حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 341-346

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمِنْهُمُ الْمُتَوَكِّلُ الْمُتَقَاضِي الْمَنْسُوبُ إِلَى الضَّعْفِ وَفَقْدِ التَّرَاضِي

صفحات 341-346

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , ثنا جَعْفَرُ الْفِرْيَابِيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ , ثنا بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ , قَالَ: قَالَ لِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ حِينَ أَرَدْتُ أَنْ أُفَارِقَهُ: «أَوَ تَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ إِلَى تِلْكَ الْبَلْدَةِ السُّوءِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , ثنا جَعْفَرُ الْفِرْيَابِيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ , ثنا بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ , قَالَ: سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ يُونُسَ , يَقُولُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: " اللهُمَّ لَا تَلْعَنِّي فِي قُلُوبِ الْعُلَمَاءِ , قَالُوا: كَيْفَ نَلْعَنُكَ؟ قَالَ: تَكْرَهُونِي "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , ثنا أَبُو مُقَاتِلٍ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُنَبِهِ , قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ , يَقُولُ: «لَا تَطْلُبْ عِلْمًا تُهِينَهُ لِلنَّاسِ هَذَا هُوَ الدَّاءُ الْأَكْبَرُ»

قَالَ: وَسَمِعْتُ بَشَرًا، يَقُولُ: «مَا خَلَّفَ رَجُلٌ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلَ أَوْ خَيْرًا مِنْ رَكْعَتَيْنِ يُصَلِّيهِمَا»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَتْحِ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّيْدَلَانِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْمَغَازِلِيِّ , يَقُولُ: قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ: قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: «لَا تَكْمُلُ مُرْوءَةُ الرَّجُلِ حَتَّى يَسْلَمَ مِنْهُ عَدُوُّهُ كَيْفَ وَالْآنَ لَا يَسْلَمُ مِنْهُ صَدِيقُهُ»

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مِقْسَمٍ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو السَّبِيعِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ , يَقُولُ: «الصَّبْرُ هُوَ الصَّمْتُ وَالصَّمْتُ مِنَ الصَّبْرِ وَلَا يَكُونُ الْمُتَكَلِّمُ أَوْرَعَ مِنَ الصَّامِتِ إِلَّا رَجُلٌ عَالِمٌ يَتَكَلَّمُ فِي مَوْضِعِهِ وَيَسْكُتُ فِي مَوْضِعِهِ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ , ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ السُّكَّرِيُّ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ , يَقُولُ: كَتَبَ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ أَبُو نَصْرٍ: إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ: " السَّلَامُ عَلَيْكَ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُتِمَّ مَا بِنَا وَبِكُمْ

مِنْ نِعْمَةٍ وَأَنْ يَرْزُقُنَا وَإِيَّاكُمُ الشُّكْرَ عَلَى إِحْسَانِهِ وَأَنْ يُمِيتَنَا وَيُحْيِيَنَا وَإِيَّاكُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ , وَأَنْ يُسْلِمَ لَنَا وَلَكُمْ خَلْفًا مِنْ تَلَفٍ وَعِوَضًا مِنْ كُلِّ رَزِيَّةٍ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ يَا عَلِيُّ وَلُزُومِ أَمْرِهِ وَالتَّمَسُّكِ بِكِتَابِهِ , ثُمَّ اتِّبَاعِ آثَارِ الْقَوْمِ الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَسَهَّلُوا لَنَا السُّبُلَ فَاجْعَلْهُمْ نُصْبَ عَيْنَيْكَ وَأَكْثِرْ عَرَضَ حَالَاتِهِمْ عَلَيْكَ تَأْنَسْ بِهِمْ فِي الْخَلَاءِ وَيُغْنُونَ عَنْ مُشَاهَدَةِ الْمَلَاءِ، فَمَثِّلْ حَالَهُمْ كَأَنَّكَ تُشَاهِدُهُمْ , فَمُجَالَسَةُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْفَقُ مِنْ مُجَالَسَةِ الْمَوْتَى وَمَنْ يَرْقُبْ مِنْكَ زَلَّتَكَ وَسَقْطَتَكَ إِنْ قَدِرَ عَلَيْهَا فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا جَعَلَ جَلِيسًا إنْ رَآهُ عِنْدَكَ عَيَّبَكَ فَرَمَاكَ بِمَا لَمْ يَرَهُ اللهُ مِنْكَ , وَاعْلَمْ عَلَّمَكَ اللهُ الْخَيْرَ , وَجَعَلَكَ مِنْ أَهْلِهِ أَنَّ أَكْثَرَ عُمُرِكَ فِيمَا أَرَى قَدِ انْقَضَى وَمَنْ يُرْضَى حَالُهُ قَدْ مَضَى وَأَنْتَ لَاحِقٌ بِهِمْ وَأَنْتَ مَطْلُوبٌ وَلَا تُعْجِزُ طَالِبَكَ وَأَنْتَ أَسِيرٌ فِي يَدَيْهِ وَكُلُّ الْخَلْقِ فِي كِبْرِيَائِهِ صَغِيرٌ وَكُلُّهُمْ إِلَيْهِ فَقِيرٌ فَلَا يَشْغَلَنَّكَ كَثْرَةُ مَنْ يُحِبُّكَ وَتَضَرَّعْ إِلَيْهِ تَضَرُّعْ ذَلِيلٍ إِلَى عَزِيزٍ , وَفَقِيرٍ إِلَى غَنِيٍّ , وَأَسِيرٍ لَا يَجِدُ مَلْجَأً وَلَا مَفَرًا يَفِرُّ إِلَيْهِ عَنَّا , وَخَائِفٍ مِمَّا قَدَّمَتْ يَدَاهُ غَيْرِ وَاثِقٍ عَلَى مَا يَقْدُمُ لَا يَقْطَعُ الرَّجَاءَ وَلَا يَدَعُ الدُّعَاءَ وَلَا يَأْمَنُ مِنَ الْفِتَنِ وَالْبَلَاءِ , فَلَعَلَّهُ إِنْ رَآكَ كَذَلِكَ عَطَفَ عَلَيْكَ بِفَضْلِهِ وَأَمَدَّكَ بِمَعُونَتِهِ , وَبَلَغَ بِكَ مَا تَأْمَلُهُ مِنْ عَفْوِهِ وَرَحْمَتِهِ , فَافْزَعْ إِلَيْهِ فِي نَوَائِبِكَ وَاسْتَعِنْهُ عَلَى مَا ضَعُفَتْ عَنْهُ قُوَّتُكَ , فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَرَّبَكَ بِخُضُوعِكَ لَهُ وَوَجَدْتَهُ أَسْرَعَ إِلَيْكَ مِنْ أَبَوَيْكَ وَأَقْرَبَ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكِ.
وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ وَإِيَّاهُ أَسْأَلُ خَيْرَ الْمَوَاهِبِ لَنَا وَلَكَ , وَاعْلَمْ يَا عَلِيُّ أَنَّهُ مَنِ ابْتُلِيَ بِالشُّهْرَةِ وَمَعْرِفَةِ النَّاسِ فَمُصِيبَتُهُ جَلِيلَةٌ , فَجَبَرَهَا اللهُ لَنَا وَلَكَ بِالْخُضُوعِ وَالِاسْتِكَانَةِ وَالذُّلِّ لِعَظَمَتِهِ وَكَفَانَا وَإِيَّاكَ فِتْنَتَهَا وَشَرَّ عَاقِبَتِهَا فَإِنَّهُ تَوَلَّى ذَلِكَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَمَنْ أَرَادَ تَوْفِيقَهُ , وَارْجِعْ إِلَى أَقْرَبِ الْأَمْرَيْنِ بِكَ إِلَى إِرْضَاءِ رَبِّكَ وَلَا تَرْجِعَنَّ بِقَلْبِكَ إِلَى مَحْمَدَةِ أَهْلِ زَمَانِكَ وَلَا ذَمِّهِمْ فَإِنَّ مَنْ كَانَ يُتَّقَى ذَلِكَ مِنْهُ قَدْ مَاتَ , وَإِنَارَةِ إِحْيَاءِ الْقُلُوبِ مِنْ صَالِحِ أَهْلِ زَمَانِكَ وَإِنَّمَا أَنْتَ فِي مَحِلِّ مَوْتَى وَمَقَابِرِ أَحْيَاءَ مَاتُوا عَنِ الْآخِرَةَ وَدَرَسَتْ عَنْ طُرُقِهَا آثَارُهُمْ , هَؤُلَاءِ أَهْلُ زَمَانِكَ فَتَوَارَ مِمَّا لَا يُسْتَضَاءُ فِيهَا بِنُورِ اللهِ , وَلَا يَسْتَعْمِلُ فِيهَا

