حلية الأولياء وطبقات الأصفياءصفحات 203-210

عَلِيٌّ، وَالْحَسَنُ وَمِنْهُمُ الْأَخَوَانِ التَّوْأَمَانِ , الْفَقِيهَانِ الْعَابِدَانِ , عَلِيٌّ وَالْحَسَنُ ابْنَا صَالِحِ بْنِ حُيَيٍّ , رُزِقَا عِلْمًا وَعُبَادَةً , وَقَنَاعَةً، وَزَهَادَةً

صفحات 203-210

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ , ثنا عَبْدُ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ , ثنا مُسْلِمُ بْنُ سَلَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَرُكْنَ الْحَجَرِ لَا يَسْتَلِمُ غَيْرَهُمَا»

مُحَمَّدُ بْنُ صُبَيْحِ بْنِ السَّمَّاكِ وَمِنْهُمْ زَايدُ النُّسَّاكِ وَصَائِدُ الْفِتَاكِ وَنَاصِبُ الشِّبَاكِ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ صُبَيْحِ

حَدَّدَ الشَّأْنَ وَشَدَّدَ الْعَيَانِ فَأَوْضَحَ الْبَيَانَ وَأَفْصَحَ اللِّسَانَ.
وَقِيلَ: إِنَّ التَّصَوُّفَ التَّوَثُّقُ بِالْأُصُولِ لِلتَّحَقُقِ لِلْوُصُولِ

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّعْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّمَّاكِ , قَالَ: «الْأَخْذُ بِالْأُصُولِ وَتَرْكُ الْفُضُولِ مِنْ فِعْلِ ذَوِي الْعُقُولِ»

حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْتِرَبَاذِيُّ , ثنا أَبُو نُعَيْمِ بْنُ عَدِيٍّ , ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ , ثنا الْأَصْمَعِيُّ , قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ لِيَحْيَى بْنِ خَالِدٍ: «إِنَّ اللهَ مَلَأَ الدُّنْيَا مِنَ اللَّذَّاتِ وَحَشَاهَا بِالْآفَاتِ وَمَزَجَ حَلَالَهَا بِالْمَؤُونَاتِ وَحَرَامَهَا بِالتَّبِعَاتِ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حِبَّانَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَمَّالِ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْيَمَانِ , يَقُولُ: " كَتَبَ إِلَيَ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِي مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ: صَفْ لِي الدُّنْيَا فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ حَفَّهَا بِالشَّهَوَاتِ , وَمَلَأَهَا بِآفَاتٍ مَزَجَ حَلَالَهَا بِالْمَؤُونَاتِ وَحَرَامَهَا بِالتَّبِعَاتِ , حَلَالُهَا حِسَابٌ وَحَرَامُهَا عَذَابٌ وَالسَّلَامُ "

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُفَضَّلِ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ , سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقُ , يَقُولُ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ: " النَّاسُ عِنْدَنَا ثَلَاثَةٌ: زَاهِدٌ , وَرَاغِبٌ وَصَابِرٌ فَأَمَّا الزَّاهِدُ فَلَا يَفْرَحُ بِمَا يُؤْتَى مِنْهَا وَلَا يَحْزَنُ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْهَا وَالصَّابِرُ الْقَلْبِ مِنْهَا مَثَلَانِ فَهُوَ فِي الظَّاهِرِ زَاهِدٌ وَفِي الْبَاطِنِ صَابِرٌ , مَا أَشْبَهَهُ بِالزَّاهِدِ وَلَيْسَ هُوَ بِهِ وَأَمَّا الرَّاغِبُ فَأُولَئِكَ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ مُفْصِحُونَ لَا يَشْعُرُونَ "

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْحُسَيْنُ , ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ , ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ , قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ السَّمَّاكِ: «هِمَّةُ الْعَاقِلِ فِي النَّجَاةِ وَالْهَرَبِ , وَهِمَّةُ الْأَحْمَقِ فِي اللهْوِ وَالطَّرَبِ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَذِّنُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ , ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ , قَالَ: كَانَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ السَّمَّاكِ

يَقُولُ فِي كَلَامِهِ: «عَجَبًا لِعَيْنٍ تَلِذُّ بِالرُّقَادِ وَمَلَكُ الْمَوْتِ مَعَهُ عَلَى وِسَادٍ»

حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ , حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ , حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ، ثنا ابْنُ السَّمَّاكِ , قَالَ: " كَتَبْتُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ حِينَ وَلِيَ الْقَضَاءَ بِالرَّقَّةِ: أَمَا بَعْدُ فَلْتَكُنِ التَّقْوَى فِي بَالِكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ , وَخَفِ اللهَ فِي كُلِّ نِعْمَةٍ عَلَيْكَ , لِعِلَّةِ الشُّكْرِ عَلَيْهَا مَعَ الْمَعْصِيَةِ بِهَا فَإِنَّ فِي النِّعْمَةِ حُجَّةً وَفِيهَا تَبِعَةٌ فَأَمَّا الْحُجَّةُ فِيهَا فَالنَّسْبَةُ لَهَا وَأَمَّا التَّبِعَةُ فِيهَا فَعَلَّةُ الشُّكْرِ عَلَيْهَا فَعَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَا صَنَعْتَ مِنْ شُكْرٍ أَوْ رَكِبْتَ مِنْ ذَنْبٍ أَوْ قَصَّرْتَ مِنْ حَقٍّ "

حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، سَمِعْتُ ابْنَ السَّمَّاكِ، يَقُولُ فِي مَجْلِسٍ فِي آخِرِ كَلَامِهِ: «حَتَّى مَتَى بَلَغَ الْوَاعِظُونَ أَعْلَامَ الْآخِرَةِ , حَتَّى وَاللهِ لِكُلِّ نَفْسٍ مَا عَلَيْهَا وَاقِفَةٌ وَكَأَنَّ الْعُيونَ إِلَيْهَا نَاظِرَةٌ , فَلَا مُنْتَبِهٌ مِنْ نَوْمَتِهِ وَلَا مُسْتَيْقِظٌ مِنْ غَفْلَتِهِ , وَلَا مُفِيقٌ مِنْ سَكْرَتِهِ وَلَا خَائِفٌ مِنْ صَرَعْتِهِ الرَّجَا لِلدُّنْيَا يَجْعَلُ لِلْآخِرَةِ مِنْكَ حَظًّا , أُقْسِمُ بِاللهِ لَوْ قَدْ رَأَيْتُ الْقِيَامَةَ تَخْفِقُ بِزَلْازِلِ أَهْوَالِهَا وَقَدْ عَلَتِ النَّارُ مُشْرِفَةً عَلَى أَهْلِهَا وَقَدْ وُضِعَ الْكِتَابُ وَنُصِبَ الْمِيزَانُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّيِنَ وَالشُّهَدَاءِ وَيَكُونُ لَكَ فِي ذَلِكَ الْجَمْعِ مَنْزِلٌ وَزُلْفَى , أَبَعْدَ الدُّنْيَا إِلَى غَيْرِ الْآخِرَةِ تَنْتَقِلُ , هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ , كَلَّا وَاللهِ وَلَكِنْ صُمَّتُ الْآذَانُ عَنِ الْمَوَاعِظِ، وَذُهِلَتِ الْقُلُوبُ، عَنِ الْمَنَافِعِ، فَلَا الْمَوَاعِظُ تَنْفَعُ وَلَا الْمَوْعُوظُ يَنْتَفِعُ بِمَا يَسْمَعُ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ , ثنا أَبِي , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ , ثنا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ , ثنا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ , سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ كُلَيْبٍ , يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ السَّمَّاكِ , يَقُولُ: «أَمَا بَعْدُ فَإِنِّي كُنْتُ حِينَذَاكَ وَأَنَا مَسْرُورٌ مَسبُورَ وَأَنَا فِيهَا مَغْرُورُ ذَنْبٍ سَتَرَهُ عَلِيَّ فَقَدْ طَابَتِ النَّفْسُ بِهِ كَأَنَّهُ مَغْفُورٌ , وَنَعْمَةٌ أَبْلَاهَا فَأَنَا بِهَا مَسْرُورٌ كَأَنِّي فِيهَا عَلَى تَأْدَيَةِ الْحُقُوقِ مَشْكُورِ فَيَالَيْتَ شَعْرِي مَا عَوَاقِبَ هَذِهِ الْأُمُورِ»

حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يُونُسَ الْمُقْرِئَ , سَمِعْتُ

إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُحَيْمٍ النَّامِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صُبَيْحِ بْنِ السَّمَّاكِ: «يَا ابْنَ آدَمَ أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تُطِيعَ , مَنْ عَصَى الْحَاسِدِينَ فِيكَ , أَمَا وَعِزَّتِهِ لَوْ أَطَاعَهُمْ قَدْ يَجْعَلُكَ نَكَالًا» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يُونُسَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُحَيْمٍ، سَمِعْتُ ابْنَ السَّمَّاكِ , يَقُولُ مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ , حَدَّثَنِي أَبِي , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ , حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَلَمَةَ الشَّعْبِيُّ، سَمِعْتُ ابْنَ السَّمَّاكِ , يَقُولُ: «مَنْ صَبَرَ عَلَى الْعُسْرِ قَوِيَ عَلَى الْعِبَادَةِ وَمَنْ أَجْمَعَ النَّاسُ اسْتَغْنَى عَنِ النَّاسِ وَمَنْ أَهَمَّتْهُ نَفْسُهُ لَمْ يُوَلِّ مَسَرَّتِهَا إِلَى غَيْرِهِ وَمَنْ أَحَبَّ الْخَيْرَ وُفِّقَ لَهُ وَمَنْ كَرِهَ الشَّرَّ حَبَّهُ وَمَنْ رَضِيَ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ حَظًّا فَقَدْ أَخْطَأَ حَظَّ نَفْسِهِ , وَمَنْ أَرَادَ الْحَظَّ الْأَكْبَرَ مِنَ الْآخِرَةِ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا , وَأَعْمَلَ نَفْسَهُ لَهَا فَهَانَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَأَجْمَعَ مَا فِيهَا , وَالصَّبْرُ عَلَى الْمَعَاصِي هُوَ الْكُنُّ لَهَا وَالصَّبْرُ عَلَى طَاعَةِ اللهِ فَرْعُ الْخَيْرِ وَتَمَامُهُ»

حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ سُفْيَانَ , حَدَّثَنِي هَارُونُ , حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، سَمِعْتُ ابْنَ السَّمَّاكِ، وَكَتَبَ , إِلَى أَخٍ لَهُ: " أَمَا بَعْدُ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ الَّذِي هُوَ نَجِيُّكَ فِي سَرِيرَتِكَ , وَرَقِيبُكَ فِي عَلَانِيَتِكَ , فَاجْعَلِ اللهَ فِي بَالِكَ عَلَى حَالِكَ فِي لَيْلِكَ وَنَهَارِكَ وَحِبِّ اللهَ بِقَدْرِ قُرْبِهِ مِنْكَ وَقُدْرَتِهِ عَلَيْكَ , فَاعْلَمْ أَنَّكَ بِعَيْنِهِ لَيْسَ تَخْرُجُ مِنْ سُلْطَانِهِ إِلَى سُلْطَانِ غَيْرِهِ , وَلَا مِنْ مُلْكِهِ إِلَى مُلْكِ غَيْرِهِ فَلْيَعْظُمْ مِنْهُ حَذَرُكَ وَلْيَكْثُرْ مِنْهُ وَجَلُكَ , وَاعْلَمْ أَنَّ الذَّنْبَ مِنَ الْعَاقِلِ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ مِنَ الْأَحْمَقِ , وَالذَّنْبَ مِنَ الْعَالِمِ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ مِنَ الْجَاهِلِ وَالذَّنْبَ مِنَ الْغِنَى أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ مِنَ الْفَقِيرِ , وَقَدْ أَصْبَحْنَا أَذِلَّاءَ رُغَمَاءَ وَالذَّلِيلُ لَا يَنَامُ فِي الْبَحْرِ وَقَدْ كَانَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: حَتَّى مَتَى تَصِفُونَ الطَّرِيقَ لِلذَّاكِرِينَ وَأَنْتُمْ مُقِيمُونَ فِي مَحِلِّهِ الْمُتَجَبِّرِينَ تَضَعُونَ الْبَعُوضَ مِنْ شَرَابَكُمْ وَتَشْتَرِطُونَ الْجِمَالَ بِأَجْمَالِهَا وَقَالَ: إِنَّ الزِّقَّ إِذَا نُقِبَ لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْعَسَلُ وَإِنَّ قُلُوبَكُمْ قَدْ نُقِبَتْ فَلَا تَصْلُحُ فِيهَا الْحِكْمَةُ , أَيْ أَخِي كَمْ مِنْ مُذَّكَّرٍ بِاللهِ نَاسٍ لِلَّهَ وَكَمْ مِنْ مُخَوَّفٍ بِاللهِ جَرِيءٌ عَلَى اللهِ وَكَمْ مِنْ دَاعٍ إِلَى اللهِ فَارٌ مِنَ اللهِ ,

