قَالَ الشَّيْخُ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ: ذِكْرُ الْأَئِمَّةِ وَالْعُلَمَاءِ لَهُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو ثَوْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «مَا ارْتَدَى أَحَدٌ بِالْكَلَامِ فَأَفْلَحَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِي الْكَلَامِ وَالْأَهْوَاءِ لَفَرُّوا مِنْهُ كَمَا يَفِرُّونَ مِنَ الْأَسَدِ»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا أَبُو ثَوْرٍ
، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «مَنِ ارْتَدَى بِالْكَلَامِ لَا يُفْلِحُ»
«وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ مَذْهَبَ أَهْلِ الْحَدِيثِ.
كَانَ يَأْخُذُ بِعَامَّةِ قَوْلِهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالبُوَيْطِيُّ وَالْحُمَيْدِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَعَامَّةُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ»
وَقَالَ: كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ إِذَا جَاءَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ قَالَ: «أَمَّا أَنَا فَعَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ دِينِي، وَأَمَّا أَنْتَ فَشَاكٌّ.
اذْهَبْ إِلَى شَاكٍّ مِثْلِكَ فَخَاصِمْهُ»
وَكَانَ يَقُولُ: «لَسْتُ أَرَى لِأَحَدٍ سَبَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفَيْءِ سَهْمًا»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، ثَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «لِأَنْ يَلْقَى اللَّهَ الْعَبْدُ بِكُلِّ ذَنْبٍ مَا خَلَا الشِّرْكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ».
وَذَلِكَ أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يَتَجَادَلُونَ فِي الْقَدَرِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: " فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمَشِيئَةُ دُونَ خَلْقِهِ وَالمشيئةُ إِرَادَةُ اللَّهِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ فَأَعْلَمَ خَلْقَهُ أَنَّ الْمَشِيئَةَ لَهُ ". وَكَانَ يُثْبِتُ الْقَدَرَ.
وَقَالَ فِي كِتَابِهِ: «مِنْ حَلَفَ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ فَحَنِثَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ؛ لِأَنَّهُ حَلَفَ بِغَيْرِ مَخْلُوقٍ»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا شُعَيْبٍ الْمِصْرِيُّ، يَقُولُ - وَأَثْنَى عَلَيْهِ الرَّبِيعُ خَيْرًا - قَالَ: حَضَرَتُ الشَّافِعِيَّ، وَعَنْ يَمِينِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَعَنْ يَسَارِهِ يُوسُفُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ وَحَفْصٌ الْفَرْدُ حَاضِرٌ، فَقَالَ لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ: «مَا تَقُولُ فِي الْقُرْآنِ؟» قَالَ: أَقُولُ كَلَامُ اللَّهِ.
قَالَ: «لَيْسَ إِلَّا؟» ثُمَّ سَأَلَ يُوسُفَ بْنَ عَمْرٍو فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ.
فَجَعَلَ النَّاسُ يُومِئُونَ إِلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ الشَّافِعِيَّ فَقَالَ حَفْصٌ الْفَرْدُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ النَّاسُ يُحِيلُونَ عَلَيْكَ.
قَالَ: فَقَالَ: دَعِ الْكَلَامَ فِي هَذَا.
قَالُوا: فَقَالَ لِلشَّافِعِيِّ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَ: «أَقُولُ الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ».
فَنَاظَرَهُ وَتَحَارَبَا فِي الْكَلَامِ حَتَّى كَفَّرَهُ الشَّافِعِيُّ، فَقَامَ حَفْصٌ مُغْضَبًا فَلَقِيتُهُ مِنَ الْغَدِ فِي سُوقِ الدَّجَاجِ بِمِصْرَ فَقَالَ لِي: رَأَيْتَ مَا فَعَلَ بِيَ الشَّافِعِيُّ أَمْسِ؟ كَفَّرَنِي، قَالَ: ثُمَّ مَضَى، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ مَعَ هَذَا مَا أَعْلَمُ إِنْسَانًا أَعْلَمَ مِنْهُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا شُعَيْبٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ،.
. . .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ حَرْمَلَةَ، ثَنَا جَدِّي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مُحَمَّدَ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ فَقَالَ حَفْصٌ الْفَرْدُ - وَكَانَ صَاحِبَ كَلَامٍ -: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ.
فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: «كَفَرْتَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْجَصَّاصُ، قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «مِنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ، يَقُولُ: «مِنْ حَلَفَ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ فَحَنِثَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ لِأَنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ، وَمَنْ حَلَفَ بِالْكَعْبَةِ أَوْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ؛ لِأَنَّهُ مَخْلُوقٌ، وَذَلِكَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ حَرْمَلَةَ، ثَنَا جَدِّي، حَرْمَلَةُ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ، يَقُولُ: " إِيَّاكُمْ وَالنَّظَرُ فِي الْكَلَامِ فَإِنَّ رَجُلًا لَوْ سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةَ مِنَ الْفِقْهِ فَأَخْطَأَ فِيهَا أَوْ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا فَقَالَ: دِيَتُهُ بَيْضَةٌ كَانَ أَكْبَرَ شَيْءٍ أَنْ يُضْحَكَ مِنْهُ.
