أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَمِنْهُمُ الذَّاكِرُ الشَّاكِرُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: «مَا دَامَ قَلْبُ الرَّجُلِ يَذْكُرُ اللهَ فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ فِي السُّوقِ، فَإِنْ يُحَرِّكْ بِهِ شَفَتَيْهِ فَهُوَ أَعْظَمُ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا جَلَسَ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ وَمَعَهُ خِرْقَةٌ فِيهَا دَنَانِيرُ، لَا يَمُرُّ إِنْسَانٌ إِلَّا أَعْطَاهُ دِينَارًا، وَآخَرُ إِلَى جَانِبِهِ يُكَبِّرُ اللهَ تَعَالَى، لَكَانَ صَاحِبُ التَّكْبِيرِ أَعْظَمَ أَجْرًا»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: " أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ سَاجِدٌ فَوَطِئَ عَلَى رَقَبَتِهِ، فَقَالَ: أَتَطَأُ عَلَى رَقَبَتِي وَأَنَا سَاجِدٌ، وَاللهِ لَا يَغْفِرُ اللهُ لَكَ هَذَا أَبَدًا.
فَقَالَ اللهُ تَعَالَى: أَفَتَتَأَلَّى عَلَيَّ، أَمَا إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ ". وَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: " إِذَا رَأَيْتُمْ أَخَاكُمْ قَارَفَ ذَنْبًا فَلَا تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِ، تَقُولُوا: اللهُمَّ أَخْزِهِ، اللهُمَّ الْعَنْهُ، وَلَكِنْ سَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ، فَإِنَّا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّا لَا نَقُولُ فِي أَحَدٍ شَيْئًا حَتَّى نَعْلَمَ عَلَامَ يَمُوتُ، فَإِنْ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ عَلِمْنَا أَنَّهُ قَدْ أَصَابَ خَيْرًا، وَإِنْ خُتِمَ لَهُ بِشَرٍّ خِفْنَا عَلَيْهِ "
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " رَجُلَانِ يَضْحَكُ اللهُ إِلَيْهِمَا؛ رَجُلٌ تَحْتَهُ فَرَسٌ مِنْ أَمْثَلِ أَصْحَابِهِ فَلَقِيَهُمُ الْعَدُوُّ فَانْهَزَمُوا وَثَبَتَ، وَالْآخَرُ إِنْ قُتِلَ قُتِلَ شَهِيدًا، فَذَلِكَ الَّذِي يَضْحَكُ اللهُ إِلَيْهِ، وَرَجُلٌ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ لَا يَعْلَمُ بِهِ أَحَدٌ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَمِدَ اللهَ، وَاسْتَفْتَحَ الْقِرَاءَةَ، فَيَضْحَكُ اللهُ إِلَيْهِ، يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي، لَا يَرَاهُ أَحَدٌ غَيْرِي "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: " إِنَّ جَبَّارًا مِنَ الْجَبَابِرَةِ قَالَ: لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَنْظُرَ مَنْ فِي السَّمَاءِ.
قَالَ: فَسَلَّطَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ أَضْعَفَ خَلْقِهِ، فَدَخَلَتْ بَقَّةٌ فِي أَنْفِهِ فَأَخَذَهُ الْمَوْتُ، فَقَالَ: اضْرِبُوا رَأْسِي، فَضَرَبُوهُ حَتَّى نَثَرُوا دِمَاغَهُ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، ثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَقُولُ: «مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحْمَرُ، وَلَا أَسْوَدُ، أَعْجَمِيٌّ، وَلَا فَصِيحٌ، أَعْلَمُ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنِّي بِتَقْوَى اللهِ، إِلَّا أَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ فِي مِسْلَاخِهِ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ: " يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: «فِي الْجَنَّةِ هُوَ».
قَالَ: ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: «ذَاكَ الْأَوَّاهُ عِنْدَ كُلِّ خَيْرٍ يَبْتَغِي».
قَالَ: تُوُفِّيَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: «إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّ هَلَا بِعُمَرَ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ، يَقُولُ: «إِنَّ الْحَكَمَ الْعَدْلَ يُسَكِّنُ الْأَصْوَاتَ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّ الْحَكَمَ الْجَائِرَ تَكْثُرُ مِنْهُ الشَّكَاةُ إِلَى اللهِ تَعَالَى»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ: ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيًّا﴾ [مريم: 59] قَالَ: «نَهَرٌ فِي جَهَنَّمَ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، ثَنَا هَنَّادٌ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ [السجدة: 21] قَالَ: «عَذَابُ الْقَبْرِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَسَوْفَ يلْقُونَ غَيًّا﴾ [مريم: 59] قَالَ: «وَادٍ فِي جَهَنَّمَ، خَبِيثُ الطَّعْمِ، بَعِيدُ الْقَعْرِ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا ابْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ [التوبة: 114] قَالَ: " الْأَوَّاهُ: الرَّحِيمُ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ﴾ [الشعراء: 54] قَالَ: «كَانُوا سِتَّمِائَةِ أَلْفٍ وَسَبْعِينَ أَلْفًا».
أَسْنَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ قَالَ: فَحَرَكَ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ فَأَقُولُ: حَتَّى يَقُومَ، فَسَيَقُومُ حَتَّى يَقُومَ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ح. وَحَدَّثَنَا فاروقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، قَالَ: ثَنَا هِشَامُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَغَلَنَا الْمُشْرِكُونَ عَنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّيْنَا الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّيْنَا الْعِشَاءَ، ثُمَّ قَالَ: «مَا فِي الْأَرْضِ عِصَابَةٌ يَذْكُرُونَ اللهَ غَيْرُكُمْ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثَنَا عَبْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ لَيْلَةَ عَرَفَةَ الَّتِي قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ قَالَ: فَخَرَجَتِ الْحَيَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْتُلُوهَا» قَالَ: فَدَخَلَتْ فِي شَقِّ جُحْرٍ، فَجَاءُوا بِسَعَفَةٍ فِيهَا نَارٌ فَقُلِعَ عَنْهَا فَلَمْ تُوجَدْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا».
