حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 169-175

ذِكْرُ جَلَالَتِهِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَنَبَالَتِهِ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءِ

صفحات 169-175

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ خَلْفَ بْنَ سَالِمٍ، يَقُولُ: كُنَّا فِي مَجْلِسِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ فَمَزَحَ يَزِيدُ مَعَ مُسْتَمْلِيهِ، فَتَنَحْنَحَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ - وَكَانَ فِي الْمَجْلِسِ - فَقَالَ يَزِيدُ: «مَنِ الْمُتَنَحْنِحُ» فَقِيلَ لَهُ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى جَبِينِهِ، وَقَالَ «أَلَا أَعْلَمْتُمُونِي أَنَّ أَحْمَدَ هَاهُنَا حَتَّى لَا أَمْزَحَ»

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجُنَيْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيَّ، يَقُولُ: «كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ أَعْلَامِ الدِّينِ»

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ الطَّحَّانُ، خَادِمُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ: «بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ فَلَمْ تُوجَدْ» قَالَ قُلْتُ: غَدَوْتُ مَعَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي حَاجَةٍ لَهُ، قَالَ: «أَحْسَنْتَ، مَا نَظَرْتُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ إِلَّا تَذَكَّرْتُ بِهِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ زِيَادٍ الشَّاذَكُونِيِّ، قَالَ: " عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ يُشَبَّهُ بِابْنِ حَنْبَلٍ؟ أَيْهَاتَ، مَا أَشْبَهَ السُّكَّ بِاللُّكِ، لَقَدْ حَضَرْتُ مِنْ وَرَعِهِ شَيْئًا بِمَكَّةَ أَنَّهُ رَهَنَ سَطْلًا عِنْدَ قَاضٍ فَأَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا يَتَقَوَّتُهُ، فَجَاءَ فَأَعْطَاهُ فِكَاكَهُ فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ سَطْلَيْنِ، وَقَالَ: انْظُرْ أَيُّهُمَا سَطْلُكَ فَخُذْهُ، قَالَ: لَا أَدْرِي، أَنْتَ فِي حَلٍّ مِنْهُ، وَمِمَّا أَعْطَيْتُكَ فِي حَلٍّ وَلَمْ يَأْخُذُهُ.
قَالَ الْقَاضِي: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَسَطْلُهُ، وَإِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَمْتَحِنَهُ فِيهِ "

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: كُنَّا فِي مَجْلِسٍ فِيهِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَجَمَاعَةٌ مِنْ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَيَذْكُرُونَ مِنْ فَضَائِلِهِ.
فَقَالَ رَجُلٌ: لَا تُكْثِرُوا، بَعْضَ هَذَا الْقَوْلِ فَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَكَثْرَةَ الثَّنَاءِ عَلَى أَحْمَدِ بْنِ حَنْبَلٍ يَسْتَكْثِرُ؟

لَوْ جَالَسْنَا مَجَالِسْنَا بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ مَا ذَكَرْنَا فَضَائِلَهُ بِكَمَالِهَا "

