أَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ وَمِنْهُمُ الْحَكِيمُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَرَّاقُ الْبَلْخِيُّ لَهُ الْكُتُبُ فِي الْمُعَامَلَاتِ
أَسْنَدَ الْحَدِيثَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْوَرَّاقَ، يَقُولُ: «شُكْرُ النِّعْمَةِ مُشَاهَدَةُ الْمِنَّةِ»
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُزَاحِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْوَرَّاقَ، يَقُولُ: " لِلْقَلْبِ سِتَّةُ أَشْيَاءَ: حَيَاةٌ وَمَوْتٌ وَصِحَّةٌ وَسَقَمٌ وَيَقَظَةٌ وَنَوْمٌ، فَحَيَاتُهُ الْهُدَى وَمَوْتُهُ الضَّلَالَةُ وَصِحَّتُهُ الطَّهَارَةُ
وَالصَّفَاءُ وِعِلَّتُهُ الْكُدُورَةُ وَالْعَلَاقَةُ وَيَقَظَتُهُ الذِّكْرُ وَنَوْمُهُ الْغَفْلَةُ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ عَلَامَةٌ فَعَلَامَةُ الْحَيَاةِ الرَّغْبَةُ وَالرَّهْبَةُ وَالْعَمَلُ بِهَا، وَالْمَيِّتُ بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَعَلَامَةُ الصِّحَّةِ اللَّذَّةُ، وَالسَّقَمُ بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَعَلَامَةُ الْيَقَظَةِ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ، وَالنَّائِمُ بِخِلَافِ ذَلِكَ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ غَيْلَانَ السَّمَرْقَنْدِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْوَرَّاقَ، يَقُولُ: " مَنِ اكْتَفَى بِالْكَلَامِ دُونَ الزُّهْدِ تَزَنْدَقَ وَمَنِ اكْتَفَى بِالزُّهِدِ دُونَ الْكَلَامِ وَالْفِقْهِ ابْتَدَعَ، وَمَنِ اكْتَفَى بِالْفِقْهِ دُونَ الزُّهْدِ وَالْوَرَعِ تَفَسَّقَ، وَمَنْ تَفَنَّنَ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ كُلِّهَا تَخَلَّصَ قَالَ: وَدَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْوَرَّاقِ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ مِنْ فُلَانٍ فَقَالَ: لَا تَخَفْ مِنْهُ فَإِنَّ قَلْبَ مَنْ تَخَافُهُ بِيَدِ مِنْ تَرْجُوهُ "
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى النُّجَيْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَحْمَدَ الْبَلْخِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْوَرَّاقَ، يَقُولُ: " لَوْ قِيلَ لِلطَّمَعِ: مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: الشَّكُّ فِي الْمَقْدُورِ، وَلَوْ قِيلَ: مَا حِرْفَتُكَ؟ قَالَ: اكْتِسَابُ الذُّلِّ وَلَوْ قِيلَ: مَا غَايَتُكَ؟ قَالَ: الْحَرَمَانُ "
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «الْعَبْدُ لَا يَسْتَحِقُّ الْيَقِينَ حَتَّى يَقْطَعَ كُلَّ سَبَبٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَرْشِ إِلَى الثَّرَى حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ مُرَادَهُ لَا غَيْرُهُ وَيؤْثِرَ اللَّهَ عَلَى مَا سِوَاهُ، وَالْيَقِينُ نُورٌ يَسْتَضِيءُ بِهِ الْعَبْدُ فِي أَحْوَالِهِ فَيُبَلِّغُهُ إِلَى دَرَجَاتِ الْمُتَّقِينَ»