وَكَمْ مِنْ قَارِئٍ لِكِتَابِ اللهِ يَنْسَخُ مَنْ آيَاتِ اللهِ وَالسَّلَامَ "

حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَحْمَدُ , ثنا أَبُو بَكْرٍ , ثنا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الطَّلْحِيُّ , قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ: «مَعْرِفَتُكَ بِاللهِ أَنْ تُصِيبَ الذَّنْبَ، الَّذِي أَقْلَلْتَ الْحَيَاءَ مِنْ رَبِّكِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانَ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ: «أَيْ أَخِي أَسِرَّ أَعْمَالَكَ عَلَى نَفْسِكَ ثُمَّ قَبِّحْهَا جَهْدَكَ بِعَقْلِكَ لَعَلَّهُ يَدْعُوكَ بِقُبْحِها إِلَى تَرْكِ مُهَاوَدَتِهَا وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَيْسَ تَبْلُغُ غَايَةَ قُبْحِهَا عِنْدَ رَبِّكَ فَسَلْهُ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْكَ بِعَفْوِهِ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ , ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ , ثنا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ , ثنا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ، سَمِعْتُ ابْنَ السَّمَاكِ , يَقُولُ: «تَعْدُوا مِنْ كَتَبَةِ الْأَرْبَاحِ فَاجْعَلْ نَفْسَكَ مِمَّا يَكْتُبُهَا تَكُنْ تَكْتُبَ مِثْلَهَا»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ , ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ , ثنا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الصَّهْبَاءِ , قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ السَّمَّاكِ: «لَا يَغُرَّنَّكُمْ سُكُونُ هَذِهِ الصُّوَرِ فَمَا أَكْثَرَ الْمَغْمُومِينَ فِيهَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمُ اسْتِوَاؤُهَا , فَمَا أَشَدَّ بَقَاءَهُمْ فِيهَا»

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ , سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي هَاشِمٍ , يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ السَّمَّاكِ: " خَرَجْتُ مِنَ العِرَاقِ أُرِيدُ بَعْضَ الثُّغُورِ , فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ فِي جَبَلٍ مُظْلِمٍ إِذْ نَظَرْتُ إِلَى عَامَلٍ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ قَدِ انْفَرَدَ مِنَ المَخْلُوقِينَ وَاسْتَأْنَسَ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ جَلَالُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قُلْتُ: مِنَ العِرَاقِ أُرِيدُ بَعْضَ الثُّغُورِ , فَقَالَ: إِلَى أَمْرٍ تُوقِنُونُهُ أَوْ إِلَى أَمْرٍ لَا تُوقِنُونَهُ قُلْتُ: لَا بَلْ إِلَى أَمْرٍ لَا نُوقِنُهُ ثُمَّ قَالَ: آهٍ قُلْتُ: مِمَّ يَتَأَوَّهُ الْعَابِدُ قَالَ: ذَكَرْتُ عَيْشَ الْمُسْتَرِيحِينَ وَفَرْحَةَ قُلُوبِ الْوَاصِلِينَ فَقُلْتُ: إِنِّي رَجُلٌ مَهْمُومٌ , قَالَ: وَمِمَّ هَمُّكَ قُلْتُ: فِي ثَلَاثٍ , قَالَ: وَمَا هَذِهِ قُلْتُ: مَا دَلِيلُ الْخَوْفِ؟ قَالَ: الْحُزْنُ قُلْتُ: فَمَا دَلِيلُ الشَّوْقِ؟ قَالَ: الطَّلَبُ قُلْتُ: فَمَا دَلِيلُ الرَّجَاءِ؟ قَالَ: الْعَمَلُ.
قُلْتُ: فَمِنْ أَيْنَ ضَعْفُنَا؟ قَالَ: لِأَنَّكُمْ وَثِقْتُمْ