كِتَابَهُ إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللهَ وَلَا تُبَالِ مَنْ تَرَكَكَ مِنْهُمْ , وَلَا تَأْسَ عَلَى فَقْدِهِمْ وَاعْلَمْ أَنَّ حَظَّكَ فِي بُعْدِهِمْ أَوْفَرُ مِنْ حَظِّكَ فِي قُرْبِهِمْ وَحَسْبُكَ اللهُ فَاتَّخِذْهُ أَنِيسًا , فَفِيهِ الْخَلَفُ مِنْهُمْ فَاحْذَرْ أَهْلَ زَمَانِكَ وَمَا الْعَيْشُ مَعَ مَنْ يُظَنُّ بِهِ فِي زَمَانِكَ الْخَيْرُ وَلَا مَعَ مَنْ يُسِيءُ بِهِ الظَّنُّ خَيْرٌ وَمَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ طَلْعَةٌ أَبْغَضُ إِلَى عَاقِلٍ تَهُمُّهُ نَفْسُهُ مِنْ طَلْعَةِ إِنْسَانٍ فِي زَمَانِكَ لِأَنَّكَ مِنْهُ عَلَى شَرْفِ فِتْنَةٍ إِنْ جَالَسْتَهُ , وَلَا تَأْمَنُ الْبَلَاءَ إِنْ جَانَبْتَهُ , وَلَلْمَوْتُ فِي الْعُزْلَةِ خَيْرٌ مِنَ الْحَيَاةِ وَإِنْ ظَنَّ رَجُلٌ أَنْ يَنْجُوَ مِنَ الشَّرِّ يَأْمَنُ خَوْفَ فِتْنَةٍ فَلَا نَجَاةَ لَهُ.
إِنْ أَمْكَنْتَهُمْ مِنْ نَفْسِكِ آثَمُوكَ وَإِنْ جَانَبْتَهُمْ أَشْرَكُوكَ فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ , وَاكْرَهْ لَهَا مُلَابَسَتَهُمْ وَأَرَى أَنَّ الْفَضْلَ الْيَوْمَ مَا هُوَ إِلَّا فِي الْعُزْلَةِ لِأَنَّ السَّلَامَةَ فِيهَا وَكَفَى بِالسَّلَامَةِ فَضْلًا اجْعَلْ أُذْنَكَ عَمَّا يُؤْثِمُكَ صَمَّاءَ وَعَيْنَكَ عَنْهُ عَمْيَاءَ احْذَرْ سُوءَ الظَّنِّ فَقَدْ حَذَّرَكَ اللهُ تَعَالَى ذَلِكَ وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [الحجرات: 12] وَالسَّلَامُ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى , حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَرَّادٍ , قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ: «حُبُّ لِقَاءِ النَّاسِ حُبِّ الدُّنْيَا وَتَرْكُ لِقَاءِ النَّاسِ تَرْكُ الدُّنْيَا»

حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ , حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ: «لَا أَعْلَمُ رَجُلًا أَحَبَّ أَنْ يَعْرِفَ إِلَّا ذَهَبَ دِينُهُ وَافْتَضَحَ»

وَقَالَ بِشْرٌ: «لَا يَجِدُ حَلَاوَةَ الْآخِرَةِ رَجُلٌ يُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَهَ النَّاسُ»

حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَبُو الْحَسَنِ , ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفَتْحِ , قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ , يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى الْقَطَّانُ , يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ , يَقُولُ: «إِنَّ أَقْبَحَ الرَّغْبَةِ أَنْ تَطْلُبَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ»

قَالَ: وَسَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ خَالِدًا الطَّحَّانَ، وَهُوَ يَذْكُرُ: " إِيَّاكُمْ وَسَرَائِرَ الشِّرْكِ قُلْتُ: وَكَيْفَ سَرَائِرُ الشِّرْكِ؟ قَالَ: أَنْ يُصَلِّيَّ أَحَدُكُمْ فَيَطُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ حَتَّى يَلْحَقَهُ الْحَدْوُ "

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَلَّانَ الْوَرَّاقُ , ثنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنِيعٍ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ أَبُو جَعْفَرٍ , قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ , يَقُولُ: «إِذَا كَانَ لَكَ صِدِّيقٌ فَلَا تَدُلَّ عَلَيْهِ الْفُقَرَاءَ لَا يَكْسَرُونَهُ عَلَيْكَ»