أَسْنَدَ الْحَدِيثَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْبَلْخِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَرَّاقُ الْبَلْخِيُّ، ثنا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ حِزَامٍ التِّرْمِذِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْأَمَانَةِ عِنْدَ اللَّهِ الرَّجُلُ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ، ثنا عُمَرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُمَرِ بْنِ حَمْزَةَ الْعُمَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ، مَوْلَى آلِ بَنِي سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلُ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ ثُمُّ يَنْشُرُ سِرَّهَا»
شَاهُ الْكَرْمَانِيُّ وَمِنْهُمْ أَبُو الْفَوَارِسِ الْكَرْمَانِيُّ شَاهُ بْنُ شُجَاعٍ تَعَرَّى مِنَ الْأَغْرَاضِ تَحَرُّزًا مِنَ الْأَعْرَاضِ كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ وَتَشَمَّرَ لِلسُّلُوكِ تَخَفِّفَ لِلِاسْتِبَاقِ مُتَحَقِّقًا بِالِاشْتِيَاقِ، صَحِبَ أَبَا تُرَابٍ النَّخْشَبِيَّ، وَأَبَا عُبَيْدٍ الْبُسْرِيَّ، كَانَ ظَرِيفًا فِي الْفُتُوَّةِ عَرِيفًا فِي الْمُرُوءَةِ
سَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ الصَّرَّامَ الْهَرَوِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ نُجَيْدٍ، يَقُولُ: قَالَ شَاهُ الْكَرْمَانِيُّ: " شُغْلُ الْعَارِفِ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: بِالنَّظَرِ إِلَى مَعْبُودِهِ مُسْتَأْنِسًا بِهِ مُلَاحِظًا لِمِنَّتِهِ وَفَوَائِدِهِ شَاكِرًا لَهُ مُعْتَرِفًا بِهِ وَمُنِيبًا تَائِبًا إِلَيْهِ "
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُوسَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: قَالَ شَاهُ الْكَرْمَانِيُّ: " مَنْ عَرَفَ رَبَّهُ طَمِعَ فِي عَفْوِهِ وَرَجَا فَضْلَهُ وَقَالَ: الْفُتُوَّةُ مِنْ طِبَاعِ الْأَحْرَارِ وَاللُّؤْمُ مِنْ شِيَمِ الْأَنْذَالِ، وَمَا تَعَبَّدَ مُتَعَبِّدٌ بِأَكْثَرَ مِنَ التَّحَبُّبِ إِلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ بِمَا يُحِبُّونَ لِأَنَّ مَحَبَّةَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ دَلِيلٌ عَلَى مَحَبَّةِ اللَّهِ "
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَدِّيَ أَبَا عَمْرِو بْنَ نُجَيْدٍ، يَقُولُ: كَانَ شَاهُ الْكَرْمَانِيُّ بْنُ شُجَاعٍ حَادَّ الْفِرَاسَةِ وَقَلَّمَا أَخْطَأَتْ فِرَاسَتُهُ وَكَانَ يَقُولُ: " مَنْ شَخَصَ بَصَرُهُ عَنِ الْمَحَارِمِ وَأَمْسَكَ عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَعَمُرَ بَاطِنُهُ بِدَوَامِ الْمُرَاقَبَةِ وَظَاهِرَهُ بِاتِّبَاعِ السُّنَّةِ، وَعَوَّدَ نَفْسَهُ أَكْلَ الْحَلَالِ لَمْ تُخْطِئُ فِرَاسَتُهُ قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: مَنْ نَظَرَ إِلَى الْخَلْقِ بِعَيْنِهِ طَالَتْ خُصُومَتُهُ مَعَهُمْ وَمَنْ نَظَرَ إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ اللَّهِ عَذَرَهُمْ فِيمَا هُمْ فِيهِ وَقَلَّ اشْتِغَالُهُ بِهِمْ "
