حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 132-139

الْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ الْجُعْفِيُّ وَمِنْهُمُ الْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ الْجُعْفِيُّ.

صفحات 132-139

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا وَكِيعٌ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: إِذَا كُنْتَ فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ فَتَمَكَّثْ، وَإِذَا كُنْتَ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا فَتَوَخَّ، وَإِذَا هَمَمْتَ بِأَمْرِ خَيْرٍ فَلَا تُؤَخِّرْهُ، وَإِذَا أَتَاكَ الشَّيْطَانُ وَأَنْتَ تُصَلِّي، فَقَالَ: إِنَّكَ مُرَاءٍ، فَزِدْهُ طَوْلًا "

شُرَيْحُ بْنُ الْحَارِثِ الْكِنْدِيُّ وَمِنْهُمْ شُرَيْحُ بْنُ الْحَارِثِ الْكِنْدِيُّ أَبُو أُمَيَّةَ الْقَاضِي.
كَانَ مِنْ حَالِهِ التَّسْلِيمُ وَالتَّرَاضِي، وَالْقِيَامُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُحَاسَبَةِ وَالتَّقَاضِي.
وَقِيلَ: إِنَّ التَّصَوُّفَ الْحَنِينُ إِلَى الْبَاقِي، وَالْأَنِينُ مِنَ الْمَاضِي

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَارِمُ أَبُو النُّعْمَانِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ يَقُولُ: «سَيَعْلَمُ الظَّالِمُونَ حَقَّ مَنْ نَقَضُوا، إِنَّ الظَّالِمَ يَنْتَظِرُ الْعِقَابَ، وَالْمَظْلُومَ يَنْتَظِرُ النَّصْرَ»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثنا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ , عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: اشْتَكَى شُرَيْحٌ رِجْلَهُ فَطَلَاهَا بِالْعَسَلِ وَجَلَسَ فِي الشَّمْسِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُوَّادُهُ، فَقَالُوا: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ فَقَالَ: «صَالِحٌ»، فَقَالُوا: أَلَا أَرَيْتَهَا الطَّبِيبَ، فَقَالَ: «قَدْ فَعَلْتُ».
فَقَالُوا: مَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: « وَعَدَ خَيْرًا»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ يُونُسِ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شُرَيْحٍ: أَنَّهُ خَرَجَ بِإِبْهَامِهِ قَرْحَةٌ فَقَالُوا: لَوْ أَرَيْتَهَا الطَّبِيبَ؟ قَالَ: «هُوَ الَّذِي أَخْرَجَهَا»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، قَالَ: «كَانَتْ فِتْنَةُ ابْنِ الزُّبَيْرِ تِسْعَ سِنِينَ، فَمَكَثَ شُرَيْحٌ لَا يُخْبِرُ وَلَا يُسْتَخْبَرُ».
رَوَاهُ ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ عَبْدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ

أَخْبَرَنَاهُ أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَوْبَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدَةُ، أَنَّهُ سَمِعَ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: قَالَ شُرَيْحٌ: " كَانَتِ الْفِتْنَةُ فَمَا سَأَلْتُ عَنْهَا.
فَقَالَ رَجُلٌ: لَوْ كُنْتُ مِثْلَكَ مَا بَلَيْتُ مَتَى مُتُّ.
فَقَالَ لَهُ شُرَيْحٌ: كَيْفَ بِمَا فِي قَلْبِي ". وَرَوَاهُ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ شُرَيْحٍ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: قَالَ شُرَيْحٌ فِي الْفِتْنَةِ: " مَا اسْتُخْبِرْتُ وَلَا أُخْبِرْتُ، وَلَا ظَلَمْتُ مُسْلِمًا وَلَا مُعَاهَدًا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا.
قَالَ: قُلْتُ لَهُ: لَوْ كُنْتُ عَلَى حَالِكَ لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ مُتُّ.
قَالَ: فَأَوْمَأَ إِلَى قَلْبِهِ فَقَالَ: كَيْفَ بِهَذَا؟ "

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ثنا أَبِي قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: قَالَ لِي شُرَيْحٌ: " مَا أُخْبِرْتُ وَلَا اسْتَخْبَرْتُ مُنْذُ كَانَتِ الْفِتْنَةُ.
قَالَ: لَوْ كُنْتُ مِثْلَكَ لَسَرَّنِي أَنْ أَكُونَ قَدْ مُتُّ.
قَالَ: فَكَيْفَ بِمَا فِي صَدْرِي، تَلْتَقِي الْفِئَتَانِ إِحْدَاهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْأُخْرَى "

