هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ وَمِنْهُمُ الْمُخْلِصُ فِي الرِّعَايَةِ السَّلِسُ فِي الرِّوَايَةِ كَانَ لِلذِّكْرِ أَلِيفًا وَلِلْخَوْفِ حَلِيفًا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الدَّسْتُوَائِيُّ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ: أَنَّ صُهَيْبًا، لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ جَعَلَ يَقُولُ: وَاأَخَاهُ وَاأَخَاهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَهْ يَا صُهَيْبُ أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِبُكَاءِ الْحَيِّ عَلَيْهِ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي الْجَعْدُ أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: «إِنَّ رَبَّكُمْ رَحِيمٌ مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ، فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَةِ أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً وَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ وَاحِدَةً أَوْ مَحَاهَا وَلَا يَهْلِكُ عَلَى اللهِ إِلَّا هَالِكٌ» رَوَاهُ عَفَّانُ، عَنْ جَعْفَرٍ مِثْلَهُ.
وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْجَعْدِ مِثْلَهُ.
وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ مِثْلَهُ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحَهِ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ جَعْفَرٍ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ح وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ح وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالَا: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكَوْا إِلَيْهِ الْعَطَشَ فَدَعَا بِعُسٍّ وَدَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ فِيهِ فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فِي الْعُسِّ فَقَالَ: «اسْتَقُوا» فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ عُيونًا مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى اسْتَقَى النَّاسُ " رَوَاهُ سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ جَعْفَرٍ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَشَرَةٌ» ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عِشْرُونَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ فَرَدَّ عَلَيْهِ وَقَالَ: «ثَلَاثُونَ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرٍ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، بِهِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُبْغِضُ ثَلَاثَ قَبَائِلَ بَنِي حَنِيفَةَ، وَبَنِي مَخْزُومٍ، وَبَنِي أُمَيَّةَ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ.
وَرَوَاهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمُنْذِرِ، ثَنَا أَبُو ظَفَرٍ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّارِعُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَا: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ عُلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَفِيمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ قَالَ: «كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ، وَعَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عُمَرَ، قَالُوا: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُطَرِّفِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَلِيًّا كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ فَأَصَابَ عَلِيٌّ جَارِيَةً فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ فَتَعَاقَدَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: إِذَا لَقِينَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَنَاهُ بِمَا صَنَعَ عَلِيٌّ قَالَ عِمْرَانُ: وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ بَدَءُوا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفُوا فَلَمَّا قَدِمَتِ السَّرِيَّةُ سَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيًّا صَنَعَ كَذَا وَكَذَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَامَ آخَرُ مِنْهُمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيًّا صَنَعَ كَذَا وَكَذَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى قَامَ الرَّابِعُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيًّا صَنَعَ كَذَا وَكَذَا فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْرَفُ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: " مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ؟ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ قَالَ: إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي "
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي
سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: إِنْ كُنَّا لَنَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ نَحْنُ مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُرَشِيُّ، - وَكَانَ سَاكِنًا فِي بَنِي ضُبَيْعَةٍ - ثَنَا أَبُو طَارِقٍ السَّعْدِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَأْخُذُ عَنِّي هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَيَعْمَلُ بِهِنَّ أَوْ يُعَلِّمُهُنَّ مَنْ يَعْمَلُ بِهِنَّ؟» فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فَعَدَّ فِيهَا خَمْسًا فَقَالَ: «اتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِمًا، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَلَا تُكْثِرِ الضَّحِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ تَفَرَّدَ بِهِ جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِي طَارِقٍ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنِ الْجَارُودِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُعْجِبُكَ رَحْبُ الذِّرَاعَيْنِ بِسَفْكِ الدِّمَاءِ فَإِنَّ لَهُ عِنْدَ اللهِ قَاتِلًا لَا يَمُوتُ، وَلَا يُعْجِبُكَ امْرُؤٌ كَسَبَ مَالًا مِنْ حَرَامٍ فَإِنَّهُ إِنْ أَنْفَقَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ وَإِنْ تَرَكَهُ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنِ الْجَارُودِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ،.