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَحْفُوظًا، يَقُولُ: كَانَ شَاهُ يَأْمُرُ أَصْحَابَهُ أَنْ يُظْهِرُوا لَهُ مَا يَجْرِي عَلَى سِرِّهِمْ ثُمَّ كَانَ يُدَاوِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِدَوَائِهِ وَيَقُولُ: «لَيْسَ بِعَاقِلٍ مَنْ كَتَمَ الطَّبِيبَ عِلَّتَهُ»
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ الْهَرَوِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ النُّجَيْدِ، يَقُولُ: قَالَ شَاهُ الْكَرْمَانِيُّ: «مَنْ صَحِبَكَ وَوَافَقَكَ عَلَى مَا تُحِبُّ وَخَالَفَكَ فِيمَا يَكْرَهُ فَإِنَّمَا يَصْحَبُ هَوَاهُ وَمَنْ صَحِبَ هَوَاهُ فَهُوَ يَطْلُبُ رَاحَةَ الدُّنْيَا»
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ نُجَيْدٍ، يَقُولُ: قَالَ شَاهُ الْكَرْمَانِيُّ: «عَلَامَةُ الرُّكُونِ إِلَى الْبَاطِلِ التَّقُرُّبُ إِلَى الْمُبْطِلِينَ»
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُوسَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ الْفَارِسِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ شَاهَ بْنَ شُجَاعٍ، يَقُولُ: " الْفَضْلُ لِأَهْلِ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَرَوْهُ فَإِذَا رَأَوْهُ فَلَا فَضْلَ لَهُمْ، وَالْوِلَايَةُ لِأَهْلِ الْوِلَايَةِ مَا لَمْ يَرَوْهَا فَإِذَا رَأَوْهَا فَلَا وِلَايَةَ لَهُمْ، وَقَالَ: الْمُعْجَبُ بِنَفْسِهِ مَحْجُوبٌ عَنْ رَبِّهِ "
ذَكَرَ لِي أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ جَالِسًا فَسَقَطَتْ بَيْنَنَا حَمَامَةٌ فَجَعَلْتُ أُنَحِّيهَا فَقَالَ سَهْلٌ: أَطْعِمْهَا وَاسْقِهَا فَقُمْتُ فَفَتَّتُ لَهَا خُبْزًا وَوضِعَتْ لَهَا مَاءَ فَلَقَطَتِ الْخُبْزَ وَسَقَطَتْ عَلَى الْمَاءِ فَشَرِبَتْ وَمَضَتْ طَائِرَةً، فَقُلْتُ لِسَهْلٍ: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا الطَّيْرُ؟ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَاتَ أَخِي بِكَرْمَانَ فَجَاءَتْ هَذِهِ تُعَزِّينِي بِهِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَأَظُنُّهُ ذَكَرَ شَاهَ بْنَ شُجَاعٍ وَكَانَ مِنَ الْأَبْدَالِ، فَكَتَبْتُ تَارِيخَ الْيَوْمِ وَالْوَقْتَ فَقَدِمَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ كَرْمَانَ فَعَزَّوْنَا فِيهِ وَذَكَرُوا أَنَّهُ مَاتَ فِي الْيَوْمِ وَالْوَقْتِ الَّذِي سَقَطَتْ عِنْدَنَا الْحَمَامَةُ "
وَأَنْشَدَ أَبُو عَامِرٍ قَالَ: أَنْشَدَنِي عَبْدُ اللَّهِ الْأَفْرُقُوهِيُّ لِشَاهِ بْنِ شُجَاعٍ: [البحر البسيط] وَاللَّهِ مَا اللَّهُ يَبْدُو لَكُمْ وَبِكُمْ ... وَاللَّهِ وَاللَّهِ مَا هَذَا هُوَ اللَّهُ فَهَذِهِ أَحْرُفٌ تَبْدُوَ لَكُمْ وَبِكُمْ ... إِذَا تَمَعَّنْتَ مَعْنَاهَا هُوَ اللَّهُ
