حلية الأولياء وطبقات الأصفياءسَعِيدٌ الشَّهِيدُ وَمِنْهُمْ سَعِيدٌ الشَّهِيدُ الْمُقَنَّعُ فِي الْحَدِيدِ الْمُشْتَاقُ إِلَى رُؤْيَةِ الْمُنْعِمِ الْمَجِيدِ

سَعِيدٌ الشَّهِيدُ وَمِنْهُمْ سَعِيدٌ الشَّهِيدُ الْمُقَنَّعُ فِي الْحَدِيدِ الْمُشْتَاقُ إِلَى رُؤْيَةِ الْمُنْعِمِ الْمَجِيدِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ , وَحَدَّثَنِي عَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ , ثنا عَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: قَالَ مَيْسَرَةُ الْخَادِمُ: " غَزَوْنَا فِي بَعْضِ الْغَزَوَاتِ فَصَادَفْنَا الْعَدُوَّ فَإِذَا بِفَتًى إِلَى جَانِبِي وَإِذَا هُوَ مُقَنَّعٌ فِي الْحَدِيدِ فَحَمَلَ عَلَى الْمَيْمَنَةِ حَتَّى ثَنَاهَا وَحَمَلَ عَلَى الْمَيْسَرَةِ حَتَّى ثَنَاهَا وَحَمَلَ عَلَى الْقَلْبِ حَتَّى ثَنَاهُ , ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر الرجز] أَحْسِنْ بَمَوْلَاكَ سَعِيدُ ظَنًّا ... هَذَا الَّذِي كُنْتَ لَهُ تَمَنَّى تَنَحَّ يَا حُورَ الْجِنَانِ عَنَّا ... مَا لَكَ قَاتَلْنَا وَلَا قُتِلْنَا لَكِنْ إِلَى سَيِّدِكُنَّ اشْتَقْنَا ... قَدْ عَلِمَ السِّرَّ وَمَا أَعْلَنَّا قَالَ: فَحَمَلَ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ مِنْهُمْ عَدَدًا ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَصَافِّهِ فَتَكَالَبَ عَلَيْهِ الْعَدُوُّ فَإِذَا بِهِ قَدْ حَمَلَ عَلَى النَّاسِ وَأَنْشَأَ يَقُولُ: قَدْ كُنْتُ أَرْجُو وَرَجَائِي لَمْ يَخِبْ ... أَنْ لَا يَضِيعَ الْيَوْمَ كَدِّي وَالطَّلَبْ يَا مَنْ مَلَا تِلْكَ الْقُصُورَ بِاللَّعِبْ ... لَوْلَاكَ مَا طَابَتْ وَلَا طَابَ الطَّرَبْ فَحَمَلَ فَقَاتَلَ مِنْهُمْ عَدَدًا ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَصَافِّهِ فَتَكَالَبَ عَلَيْهِ الْعَدُوُّ، فَحَمَلَ الثَّالِثَةَ وَأَنْشَأَ يَقُولُ: يَا لُعْبَةَ الْخُلْدِ قِفِي ثُمَّ اسْمَعِي ... مَالِكِ قَاتَلْنَا فَكُفِّي وَارْجِعِي

ثُمَّ ارْجِعِي إِلَى الْجِنَانِ فَأَسْرِعِي ... لَا تَطْمَعِي لَا تَطْمَعِي لَا تَطْمَعِي قَالَ: فَحَمَلَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ

جارٍ التحميل