أَبِي سَعِيِدٍ، نَحْوَهُ، وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ، وَلَمْ يُسَمِّ ابْنَ مُحَيْرِيزٍ

حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، وَحَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ

، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا فَقَّهَهُ فِي الدِّينِ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادٌ عَنْ جَبَلَةَ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي بِلَالٍ، ح وَحَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَا: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تُبَادِرُونِي إِلَى الرُّكُوعِ وَإِلَى السُّجُودِ مَهْمَا أَسْبِقْكُمْ إِلَيْهِ، إِذَا رَكَعْتُ تُدْرِكُونِي إِذَا رَفَعْتُ، إِنِّي رَجُلٌ قَدْ بَدَّنْتُ» رَوَاهُ وُهَيْبٌ، وَبَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، وَرَوَاهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا هَمَّامٌ، ثنا عَامِرٌ الْأَحْوَلُ، ثنا مَكْحُولٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ، قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْآذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، وَالْإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً.
رَوَاهُ هِشَامٌ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَامِرٍ نَحْوَهُ، وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ الْوَلِيدِ، ثنا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ حَدَّثَهُ - وَكَانَ، يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي مَحْذُورَةَ فَجَهَّزَهُ إِلَى الشَّامِ - قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي مَحْذُورَةَ: إِنِّي خَارِجٌ إِلَى الشَّامِ فَأَخْشَى أَنْ أُسْأَلَ عَنْ تَأْذِينِكَ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ أَخْبَرَهُ قَالَ: خَرَجْتُ فِي نَفَرٍ وَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَمِعْنَا صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فَصَرَخْنَا نَحْكِيهِ لَيسْمَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّوْتَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا فَوَقَفْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّكُمُ الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ قَدِ ارْتَفَعَ؟» فَأَشَارَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ إِلَيَّ وَصَدَقُوا، قَالَ: فَأَرْسَلَهُمْ كُلَّهُمْ وَحَبَسَنِي، فَقَالَ: «قُمْ فَأَذِّنْ بِالصَّلَاةِ» فَقُمْتُ وَلَا شَيْءَ إِلَيَّ أَكْرَهَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا مِمَّا يَأْمُرُنِي، فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَلْقَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّأْذِينَ هُوَ بِنَفْسِهِ، الْحَدِيثُ بِطُولِهِ

حَدَّثَنَا الطَّلْحِيُّ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَقْدِسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ، قَالَ: سَأَلْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ - وَكَانَ مِمَّنْ بَايعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ عَنْ تَعْلِيقِ، يَدِ السَّارِقِ أَمِنَ السُّنَّةِ هُوَ؟ فَقَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَارِقٍ فَأَمَرَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَعُلِّقَتْ فِي عُنُقِهِ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ الْأَهْوَازِيُّ، قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، قَالَ: ثنا حَارِثَةُ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا فِي سَفَرٍ أَوْ دَخَلَ بَيْتَهُ لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيِنِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي أُسَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَسُئِلَ، عَمَّا يُصِيبُ النَّاسُ بِأَرْضِ الرُّومِ مِنَ الطَّعَامِ وَالْأَعْلَافِ فَيَبِيعُهُ الرَّجُلُ فَقَالَ فَضَالَةُ: يَرِيدُ رِجَالٌ أَنْ يُزَيِلُونِي عَنْ دَيْنِ اللهِ، وَاللهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى أَلْقَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِي، مَنْ أَصَابَ طَعَامًا أَوْ عَلَفًا فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ فَبَاعَهُ، فَقَدْ وَجَبَ فِيهِ حَقُّ اللهِ وَفَيْءُ الْمُسْلِمِينَ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ح. وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْمَهْرَجَانِ، ثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَا: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي أُسَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جُمُعَةَ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا، سَمِعْتَهُ مِنْ، رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: نَعَمْ أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا جَيِّدًا، تَغَدَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا، آمَنَّا بِكَ وَجَاهَدْنَا مَعَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، قَوْمٌ يَجِيئُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ، يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي»

عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَمِنْهُمُ الْمُسْتَبِقُ إِلَى ذِكْرِهِ كَهْلًا وَصَبِيَّا، الْمُغْتَنِمُ مَسْأَلَتَهُ جَهْرًا وَخَفِيَّا، كَانَ رَضِيًّا زَكِيَّا، وَوَلِيًّا تَقِيَّا، عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالشَّامِ رَجُلٌ يَفْضُلُ عَلَى ابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا، قَالَ: عَالَجْتُ لِسَانِي عِشْرِينَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يَسْتَقِيمَ لِي

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَيْرٍ، ثنا ضَمْرَةُ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي زَكَرِيَّا، يَقُولُ: عَالَجْتُ الصَّمْتَ عِشْرِينَ سَنَةً فَلَمْ أَقْدِرْ مِنْهُ عَلَى مَا أُرِيدُ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الضَّحَّاكُ، ثنا أَبُو عُمَيْرٍ، ثنا ضَمْرَةُ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا لَا يَذْكُرُ فِي مَجْلِسِهِ أَحَدًا يَقُولُ: إِنْ ذَكَرْتُمُ اللهَ أَعَنَّاكُمْ، وَإِنْ ذَكَرْتُمُ النَّاسَ تَرَكْنَاكُمْ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا الْحَوْطِيُّ، ثنا وَهْبُ بْنُ عَمْرٍو الْأَحْمَسِيُّ، عَنْ أَبِي سَبَأٍ عُتْبَةَ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا، قَالَ: " مَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ سَقَطُهُ، وَمَنْ كَثُرَ سَقَطُهُ قَلَّ وَرَعُهُ، وَمَنْ قَلَّ وَرَعُهُ أَمَاتَ اللهُ قَلْبَهُ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ، ثنا الْحَوْطِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا، قَالَ: مَا مِنْ أُمَّةٍ يَكُونُ فِيهِمْ خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُونَ اللهَ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً فَتُعَذَّبُ تِلْكَ الْأُمَّةُ، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: 36]

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ

، ثنا الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: ثنا مُرَجَّى الزَّاهِدُ الشَّاهِدُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي زَكَرِيَّا، يَقُولُ: «وَاللهِ لَلُبْسُ الْمُسُوحِ، وَسَفُّ الرَّمَادِ، وَنَوْمٌ عَلَى الْمَزَابِلِ مَعَ الْكِلَابِ، لَيسِيرٌ فِي مُرَافَقَةِ الْأَبْرَارِ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا، قَالَ: " مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ عِنْدَ الْبَرْقِ لَمْ تُصِبْهُ صَاعِقَةٌ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: تَذَاكَرُوا فِي مَجْلِسٍ فِيهِ ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا وَمكْحُولٌ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ الْخَطِيئَةَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ، فَإِنِ اسْتَغْفَرَ وَإِلَّا كُتِبَتْ عَلَيْهِ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، نا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، أَنَّ ابْنَ أَبِي زَكَرِيَّا حَدَّثَهُ بِحَدِيثَيْنِ، أَحَدُهُمَا: «مَنْ رَاءَى بِعَمَلِهِ حَبِطَ مَا كَانَ قَبْلَهُ»، فَقُلْتُ: كَيْفَ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ قَالَ: هَكَذَا بَلَغَنَا

وَالثَّانِي قَالَ: «إِنَّهُ سَتَكُونُ أَئِمَّةٌ إِنْ عَصَيْتُمُوهُمْ ضَلَلْتُمْ، وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ غَوَيْتُمْ»، قَالَ حَسَّانُ: فَسَأَلْتُهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: لَا أَدْرِي

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا: إِنَّ مَوْضِعَ الْغَائِطِ مِنِّي غَائِرٌ، وَإِنَّ الْأَحْجَارَ لَيْسَتْ تُنْقِيهِ، وَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ اسْتِنْجَائِي بِالْمَاءِ بِدْعَةً، قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: فَلَمَّا حَدَّثْتُ حَسَّانًا بِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الِاسْتِنْجَاءُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ نَقِيَّاتٍ غَيْرِ رَجْعِيَّاتٍ، وَالْمَاءُ أَطْهُرُ» قَالَ: يَا لَيْتَ ابْنَ أَبِي زَكَرِيَّا حَيًّا حَتَّى أُقِرَّ عَيْنَيْهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا الْحَوْطِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي زَكَرِيَّا، يَقُولُ: " مَا مَسِسْتُ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَلَا اشْتَرَيْتُ شَيْئًا وَلَا بِعْتُهُ، وَلَا سَاوَمْتُ بِهِ إِلَّا مَرَّةً، فَإِنَّهُ أَصَابَنِي