وَلَوْ سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ مِنَ الْكَلَامِ فَأَخْطَأَ فِيهَا نُسِبَ إِلَى الْبِدْعَةِ "
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «مَثَلُ الَّذِي نَظَرَ فِي الرَّأْيِ ثُمَّ تَابَ عَنْهُ مَثَلُ الْمُخَرْبَقِ الَّذِي عُولِجَ حَتَّى بَرَأَ بِأَعْقَلِ مَا يَكُونُ قَدْ هَاجَ بِهِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ، يَقُولُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «تَدْرِي مَنِ الْقَدَرِيُّ؟ الْقَدَرِيُّ الَّذِي يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقِ الشَّرَّ حَتَّى عَمِلَ بِهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ العَطَشِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: " الْبِدْعَةُ بِدْعَتَانِ بِدْعَةٌ مَحْمُودَةٌ، وَبِدْعَةٌ مَذْمُومَةٌ.
فَمَا وَافَقَ السُّنَّةَ فَهُوَ مَحْمُودٌ، وَمَا خَالَفَ السُّنَّةَ فَهُوَ مَذْمُومٌ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ: نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هِيَ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: 27] قَالَ: " فِي الْعَبْرَةِ عِنْدَكُمْ إِنَّمَا يَقُولُ لِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ كُنَّ , فَيَخْرُجُ مُفَصَّلًا بِعَيْنَيْهِ وَأُذُنَيْهِ وَأَنْفِهِ وَسَمْعِهِ وَمَفَاصِلِهِ، وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِيهِ مِنَ الْعُرُوقِ.
فَهَذَا فِي الْعَبْرَةِ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يَقُولَ لِشَيْءٍ قَدْ كَانَ: عُدْ إِلَى مَا كُنْتَ.
فَهُوَ إِنَّمَا هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ فِي الْعَبْرَةِ عِنْدَكُمْ.
لَيْسَ أَنَّ شَيْئًا يَعْظُمُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى السَّرَّاجِ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُرَادِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ: «مَا سَاقَ اللَّهُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَتَقَوَّلُونَ فِي عَلِيٍّ وَفِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا لِيُجْرِيَ اللَّهُ لَهُمُ الْحَسَنَاتِ وَهُمْ أَمْوَاتٌ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَكَّوَيْهِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا تَقُولُ فِي أَهْلِ صِفِّينَ.
قَالَ: «تِلْكَ دِمَاءٌ طَهَّرَ اللَّهُ يَدَيَّ مِنْهَا، فَلَا أُحِبُّ أَنْ أَخْضِبَ لِسَانِي فِيهَا»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلَّالِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: مَا صَحَّ فِي الْفِتْنَةِ حَدِيثٌ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِلَّا حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ مَرَّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْحَقِّ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: «لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ أَشْهَدَ بِالزُّورِ مِنَ الرَّافِضَةِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْمَكِّيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، «أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الصَّلَاةَ خَلْفَ الْقَدَرِيِّ»
وَسَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: «أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ ثُمَّ عَلِيٌّ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ حَاتِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَهَازِيُّ
قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: " الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ وَيَنْقُصُ بِالْمَعْصِيَةِ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر: 31] الْآيَةَ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ، يَحْكِي عَنِ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: " مَا أَعْلَمُ فِي الرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةَ شَيْئًا أَقْوَى مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: 5] "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَاسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ، ثُمَّ جَعَلَ الشُّورَى عَلَى سِتَّةٍ عَلَى أَنْ يُوَلُّوهَا وَاحِدًا مِنْهُمْ، فَوَلَّوْهَا عُثْمَانَ»، قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَذَلِكَ أَنَّهُ اضْطُرَّ النَّاسُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَجِدُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ خَيْرًا مِنْ أَبِي بَكْرٍ فَوَلَّوْهُ رِقَابَهُمْ» قَالَ الْحَسَنُ: وَمِنْ كُتُبِ الشَّافِعِيِّ أَحَادِيثُ فِي الرُّؤْيَةِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، لَمْ يَكُنِ الشَّافِعِيُّ يَتَكَلَّمُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا، وَإِنَّمَا اسْتَخْرَجْنَاهُ لِأَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَضَعَ فِي هَذَا شَيْئًا.
وَسُئِلَ أَنْ يَضَعَ فِي الْإِرْجَاءِ كِتَابًا فَأَبَى.
وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الْجَدَلِ، وَالْكَلَامِ، فِيهِ.