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَسُبُّوا قُرَيْشًا فَإِنَّ عَالِمَهَا يَمْلَأُ الْأَرْضَ عِلْمًا، اللهُمَّ إِنَّكَ أَذَقْتَ أَوَّلَهَا عَذَابًا وَوَبَالًا فَأَذِقْ آخِرَهَا نَوَالًا»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَا: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَبِيتُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَوْمٌ عَلَى أَكْلٍ
وَشُرْبٍ وَلَهْوٍ وَلَعِبٍ فَيُصْبِحُونَ قَدْ مُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ وَلَيُصِيبَنَّهُمْ خَسْفٌ وَقَذْفٌ حَتَّى يُصْبِحَ النَّاسُ فَيَقُولُونَ: خُسِفَ اللَّيْلَةُ بِبَنِي فُلَانٍ وَخُسِفَ اللَّيْلَةَ بِدَارِ فُلَانٍ، وَلَيُرْسَلَنَّ عَلَيْهِمْ حَاصِبُ حِجَارَةٍ مِنَ السَّمَاءِ كَمَا أُرْسَلِتْ عَلَى قَوْمِ لُوطٍ عَلَى قَبَائِلَ مِنْهَا وَعَلَى دُورٍ، وَلَيُرْسَلَنَّ عَلَيْهِمُ الرِّيحُ الْعَقِيمُ الَّتِي أَهْلَكَتْ قَوْمَ عَادٍ عَلَى قَبَائِلَ مِنْهَا وَعَلَى دُورٍ بِشُرْبِهِمُ الْخَمْرَ وَلُبْسِهِمُ الْحَرِيرَ وَاتِّخَاذِهِمُ الْقَيْنَاتِ وَأَكْلِهِمُ الرِّبَا وَقَطِيعَتِهِمُ الرَّحِمَ وَخَصْلَةٍ نَسِيَهَا جَعْفَرٌ " حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ يُونُسَ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثَنَا فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ
حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ، - فِي جَمَاعَةٍ، قَالُوا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُمَرِيُّ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مِمَّ أَضْرِبُ يَتِيمِي قَالَ: «مِمَّا كُنْتَ ضَارِبًا وَلَدَكَ غَيْرَ وَاقٍ مَالَكَ بِمَالِهِ وَلَا مُتَأَثِّلًا مِنْ مَالِهِ مَالًا»
ابْنُ بَرَّةَ وَمِنْهُمُ الْمُفِيقُ مِنَ الْغِرَّةِ، وَالْمُحَذِّرُ مِنَ الْمَضَرَّةِ وَالْمَعَرَّةِ، الْمُشَوِّقُ إِلَى الْحُبُورِ وَالْمَسَرَّةِ، الرَّبِيعُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ بَرَّةَ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَذِّنُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ بَرَّةَ، يَقُولُ: ابْنَ آدَمَ إِنَّمَا أَنْتَ جِيفَةٌ مُنْتِنَةٌ طَيِّبٌ نَسِيمُكَ مَا رُكِّبَ فِيكَ مِنْ رُوحِ الْحَيَاةِ، فَلَوْ قَدْ نُزِعَ مِنْكَ رُوحُكَ أُلْقِيتَ جُثَّةً مُلْقَاةً وَجِيفَةً مُنْتِنَةً وَجَسَدًا خَاوِيًا قَدْ جَيَّفَ بَعْدَ طَيِّبِ رِيحِهِ وَاسْتُوحِشَ مِنْهُ بَعْدَ الْأُنْسِ بِقُرْبِهِ فَأَيُّ الْخَلِيقَةِ ابْنَ آدَمَ مِنْكَ أَجْهَلُ وَأَيُّ الْخَلِيقَةِ مِنْكَ أَعْجَبُ إِذَا كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا مَصِيرُكَ وَأَنَّ التُّرَابَ مَقِيلُكَ، ثُمَّ أَنْتَ بَعْدَ هَذَا لِطُولِ جَهْلِكَ تُقِرُّ بِالدُّنْيَا