حَدِيثُ ابْنِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ نَافِعٍ يَنْفَرِدُ بِهِ هِشَامٌ، وَحَدِيثُ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ مُجَاهِدٍ يَنْفَرِدُ بِهِ ابْنُ جُرَيْجٍ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، وثَنَا زَائِدَةُ، ح. وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ
، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُعَاوِيَةُ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَا: ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالُوا: ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأُسَارَى فَقَالَ: «مَا تَرَوْنَ؟» فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَذَّبُوكَ وَأَخْرَجُوكَ، اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ.
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْتَ بِوَادٍ كَثِيرِ الْحَطَبِ فَأَضْرِمْهُ نَارًا ثُمَّ أَلْقِهِمْ فِيهِ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: قَطَعَ اللهُ رَحِمَكَ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَشِيرَتُكَ وَقَوْمُكَ وَأَهْلُكَ، تَجَاوَزْ عَنْهُمْ، فَسَيُنْقِذُهُمُ اللهُ بِكَ مِنَ النَّارِ.
قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمِنْ قَائِلٍ يَقُولُ: الْقَوْلُ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَمِنْ قَائِلٍ يَقُولُ: الْقَوْلُ مَا قَالَ عُمَرُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " مَا قَوْلُكُمْ فِي هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ؟ إِنَّ مَثَلَهُمْ كَمَثَلِ إِخْوَةٍ لَهُمْ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ، قَالَ نُوحٌ ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: 26] وَقَالَ مُوسَى ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ﴾ [يونس: 88] وَقَالَ عِيسَى ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ، وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: 118] وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: 36] وَإِنَّ اللهَ لَيُشْهِدُ قُلُوبَ رِجَالِِ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَلْيَنَ مِنَ اللِّينِ، وَإِنَّ بِكُمْ عَيْلَةً، فَلَا يَتَفَلَّتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا بِفِدَاءٍ أَوْ ضَرْبَةِ عُنُقٍ ". قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَقُلْتُ: إِلَّا سُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ.
قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَكُنْتُ سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الْإِسْلَامَ، فَسَكَتَ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ مَتَى تَقَعُ عَلَيَّ الْحِجَارَةُ، فَقُلْتُ أُقَدِّمُ الْقَوْلَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى قَالَ: «إِلَّا سُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ الْوَادِعِيُّ، ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ قَتَلْتُ أَبَا جَهْلٍ، فَقَالَ: «وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَنْتَ قَتَلْتَهُ؟» فَقُلْتُ: وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَأَنَا قَتَلْتُهُ، قَالَ: فَاسْتَخَفَّهُ الْفَرَحُ، فَقَالَ: «مُرُوا بِهِ».
قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى وَقَفْتُ بِهِ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْزَاكَ، هَذَا فِرْعَوْنُ هَذِهِ الْأُمَّةِ جُرُّوهُ إِلَى الْقَلِيبِ» قَالَ: وَكُنْتُ ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي فَلَمْ يَحُكَّ فِيهِ، فَأَخَذْتُ سَيْفَهُ فَضَرَبْتُهُ بِهِ حَتَّى قَتَلْتُهُ، فَنَفَّلَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَبَهُ ". رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَزُهَيْرٌ، وَإِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي النَّجَاةِ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنْبَأَنَا الْعَوَّامُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا كَانُوا لَهُ حِصْنًا حَصِينًا مِنَ النَّارِ» فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ؟ قَالَ: «وَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ».
فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أُقَدِّمْ إِلَّا اثْنَيْنِ.
قَالَ: «وَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ».
قَالَ: فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَبُو الْمُنْذِرِ سَيِّدُ الْقُرَّاءِ: لَمْ أُقَدِّمْ إِلَّا وَاحِدًا.
فَقَالَ لَهُ: «وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا» وَقَالَ: «إِنَّمَا ذَاكَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ سَهْلٍ الْجَنَدِيُّ نَيْسَابُورِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا مَجَاعَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغاَفِرِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْتَحْيُوا مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَسْتَحِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
قَالَ: «لَيْسَ ذَلِكَ وَلَكِنْ مَنِ اسْتَحْيَا مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ، فَلْيَحْفَظِ الرَّأْسَ وَمَا حَوَى، وَالْبَطْنَ وَمَا وَعَى، وَلْيَذْكُرِ الْمَوْتَ وَالْبِلَى، وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدِ اسْتَحْيَا مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ وَقَتَادَةَ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ مَجَاعَةَ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو عَبْدٍ الْمَلِكِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا الصَّلْتُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّبَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مَخْلَدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَشْرَعَ أَحَدُكُمْ بِالرُّمْحِ إِلَى الرَّجُلِ، فَإِنْ كَانَ سِنَانُهُ عِنْدَ ثَغْرَةِ حَلْقِهِ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَلْيَرْفَعْ عَنْهُ الرُّمْحَ ". غَرِيبٌ
مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الصَّلْتِ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُعَلَّى بْنِ أَسَدٍ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ».
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، لَمْ يَصِلْهُ عَنْ مَعْمَرٍ إِلَّا وُهَيْبٌ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا سَلَّامُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «ارْحَمْ مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ».
رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَفْرِيقِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ارْحَمْ مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ»