الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ وَمِنْهُمْ ذُو الْعَقْلِ الرَّجِيحِ وَالْعَمَلِ النَّجِيحِ الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُؤَذِّنُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَهْوَرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْقُرَشِيُّ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، قَالَ: قُلْنَا لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ عِظْنَا، فَقَالَ: إِنَّمَا يَتَوَقَّعُ الصَّحِيحُ مِنْكُمْ دَاءً يُصِيبُهُ، وَالشَّابُّ مِنْكُمْ هَرَمًا يُفْنِيهِ، وَالشَّيْخُ مِنْكُمْ مَوْتًا يُرْدِيهِ، أَلَيْسَ الْعَوَاقِبُ مَا تَسْمَعُونَ؟ أَلَيْسَ غَدًا تُفَارِقُ الرُّوحُ الْجَسَدَ؟ الْمَسْلُوبُ غَدًا أَهْلَهُ وَمَالَهُ، الْمَلْفُوفُ غَدًا فِي كَفَنِهِ، الْمَتْرُوكُ غَدًا فِي حُفْرَتِهِ، الْمَنْسِيُّ غَدًا مِنْ قُلُوبِ
أَحِبَّتِهِ الَّذِينَ كَانَ سَعْيُهُ وَحُزْنُهُ لَهُمْ، ابْنَ آدَمَ نَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ فَلَا تَرَى قَادِمًا وَلَا تَجِيءُ زَائِرًا وَلَا تُكَلِّمُ قَرِيبًا وَلَا تَعْرِفُ حَبِيبًا، تُنَادَى فَلَا تُجِيبُ، وَتَسْمَعُ فَلَا تَعْقِلُ، قَدْ خَرِبَتِ الدِّيَارُ وَعُطِّلَتِ الْعِشَارُ وَأُيْتِمَتِ الْأَوْلَادُ، قَدْ شَخَصَ بَصَرُكَ وَعَلَا نَفَسُكَ وَاصْطَكَّتْ أَسْنَانُكَ وَضَعُفَتْ رُكْبَتَاكَ وَصَارَ أَوْلَادُكَ غُرَبَاءُ عِنْدَ غَيْرِكَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ، يَقُولُ: قَالَ الْحَسَنُ: لَوْ عَلِمَ ابْنُ آدَمَ أَنَّ لَهُ فِي الْمَوْتِ رَاحَةً وَفَرَجًا لَشَقَّ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ فَظَاعَتِهِ وَشِدَّتِهِ وَهُوَ لَهُ فَكَيْفَ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ مَا لَهُ فِي الْمَوْتِ مِنْ نُعَيْمٍ دَائِمٍ أَوْ عَذَابٍ مُقِيمٍ؟
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانَيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ الْأَيْلِيِّ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ صَبِيحٍ، يَقُولُ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: إِنَّ هَهُنَا قَوْمًا يَتَّبِعُونَ االسِّقْطَ مِنْ كَلَامِكَ لِيَجِدُوا إِلَى الْوَقِيعَةِ فِيكَ سَبِيلًا فَقَالَ: لَا يَكْبُرُ ذَلِكَ عَلَيْكَ فَلَقَدْ أَطْمَعْتُ نَفْسِي فِي خُلُودِ الْجِنَانِ فَطَمِعَتْ وَأَطْمَعْتُهَا فِي مُجَاوِرَةِ الرَّحْمَنِ فَطَمِعَتْ، وَأَطْمَعْتُهَا فِي السَّلَامَةِ مِنَ النَّاسِ فَلَمْ أَجِدْ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا لِأَنِّي رَأَيْتُ النَّاسَ لَا يَرْضَوْنَ عَنْ خَالِقِهِمْ فَعَلِمْتُ أَنَّهُمْ لَا يَرْضَوْنَ عَنْ مَخْلُوقٍ مَثَلَهُمْ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التِّرْمِذِيُّ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ، قَالَ: وَعَظَ الْحَسَنُ يَوْمًا فَانْتَحَبَ رَجُلٌ فَقَالَ الْحَسَنُ: أَمَا وَاللهِ لَيَسْأَلَنَّكَ اللهُ مَاذَا أَرَدْتَ بِهَذَا
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ، يَحْكِي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ غَالِبٍ، مَوْلَى الرَّبِيعِ ثنا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِنَّ الْعِزَّ وَالْغِنَى يَجُولَانِ فِي طَلَبِ التَّوَكُّلِ، فَإِذَا ظِفَرا أَوْطَنَا وَأَنْشَدَ: [البحر الطويل] يَجُولُ الْغِنَى وَالْعِزُّ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ ... لَيَسْتَوْطِنَا قَلْبَ امْرِئٍ إِنْ تَوَكَّلَا
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ كَانَ مَوْلَاهُ حَسْبَهُ ... وَكَانَ لَهُ فِيمَا يُحَاوِلُ مَعْقِلَا إِذَا رَضِيَتْ نَفْسِي بِمَقْدُورِ حَظِّهَا ... تَعَالَتْ وَكَانَتْ أَفْضَلَ النَّاسِ مَنْزِلَا
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي الرَّجُلُ الصَّالِحُ الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، - وَكَانَ وَاللهِ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ - ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، ثَنَا غَسَّانُ بْنُ الْمُفَضَّلِ الْغَلَابِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مَنَ يَذْكُرُ أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ صَبِيحٍ كَانَ بِالْأَهْوَازِ وَكَانَ مَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ، فَنَظَرَتْ إِلَيْهِمَا امْرَأَةٌ فَتَعَرَّضَتْ لَهُمَا فَدَعَتْهُمَا إِلَى نَفْسِهَا فَبَكَى الشَّيْخُ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: إِنَّهَا لَمْ تَطْمَعْ فِي شَيْخَيْنِ إِلَّا وَرَأَتْ شُيوخًا مِثَلَهُمَا أَسْنَدَ عَنِ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَيَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ وَغَيْرِهِمْ.
حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، ثَنَا رَجَاءُ بْنُ الْجَارُودِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأُمَوِيُّ، ثَنَا عَنْبَسَةُ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ أَنَسٍ، قُلْنَا لَهُ: أَخْبِرْنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، يَا أَبَا حَمْزَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا شَهِدَ رَمَضَانَ قَامَ وَنَامَ فَإِذَا كَانَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَمْ يَذُقْ غَمْضًا "
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حُصَيْنٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْدَوَيْهِ بْنِ النَّبَادِ - بَصْرِيٌّ -، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَضَرَبَهُ وَأَصَابَهُ فَلَهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ، وَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً فَهِيَ فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، - فِي جَمَاعَةٍ - قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْدَوَيْهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَضَغَ عَقِبًا فِي رَمَضَانَ وَرَصَفَ بِهِ وَتَرَ قَوْسِهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ رَوْحٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا السَّمَيْدَعُ بْنُ صَبِيحٍ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنِ
الْحَسَنِ، عَنِ أَنَسٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَحْمُودٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّرْقُفِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ دِينَارِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُنَادِيَ بِالصَّلَاةِ فَأَجِيبُوا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَإِنْ وَجَدْتَ فُرْجَةً فَادْخُلْ وَإِلَّا فَلَا تُضَيِّقَنَّ عَلَى أَخِيكَ الْمُسْلِمِ، وَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ، وَإِذَا قَرَأْتَ فَاقْرَأْ مَا يُسْمِعُ أُذُنَيْكَ وَلَا تُؤْذِ جَارَكَ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ حَاتِمٍ الْعَلَّافُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُصَلِّي أَحَدُنَا فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، قَالَ: «أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " لَمَّا افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ مَرَرْنَا بِنَاسٍ يَهُودٍ يَخْبِزُونَ مَلَّةً لَهُمْ فَطَرَدْنَاهُمْ عَنْهَا ثُمَّ اقْتَسَمْنَا فَأَصَابَتْنِي كِسْرَةٌ إِنَّ بَعْضَهَا لَيَحْتَرِقُ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ أَكَلَ الْخُبْزَ سَمِنَ فَأَكَلْتُهَا ثُمَّ نَظَرْتُ فِي عِطْفَيَّ هَلْ سَمُنْتُ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَمَّالُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ، ثَنَا الرَّبِيعُ، وَهِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا وَلَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا فَتَكْتَفِي مَا فِي صَحْفَتِهَا، وَلْتَنْكِحْ فَإِنَّ لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا، وَلَا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنِ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ طَلَبَ الْآخِرَةِ جَعَلَ اللهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ شَمْلَهُ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ طَلَبَ الدُّنْيَا جَعَلَ اللهُ الْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَشَتَّتَ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَلَا يَأْتِيهِ إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ» رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: حَجَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَحْلٍ رَثٍّ وَتَحْتَهُ قَطِيفَةٌ ثَمَنُهَا ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ، فَقَالَ: «اللهُمَّ هَذِهِ حَجَّةٌ لَا رِيَاءَ فِيهَا وَلَا سُمْعَةَ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الرَّقِّيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُتْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ ذُنُوبٌ يُعَاقَبُونَ بِهَا فَيَدْخُلُونَ النَّارَ وَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ حَسَنَةٌ يُجَازَوْنَ بِهَا فَيَكُونُوا مِنْ مُلُوكِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هُمْ خَدَمُ أَهْلِ الْجَنَّةِ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّيَّانِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَاشِيِّ، عَنِ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمَرْأَةُ إِذَا صَلَّتْ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهْرَهَا وَأَحْصَنَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا فَلْتَدْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَتْ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، ثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَاشِيِّ، عَنِ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أُذِّنَ بِالْأَذَانِ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا قَبِيصَةُ، ح وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ
، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَعُوقًا وَكُحْلًا وَنَشُوقًا فَأَمَّا لَعُوقُهُ فَالْكَذِبُ، وَأَمَّا كُحْلُهُ فَالنَّوْمُ عَنِ الذِّكْرِ، وَأَمَّا نَشُوقُهُ فَالْغَضَبُ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَصُومُوا وَلَا يُفْطِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى آذَنَ لَهُ فَصَامَ النَّاسُ فَلَمَّا أَمْسَوْا جَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ ظَلَلْتُ مُنْذُ الْيَوْمَ صَائِمًا فَائْذَنْ لِي فَلْأُفْطِرْ فَيَأْذَنُ لَهُ فَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ ذَلِكَ فَيَأْذَنُ لَهُ حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ فَتَاتَيْنِ مِنْ أَهْلِكَ ظَلَّتَا الْيَوْمَ صَائِمَتَيْنِ فَأْذَنْ لَهُمَا فَلْتُفْطِرَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا صَامَتَا وَكَيْفَ صَامَ مَنْ ظَلَّ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ، اذْهَبْ فَمُرْهُمَا إِنْ كَانَتَا صَائِمَتَيْنِ أَنْ يَسْتَقِيَا» فَفَعَلَتَا فَقَاءَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَقَةً، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ مَاتَتَا لَأَكَلَتْهُمَا النَّارُ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا الرَّبِيعُ، عَنْ يَزِيدَ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الظُّلْمُ ثَلَاثَةٌ: فَظُلْمٌ لَا يَتْرُكُهُ اللهُ، وَظُلْمٌ يُغْفَرُ، وَظُلْمٌ لَا يُغْفَرُ، فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُغْفَرُ فَالشِّرْكُ لَا يَغْفِرُهُ اللهُ، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يُغْفَرُ فَظُلْمُ الْعَبْدِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُتْرَكُ فَظُلْمُ الْعِبَادِ فَيَقْتَصُّ اللهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا الرَّبِيعُ، ثَنَا يَزِيدُ، عَنِ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَى الشَّيَاطِينَ بَيْنَ صُفُوفِكُمْ كَأَنَّهَا غَنَمُ غُفْرٌ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنْبَأَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَزَالُ الْعَبْدُ بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ
وَمَا اسْتِعْجَالُهُ قَالَ: «يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ اللهَ كَثِيرًا فَلَمْ أَرَهُ يُسْتَجَابُ لِي»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُجَاءُ بِابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ بَذَجٌ فَيَقُولُ اللهُ أَنَا خَيْرُ قُسَيْمٍ، يَا ابْنَ آدَمَ انْظُرْ إِلَى عَمَلِكَ الَّذِي عَمِلْتَ بِهِ فَإِنَّمَا أَجْزِيكَ بِهِ وَانْظُرْ إِلَى عَمَلِكَ الَّذِي عَمِلْتَ لِغَيْرِي فَإِنَّ جَزَاءَكَ عَلَى الَّذِي عَمِلْتَ لَهُ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الشَّامِيُّ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ الزكينِ الْبَاهِلِيُّ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ أَنَسٍ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: إِنَّ هَاهُنَا رَجُلًا يَقَعُ فِي الْأَنْصَارِ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَأْخُذُ بِالْقَرَفِ أَوِ الْقَرصِ وَلَا يَقْبَلُ قَوْلَ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ " حَدِيثُ الرَّبِيعِ، عَنْ ثَابِتٍ غَرِيبٌ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ قُتَيْبَةَ، وَأَحَادِيثُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْحَسَنِ كُلُّهَا مَفَارِيدُ وَأَحَادِيثُهُ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ مِنْهَا غَرَائِبُ وَمِنْهَا مَشَاهِيرُ
عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ وَمِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ، كَانَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَسَمِّيهِ رَاهِبَ الْعَرَبِ، وَكَانَ شُعْبَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ: اذْهَبُوا بِنَا إِلَى سَيِّدَنَا وَابْنِ سَيِّدَنَا عَلِيٍّ الرِّفَاعِيِّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، ثَنَا ابْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلَانِ مِنْ صَدْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا أَمْرُ النَّاسِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَا أَبَا لَكَ مَا تَبَّرَ النَّاسَ - أَيْ مَا أَهْلَكُهُمْ - عَنْ هَذَا الْأَمْرِ بَعْدَ مَا زَعَمُوا أَنْ قَدْ آمَنُوا قَالَ
: فَجَعَلَ يَقُولُ: ضَعْفُ النَّاسِ وَالذُّنُوبُ وَالشَّيْطَانُ، قَالَ: وَجَعَلَ يَعْرِضُ بِأُمُورٍ لَا تُوَافِقُ الرَّجُلَ فِي نَفْسِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: بَلَى بَطَّأَ بِهِمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ بَعْدَ مَا زَعَمُوا أَنْ قَدْ آمَنُوا أَنَّ اللهَ أَشْهَدَ الدُّنْيَا وَغَيَّبَ الْآخِرَةَ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِالشَّاهِدِ وَتَرَكُوا الْغَائِبَ، وَالَّذِّي نَفْسُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَرَنَ إِحْدَاهُمَا إِلَى جَانِبِ الْأُخْرَى حَتَّى يُعَاينَهُمَا النَّاسُ مَا عَدَلُوا وَلَا مَالُوا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: 4] قَالَ: لَا أَعْلَمُ خَلِيقَةً تُكَابِدُ هَذَا الْأَمْرَ مَا يُكَابِدُ هَذَا الْإِنْسَانُ، قَالَ: وَقَالَ سَعِيدٌ أَخُوهُ: يُكَابِدُ مَضَائِقَ الدُّنْيَا وَشَدَائِدَ الْآخِرَةِ أَسْنَدَ عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ وَغَيْرُهُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَرَزَ عُودًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَآخَرُ إِلَى جَنْبِهِ وَآخَرُ بَعْدَهُ فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا هَذَا» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «هَذَا الْإِنْسَانُ فَيَتَعَاطَى الْأَمَلَ فَيَخْتَلِجُهُ الْأَجَلُ دُونَ الْأَمَلِ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ لَمْ يَرْوِهِ - فِيمَا أَعْلَمُ - إِلَّا ابْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ وَرَوَاهُ عَنْ عَلِيٍّ الْكِبَارُ مِنْهُمْ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَطَبَقَتُهُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَبُو عُمَرَ الضَّبِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ دَعَا اللهَ بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ وَلَا إِثْمٌ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى خِصَالٍ ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ تُدَّخَرَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يُرْفَعَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلُهَا " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِذًا نُكْثِرُ قَالَ: «اللهُ أَكْثَرُ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ عَنْ عَلِيٍّ - فِيمَا أَعْلَمُ - شَيْبَانُ.
وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، عَنْ عَلِيٍّ مُرْسَلًا حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ
إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو نُعَيْمٍ رَحِمَهُ اللهُ: وَقَدْ رَوَى عَنْ عِدَّةٍ مِنْ كِبَارِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ.
كَانَ الْمَنْظُورُ إِلَيْهِمْ فِي الْعِبَادَةِ وَالتَّرَهُّبِ وَالتَّشَمُّرِ لِلْعُقْبَى وَالتَّأَهُّبِ، لَمْ يُنْقَلْ كَلَامُهُمْ وَلَا انْتَشَرَ فِي دِيوَانِ النَّاقِلِينَ أَحْوَالُهُمْ، مِنْهُمْ مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأَخَّرَ مِثْلُ حَسَّانَ بْنِ عِمْرَانَ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ وَغَيْرِهِمْ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