عَيْنًا أَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ [سبأ: 19] أَمَا وَاللهِ مَا حَدَاكَ عَلَى الصَّبْرِ وَالشُّكْرِ إِلَّا لَعَظِيمِ ثَوَابِهِمَا عِنْدَهُ لِأَوْلِيَائِهِ، أَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: 7] أَوَ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ عَزَّ شَأْنُهُ: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: 10] فَهَا هُمَا مَنْزِلَتَانِ عَظِيمَتَا الثَّوَابِ عِنْدَ اللهِ قَدْ بَذَلَهُمَا لَكَ يَا ابْنَ آدَمَ فَمَنْ أَعْظَمُ فِي الدُّنْيَا مِنْكَ غَفْلَةً أَوْ مَنْ أَطْوَلُ فِي الْقِيَامَةِ حَسْرَةً؟ إِنْ كُنْتَ تَرْغَبُ عَمَّا رَغِبَ لَكَ فِيهِ مَوْلَاكَ، وَأَنَّكَ تَقْرَأُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي الصَّبَّاحِ وَالْمَسَاءِ: ﴿نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ [الأنفال: 40]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَذِّنُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ بَرَّةَ: عَجِبْتُ لِلْخَلَائِقِ كَيْفَ ذَهَلُوا، عَنْ أَمْرٍ حَقٍّ تَرَاهُ عُيُونُهُمْ وَشَهِدَ عَلَيْهِ مَعَاقِدُ قُلُوبِهِمْ إِيمَانًا وَتَصْدِيقًا مِمَّا جَاءَ بِهِ الْمُرْسَلُونَ، ثُمَّ هَا هُمْ فِي غَفْلَةٍ عَنْهُ سُكَارَى يَلْعَبُونَ، ثُمَّ يَقُولُ: وَايْمُ اللهِ مَا تِلْكَ الْغَفْلَةُ إِلَّا رَحْمَةً مِنَ اللهِ لَهُمْ، وَنِعْمَةً مِنَ اللهِ عَلَيْهِمْ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأُلْفِيَ الْمُؤْمِنُونَ طَائِشَةً عُقُولُهُمْ طَائِرَةً أَفْئِدَتُهُمْ مُحَلِّقَةً قُلُوبُهُمْ، لَا يَنْتَفِعُونَ مَعَ ذِكْرِ الْمَوْتِ بِعَيْشٍ أَبَدًا حَتَّى يَأْتِيَهُمُ الْمَوْتُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ أَكْيَاسٌ مُجْتَهِدُونَ قَدْ تَعَجَلُّوا إِلَى مَلِيكِهِمْ بِالِاشْتِيَاقِ إِلَيْهِ بِمَا يرْضِيهِ عَنْهُمْ قَبْلَ قُدُومِهِمْ عَلَيْهِ، فَكَأَنِّي وَاللهِ أَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ قَدْ قَدِمُوا عَلَى مَا قَدِمُوا مِنَ الْقُرْبَةِ إِلَى اللهِ تَعَالَى مَسْرُورِينَ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ حَوْلِهِمْ يَقْدَمُونَهُمْ عَلَى اللهِ مُسْتَبْشِرِينَ يَقُولُونَ: سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَّ بِنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَرَّةَ وَنَحْنُ نُسَوِّي نَعْشًا لِمَيِّتٍ فَقَالَ: مَنْ هَذَا الْغَرِيبُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ قُلْنَا: لَيْسَ بِغَرِيبٍ بَلْ هُوَ قَرِيبٌ حَبِيبٌ قَالَ: فَبَكَى، وَقَالَ: وَمَنْ أَغْرَبُ مِنَ الْمَيِّتِ بَيْنَ الْأَحْيَاءِ، قَالَ: فَبَكَى الْقَوْمُ جَمِيعًا
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ بَرَّةَ يَقُولُ: نَصَبَ