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ، يَقُولُ: قَالَ شُرَيْحٌ فِي الْفِتْنَةِ الَّتِي كَانَتْ عَلَى عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: «مَا سَأَلْتُ فِيهَا وَلَا أُخْبِرْتُ».
قَالَ جَعْفَرٌ: وَحَدَّثَنِي غَيْرُ مَيْمُونٍ أَنَّهُ قَالَ: وَأَخَافُ أَنْ لَا أَكُونَ نَجَوْتُ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا كُرَيْبٍ، يَقُولُ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اخْرُجُوا بِنَا إِلَى الْكُنَاسَةِ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ»

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فِي كِتَابِهِ قَالَ: ثنا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: مَرَّ شُرَيْحٌ بِقَوْمٍ وَهُمْ يَلْعَبُونَ، فَقَالَ: " مَالَكُمْ؟ قَالُوا: فَرَغْنَا يَا أَبَا أُمَامَةَ.
قَالَ: مَا بِهَذَا أُمِرَ الْفَارِغُ "

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثنا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَنْبَرِيُّ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ جَرِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُو عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " شَهِدْتُ شُرَيْحًا وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، قَالَ: أَيْنَ أَنْتَ؟ قَالَ: بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْحَائِطِ.
فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ.
فَقَالَ: بَعِيدٌ سَحِيقٌ.
قَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً.
قَالَ: بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ.
قَالَ: إِنِّي اشْتَرَطْتُ لَهَا دَارَهَا.
قَالَ: الشَّرْطُ أَمْلَكُ.
قَالَ: اقْضِ بَيْنَنَا، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبِي، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: بِأَيِّ شَيْءٍ أَصَبْتَ هَذَا الْعِلْمَ؟ قَالَ: «بِمُقَاوَمَةِ الْعُلَمَاءِ، آخُذُ مِنْهُمْ وَأُعْطِيهِمْ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ، سَمِعَ عَلِيًّا، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، يَأْتُونِي فُقَهَاؤُكُمْ يَسْأَلُونِي وَأَسْأَلُهُمْ.
فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ غَدَوْنَا إِلَيْهِ حَتَّى امْتَلَأَتِ الرَّحَبَةُ، فَجَعَلَ يَسْأَلُهُمْ مَا كَذَا مَا كَذَا، وَيَسْأَلُونَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا كَذَا، فَيخْبِرُهُمْ، حَتَّى ارْتَفَعَ النَّهَارُ وَتَصَدَّعُوا غَيْرَ شُرَيْحٍ جَاثٍ عَلَى رُكْبَتَيْهِ لَا يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا قَالَ كَذَا وَكَذَا، وَلَا يَسْأَلُهُ شُرَيْحٌ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرَهُ بِهِ، فَسَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: قُمْ يَا شُرَيْحُ، فَأَنْتَ أَقْضَى الْعَرَبِ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا عَبْثَرٌ، عَنْ أَجْلَحَ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ عِنْدَ شُرَيْحٍ إِذَ جَاءَتْهُ جَدَّةُ صَبِيٍّ وَأُمُّهُ يَخْتَصِمَانِ فِيهِ، كُلُّ وَاحِدَةٍ تَقُولُ: أَنَا أَحَقُّ بِهِ، فَقَالَتِ الْجَدَّةُ: [البحر الهزج]

أَبَا أُمَيَّةَ أَتَيْنَاكَ ... وَأَنْتَ الْمَرْءُ نَأْتِيهِ أَتَاكَ ابْنٌ وَأُمَّاهُ ... وَكِلْتَانَا تُفَدِّيهِ فَلَوْ كُنْتِ تَأَيَّمْتِ ... لَمَا نَازَعْتُكِ فِيهِ تَزَوَّجْتِ فَهَاتِيهِ ... وَلَا يَذْهَبْ بِكِ التِّيهُ أَلَا يَا أَيُّهَا الْقَاضِي ... فَهَذِهِ قِصَّتِي فِيهِ فَقَالَتِ الْأُمُّ: أَلَا أَيُّهَا الْقَاضِي ... قَدْ قَالَتْ لَكَ الْجَدَّهْ قَوْلًا فَاسْتَمِعْ مِنِّي ... وَلَا تَنْظُرْنَنِي رَدَّهْ تُعَزِّي النَّفْسَ عَنِ ابْنِي ... وَكَبِدِي حَمَلَتْ كَبِدَهْ فَلَمَّا صَارَ فِي حِجْرِي ... يَتِيمًا ضَائِعًا وَحْدَهْ تَزَوَّجْتُ رَجَاءَ الْخَيْـ ... ـرِ مَنْ يَكْفِينِي فَقْدَهْ وَمَنْ يُظْهِرْ لِيَ الْوُدَّ ... وَمَنْ يُحْسِنْ لِي رِفْدَهْ فَقَالَ شُرَيْحٌ رَحِمَهُ اللهُ: [البحر الرمل] قَدْ سَمِعَ الْقَاضِي مَا قُلْتُمَا ... وَعَلَى الْقَاضِي جَهْدٌ إِنْ عَقِلْ قَالَ لِلْجَدَّةِ بِينِي بِالصَّبِيِّ ... وَخُذِي ابْنَكِ مِنْ ذَاتِ الْعِلَلْ إِنَّهَا لَوْ صَبَرَتْ كَانَ لَهَا ... قَبْلَ دَعْوَاهَا يَبْغِيهَا الْبَدَلْ فَقَضَى بِهِ لِلْجَدَّةِ