بِعَفْوِ اللهِ عَنْكُمْ وَلَوْ عَاجَلَكُمْ بِالْعُقُوبَةِ لَهَوَيْتُمْ مِنْ مَعْصِيَتِهِ إِلَى طَاعَتِهِ وَلَكِنَّ حِلَّهُ وَسِتْرَهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر الكامل] إِنْ كُنْتَ تَفْهَمُ مَا أَقُولُ وَتَعْقِلُ ... فَارْحَلْ بِنَفْسِكَ قَبْلَ أَنْ لِرَبِّكَ تَرْحَلَ وَذِرِ التَّشَاغُلَ بِالذُّنُوبِ وَخَلِّهَا ... حَتَّى مَتَى وَإِلَى مَتَى تَتَمَلَّلُ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانَ , حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَجَاءٍ، سَمِعْتُ ابْنَ السَّمَّاكِ , يَقُولُ: «أَصْبَحْتِ الْخَلِيقَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ صِنْفٍ مِنَ الذُّنُوبِ مُوَطِّنُ نَفْسَهُ عَلَى هُجْرَانِ ذَنْبِهِ لَا يُرِيدُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ سَيِّئَةٍ , هَذَا الْمَبْرُورُ , وَصِنْفٍ يُذْنِبُ ثُمَّ يُذْنِبُ وَيُذْنِبُ وَيَحْزَنُ وَيُذْنِبُ وَيَبْكِي هُنَا يُرْجَى لَهُ وَيُخَافُ عَلَيْهِ وَصِنْفٍ يُذْنِبُ وَلَا يَنْدَمُ , وَيَنْدَمُ وَلَا يَحْزَنُ , وَيُذْنِبُ وَلَا يَبْكِي فَهَذَا الْخَائِنُ الْحَائِدُ عَنْ طَرِيقِ الْجَنَّةِ إِلَى النَّارِ»

حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ , ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ , ثنا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ , عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَبَّادٍ، سَمِعْتُ ابْنَ السَّمَّاكِ , يَقُولُ: «اعْلَمْ أَنَّ لِلْمَوْعَظَةِ غِطَاءٌ , وَكَشْفُ غِطَائِهَا التَّفَكُّرُ , وَلَحَاجَتُكَ إِلَى الْعَظَةِ أَكْثَرُ مِنْ حَاجَتِكَ إِلَى الصِّلَةِ.
وَأَخَافُ أَنْ لَا تَجِدَ لَهَا مَوْضِعًا فِي عَقْلِكَ مَعَ مَا فِيهَا مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا»

حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَحْمَدُ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ , حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنِي ابْنُ السَّمَّاكِ , قَالَ: " دَخَلْتُ الْبَصْرَةَ فَقُلْتُ: لِرَجُلٍ كُنْتُ أَعْرِفُهُ: دُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ عَلَيْهِ لِبَاسُ الشَّعْرِ طَوِيلُ الصَّمْتِ , لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى أَحَدٍ , قَالَ: فَجَعَلْتُ أَسْتَطْعِمُهُ الْكَلَامَ , فَلَا يُكَلِّمُنِي فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ , فَقَالَ لِي صَاحِبِي: هَهُنَا ابْنُ عَجُوزٍ , هَلْ لَكَ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ , فَقَالَتِ الْعَجُوزُ: لَا تَذْكُرُوا لِابْنِي شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ مِنْ جَنَّةٍ وَلَا نَارٍ فَتَقْتُلُوهُ عَلَيَّ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِي غَيْرُهُ , فَدَخَلْنَا عَلَى شَابٍّ عَلَيْهِ مِنَ اللِّبَاسِ نَحْوٌ مِمَّا كَانَ عَلَى صَاحِبِهِ مُنَكِّسِ الرَّأْسِ طَوِيلِ الصَّمْتِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْنَا , فَقَالَ: أَمَا إَنَّ لِلنَّاسِ مَوْقِفًا لَا تَدَارَسُوهُ , قُلْتُ: بَيْنَ يَدَيْ مَنْ؟ رَحِمَكِ اللهُ؟ قَالَ: فَشَهِقَ شَهْقَةً فَمَاتَ.
قَالَ ابْنِ السَّمَّاكِ: فَجَاءَتِ الْعَجُوزُ فَقَالَتْ: قَتَلْتُمْ وَلَدِي قَالَ: فَكُنْتُ فِيمَنْ صَلُّوا عَلَيْهِ "