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ الْأَبَّارُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، حِينَ بَلَغَهُ وَفَاةُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يَقُولُ: «يَنْبَغِي لِكُلِّ أَهْلِ دَارٍ بِبَغْدَادَ أَنْ يُقِيمُوا عَلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ النِّيَاحَةَ فِي دُورِهِمْ»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ: «يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِذَا صَحَّ عِنْدَكُمُ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبِرُونَا بِهِ، حَتَّى نَرْجِعَ إِلَيْهِ»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ، قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيَّ: «يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , أَنْتَ أَعْلَمُ بِالْأَخْبَارِ الصِّحَاحِ مِنَّا، فَإِذَا كَانَ خَبَرٌ صَحِيحٌ فَأَعْلِمْنِي حَتَّى أَذْهِبَ إِلَيْهِ كُوفِيًّا كَانَ أَوْ بَصْرِيًّا أَوْ شَامِيًّا» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: جَمِيعُ مَا حَدَّثَ بِهِ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: حَدَّثَنِي الثِّقَةُ، أَوْ أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ، فَهُوَ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَكِتَابُهُ الَّذِي صَنَّفَهُ بِبَغْدَادَ هُوَ أَعْدَلُ مِنْ كِتَابِهِ الَّذِي صَنَّفَهُ بِمِصْرَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ حَيْثُ كَانَ هَاهُنَا يَسْأَلُ، وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: اسْتَفَادَ مِنَّا الشَّافِعِيُّ مَا لَمْ نَسْتَفِدْ مِنْهُ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: «تَعَالَ حَتَّى أُرِيكَ رَجُلًا لَمْ تَرَ مِثْلَهُ.
فَذَهَبَ بِي إِلَى الشَّافِعِيِّ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ لِي أَبِي: وَمَا رَأَى الشَّافِعِيَّ مِثْلَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، لَوْ تَكَلَّمْتَ أَيَّامَ ضُرِبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَقَالَ بشرٌ: «أَتَأْمُرُونِي أَنْ أَقُومَ مَقَامَ الْأَنْبِيَاءِ»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ الْبُخَارِيُّ، - بِبَغْدَادَ - قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ «أُدْخِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الْكِيرَ فَخَرَجَ ذَهَبَةً حَمْرَاءَ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ، يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ مِثْلَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي فُنُونِ الْعِلْمِ وَمَا قَامَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا قَامَ أَحْمَدُ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ زُهَيْرَ بْنَ حَرْبٍ، يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ مِثْلَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ أَشَدَّ قَلْبًا مِنْهُ أَنْ يَكُونَ، قَامَ ذَلِكَ الْمَقَامَ، وَيَرَى مَا يَمُرُ بِهِ مِنَ الضَّرْبِ وَالْقَتْلِ»، قَالَ: «وَمَا قَامَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا قَامَ أَحْمَدُ؛ امْتُحِنَ كَذَا كَذَا سَنَةً، وَطُلِبَ فَمَا ثَبَتَ أَحَدٌ عَلَى مَا ثَبَتَ عَلَيْهِ»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: «لَوْلَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَبَذْلُ نَفْسِهِ لِمَا بَذَلَهَا لَهُ لَذَهَبَ الْإِسْلَامُ»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ، يَقُولُ: «أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ سَيِّدُنَا»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمُقْرِئُ الْحَدَّادُ قَالَ: «رَأَيْتُ عُلَمَاءَنَا مِثْلَ الْهَيْثَمِ بْنِ خَارِجَةَ، وَمُصْعَبِ الزُّبَيْرِيَّ، وَيَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيَّ، وَأَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَأَبِي مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيِّ، وَأَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ صَاحِبِ الْمَغَازِي، وَمُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، وَعَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ النَّاقِدِ وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيِّ الْعَابِدِ، وَشُرَيْحِ بْنِ يُونُسَ، وَخَلَفِ بْنِ هِشَامٍ الْبَزَّارِ، وَأَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ فِيمَنْ لَا أُحْصِيهِمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ يُعَظِّمُونَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَيُجِلُّونَهُ، وَيُوَقِّرُونَهُ، وَيُبَجِّلُونَهُ، وَيَقْصِدُونَهُ لِلسَّلَامِ عَلَيْهِ»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ، حَدَّثَنِي شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ، فَوَرَدَ عَلَيْهِ كِتَابُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَا بِالْبَصْرَتَيْنِ - يَعْنِي بِالْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ - أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَلَا أَرْفَعُ قَدْرًا فِي نَفْسِي مِنْهُ»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُنَيْدٍ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا مُهَنَّا بْنُ

يَحْيَى، قَالَ: «رَأَيْتُ يَعْقُوبَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيَّ حِينَ أُخْرِجَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنَ الْحَبْسِ، وَهُوَ يُقَبِّلُ جَبْهَةَ أَحْمَدَ وَوَجْهَهُ، وَرَأَيْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ الْهَاشِمِيَّ يُقَبِّلُ جَبْهَةَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَرَأْسَهُ»