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنِ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُرَيْحِ أَنَّهُ قَضَى عَلَى رَجُلٍ بِاعْتِرَافِهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا أُمَيَّةَ، قَضَيْتَ عَلَيَّ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ.
قَالَ: «أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ ابْنُ أُخْتِ خَالَتِكَ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَسْبَاطٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، قَالَ: سُئِلَ شُرَيْحٌ عَنْ شَاةٍ تَأْكُلُ الذُّبَابَ، فَقَالَ: «عَلَفٌ مَجَّانٍ وَلَبَنٌ طَيِّبٌ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: «كَانَ شُرَيْحٌ إِذَا مَاتَ لِأَهْلِهِ سِنَّوْرٌ أَمَرَ بِهَا فَأُلْقِيَتْ فِي جَوْفِ دَارِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا مَثْغَبٌ شَارِعٌ إِلَّا فِي جَوْفِ دَارِهِ اتِّقَاءً لِأَذَى الْمُسْلِمِ»

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ، ثنا أَبُو رَوْقٍ الْهِزَّانِيُّ، ثنا الرِّيَاشِيُّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِشُرَيْحٍ: إِنِّي أَعْهَدُكَ وَإِنَّ شَأْنَكَ لَحَقِيرٌ.
فَقَالَ شُرَيْحٌ: «أَرَاكَ تَعْرِفُ نِعْمَةَ اللهِ عَلَى غَيْرِكَ وَتَجْهَلُهَا فِي نَفْسِكَ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ النَّحْوِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادِ بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: كَتَبَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي إِلَى أَخٍ لَهُ هَرَبَ مِنَ الطَّاعُونِ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكَ وَالْمَكَانَ الَّذِي أَنْتَ بِهِ بِعَيْنِ مَنْ لَا يُعْجِزُهُ مَنْ طَلَبَ، وَلَا يَفُوتُهُ مَنْ هَرَبَ، وَالْمَكَانُ الَّذِي خَلَّفْتَهُ لَمْ يُعَجِّلْ أَمْرَ حِمَامِهِ، وَلَمْ يَظْلِمْهُ أَيَّامَهُ، وَإِنَّكَ وَإِيَّاهُمْ لَعَلَى بِسَاطٍ وَاحِدٍ، وَإِنَّ الْمُنْتَجَعَ مِنْ ذِي قُدْرَةٍ لَقَرِيبٌ، وَالسَّلَامُ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، عَنْ عُمَرَ كَتَبَ إِلَيْهِ: «إِذَا جَاءَكَ الشَّيْءُ فِي كِتَابِ اللهِ فَاقْضِ بِهِ، وَلَا يَلْفِتَنَّكَ عَنْهُ رِجَالٌ، وَإِنْ جَاءَكَ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَانْظُرْ سُنَّةَ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَاقْضِ بِهَا، وَإِنْ جَاءَكَ مَالَيْسَ فِيِ كِتَابِ اللهِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْظُرْ مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَخُذْ بِهِ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ الْخُتُلِّيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ شُرَيْحٍ الْقَاضِي، ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي سُوقِ الْكُوفَةِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَاصٍّ يَقُصُّ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: " أَيُّهَا الْقَاصُّ، تَقُصُّ وَنَحْنُ قَرِيبُ الْعَهْدِ، أَمَا إِنِّي أَسْأَلُكَ، فَإِنْ تَخْرُجْ عَمَّا سَأَلْتُكَ وَإِلَّا أَدَّبَتُكَ.
قَالَ الْقَاصُّ: سَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّا شِئْتَ.
فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا ثَبَاتُ الْإِيمَانِ وَزَوَالُهُ؟ فَقَالَ الْقَاصُّ: ثَبَاتُ الْإِيمَانِ الْوَرَعُ، وَزَوَالُهُ الطَّمَعُ.
قَالَ عَلِيٌّ: فَمِثْلُكَ يَقُصُّ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ، ثنا الرِّيَاشِيُّ،

عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِشُرَيْحٍ: لَقَدْ بَلَغَ اللهُ بِكَ يَا أَبَا أُمَيَّةَ، قَالَ: " إِنَّكَ لَتَذْكُرُ النِّعْمَةَ فِي غَيْرِكَ وَتَنْسَاهَا فِيكَ.
قَالَ: إِنِّي وَاللهِ لَأَحْسِدُكَ عَلَى مَا أَرَى بِكَ؟ قَالَ: «مَا يَنْفَعُكَ اللهُ بِهَذَا وَلَا ضَرَّنِي»

حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ الشَّعْبِيُّ، قَالَ: قَالَ شُرَيْحٌ: «مَا الْتَقَى رَجُلَانِ إِلَّا كَانَ أَوْلَاهُمَا بِاللهِ الَّذِي يَبْدَأُ السَّلَامَ»

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَا: ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: اشْتَرَى عُمَرُ فَرَسًا مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ الْفَرَسَ فَسَارَ بِهِ فَعَطَبَ، فَقَالَ لِصَاحِبِ الْفَرَسِ: " خُذْ فَرَسَكَ.
فَقَالَ: لَا.
قَالَ: فَاجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ حَكَمًا.
قَالَ الرَّجُلُ: شُرَيْحٌ.
قَالَ: وَمَنْ شُرَيْحٌ؟ قَالَ: شُرَيْحٌ الْعِرَاقِيُّ.
قَالَ: فَانْطَلَقَا إِلَيْهِ فَقَصَّا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، رُدَّ كَمَا أَخَذْتُهُ أَوْ خُذْ بِمَا ابْتَعْتُهُ.
فَقَالَ عُمَرُ: «وَهَلِ الْقَضَاءُ إِلَّا هَذَا، سِرْ إِلَى الْكُوفَةِ».
فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ يَوْمٍ عَرَفَهُ يَوْمَئِذٍ

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: كَانَ لِشُرَيْحٍ ابْنٌ يَدَعُ الْكُتَّابَ وَيُهَارِشُ الْكِلَابَ.
قَالَ: فَدَعَا بِقِرْطَاسٍ وَدَوَاةٍ، فَكَتَبَ إِلَى مُؤَدِّبِهِ: [البحر الكامل] تَرَكَ الصَّلَاةَ لِأَكْلُبٍ يَسْعَى بِهَا ... طَلَبَ الْهِرَاشَ مَعَ الْغُوَاةِ الرُّجَّسِ فَإِذَا أَتَاكَ فَعُضَّهُ بِمُلَامَةٍ ... وَعِظْهُ مَوْعِظَةَ الْأَدِيبِ الْأَكْيَسِ فَإِذَا هَمَمْتَ بِضَرْبِهِ فَبِدِرَّةٍ ... فَإِذَا ضَرَبْتَ بِهَا ثَلَاثًا فَاحْبِسِ وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ مَا أَتَيْتَ لِنَفْسِهِ ... مَعَ مَا تُجَرِّعُنِي أَعَزُّ الْأَنْفُسِ.
أَسْنَدُ شُرَيْحٌ عَنِ الْبَدْرِيِّينَ: مِنْهُمُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ

بْنُ مُصَفًّى، قَالَ: ثنا بَقِيَّةُ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، أَوْ غَيْرُهُ عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَا عَائِشَةُ، ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾ [الأنعام: 159] إِنَّهُمْ أَصْحَابُ الْبِدَعِ، وَأَصْحَابُ الْأَهْوَاءِ، وَأَصْحَابُ الضَّلَالَةِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، يَا عَائِشَةُ، إِنَّ لِكُلِّ صَاحِبِ ذَنْبٍ تَوْبَةً، إِلَّا أَصْحَابُ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ، أَنَا مِنْهُمُ بَرِيءٌ وَهُمْ مِنِّي بَرَآءُ ". هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، تَفَرَّدَ بِهِ بَقِيَّةُ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، قَالَا: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «لَا تُغَالُوا بِمُهُورِ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ كَانَ أَحَقَّكُمْ بِهَا وَأُولَاكُمْ بِهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ، مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، وَلَا زَوَّجَ بِنْتًا مِنْ بَنَاتِهِ بِأَكْثَرَ مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ عَنْ شُرَيْحٍ وَالْمَشْهُورُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي الْجَعْفَاءِ عَنْ عُمَرَ، تَفَرَّدَ بِهِ الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ أَشْعَثَ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْخَلَّالُ الْمَكِّيُّ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ الْمِخْرَافِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَيْلِيِّ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ شُرَيْحًا وَهُوَ قَاضِي عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَتُغَرْبَلُونَ حَتَّى تَصِيرُوا فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ، قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ، وَخَرَجَتْ أَمَانَاتُهُمْ».
فَقَالَ قَائِلٌ: فَكَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «تَعْمَلُونَ بِمَا تَعْرِفُونَ، وَتَتْرُكُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتَقُولُونَ أَحَدٌ أَحَدٌ، انْصُرْنَا عَلَى مَنْ ظَلَمْنَا، وَاكْفِنَا مَنْ بَغَانَا».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَالْحَسَنِ وَشُرَيْحٍ، مَا عَلِمْتُ لَهُ وَجْهًا غَيْرَ هَذَا

حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السُّلَمِيُّ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْبَدْرِيُّونَ،

مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْ شَابٍّ يَدَعُ لَذَّةَ الدُّنْيَا وَلَهْوَهَا وَيَسْتَقْبِلُ بِشَبَابِهِ طَاعَةَ اللهِ إِلَّا أَعْطَاهُ أَجْرَ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ صِدِّيقًا، ثُمَّ قَالَ: يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: أَيُّهَا الشَّابُّ التَّارِكُ شَهْوَتَهُ لِي، الْمُبْتَذِلُ شَبَابَهُ لِي، أَنْتَ عِنْدِي كَبَعْضِ مَلَائِكَتِي ". غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ شُرَيْحٍ، تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَطَّانُ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ الْمَتُوثِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: ثنا غَالِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ شُرَيْحٍ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَةٍ، تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ دَرَجَةً لِأَهْلِ الْعَقْلِ، وَدَرَجَةٌ لِسَائِرِ النَّاسِ الَّذِينَ هُمْ دُونَهُمْ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ شُرَيْحٍ، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ غَالِبٍ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، ح. وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ السَّيرَافِيُّ الْمُقْرِئُ، قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ أَبُو سُمَيْرٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَجَدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ دِرْعًا لَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ الْتَقَطَهَا فَعَرَّفَهَا، فَقَالَ: «دِرْعِي، سَقَطَتْ عَنْ جَمَلٍ لِي أَوْرَقَ»، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: دِرْعِي وَفِي يَدِي.
ثُمَّ قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ قَاضِي الْمُسْلِمِينَ.
فَأَتَوْا شُرَيْحًا، فَلَمَّا رَأَى عَلِيًّا قَدْ أَقْبَلَ تَحَرَّفَ عَنْ مَوْضِعِهِ وَجَلَسَ عَلَى فِيهِ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: لَوْ كَانَ خَصْمِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَسَاوَيْتُهُ فِي الْمَجْلِسِ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تُسَاوُوهُمْ فِي الْمَجْلِسِ، وَأَلْجِئُوهُمْ إِلَى أَضْيَقِ الطُّرُقِ، فَإِنْ سَبُّوكُمْ فَاضْرِبُوهُمْ، وَإِنْ ضَرَبُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ».
ثُمَّ قَالَ شُرَيْحٌ: مَا تَشَاءُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: «دِرْعِي سَقَطَتْ عَنْ جَمَلٍ لِي أَوْرَقَ، وَالْتَقَطَهَا هَذَا الْيَهُودِيُّ» فَقَالَ شُرَيْحٌ: مَا تَقُولُ يَا يَهُودِيُّ؟ قَالَ: دِرْعِي وَفِي يَدِي.
فَقَالَ شُرَيْحٌ: صَدَقْتَ وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهَا لَدِرْعُكَ، وَلَكِنْ لَابُدَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ، فَدَعَا قَنْبَرًا مَوْلَاهُ، وَالْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَشَهِدَا أَنَّهَا لَدِرْعُهُ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: أَمَّا شَهَادَةُ مَوْلَاكَ فَقَدْ أَجَزْنَاهَا، وَأَمَّا شَهَادَةُ ابْنِكَ لَكَ فَلَا نُجِيزُهَا "

جارٍ التحميل