قَالَ: وَعَزَّى ابْنُ السَّمَّاكِ رَجُلًا فَقَالَ: «إِنَّ الْمُصِيبَةَ وَاحِدَةٌ , إِنْ جَزِعَ أَهْلُهَا أَوْ صَبَرُوا وَالْمُصِيبَةُ بِالْأَجْرِ أَعْظَمُ مِنَ الْمُصِيبَةِ بِالْمَوْتِ»

حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى , ثنا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ , قَالَ: وَقَفَ ابْنُ السَّمَّاكِ عَلَى قَبْرٍ فَقَالَ: «يَا قَاسِمُ حَلُّوهُ وَحَلَّى بِكَ رَجَعْيَا ومركان وَلَوْ أَقَمْنَا مَا نَفَعْنَاكَ» ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَقَامُوا عَلَى قَبْرِ عُمَرَ الدُّنْيَا مَا انْتَفَعَ بِطُولِ إِقَامَتِهِمْ عَلَيْهِ فَقَدِّمُوا مَا تُقَدِّمُونَ عَلَيْهِ فَإِنَّكُمْ عَلَيْهِ تَقْدَمُونَ وَأَخَّرُوا مَا تُؤَخِّرُونَ فَإِنَّكُمْ إِلَيْهِ لَا تَرْجِعُونَ "

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ , قَالَ: بَعَثَ هَارُونُ الرَّشِيدُ إِلَى ابْنِ السَّمَّاكِ فَدَخَلَ وَعِنْدَهُ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ الْبَرْمَكِيُّ فَقَالَ يَحْيَى: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَرْسَلَ إِلَيْكَ لِمَا بَلَغَهُ مِنْ صَلَاحِ حَالِكَ فِي نَفْسِكَ وَكَثْرَةِ ذِكْرِكَ لِرَبِّكِ عَزَّ وَجَلَّ وَدُعَائِكَ لِلْعَامَّةِ فَقَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ: «أَمَّا مَا بَلَغَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ صَلَاحِنَا فِي أَنْفُسِنَا فَذَلِكَ بِسِتْرِ اللهِ عَلَيْنَا فَلَوِ اطَّلَعَ النَّاسُ عَلَى ذَنْبٍ مِنْ ذُنُوبَنَا لَمَا أَقْدَمَ قَلْبٌ لَنَا عَلَى مَوَدَّةٍ.
وَلَا جَرَى لِسَانٌ لَنَا بِمَدْحَةٍ، وَإِنِّي لَأَخَافُ أَنْ أَكُونَ بِالسِّتْرِ مَغْرُورًا وَبِمَدْحِ النَّاسِ مَفْتُونًا وَإِنَّى لَأَخَافُ أَنْ أَهْلَكَ بِهِمَا وَبِقَلَّةِ الشُّكْرِ عَلَيْهِمَا فَدَعَا بِدَوَاةٍ وَقِرْطَاسٍ فَكَتَبَهُ إِلَى الرَّشِيدِ»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَجْلِسُ فِي مَجْلِسِ ابْنِ السَّمَّاكِ فَكَانَ يُطِيلُ السُّكُوتَ فَقَالَ لَهُ: ابْنُ السَّمَّاكِ ذَاتَ يَوْمٍ: يَا فَتَى أَلَا تَخُوضَ فِيمَا يَخُوضُ فِيهِ القَوْمُ مِنَ الحَدِيثِ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا قَعَدْتُ لِأَسْمَعُ وَأَنْصُتَ لِأَفْهَمَ وَمَا كَانَ مِنَ الْحَدِيثِ لِغَيْرِ اللهِ فَعَاقَبَتُهُ النَّدَمُ فَقَالَ: خَرَجْتَ وَاللهِ مِنْ مَعْدِنٍ "