الْمُتَّقُونَ الْوَعِيدَ مِنَ اللهِ أَمَامَهُمْ فَنَظَرَتْ إِلَيْهِ قُلُوبُهُمْ بِتَصْدِيقٍ وَتَحْقِيقٍ، فَهُمْ وَاللهِ فِي الدُّنْيَا مُنَغَّصُونَ وَوَقَفُوا ثَوَابَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ خَلْفَ ذَلِكَ فَمَتَى سَمَتْ أَبْصَارُ الْقُلُوبِ إِلَى ثَوَابِ الْأَعْمَالِ تَشَوَّقَتِ الْقُلُوبُ وَارْتَاحَتْ إِلَى حُلُولِ ذَلِكَ، فَهُمْ وَاللهِ إِلَى الْآخِرَةِ مُتَطَلِّعُونَ بَيْنَ وَعِيدٍ هَائٍلٍ وَوَعْدِ حَقٍّ صَادِقٍ، فَلَا يَنْفَكُّونَ مِنْ خَوْفِ وَعِيدٍ إِلَّا رَجَعُوا إِلَى تَشَوُّقٍ مَوْعُودٍ، فَهُمْ كَذَلِكَ وَعَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ أَيْضًا مَذَابِيلُ فِي الْمَوْتِ جُعِلَتْ لَهُمُ الرَّاحَةُ ثُمَّ يَبْكِي
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ فِي كَلَامِهِ: قَطَعَتْنَا غَفْلَةُ الْآمَالِ عَنْ مُبَادَرَةِ الْآجَالِ، فَنَحْنُ فِي الدُّنْيَا حَيَارَى لَا نَنْتَبِهُ مِنْ رَقْدَةٍ إِلَّا أَعْقَبَتْنَا فِي أَثَرِهَا غَفْلَةٌ، فَيَا إِخْوَتَاهْ نَشَدْتُكُمْ بِاللهِ هَلْ تَعْلَمُونَ مُؤْمِنًا بِاللهِ أَغَرَّ وَلِنِقَمِهِ أَقَلَّ حَذَرًا مِنْ قَوْمٍ هَجَمَتْ بِهِمُ الْغِيَرُ عَلَى مَصَارِعِ النَّادِمِينَ فَطَاشَتْ عُقُولُهُمْ وَضَلَّتْ حُلُومُهُمْ عِنْدَمَا رَأَوْا مِنَ الْعِبَرِ وَالْأَمْثَالِ ثُمَّ رَجَعُوا مِنْ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِ عَقْلِهِ وَلَا نَقْلِهِ، فَبَاللهِ يَا إِخْوَتَاهْ هَلْ رَأَيْتُمْ عَاقِلًا رَضِيَ مِنْ حَالِهِ لِنَفْسِهِ بِمِثْلِ هَذِهِ حَالًا وَاللهِ عِبَادَ اللهِ لَتَبْلُغُنَّ مِنْ طَاعَةِ اللهِ تَعَالَى رِضَاهُ أَوْ لَتُنْكِرُنَّ مَا تَعْرِفُونَ مِنْ حُسْنِ بَلَائِهِ وَتَوَاتُرِ نَعْمَائِهِ، إِنْ تُحْسِنْ أَيُّهَا الْمَرْءُ يُحْسَنُ إِلَيْكَ وَإِنْ تُسِئْ فَعَلَى نَفْسِكَ بِالْعُتْبِ فَارْجِعْ فَقَدْ بُيِّنَ وَحُذِّرَ وَأُنْذِرَ فَمَا لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ: ﴿وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: 158]
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أَبِي نُوحٍ، قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِي - فِي بَعْضِ السَّوَاحِلِ - وَأَنَا قَرَأْتُهُ فِي بَعْضِ أَجْزَاءِ الرَّبِيعِ: كَمْ عَامَلْتَهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ بِمَا يَكْرَهُ فَعَامَلَكَ بِمَا تُحِبُّ؟ قُلْتُ: مَا أُحْصِي ذَلِكَ كَثْرَةً، قَالَ: فَهَلْ قَصَدْتَ إِلَيْهِ فِي أَمْرِ كَرْبِكَ فَخَذَلَكَ؟ قُلْتُ: لَا وَاللهِ وَلَكِنَّهُ أَحْسَنَ إِلَيَّ وَأَعَانَنِي، قَالَ: فَهَلْ سَأَلْتَهُ شَيْئًا قَطُّ فَمَا أَعْطَاكَ؟ قُلْتُ: وَهَلْ مَنَعَنِي شَيْئًا سَأَلْتُهُ؟ مَا سَأَلْتُهُ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا أَعْطَانِي وَلَا اسْتَعَنْتُ بِهِ إِلَّا أَعَانَنِي قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوَ أَنَّ بَعْضَ بَنِي آدَمَ فَعَلَ بِكَ