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مَنْصُورٍ، يَقُولُ: قَالَ لِي أَبُو عَاصِمٍ حِينَ أَرَدْتُ أَنْ أَخْرُجَ - أَوْ قَالَ أُوَدِّعَهُ - «أَقْرِئِ الرَّجُلَ الصَّالِحَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ السَّلَامَ»

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكَرَابِيسِيُّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الْبَصْرَةَ سَاءَ مِنَ الشَّاذَكُونِيِّ مَكَانُهُ.
قَالَ: فَكَأَنَّهُ ذَكَرَهُ عِنْدَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، فَقَالَ لَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: «حَتَّى أُرَاهُ».
فَلَمَّا رَأَى أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، قَالَ لَهُ: «وَيْلَكَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ مَا اتَّقَيْتَ اللَّهَ، تَذْكُرُ حَبْرًا مِنْ أَحْبَارِ هَذِهِ الْأُمَّةِ»

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ الْكَرَابِيسِيَّ، يَقُولُ: «مَثَلُ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ مَثَلُ قَوْمٍ يَجِيئُونَ إِلَى أَبِي قُبَيْسٍ يرِيدُونَ أَنْ يَهْدِمُوهُ بِنِعَالِهِمْ»

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الْوَرْدِ الْعَابِدُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى الْجَلَّا - وَكَانَ مِنْ أَكَابِرِ النَّاسِ وَأَفَاضِلِهِمْ - قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ وَاقِفًا فِي صِينِيَّةٍ، وَابْنَ أَبِي دُؤَادٍ جَالِسًا عَنْ يُسْرَتِهِ، وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ جَالِسًا عَنْ يَمِينِهِ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَشَارَ إِلَى ابْنِ أَبِي دُؤَادٍ فَقَالَ: ﴿فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ﴾ [الأنعام: 89] وَأَشَارَ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ مَاهَانَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الرَّقِّيُّ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ، قَالَ: «أَحْسِبُ هَذَا الْفَتَى - يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ - إِنْ عَاشَ يَكُونُ حُجَّةً عَلَى أَهْلِ زَمَانِهِ»

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سَيَّارٍ قَالَ حَدَّثَ يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ

، قَالَ: حَدَّثَ الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، بِحَدِيثٍ عَنْ هُشَيْمٍ فَوَهِمَ فِيهِ فَقِيلَ لَهُ: خَالَفُوكَ فِي هَذَا قَالَ: «مِنْ خَالَفَنِي» قَالُوا: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَقَالَ: «وَدِدْتُ أَنَّهُ لَوْ نَقَصَ مِنْ عُمْرِي وَزِيدَ فِي عُمْرِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: «إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَصْحَبَكَ إِلَى مَكَّةَ، وَمَا يَمْنَعُنِي مِنْ ذَاكَ إِلَّا أَنِّي أَخَافُ أَنْ أَمَلَّكَ أَوْ تَمَلَّنِي»: قَالَ: فَلَمَّا وَدَّعْتُهُ قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، تُوصِينِي بِشَيْءٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ , أَلْزِمِ التَّقْوَى قَلْبَكَ، وَانْصِبِ الْآخِرَةَ أَمَامَكَ»

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُقَاتِلَ بْنَ صَالِحٍ الْأَنْمَاطِيُّ، صَاحِبَ الْأَثْرَمِ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُصْعَبٍ الْعَابِدَ، يَقُولُ: «لَسَوْطٌ ضُرِبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ أَيَّامِ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ»

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا أَبُو عُمَارَةَ، - فِي مَجْلِسِ الْكُدَيْمِيِّ - ثنا أَبُو يَحْيَى النَّاقِدُ، قَالَ: سَمِعْتُ حَجَّاجَ بْنَ الشَّاعِرِ، يَقُولُ: «مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَمْ أُصَلِّ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ»

قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو عُمَارَةَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: مَرَّ الْمَرْوَزِيُّ بِحَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ، فَقَامَ إِلَيْهِ، وَقَالَ: «سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا خَادِمَ الصِّدِّيقِينَ»

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: «كَانَ عِنْدَنَا - يَعْنِي فِي بَلَدِهِمْ - امْرَأَتَانِ مَجُوسِيَّتَانِ فَاخْتَصَمَتَا فِي مَوَارِيثَ لَهُمَا إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَضَى لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى الْأُخْرَى»، فَقَالَتْ لَهُ: إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ عَلِيَّ بِقَضَاءِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَضِيتُ، وَإِلَّا فَإِنِّي لَا أَرْضَى.
قَالَ نُوحٌ: «فَحَدَّثْتُ بِهِ أَهْلَ طَرَسُوسَ وَالشَّامَاتِ»

حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، قَالَ: «كُنْتُ إِذَا سَدَّدْتُ بِالنَّهَارِ رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ بِاللَّيْلِ، وَإِذَا خَلَّطْتُ فِي النَّهَارِ رَأَيْتُ فِي اللَّيْلِ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ»

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وَعِنْدَهُ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ، فَذَكَرَ

رَجُلٌ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، فَأَطْرَاهُ، وَزَادَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ [النساء: 171] فَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: «وَكانَ مَدْحُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ غُلُوًّا؟ ذِكْرُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مِنْ مَجْلِسِ الذِّكْرِ».
وَصَاحَ يَحْيَى بِالرَّجُلِ

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَدِ اغْتَبْتُكَ، فَاجْعَلْنِي فِي حِلٍّ، قَالَ: «أَنْتَ فِي حِلٍّ إِنْ لَمْ تَعُدْ»، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَجْعَلُهُ فِي حِلٍّ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَقَدِ اغْتَابَكَ؟ قَالَ: «أَلَمْ تَرَنِي اشْتَرَطْتُ عَلَيْهِ» قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ: وَكَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَالِمًا زَاهِدًا وَعَامِلًا عَابِدًا.
وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ التَّصَوُّفَ الزُّهْدُ عَلَى الْعَالِمِ الْعَابِدِ كَالْحُلِيِّ عَلَى العَاتِقِ النَّاهِدِ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُهَنَّا بْنُ يَحْيَى الشَّامِيُّ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَجْمَعَ لِكُلِّ خَيْرٍ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَقَدْ رَأَيْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ وَوَكِيعًا , وَعَدَدٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ، فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ أَحْمَدَ فِي عِلْمِهِ وَفِقْهِهِ وَزُهْدِهِ وَوَرَعُهُ»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِلَالٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ، يَقُولُ: «دَخَلْتُ مَنْزِلَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، فَمَا بَيْتُهُ إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ بَيْتَ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ مِنْ زُهْدِهِ وَتَوَاضُعِهِ»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ، يَقُولُ: «لَمَّا خَرَجَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ انْقَطَعَتْ بِهِ النَّفَقَةُ فَأَكْرَى نَفْسَهُ مِنْ بَعْضِ الْحَمَّالِينَ إِلَى أَنْ وَافَى صَنْعَاءَ وَقَدْ كَانَ أَصْحَابُهُ عَرَضُوا عَلَيْهِ الْمُوَاسَاةَ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو نَصْرٍ الْفَتْحُ بْنُ شَخْرَفَ الْخُرَاسَانِيُّ - بِخَطِّ يَدِهِ - أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ بْنِ حُمَيْدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ، يَقُولُ: " قَدِمَ عَلَيْنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ هَاهُنَا فَقَامَ سَنَتَيْنِ إِلَّا شَيْئًا، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ خُذْ هَذَا الشَّيْءَ فَانْتَفِعْ بِهِ، فَإِنَّ أَرْضَنَا لَيْسَتْ بِأَرْضِ

جارٍ التحميل