وَيَذُمُّ أَهْلَ الْبِدَعِ وَيَأْمُرُ بِالنَّظَرِ فِي الْفِقْهِ
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَرْمَلَةَ بْنَ يَحْيَى، يَقُولُ: «اجْتَمَعَ حَفْصٌ الْفَرْدُ وَمَصْلَانُ الْإِبَاضِيُّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فِي دَارِ الْجَرَوِيِّ، وَأَنَا حَاضِرٌ، وَاخْتَصَمَ حَفْصٌ الْفَرْدُ وَمَصْلَانُ فِي الْإِيمَانِ، فَاحْتَجَّ عَلَى مَصْلَانَ، وَقَوِيَ عَلَيْهِ، وَضَعُفَ مَصْلَانُ، فَحَمِيَ الشَّافِعِيُّ وَتَقَلَّدَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ , فَطَحَنَ حَفْصًا الْفَرْدَ وَقَطَعَهُ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: قَالَ هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ: «لَوْ أَنَّ الشَّافِعِيَّ، نَاظَرَ عَلَى هَذَا الْعَمُودِ الَّذِي مِنْ حِجَارَةٍ أَنَّهُ مِنْ خَشَبٍ لَغَلَبَ بِالْمُنَاظَرَةِ لِاقْتَدَارِهِ عَلَيْهَا»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، ثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يُنَاظِرُ الشَّافِعِيَّ إِلَّا رَحِمْتُهُ مَعَ الشَّافِعِيِّ»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: " رَأْيِي وَمَذْهَبِي فِي أَصْحَابِ الْكَلَامِ أَنْ يُضْرَبُوا بِالْجَرِيدِ، وَيُجْلَسُوا عَلَى الْجِمَالِ، وَيطَافُ بِهِمْ فِي الْعَشَائِرِ وَالْقَبَائِلِ، وَيُنَادَى عَلَيْهِمْ: هَذَا جَزَاءُ مَنْ تَرَكَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، وَأَخَذَ فِي الْكَلَامِ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّسَائِيُّ السَّرَّاجُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: «دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ فَوَجَدَ عِنْدَهُ وِسَادَتَيْنِ وَاحِدَةً عَنْ يَمِينِهِ، وَأُخْرَى، عَنْ شِمَالِهِ،.
فَلَمَّا رَآهُ دَعَا لَهُ بِوِسَادَةٍ».
فَقَالَ: أَلَيْسَ هَاتَانِ الْوِسَادَتَانِ مَوْضُوعَتَيْنِ.
فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ قَامَ عَنْهَا جِبْرِيلُ وَالْأُخْرَى قَامَ عَنْهَا مِيكَائِيلُ.
فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: «الصَّادِقُونَ إِنَّمَا كَانَ يَأْتِيَهِمْ وَاحِدٌ، وَالْمُخْتَارُ كَذَّابٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَأْتِيَهِ اثْنَانِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ السَّرْحِيُّ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «مَا أَعْطَى اللَّهُ تَعَالَى نَبِيًّا مَا أَعْطَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
فَقُلْتُ: أَعْطَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِحْيَاءَ الْمَوْتَى، فَقَالَ: «أُعْطِي مُحَمَّدًا الْجِذْعَ الَّذِي كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جَنْبِهِ حَتَّى هُيِّئَ لَهُ الْمِنْبَرُ، فَلَمَّا هُيِّئَ لَهُ الْمِنْبَرُ حَنَّ الْجِذْعُ حَتَّى سَمِعَ صَوْتَهُ.
فَهَذَا أَكْبَرُ مِنْ ذَاكَ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبِي، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، وَحَضَرَ، شَيْئًا فَلَمَّا شَحَبْنَا عَلَيْهِ، نَظَرَ إِلَيْهِ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ بِغَنَائِكَ عَنْهُ، وَفَقْرِهِ إِلَيْكَ اغْفِرْ لَهُ»
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَارِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عِيسَى الْقَارِيُّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى، يَقُولُ: قَالَ صَاحِبُنَا - يُرِيدُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ -: «لَوْ رَأَيْتُ صَاحِبَ هَوًى يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ مَا قَبِلْتُهُ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ بِشْرٍ الْوَاسِطِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سِنَانٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «مَا شَبَّهْتُ رَأْيَ أَبِي حَنِيفَةَ إِلَّا بِخَيْطِ سَحَارٍ إِذَا مَدَدْتَهُ كَذَا خَرَجَ أَصْفَرَ وَإِذَا مَدَدْتَهُ كَذَا خَرَجَ أَحْمَرَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي الصَّفِيرِ، ثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «مَا أَحَدٌ إِلَّا وَلَهُ مُحِبٌّ وَمُبْغِضٌ، فَإِنْ كَانَ لَابُدَّ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَكُنِ الْمَرْءُ مَعَ أَهْلِ طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْخَيَّاطُ بِالرَّمْلَةِ , وَعَلِيٌّ عَنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «مَا نَظَرَ النَّاسُ إِلَى شَيْءٍ هُمْ دُونَهُ إِلَّا بَسَطُوا أَلْسِنَتَهُمْ فِيهِ»