الْحَصَرُ، فَرَأَيْتُ جَوْرَبَيْنِ مُعَلَّقَيْنِ عِنْدَ بَابِ جَيْرُونَ عِنْدَ صَيْرَفِيٍّ فَقُلْتُ: بِكَمْ هَذَا؟ ثُمَّ ذَكَرْتُ فَسَكَتُّ "، وَكَانَ مِنْ أَبَشِّ النَّاسِ وَأَكْثَرِهِمْ تَبَسُّمًا، قَالَ بَقِيَّةُ: قُلْتُ لِمُسْلِمٍ: كَيْفَ هَذَا؟ قَالَ: كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ يَكْفُونَهُ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي زَكَرِيَّا، كَانَ يَقُولُ: «لَوْ خُيِّرْتُ بَيْنَ أَنْ أُعَمَّرَ مِائَةَ سَنَةٍ مِنْ ذِي قَبْلُ فِي طَاعَةِ اللهِ، أَوْ أَنْ أُقْبَضَ فِي يَوْمِي هَذَا، أَوْ فِي سَاعَتِي هَذِهِ، لَاخْتَرْتُ أَنْ أُقْبَضَ فِي يَوْمِي هَذَا، أَوْ فِي سَاعَتِي هَذِهِ، تَشَوُّقًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، والصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِهِ»

أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فِي كِتَابِهِ، ثنا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا الْحَوْطِيُّ، ثنا دُرَيْجُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ، قَالَ: دَعَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا إِلَى مَنْزِلِهِ، قَالَ: ثُمَّ أَخْرَجَ إِلَيَّ مَصَاحِفَ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا تَصْنَعُ بِكَلِّ هَذِهِ؟ قَالَ: لَيْسَ فِيهَا فَضْلٌ عَنِّي، أَمَّا وَاحِدٌ فَأَقْرَأُ فِيهِ، وَالْآخَرُ تَقْرَأُ فِيهِ الْمَرْأَةُ، وَآخَرُ يَقْرَأُ فِيهِ ابْنِي، قَالَ: وَكُنْتَ لَا تَرَاهُ أَبَدًا إِلَّا وَثِيَابُهُ كَأَنَّمَا غُسِلَتْ يَوْمَئِذٍ نَقَاءً

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثنا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي جَمِيلَةَ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا مُشْكَانُ، وَكَانَ جَلِيسًا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالُوا: إِنَّهُ يَجْلِسُ إِلَى السُّلْطَانِ، فَقَالَ: غَفْرًا، دَعُوهُ عَنْكُمْ، فَقَدْ رَأَيْتُهُ مَعَنَا فِي الْبَحْرِ وَنَحْنُ فِي الْفَرَادِيسِ وَقَدِ اشْتَدَّ عَلَيْنَا الْبَحْرُ، وَهَمَّتْنَا أَنْفُسُنَا، فَتَقَلَّدَ مُصْحَفَهُ ثُمَّ جَاءَنِي فَقَالَ: يَا ابْنَ أَبِي زَكَرِيَّا، وَدِدْتُ أَنْ يُجَلْجَلُ بِي وَبِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي زَكَرِيَّا، كَلَّمَ رَجُلًا جَاءَهُ لِلْمَسْأَلَةِ عَنِ الْمَشِيئَةِ، فَأَخْبَرَهُ بِالْأَمْرِ، وَالسُّنَّةِ، فَلَمْ يَقْبَلْ، فَقَالَ: اكْفُفْ، فَلَوْ أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ، أَوْ كُنْتُ حَرِيًّا أَنْ لَا تَقْبَلَ مِنْهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا أَبُو عُمَيْرٍ، ثنا ضَمْرَةُ، عَنْ

مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ، قَالَ: أَرَادَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى صُحْبَتِهِ، فَشَاوَرْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي زَكَرِيَّا فَقَالَ: أَنْتَ حُرٌّ، فَلَا تَجْعَلْ نَفْسَكَ مَمْلُوكًا

جارٍ التحميل