قَالَ: وَسَمِعْتُ بَشَرًا، يَقُولُ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ

، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: «مَا شَبَّهْتُ الْقَارِئَ إِلَّا بِالدِّرْهَمِ الزَّيْفِ إِذَا كَسَرْتَهُ خَرَجَ مَا فِيهِ»

وَقَالَ سُفْيَانُ: «إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ إِلَى قَارِئٍ فَاضْرِبْهُ بِعَصًى»

سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَيْشٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْمُغَلِّسِ الْحِمَّانِيُّ، يَقُولُ سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: «سُكُونُ النَّفْسِ إِلَى الْمَدْحِ , وَقَبُولُ الْمَدْحِ لَهَا أَشَدُّ عَلَيْهَا مِنَ الْمَعَاصِي»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَحْمَدَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عِمْرَانَ الْمَرْوَزِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ , يَقُولُ: « [البحر الكامل] ذَهَبَ الرِّجَالُ الْمُرْتَجَى لِفِعَالِهِمْ ... وَالْمُنْكِرُونَ لِكُلِّ أَمْرٍ مُنْكَرِ وَبَقِيتُ فِي خَلْفٍ يُزَيِّنُ بَعْضُهُمْ ... بَعْضًا لِيَدْفَعَ مُعْوِرٌ عَنْ مُعْوِرِ»

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ الصَّيْدَلِيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُثَنَّى , يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ , يَقُولُ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ مَنْ يَغْتَابُ النَّاسَ يَكُونُ عَدْلًا؟ قَالَ: «لَا إِذَا كَانَ مَشْهُوَرًا بِذَلَكِ فَهُوَ الْوَضِيعُ»

قَالَ: وَسَمِعْتُ بِشْرًا، يَقُولُ: «إِذَا قَلَّ عَمَلُ الْعَبْدِ ابْتُلِيَ بَالْهَمِّ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ قُدَيْدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ الصَّلْتِ , قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ عَزِيزًا فِي الدُّنْيَا سَلِيمًا فِي الْآخِرَةِ فَلَا يَحِدُّ وَلَا يَشْهَدُ وَلَا يَؤُمُّ قَوْمًا وَلَا يَأْكُلُ لِأَحَدٍ طَعَامًا» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ , قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ , يَقُولُ مِثْلَهُ وَزَادَ وَلَا يَقْبَلُ لِأَحَدٍ هَدِيَّةً

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: «رَأَيْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ مُنْصَرِفًا مِنْ جِنَازَةٍ مَرَّ عَلَيْنَا فَقُمْتُ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ فَرَأَيْتُ عَلَيْهِ ثِيَابًا مُتَوَاضَعَةً أَظُنُّ كَانَ عَلَيْهِ فَرْوٌ وَإِذَا رَجُلٌ مَهِيبٌ طَوِيلُ الشَّعْرِ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ وَفِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ شَيْءٌ مِنْ سَوَادٍ أَحَسِبُ الْبَيَاضَ أَكْثَرَ مِنَ السَّوَادِ لَا يَخْضِبُ بِشَيْءٍ أَحْسِبُ عَلَيْهِ أَزِيرُ إِلَى هَاهُنَا قَصِيرٌ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ السُّلَمِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ , يَقُولُ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: «إِنَّمَا اخْتَرْتُ الشَّامَ لِأَشْبَعَ مِنَ الَخُبزِ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلَمَةَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ «وَدِدْتُ أَنَّ رُءُوسَهُمْ خُضِّبَتْ بِدِمَائِهِمْ وَأَنَّهُمْ لَمْ يُجِيبُوا»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ , سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ , يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُعَافَيَ بْنَ عِمْرَانَ , يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ الْحَارِثِيِّ: أَيْنَ أَعْبُدُ اللهَ؟ قَالَ: «أَصْلِحْ سَرِيرَتَكَ وَاعَبُدْهُ حَيْثُ شِئْتَ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ السُّلَمِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ بَشَرًا , يَقُولُ وَحَدَّثَهُ رَجُلٌ عَنْ رُؤْيَا رَآهَا فِي الْمَنَامِ , فَقَالَ بِشْرٌ: «هَذَا حَدِيثُ اللَّيْلِ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ , ثنا أَيُّوبُ الْحَرْبِيُّ , عَنْ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ , قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ الْمُبَارَكِ فَقَالَ: إِنَّ أُمِّيَ لَمْ تَزَلْ تَقُولُ تَزَوَّجْ حَتَّى تَزَوَّجْتُ فَالْآنَ قَالَتْ لِي: طَلِّقْهَا , فَقَالَ: «إِنْ كُنْتَ عَمِلْتَ عَمَلَ الْبِرِّ كُلِّهِ وَبَقِيَ هَذَا عَلَيْكَ فَطَلِّقْهَا وَإِنْ كُنْتَ تُطَلِّقُهَا وَتَأْخُذُ إِلَى مُشَاغَبَةِ أُمِّكَ فَتَضْرِبُهَا فَلَا تُطَلِّقْهَا»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ , ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ , قَالَ: " خَرَجَ عَلَيْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ مَرَّةً فَقَالَ: هَاهُنَا مِنَ الْبَهَّاتِينَ الْمَنَّانِيَنَ أَحَدٌ , قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: قَالَ بِشْرٌ: وَلَمْ يَدْرِ أَنِّي فِيهِمْ أَوْ مِنْهُمْ "

أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَاضِي الْمَدِينَةِ , قَالَ: أَنْشِدْنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْمٍ قَالَ: قَالَ أَهْلُ الْحَدِيثِ لِبَشَرِ بْنِ الْحَارِثِ: حَدِّثْنَا فَأَنْشَأَ يَقُولُ " [البحر الخفيف] صَارَ أَهْلُ الْحَدِيثِ فِيهِمْ حَدِيثًا ... أَنَّ شَينَ الْحَدِيثِ أَهْلُ الْحَدِيثِ

قَالَ: وَأَنْشَدَنِي بِشْرٌ: [البحر السريع] وَلَيْسَ مَنْ يَرُوقُ لِي دِينُهُ ... يُغْرِنِي يَا صَاحَ تَبْرِيقُهُ مَنْ حَقَّقَ الْإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ ... يُوشِكُ أَنْ يَظْهَرَ تَحْقِيقُهُ

حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مِقْسَمٍ , ثنا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ السَّاجِيُّ , حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ , يُنْشِدُ: [البحر المنسرح]

أَقْسَمَ بِاللَّهِ لَرَضْخُ النَّوَى ... وَشُرْبُ مَاءِ الْقَلْبِ الْمَالِحَةْ أَعَزُّ لِلْإِنْسَانِ مِنْ حِرْصِهِ ... وَمِنْ سُؤَالِ الْأَوْجُهِ الْكَالِحةْ فَاسْتَغْنَ بَالْيَأْسِ تَكُنْ ذَا غِنًى ... مُغْتَبِطًا بِالصَّفْقَةِ الرَّابِحةْ الْيَأْسُ عِزٌّ وَالتُّقَى سُؤْدُدٌ ... وَرَغْبَةُ النَّفْسِ لَهَا فَاضِحَةْ مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا بِهِ بَرَّةً ... فَإِنَّهَا يَوْمًا لَهُ ذَابِحَةْ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ , ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُنَبِّهٍ , قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: «وَلَا تُعْطِ شَيْئًا مَخَافَةَ مَلَامَةِ النَّاسِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ , ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ , ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْحَرْبِيُّ , قَالَ: قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ: «يَا أَبَا زَكَرِيَّا مَنْ جَلَسَ وَالْأَقْدَاحُ تَدُورُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ , ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَسَّانَ , ثنا أَبُو الرَّبِيعِ , قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرًا , يَقُولُ: «اكْتُمْ حَسَنَاتِكَ كَمَا تَكْتُمْ سَيِّئَاتِكَ»

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْفَتْحِ , يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يُلَقَّنَ , الْحِكْمَةَ فَلَا يَعْصِ اللَّهَ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْجَوْهَرِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ , يَقُولُ فِي جِنَازَةِ أُخْتِهِ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَصَّرَ فِي طَاعَةٍ سَلَبَهُ مَنْ يُؤَنَّبُهُ»

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ , قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: زُرْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ فَقَعَدْتُ مَعَهُ مَلِيًّا، فَمَا زَادَنِي عَلَى كَلِمَةٍ , قَالَ: «مَا اتَّقَى اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ الشُّهْرَةَ»

جارٍ التحميل