يُوسُفُ الرَّازِيُّ وَمِنْهُمُ الْمُتَخَلِّي مِنْ رُؤْيَةِ النَّاسِ الْمُتَحَلِّي بِالْإِخْلَاصِ خِيفَةَ رَبِّ النَّاسِ تَارِكٌ لِلتَّزَيُّنِ وَالتَّصَنُّعِ مَفَارِقٌ لِلتَّلَوُّنِ وَالتَّمَتُّعِ أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّازِيُّ، كَانَ وَحِيدًا فَرِيدًا وَعَلَى الْمُتَنَطِّعِينَ شَدِيدًا صَحِبَ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ
، وَأَبَا تُرَابٍ النَّخْشَبِيَّ، وَأَبَا سَعِيدٍ الْخَزَّازَ
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُوسَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيٍّ الطُّوسِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الرَّازِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: «عَلِمَ الْقَوْمُ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَاهُمْ فَاسْتَحْيُوا مِنْ نَظَرِهِ أَنْ يُرَاعُوا شَيْئًا سِوَاهُ وَمَنْ ذَكَرَ اللَّهَ بِحَقِيقَةِ ذِكْرِهِ نَسِيَ ذِكْرَ غَيْرِهِ، وَمَنْ نَسِيَ ذِكْرَ كُلِّ شَيْءٍ فِي ذِكْرِهِ حَفِظَ عَلَيْهِ كُلَّ شَيْءٍ إِذْ كَانَ اللَّهُ لَهُ عِوَضًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ»
قَالَ: وَقَالَ رَجُلٌ لِيُوسُفَ: دُلَّنِي عَلَى طَرِيقِ الْمَعْرِفَةِ فَقَالَ: «أَرِ اللَّهَ الصِّدْقِ مِنْكَ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِكَ بَعْدَ أَنْ تَكُونَ مُوَافِقًا لِلْحَقِّ وَلَا تَرْقَ إِلَيَّ حَيْثُ لَمْ يَرْقَ بِكَ فَتَزِلَّ قَدَمُكَ فَإِنَّكَ إِذَا رَقَيْتَ سَقَطَتْ وَإِذَا رَقِيَ بِكَ لَمْ تَسْقُطْ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَتْرُكَ الْيَقِينَ لِمَا تَرْجُوهُ ظَنًّا»
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ، يَقُولُ: قَالَ يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ: " عَارَضَنِي بَعْضُ النَّاسِ فِي كَلَامٍ وَقَالَ لِي: لَا تَسْتَدْرِكْ مُرَادَكَ مِنْ عِلْمِكَ إِلَّا أَنْ تَتُوبَ، فَقُلْتُ مُجِيبًا لَهُ: لَوْ أَنَّ التَّوْبَةَ تَطْرُقُ بَابِي مَا أَذِنْتُ لَهَا عَلَى أَنِّي أَنْجُو بِهَا مِنْ رَبِّي، وَلَوْ أَنَّ الصِّدْقَ وَالْإِخْلَاصَ كَانَا لِي عَبْدَيْنِ لَبِعْتُهُمَا زُهْدًا مِنِّي فِيهِمَا لِأَنِّي إِنْ كُنْتُ عِنْدَ اللَّهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ سَعِيدًا مَقْبُولًا لَمْ أَتَخَلَّفْ بِاقْتِرَافِ الذُّنُوبِ وَالْمَآثِمِ وَإِنْ كُنْتُ عِنْدَهُ شَقِيًّا مَخْذُولًا لَمْ تُسْعِدْنِي تَوْبَتِي وِإِخْلَاصِي وَصِدْقِي، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَنِي إِنْسَانًا بِلَا عَمَلٍ وَلَا شَفِيعٍ كَانَ لِي إِلَيْهِ وَهَدَانِي لِدِينِهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ وَمَنْ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ الْآيَةَ، ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: 85] الْآيَةَ، فَاعْتِمَادِي عَلَى فَضْلِهِ وَكَرَمِهِ أَوْلَى بِي إِنْ كُنْتُ حُرًّا عَاقِلًا مِنَ اعْتِمَادِي عَلَى أَفْعَالِي الْمَدْخُولَةِ وَصِفَاتِي الْمَعْلُولَةِ لِأَنَّ مُقَابَلَةَ فَضْلِهِ وَكَرَمِهِ بِأَفْعَالِنَا مِنْ قِلَّةِ الْمَعْرِفَةِ بِالْكَرِيمِ الْمُتَفَضِّلِ "
سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ، بِنَيْسَابُورَ يَقُولُ: قَالَ يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ: " فِي الدُّنْيَا طُغْيَانَانِ طُغْيَانُ الْعِلْمِ وَطُغْيَانُ الْمَالِ، وَالَّذِي يُنْجِيكَ مِنْ طُغْيَانِ الْعِلْمِ الْعِبَادَةُ وَالَّذِي يُنْجِيكَ مِنْ طُغْيَانِ الْمَالِ الزُّهْدُ فِيهِ وَقَالَ: بِالْأَدَبِ يُفْهَمُ الْعِلْمُ وَبِالْعِلْمِ يَصِحُّ الْعَمَلُ وَبِالْعَمَلِ تُنَالُ الْحِكْمَةُ وَبِالْحِكْمَةِ يُفْهَمُ الزُّهْدُ وَيُوَّفْقُ لَهُ وَبِالزُّهْدِ تُتْرَكُ الدُّنْيَا وَبِتَرْكِ الدُّنْيَا يُرْغَبُ فِي الْآخِرَةِ وَبِالرَّغْبَةِ فِي الْآخِرَةِ يُنَالُ رِضَا اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "
سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ، يَقُولُ: قَالَ يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ: " إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ قَدْ أَقَامَكَ لِطَلَبِ شَيْءٍ وَهُوَ يَمْنَعُكَ ذَلِكَ فَاعْلَمْ أَنَّكَ مُعَذَّبٌ وَقَالَ: يَتَوَلَّدُ الْإِعْجَابُ بِالْعَمَلِ مِنْ نِسْيَانِ رُؤْيَةِ الْمِنَّةِ فِيمَا يُجْرِي اللَّهُ لَكَ مِنَ الطَّاعَاتِ "
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُوسَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ، يَقُولُ: قَالَ يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ: «نَظَرْتُ فِي آفَاتِ الْخَلْقِ فَعَرَفْتُ مِنْ أَيْنَ أَتَوْا وَرَأَيْتُ آفَةَ الصُّوفِيَّةِ فِي صُحْبَةِ الْأَحْدَاثِ وَمُعَاشَرَةِ الْأَضْدَادِ وَإِرْفَاقِ النِّسْوَانِ»
سَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ الْهَرَوِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَتِيمَكَ الرَّازِيَّ، يَقُولُ: لَمَّا وَرَدَ كِتَابُ يُوسُفَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَى الْجُنَيْدِ اشْتَهَيْتُ أَنْ أَرَاهُ مِنْ حُسْنِ كَلَامِهِ فَخَرَجْتُ مِنْ بَغْدَادَ زَائِرًا لَهُ فَلَمَّا جِئْتُ الرِّيَّ سَأَلْتُ عَنْ دَارِ يُوسُفَ فَقَالُوا: أَيْشِ تَعْمَلُ بِهِ؟ هُوَ رَجُلٌ زِنْدِيقٌ فَسَأَلْتُ حَتَّى دُلِلْتُ عَلَيْهِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا وَقَعَتْ عَيْنِي عَلَيْهِ امْتَلَأْتُ هَيْبَةً مِنْ رُؤْيَتِهِ وَكَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مُصْحَفٌ يَقْرَأُ فِيهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ بَغْدَادَ، قَالَ: وَإِلَى أَيِّ شَيْءٍ جِئْتَ؟ قُلْتُ: زَائِرًا إِلَيْكَ فَقَالَ لِي: " لَوْ قَالَ لَكَ بِحُلْوَانَ أَوْ بِقُرَمَيْسِينَ أَوْ بِهَمَدَانَ رَجُلٌ تُقِيمُ عِنْدِي حَتَّى أَقُومَ بِكِفَايَتِكَ فأَشْتَرِي لَكَ جَارِيَةً وَدَارًا، كَانَ ذَلِكَ يَمْنَعُكَ مِنْ زِيَارَتِي؟ قُلْتُ: مَا ابْتُلِيتُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا وَلَوْ كَانَ بَدَا لِي لَا أَدْرِي كَيْفَ كُنْتُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ؟ قَالَ: أُعِيذُكَ بِاللَّهِ، أَنْتَ كَيِّسٌ، عَسَى تَقُولُ شَيْئًا، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: غَنِّ لِي فَابْتَدَأْتُ فَقُلْتُ: [البحر الطويل] رَأَيْتُكَ تَبْنِي دَائِبًا فِي قَطِيعَتِي ... وَلَوْ كُنْتَ ذَا حَزْمٍ لَهَدَّمْتَ مَا تَبْنِي كَأَنِّي بِكُمْ وَاللُّبْثُ أَفْضَلُ قَوْلِكُمْ ... أَلَا لَيْتَنَا نَبْنِي إِذَا اللُّبْثُ لَا يُغْنِي قَالَ: فَبَكَى حَتَّى ابْتَلَّ الْمُصْحَفُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا بُنَيَّ أَلُومُ أَهْلَ الرِّيِّ أَنْ يَقُولُوا: يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ زِنْدِيقٌ، أَنَا مِنَ الْغَدَاةِ، أَقْرَأُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا أَبْكِي، وَقُلْتُ: أَنْتَ ذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ أَبْصِرْ أَيَّ شَيْءٍ وَقَعَ؟
سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ هَارُونَ صَاحِبَ الْجُنَيْدِ يَقُولُ: قَرَأْتُ فِي جَوَابِ يُوسُفَ بْنِ الْحُسَيْنِ إِلَى الْجُنَيْدِ: " مَنْ تَفَتَّتَ عِذَارُهُ وَانْقَطَعَ حِزَامَهُ
وَسَاحَ فِي مَفَاوِزِ الْخَطَرَاتِ يُلَاحِظُ عَنْهَا أَحْكَامَ السَّعَادَاتِ يَقُولُ فِي حِدَائِهِ: [البحر البسيط] كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَى مَرْضَاةِ مَنْ غَضِبَا ... مِنْ غَيْرِ جُرْمٍ وَلَمْ نَعْرِفْ لَهُ سَبَبَا وَأَقُولُ: [البحر الطويل] لَتَعْرِفُ نَفْسِي قُدْرَةَ الْخَالِقِ الَّذِي ... يُدَبِّرُ أَمْرَ الْخَلْقِ وَهُوَ شَكُورُ وَأَشْكُرُكُمْ فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ دَائِبًا ... وَإِنْ كَانَ قَلْبِي فِي الْوَثَاقِ أَسِيرَا
قَالَ: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ، يَقُولُ: " لَيْسَ أَعْمَالُ الْخَلْقِ بِالَّذِي تُرْضِيهِ وَلَا تُسْخِطُهُ إِنَّمَا رَضِيَ عَنْ قَوْمٍ، فَاسْتَعْمَلَهُمْ بِأَعْمَالِ الرِّضَا وَسَخِطَ عَلَى قَوْمٍ فَاسْتَعْمَلَهُمْ بِأَعْمَالِ السَّخَطِ، وَإِنِّي رُبَّمَا تَمَثَّلْتُ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ: [البحر البسيط] يَا مُوقِدَ النَّارِ فِي قَلْبِي بِقُدْرَتِهِ ... لَوْ شِئْتَ أَطْفَأَتْ عَنْ قَلْبِي بِكَ النَّارَ لَا عَارَ إِنْ مُتُّ مِنْ شَوْقِي وَمِنْ حُزْنِي ... عَلَى فِعَالِكَ بِي لَا عَارَ لَا عَارَ
قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا الْفَيْضِ ذَا النُّونِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: «مَنْ جَهِلَ قَدْرَهُ هَتَكَ سَتْرَهُ»
سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الْعُثْمَانِيَّ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ، يَقُولُ: «تَكَلَّمَتْ خُدَعُ الدُّنْيَا عَلَى أَلْسِنَةِ الْعُلَمَاءِ وَأَمَاتَتْ قُلُوبَ الْقُرَّاءِ فِتَنُ الدُّنْيَا فَلَسْتَ تَرَى إِلَّا جَاهِلًا مُتَحَيِّرًا أَوْ عَالِمًا مَفْتُونًا فَيَا مَنْ جَعَلَ سَمْعِي وِعَاءً لَعِلْمِ عَجَائِبِهِ وَقَلْبِي مَنْبَعًا لَذِكْرِهِ وَيَا مَنْ مَنَّ عَلَيَّ بِمَوَاهِبِهِ اجْعَلْنِي بِحَبْلِكَ مُعْتَصِمًا وَبِجُودِكَ مُتَمَسِّكًا وَبِحِبَالِكَ مُتَّصِلًا، وَأَكْمِلْ نِعْمَتَكَ عِنْدِي بِدَوَامِ مَعْرِفَتِكَ فِي قَلْبِي كَمَا أَكْمَلْتَ خَلْقِي وَسَدَّدْتَنِي لِلَّتِي تُبَلِّغْنِي إِلَيْكَ وَاجْعَلْ ذَلِكَ مَضْمُومًا إِلَى نِعْمَائِكَ عِنْدِي وَاهْدِنِي لِلشُّكْرِ حَتَّى أَعْلَمَ مَكَانَ الزِّيَادَةِ مِنْكَ فِي قَلْبِي وَلَا تَنْزِعْ مَحَبَّتَكَ مِنْ قَلْبِي يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَالْجَمَالِ وَالنُّورِ وَالْبَهَاءِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَوَّلًا وَآخِرًا»
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، ثنا يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَأَلْتُ ذَا النُّونِ: مَنْ أُجَالِسُ؟ قَالَ: «جَالِسْ مِنَ النَّاسِ مَنْ تَقْهَرُكَ هَيْبَتُهُ وَتُخَوِّفُكَ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ رُؤْيَتُهُ وَيُخْبِرُكَ عَنْ نَفْسِكَ بِالَّذِي هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ ، وَنَحْوَ هَذَا، إِلَّا أَنَّ كَلَامَهُ دَلَّنِي عَلَى مُجَالَسَةِ مَنْ تَقَعُ عَلَيَّ هَيْبَتُهُ»
قَالَ يُوسُفُ: وَقِيلَ لِذِي النُّونِ: أَيْنَ مَجْلِسُ الْآمِنِينَ؟ فَقَالَ: ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر: 55] "
قَالَ يُوسُفُ: وَسَأَلْتُ ذَا النُّونِ يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ: مَنْ أَصْحَبُ؟ قَالَ: " لَا تَصْحَبْ مَنْ يَنْخَدِعُ بِغَيْرِكَ، قَالَ يُوسُفُ: فَعَرَضْتُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ عَلَى طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيِّ فَقَالَ: نَهَاكَ عَنْ صُحْبَةِ الْخَلَائِقِ بِأَسْرِهَا "
قَالَ: وَسَمِعْتُ يُوسُفَ، يَقُولُ: زَارَ ذُو النُّونِ أَخًا لَهُ فِي شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ فَقَالَ ذُو النُّونِ: «مَا بَعْدَ طَرِيقٍ أَدَّى إِلَى صَدِيقٍ وَلَا ضَاقَ مَكَانٌ مِنْ حَبِيبٍ»
قَالَ: وَسَمِعْتُ 14050 ذَا النُّونِ، وَقِيلَ، لَهُ: مَا لَكَ إِذَا رَأَيْتَ الْعَاصِيَ لَا تَحْقِدُ عَلَيْهِ وَتُقَبِّحُ فِعْلَهُ وَتَهْجُرُهُ؟ فَقَالَ: «لِأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الصَّانِعِ فِي الصُّنْعِ فَيَهُونَ عَلَيَّ الْمَصْنُوعُ»