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَتَّاتُ , ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صَالِحٍ الْبُرْجُمِيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صُبَيْحِ بْنِ السَّمَّاكِ، عَنْ سُفْيَانِ الثَّوْرِيِّ , أَنَّهُ قَالَ: " احْتَاجَتَ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ فَلَبِسَتْ ثِيَابَهَا , فَقَالَ لَهَا أَهْلِهَا: إِلَى أَيْنَ فَقَالَتْ: إِنِّي أُرِيدُ يُوسُفَ فَأَسْأَلُهُ فَقَالُوا لَهَا: إِنَّا نَخَافُهُ عَلَيْكِ , قَالَتْ: كَلَّا إِنَّهُ يَخَافُ اللهَ وَلَسْتُ أَخَافُ مِمَّنْ يَخَافُ اللهَ قَالَ: فَجَلَسْتُ عَلَى طَرِيقِهِ فَقَامَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ

الْعَبِيدَ بِطَاعَتِهِ مُلُوكًا , وَجَعَلَ الْمُلُوكَ بِمَعْصَيَتِهِ عَبِيدًا أَصَابَتْنَا حَاجَةٌ فَأَمَرَ لَهَا بِمَا يُصْلِحُهَا "

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ ثَعْلَبٍ النَّحْوِيُّ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ , قَالَ: كَانَ ابْنُ السَّمَّاكِ يَتَمَثَّلُ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ: [البحر المنسرح] الْأَجَلُ فِي الْقُبُورِ فِي خَطَرٍ ... فَرُدَّهُ يَوْمًا وَانْظُرْ إِلَى خَطَرِهِ أَبْرَزَهُ الْمَوْتُ مِنْ مَنَاكِبِهِ ... وَمِنْ مَعَاصِيرِهِ وَمِنْ حِجْرِهِ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ , قَالَ: كَانَ ابْنُ السَّمَّاكِ يَقُولُ فِي آخِرِ كَلَامِهِ: «أَلَا مُتَأَهِّبٌ فِيمَا يُوصَفُ لَهُ أَمَامَهُ مُسْتَعِدٌ لِيَوْمِ فَقْرِهِ وَفَاقَتِهِ أَلَا شَابٌّ عَادِمٌ مُبَادِرُ لِمَنِيَّتِهِ لَيْسَ يَغُرُّهُ شَبَابُهُ وَلَا شِدَّةُ قُوَّتِهِ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَرَوِيُّ , ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ , ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَرَّاقُ، عَنِ ابْنِ السَّمَّاكِ , قَالَ: " أَدَّبْتُ غُلَامًا لِامْرَأَةٍ مِنْ بَنِي قَيْسٍ فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِالسَّوْطِ , فَلَمَّا قَرَّبَ مِنْهُ رُعِبَ بِالسَّوْطِ , وَقَالَتْ: مَا تَرَكَ التَّقْوَى أَحَدٌ إِلَّا سُمِّيَ عَبْطٌ "

حَدَّثَنَا أَبِي , ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ , سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْكِنْدِيُّ , يَقُولُ: دَخَلَ ابْنُ السَّمَّاكِ عَلَى دَاوُدَ الطَّائِيُّ وَهُوَ فِي بَيْتٍ حَرْبٍ وَعَلَيْهِ تُرَابٌ فَقَالَ: دَاوُدُ سَجَنْتَ نَفْسَكَ قَبْلَ أَنْ تُسْجَنَ وَعَذَّبْتَ نَفْسَكَ قَبْلَ أَنْ تُعَذَّبَ فَالْيَوْمَ تَرَى ثَوَابَ مَا كُنْتَ لَهُ تَعْمَلُ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ , ثنا أَبُو طَلْحَةَ مُحَمَّدٌ التَّمَّارُ مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا حَمْدُونُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ , سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْجَعْدِ، سَمِعْتُ ابْنَ السَّمَّاكِ , يَقُولُ: «سَيِّدُ الْحَلْوَاءِ الْفَالَوْذَجُ وَسَيِّدُ الرُّطَبِ السُّكَّرُ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْمُقْرِئُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَلْخِيُّ , ثنا أَبُو الْعَيْنَاءِ , ثنا الْأَصْمَعِيُّ، سَمِعْتُ ابْنَ السَّمَّاكِ , يَقُولُ: «لَا تَسْأَلْ مَنْ يَفِرُّ مِنْكَ إِنْ تَسْأَلَهُ وَلَكِنْ سَلْ مَنْ أَمَرَكَ أَنْ تَسْأَلَهُ»

جارٍ التحميل