بَعْضَ هَذِهِ الْخِلَالَ مَا كَانَ جَزَاؤُهُ عِنْدَكَ؟ قُلْتُ: مَا كُنْتُ أَقْدِرُ لَهُ عَلَى مُكَافَأَةٍ وَلَا جَزَاءٍ قَالَ: فَرَبُّكَ تَعَالَى أَحَقُّ وَأَحْرَى أَنْ تَدْأَبَ نَفْسُكَ فِي أَدَاءِ شُكْرِ نِعَمِهِ عَلَيْكَ وَهُوَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا يُحْسِنُ إِلَيْكَ وَاللهِ لَشُكْرُهُ أَيْسَرُ مِنْ مُكَافَأَةِ عِبَادِهِ إِنَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَضِيَ بِالْحَمْدِ مِنَ الْعِبَادِ شُكْرًا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْبَرَّانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَ الْعُبَّادِ يَبْكِي وَيَقُولُ فِي بُكَائِهِ: بَكَتْ قُلُوبُنَا إِلَى الذُّنُوبِ ارْتِيَاحًا إِلَى مُوَاقَعَتِهَا ثُمَّ بَكَتْ عُيُونُنَا حُزْنًا عَلَى الَّذِي أَتَيْنَا مِنْهَا، فَلَيْتَ شِعْرِي أَيُّهَا الْمُصِيبُ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ أَحَدُ الْبَكَّائِينَ مُسْتَوْلًى عَلَيْنَا غَدًا فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ عِنْدَكَ، لَئِنْ كُنْتَ لَمْ تَقْبَلِ التَّوْبَةَ يَا كَرِيمُ لَقَدْ حَانَتْ لَنَا إِلَيْكَ الْأَوْبَةُ يَا رَحِيمُ، وَلَئِنْ أَعْرَضْتَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ عَنَّا فَبِحَقٍّ أَعْرَضْتَ عَنِ الْمُعْرِضِينَ عَنْكَ، وَلَئِنْ تَطَوَّلْتَ بِمَنِّكَ وَمَنَنْتَ بِطَوْلِكَ عَلَيْنَا فَلَقَدِيمًا مَا كَانَ ذَلِكَ مِنْكَ عَلَى الْمُذْنِبِينَ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَوْثَقَتْنَا عُقَدُ الْآثَامِ فَنَحْنُ فِي الدُّنْيَا حَيَارَى قَدْ ضَلَّتْ عُقُولُنَا عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا رَاشِدٌ أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي عَاصِمٌ الْخُلْقَانِيُّ، قَالَ: قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا أَخْمَصُوا لَهُ الْبُطُونَ عَنْ مَطَاعِمِ الْحَرَامِ، وَغَضُّوا لَهُ الْجُفُونَ عَنْ مَنَاظِرِ الْآثَامِ وَأَهْمَلُوا لَهُ الْعُيونَ لَمَّا اخْتَلَطَ عَلَيْهِمُ الظَّلَامُ رَجَاءَ أَنْ يُنِيرَ ذَلِكَ لَهُمْ قُلُوبَهُمْ إِذَا تَضَمَّنَتْهُمُ الْأَرْضُ بَيْنَ أَطْبَاقِهَا، فَهُمْ فِي الدُّنْيَا مُكْتَئِبُونَ وَإِلَى الْآخِرَةِ مُتَطَلِّعُونَ نَفَذَتْ أَبْصَارُ قُلُوبِهِمْ بِالْغَيْبِ إِلَى الْمَلَكُوتِ فَرَأَتْ فِيهِ مَا رَجَتْ مِنْ عِظَمِ ثَوَابِ اللهِ فَازْدَادُوا وَاللهِ بِذَلِكَ جِدًّا وَاجْتِهَادًا عِنْدَ مُعَايَنَةِ أَبْصَارِ قُلُوبِهِمْ مَا انْطَوَتْ عَلَيْهِ آمَالُهُمْ فَهُمُ الَّذِينَ لَا رَاحَةَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَهُمُ الَّذِينَ تَقَرُّ أَعْينُهُمْ غَدًا بِطَلْعَةِ مَلَكِ الْمَوْتِ عَلَيْهِمْ، قَالَ: ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ لِحْيَتَهُ بِالدُّمُوعِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ
بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، تَلَا: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ [الفجر: 27] وَقَالَ الْحَسَنُ: النَّفْسُ الْمُؤْمِنَةُ اطْمَأَنَّتْ إِلَى اللهِ وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهَا وَأَحَبَّتْ لِقَاءَ اللهِ وَأَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهَا وَرَضِيَتْ عَنِ اللهِ وَرَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَأَمَرَ بِقَبْضِ رُوحِهَا فَغَفَرَ لَهَا وَأَدْخَلَهَا الْجَنَّةَ وَجَعَلَهَا مِنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُسَبِّحِ بْنِ حَاتِمٍ الْعُكْلِيِّ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شِبْلٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ فِي زَمَنِ عُمَرَ فَتًى يَتَنَسَّكُ وَيَلْزَمُ الْمَسْجِدَ فَعَشِقَتْهُ جَارِيَةٌ فَجَاءَتْهُ فَكَلَّمَتْهُ سِرًّا، فَقَالَ: يَا نَفْسِي تُكَلِّمِينَهَا فَتَلْقَى اللهَ زَانِيَةً فَصَرَخَ صَرْخَةً غُشِيَ عَلَيْهِ، فَجَاءَ عَمٌّ لَهُ فَحَمَلَهُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ لَهُ: يَا عَمِّ الْقَ عُمَرَ فَاقْرَأْ مِنِّي عَلَيْهِ السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ: مَا جَزَاءُ مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ، ثُمَّ صَرَخَ صَرْخَةً أُخْرَى فَمَاتَ فَذَهَبَ عَمُّهُ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لَهُ: عَلَيْكَ السَّلَامُ، جَزَاؤُهُ جَنَّتَانِ، جَزَاؤُهُ جَنَّتَانِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ بَرَّةَ، يَقُولُ: إِنَّمَا يُحِبُّ الْبَقَاءَ مَنْ كَانَ عُمْرُهُ لَهُ غُنْمًا وَزِيَادَةً فِي عَمَلِهِ، فَأَمَّا مَنْ غُبِنَ عُمْرُهُ وَاسْتَتَرَ لَهُ هَوَاهُ فَلَا خَيْرَ لَهُ فِي طُولِ الْحَيَاةِ الرَّبِيعُ بْنُ بَرَّةَ تَعُزُّ مَسَانِيدُهُ وَقِيلَ إِنَّهُ أَسْنَدَ عَنِ الْحَسَنِ
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِلَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَمِّيُّ، ثَنَا أَبُو رَوْحٍ سَعِيدُ بْنُ دِينَارٍ ثَنَا الرَّبِيعُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ الْجِهَادُ أَنْ يَضْرِبَ بِسَيْفِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ إِنَّمَا الْجِهَادُ مَنْ عَالَ وَالِدَيْهِ وَعَالَ وَلَدَهُ فَهُوَ فِي جِهَادٍ، وَمَنْ عَالَ نَفْسَهُ يَكُفُّهَا عَنِ النَّاسِ فَهُوَ فِي جِهَادٍ»
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَوَانَةَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، ثَنَا الرَّبِيعُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَكْرَمَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَلْيَقْبَلْ كَرَامَتَهُ فَإِنَّمَا هِيَ مِنْ كَرَامَةِ اللهِ، فَلَا تَرُدُّوا عَلَى اللهِ كَرَامَتَهُ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ تَفَرَّدَ بِهِ الرَّبِيعُ، وَالرَّبِيعُ هَذَا هُوَ عِنْدِي الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ لَا الرَّبِيعُ بْنُ بَرَّةَ، وَإِنْ تَوَهَّمَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ الرَّبِيعَ بْنَ بَرَّةَ